.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخوف لدى السياسي العراقي

ياسر الخزاعي

أهم خصوصية لدى السياسي العراقي اسلامياً كان ام غير اسلامي هي تعدد الانتمائات لديه بين انتماء للوطن و لعراقيته من جهة و انتماءه لمذهبه او قوميته من جهة اخرى و لكن الاختلاف المذهبي و القومي لا يشكل مشكلة هنا بحد ذاته قبل ان يتحول الى عامل قلق وشعور بالخوف المستمر من جانب السياسي المختلف مذهبياً او قومياً عن السياسي الاخر.

هذا النوع من الخوف يولد هدفاً جديداً قد يتباعد من الهدف الرئيسي للسياسي ليصبح بعده هناك هدفان لديه، هدف وطني و هدف قومي او طائفي. حركة من اجل العراق ككل و حركة من اجل ابناء مذهبه و قومه. مصلحة عراقية و مصلحة قومية و مذهبية. هناك خوف مستمر من الاخر و عدم الاطمئنان له و صعوبة الايمان بصدق منطلقات حركته. قد يتحول الاخر فعلاً بين عشية و ضحاها الى وطني يغلب وطنيته على طائفته او قوميته و لكن الخوف سوف يفسر حتى هذا التحول بالمؤامرة. و يبقى بذلك التمسك بالانتماء القومي او المذهبي اهون الشرين فهناك تحول مجهول لدى الاخرو نظرية خوف متأصلة لدي و بذلك فهناك احتمال اختباء خفايا وراء الشعارات الوطنية التي بداء يطلقها الاخر و الاخر نفسه يشعر بانه باخلاصه في الانتماء الوطني سوف يضحي ببعض مصالحه الخاصة من اجل المصلحة الوطنية التي سوف تعود فائدتها على الجميع "هو و الاخر" و بذلك سوف يكون مغبوناً لانه ضحى بمصلحة له من اجل مصلحة تعود على الاخرو الاخر هذا مازال يحتفظ بمكاسبه القومية و المذهبية الخ اصة.

الحل المثالي ( الذي من الممكن ان يكون واقعياً) لازالة حالة الخوف و الترقب هذه هو الاجماع على تغليب المصلحة الوطنية العلياء على المصالح الضيقة الاخرى من قبل كافة السياسيين و تفعيل ذلك و ادراك  ان ما يعود جراء العمل من اجل هدف واحد فقط "اي العراق" هو اكثر نفعاً و اكثر قابلية و امكانية للدوام و الاستمرار من المصالح التي سوف يجنيها العمل على الاساس المذهبي و القومي الذي دوماً ما يكون ضيقاً في الافق. ثم ان المصالح المحدودة هذه سرعان ما تتحول نفسها الى مصدر قلق و خوف مستمر خشية فقدانها.

 لابد من اعادة تعريف المسؤولية السياسية في افق اوسع  من افق التفكير المذهبي و القومي المحدود. طريقة التفكير السائدة اليوم هي ان السياسي يشعر بانه مسؤول امام ابناء قومه و طائفته التي رشحته و لابد له ان يحصل انطلاقاً من مسؤوليته على اكبر قدر ممكن من المصالح لصالح قومه او طائفته حتى لو كان ذلك على حساب مصلحة العراق ككل. حالة من الترقب و الحذر و الخشية المستمرة و الشعار المرفوع دائماً هو "لأتغدى به قبل ان يتعشى بي".بينما الاولى بالسياسي العراقي ان يكون ممثلاً للعراق بكل مكوناته و ان يتعامل مع الجميع بشكل متساوي و على اساس المواطنة و العراقية التي سوف يشترك فيها الجميع و تحتضن الجميع بغض النظر عن انتمائاتهم الاخرى.

 لابد من ان يشعر الجميع بالامان و و التاكد من حفظ حقوقهم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و عدم الافراط بها و ان يستبدل الخوف من الاخر الى الخوف على العراق و مصلحة العراق بوجه التحديات التي يمر بها و ما خطط له و يخطط.

ولكن بتوازي مع تلك الجهود لابد من ازالة ثقافة الخوف من الاخر و ازمة الثقة على المستوى البعيد عند الاجيال اللاحقة  من خلال تعريف جديد لمعنى المواطنه و الانتماء للوطن و للهوية العراقية  و مايساعد على ازالة هذه الهواجس هو البعد الزمني و عدم معاصرة الاجيال للحقبه المظلمة. فشعور الخوف هذا لم يكن وليد الساعة ولا الاحتلال و لا المحاصصة الطائفية بل ان المحاصصة الطائفية كانت نتيجة واقعية له و هناك للقلق هذا جذور تاريخية تعود الى الحقبة السابقة، و قد لانكون مبالغين ان قلنا لو كانت كافة مكونات الشعب العراقي باختلاف خصوصياتها قد أخذت قسطاً متساوياً من الاضطهاد و الظلم و القمع و العنف لما كان السياسي العراقي و الشارع العراقي عانى من هذه الأزمة كما يعاني منها اليوم. 

 

ياسر الخزاعي


التعليقات




5000