.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تهاني العيد بالهاتف النقال.. نقمة أم نعمة ؟

د. فاضل البدراني

مع انتهاء احتفالات عيد الفطر المبارك - أعاده الله على الجميع بالخير والأفراح والمسرات- لابد من مراجعة دقيقة لكل مجريات الوضع الذي سايره الناس خلال تلك الأيام المباركة.. اننا لمسنا مظاهر واضحة للمناسبة رغم جراح الأمة الكثيرة التي تعانيها مجتمعة وجراح كل واحد منا،والسؤال الاستفهامي عند الغالبية: أين هو العيد اذا كان الجميع مثقلا بهموم كثيرة؟ .انما الاجابة التي تثبت حقيقة العيد السعيد كنا نراها في وجوه الأطفال وزغردتهم وتؤكدها ألوان ملابسهم الجميلة البراقة وأماكن اللهو التي يجبروننا على اصطحابهم إليها في المتنزهات، كما تجسدها عيدية الصباح وتجمهرهم امام المحال التجارية. لكن يبقى العيد الحقيقي هو بإفطار الصائم بعد التزام لشهر كامل، وهذا هو الجواب الشرعي والمنطقي للذين يسألون عن العيد.ليس موضوعنا الكتابة عن العيد بل الجوانب الأخرى التي رافقت أيامه وخاصة في هذه السنين الأخيرة التي شهدت تطورا ملحوظا في تقنيات الاتصال الحديثة ومن أبرزها أجهزة الهاتف النقال (الموبايل) التي لم يعد إلا القليل من الناس لا يملكها، ولعل واحدة من أهم الصعوبات الاجتماعية التي يعانيها الكثير منا هي ظاهرة تبادل رسائل تهاني العيد من خلال أجهزة الموبايل، وسمعت من الكثير المعاناة من وطأتها لكونها أصبحت التزاما اجتماعيا وتقليدا ثابتا في ارسال واستقبال رسائل التهاني حتى لو كان الشخص جالسا بالقرب منك،وقد وصلت الحالة الى أن يتبادل أفراد الأسرة الواحدة تهاني العيد بالرسائل حتى لو تصافحت الأيادي وتبادلت الألسن كلمات التهاني والمودة بينهم ،رغم أن تهاني العيد الخلوية هي عبارة عن رسالة مستنسخة تتداول بين الجميع،وقليل منا من يكلف نفسه كتابة تهنئة بنفسه تحمل حقيقة مشاعره، لذلك فهي خالية من الشعور الحقيقي سواء بالدعوات أو ما تحمله من مشاعر، فالكثير منا لا يقرأ الرسالة ويجدها عبئا عليه لكنه مجبر على التعاطي مع مفهوم الارسال والاستقبال، ووصفت في كثير من أحاديث الناس بأنها «رسائل مجاملة روتينية»،وسجلت حضورا ضاغطا على أصحابها في جلسات العيد وكثيرا ما نكون مشغولين بتسلم أو استقبال الرسائل على حساب حصة المجالس الاجتماعية خلال ايام العيد، الأمر الذي يجعلنا عبارة عن دمى بشرية خاضعة للطبيعة التكنولوجية الجامدة.

