هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تهافت الشبهات وتوضيحها

الشيخ عمر غريب

زعم أحدهم أن هناك مواضيع وشكوكا تثار حول صحة نبوة رسول الله الأعظم محمد بن عبالله صلى الله عليه وآله وسلم ، منها نسيانه للآيات القرآنية وعدد ركعات الصلاة وتحديد ليلة القدر . ولو إن هذه الشبهات والشكوك بالأساس هي مدحوضة على الصعيد الاسلامي والمسلمين ، لأنهم لايرونها إلاّ ترويجا لإشاعات مغرضة وخاطئة من قبل شخص ، أو أشخاص لايهمهم أيّ شيء سوى ترديد وتكرار المغالطات والشبهات والافتراءات لحاجة في نفسه ، أو في أنفسهم . لكن هيهات لبقعة غيمة سوداء غائمة غابرة أن تَصُدَّ وهج الشمس وإشعاعاتها الذهبية الجميلة والرائعة الساطعة على ربوع العالم كله . لهذا قد خصصت هذا الجزء من هذه السلسلة للرد على الشبهات المذكورة ودحضها وتوضيح مدى بعدها عن الحقائق والوقائع الاسلامية .

1-/ شبهة نسيان رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام للآيات القرآنية :

كان المشركون في شبه الجزيرة العربية ، وبخاصة في مكة كانوا يتمنون أن يجدوا نقيصة ، أو أمرا مَرَضيا ، أو سلبيا من محمد - ص - كي يجعلوه غرضا وهدفا لهم في حربهم الشاملة ضده . ولما نظروا فيه وعاينوه لم يجدوا فيه نقصا ولاعيبا ، لأنه كان في وسطهم سنين طِوالا فلم يروا منه إلاّ الرجاحة والكمال في النفس والعقل والفكر والصدق والأمانة والمكارم من الأخلاق العالية والسلوكيات النبيلة ، وإنه ظل كذلك حتى آلتحق بربه سبحانه وتعالى راضيا مرضيا .

وهكذا لم يعرف المشركون عن رسول الله محمد - ص - قبل النبوة شيئا بإسم النسيان عنه وحسب ، بل إنهم عرفوا منه العكس ، وهو قوة الذاكرة والنباهة العالية في التفكير والتأمل العميق . أما بعد البعثة النبوية فإنه كان كذلك ، لآ بل أكثر قوة في الذاكرة والحفظ والتلقي والتحليل ، وفي التفكير والاستشراف للمستقبل ! .

لقد كان محمد كإنسان يمتاز بهذه الخصائص الفريدة والميزات الكبيرة ، لكن بعد أن أكرمه الله تعالى بمكرمة النبوة العظيمة تعززت لديه قواه ومداركه العقلية والفكرية والتفكيرية والتحليلية والحفظية كما يقول سبحانه في خطابه الكريم الموحى اليه ؛ { سنقرؤك فلا تنسى } . وقد تجلّى ذلك وثبت بأروع آيات الإثبات اليقيني المطلق بعد بدء الدعوة الاسلامية وحيدا وفردا واحدا فقط في مجتمع الجزيرة العربية . وعقب عقد ونصف ساد الاسلام وتحول العرب من طور الى طور مختلف آخر يختلف كل الاختلاف عن الطور الأول من جميع النواحي ! .

هنا نتساءل ؛ إن كان زعم النسيان صحيحا ، فمن أين أتى رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام بهذه الموسوعة العلمية والمعرفية العظيمة والرائعة ، وهي القرآن الكريم  ، بالاضافة الى موسوعته الحديثية المشتملة على أفصح وأروع وأنبل الكلام والخطب والمقالات في شتى المجالات والمحاور بعد الكتاب الحكيم بطبيعة الحال ! ؟

 تقول المفكرة والمستشرقة الايطالية المعروفة < لورا فيشيا فاغليري > عن حياة رسول الله محمد - ص - قبل الاسلام وموضعه في قومه ، وكأنها في قولها ترد ردا بالغا على المشككين والشبهاتيين والمفترين ؛ [ وحاول أقوى أعداء الاسلام ، وقد أعماهم الحقد ، أن يرموا نبي الله ببعض التهم المفتراة . لقد نسوا إن محمدا كان قبل أن يستهل رسالته موضع الاجلال العظيم من مواطنيه بسبب أمانتاه وطهارة حياته ] . ينظر كتاب ( دفاع عن الاسلام ) لمؤلفته الدكتورة لورا فيشيا فاغليري ، ترجمة منير البعلبكي ، ص 37 .