ان اكثر الناس تضررا من هذه العادة الاجتماعية هم كبار السن او المسئولون الكبار الذين يعانون ضعف البصر وضغط الوقت، فأغلبهم يكلف شخصا بالنيابة عنه لتبادل التهاني مع الآخرين، وعندما تصل الحالة الى هذا المستوى فان نسبة الضرر الصحي يكون واحدا من مخلفاتها. على أي حال رغم كل التحديات التي تواجه الناس فانها تبقى حالة اجتماعية والذي يهمنا منها الجانب الايجابي لطالما ان الكثير من المتخاصمين يتنازلون عن جزء من كبريائهم ويرسلون تهانيهم لخصومهم ولعل ذلك من أكثر المنجزات التي تتحقق، انما ما مطلوب من الجميع لكي لا تتحول الظاهرة الاجتماعية الى سلوك مزعج قد يفضي الى عتب او زعل بين الناس،ان الكثير يمتلك أكثر من رقم موبايل بسبب تعدد شركات الاتصال وهي حالة عامة تشهدها البلدان العربية والأجنبية ،وهذه الأجهزة محدودة في خزن الأرقام فالكثير منا يحتفظ برقم واحد لصديقه او زميله او قريبه،وقد تأتي رسالة تهنئة لشخص من موبايل آخر لم يكن محتفظا به الطرف المتسلم للرسالة وربما تهمل لأسباب منها أن الشخص الذي تسلمها يقع تحت ضغط عملية الرد على رسائل الناس المثبتة أسماؤهم عنده وهذه تبعده عن اخذ الوقت الكافي للرد على رسالة مجهولة الهوية، لأن القاعدة الاجتماعية والمنطقية هنا تقول «الأولوية للمعرف لا للمجهول»، فانشغال كل منا بمعركة تبادل التهاني يجعله يعيد اقرب رسالة وصلت اليه او أفضل رسالة اختارها كنموذج للتهاني،وبهذه الطريقة فانه من الصعوبة بمكان ان يقوم بعملية الكتابة بإحساسه الحقيقي لشخص لا يعرفه، وبالتالي فان بعض الناس ينتظر جواب رسالته فإذا لم يرده فهذا يعني من وجهة نظره أن هنالك عدم اكتراث بشخصه من الطرف الآخر، ولابد أن يسجل موقفا عليه وربما يصل الأمر بالبعض الى حد عدم المصافحة اذا ما التقاه في مجلس اجتماعي أو يعاتبه بعتاب شديد أمام الملأ.ان البعض منا كان يستخدم أسلوب التجمل الذي يقترب من الكذب الأبيض أو هو بعينه عندما يدعي بأنه أرسل رسالة لكن الضغط على الشبكة حال دون وصول رسالته وأنها لاتزال قيد التسليم وهذه كثيرا ما نسمعها أو نتحجج بها، لكن في كثير من بلداننا العربية أصبحت خدمات شبكات الاتصال الخلوي جيدة وأصبحت لها تجربة، فعندئذ لم يعد هنالك مبرر لأسلوب التجمل..وأمام كل هذا الطوفان الذي يزداد ضغطا علينا بتزايد ضغط الحياة اليومية،نريد من الجميع أن يكتب رسالة تحمل شعوره الحقيقي او أكثر من نموذج رسالة: الأولى تليق بأصحاب المقامات الكبيرة وكبار السن وأخرى للمقربين بحكم العلاقة الوطيدة، وثالثة تنسجم وذوق الشباب،كما يتطلب منا جميعا أن نختم رسالتنا بالاسم حتى لا تصل مجهولة الهوية،ويكون مصيرها الاهمال، وبالتالي تتطور الأمور الى العتب او الزعل، ونحن أحوج ما نكون اليوم الى الوحدة والأخوة والتسامح.

وختام الكتابة نعيد صياغة السؤال عليكم: هل تهاني العيد عبر الموبايل نعمة تديم السلام أم نقمة تستهدفه؟

د. فاضل البدراني


التعليقات

الاسم: د.فاضل
التاريخ: 2012-09-07 23:18:23
الى الصحفية الواعدة رغده الظاهر ..
اتمنى ان تتكلل مسيرتك الاعلامية الواعدة بالاستمرار بقطف المزيد من النجاحات ،واتشرف ان اقرأ لك تعليقات تؤكد مستوى قراءاتك واراءك السديدة..

الاسم: رغده الظاهر
التاريخ: 2012-09-07 18:51:45
تحية طيبه الى مربي الاجيال وصانع رواد السلطه الرابعه استاذي العزيز سلمت يداك على هذه التعابير الرائعه التي استفدت منها الكثير ومازالت تمدني بالمعلومات التي عن طريقها اواصل مسيرتي في مجال الاعلام والصحافه..اما بالنسبه لرسائل العيد عن طريق الجوال هي نعمه ونقمه بنفس الوقت نعمه عندما تجعلنا متواصلين مع الاشخاص البعيدين عنا..ونقمه هي من ناحية المشاعر لانها حاله روتينيه لاغير انا عن نفسي افضل الذهاب الى بيت اقاربي واقدم التهاني المباشره...ودمت لنا أبآ ومربيآ واستاذآ.....

الاسم: د.فاضل البدراني
التاريخ: 2012-09-01 09:31:02
عودتنا ايها السفير الرائع على مرورك وتعليقاتك التي تمدنا من العزم والتواصل الدائم ..محبتي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-08-31 14:14:29
د. فاضل البدراني

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت الانامل بما خطت من رقي ابداعها وتألقها الدائم دمت

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000