2-/ شبهة نسيانه لعدد ركعات الصلاة ! :

لقد تطرق بعض علماء المسلمين في الماضي والحاضر الى هذه القضية وهي ؛ هل يجوز النسيان لرسول الله ونبيه محمد عليه وآله الصلاة والسلام ، أو الأنبياء بشكل عام ! ؟

إن المتفق عليه أن الأنبياء كلهم عليهم السلام كانوا معصومين من الخطإ والنسيان في تبليغ الوحي الإلهي ، وفي إيصال الأحكام والتعاليم الموحى بها اليهم من الله سبحانه الى الناس ، وفي إقامة الشعائر والعبادات .

أما في الجانب البشري المحض من حياتهم قد يكون جواز بعض الخطإ ، أو النسيان ممكنا ، لأنهم في هذه الحال بشر كسائر البشر ، بالرغم ما كانوا يتمتعون به من الخصائص من الحالات كصفاء النفس والروح وقوة الذاكرة والعقل والفكر والتفكير وغيرها  . وهذا الممكن من الخطإ والنسيان في الحياة البشرية للأنبياء هو قليل جدا ، وذلك بسبب ما كانوا عليه من مقام عظيم ورفيع وإستثنائي  . لذا فالأصل في الاسلام هو تنزيه الأنبياء كلهم .

أما الرواية المروية عن أبي هريرة حول سهو نبي الله محمد - ص - ونسيانه لعدد ركعات إحدى الصلوات فهي لا تصح من عدة وجوه هي ؛

1-/ كما قلنا أعلاه ، إن الأنبياء معصومين من الخطإ والسهو والنسيان في تبليغ الشرائع والتعاليم الربانية ، وفي إقامة الأحكام والعبادات والشعائر الدينية للناس . لهذا فالصلاة هي أهم أصل وركن في الاسلام بعد الشهادتين إذن ، فنبي الله محمد - ص - هنا لاينسى ولايسهو ولايخطيء ، بل إنه معصوم عن ذلك .

2-/ إن الراوي للرواية هو أبي هريرة في عام خيبر ، أي في السنة السابعة للهجرة . أما ذو اليدين الصحابي وإسمه الخِرْباق قد قُتِلَ في معركة بدر . وكانت معركة بدر في السنة الثانية للهجرة إذن ، أين كان أبو هريرة عندما قُتِلَ ذو اليدين ، وكيف أخذ عنه ، مع أن ذو اليدين قد سبقه الى الاسلام بخمسة أعوام ! ؟ . على هذا الأساس تعتبر هذه الرواية من مختلقات أهل الوضع ولا يصح الاستناد بها أصلا ! .

3-/ إن في الرواية المذكورة إضطرابا واضحا وتناقضا كبيرا حول السهو والنسيان المزعوم لرسول الله محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام . إذ تقول رواية إن الصلاة المروية المزعومة كانت صلاة الظهر . في حين تقول رواية أخرى إنها كانت صلاة العصر ! .

مضافا الى ذلك تقول رواية بأن الرسول صلّى ركعتين ثم سلّمَ ، وأخرى تقول بأنه صلّى ثلاث ركعات ثم سلّ . واضح كل الوضوح إن هذه الرواية تعاني الإضطراب والتناقض الكبيرين . وأيّ رواية إحتملت كل هذا الخِلاف والاختلاف والتناقض والاضطراب لايصح الاستناد عليها ، أو الوثوق بصحتها ! .

4-/ إن الله سبحانه وتعالى قد عهد عبده ورسوله محمدا - ص - بأنه سيقرأه فلا ينسى كما في قوله تعالى { سنقرؤك فلا تنسى } .

5-/ إن الأخبار والأحاديث الصحاح قد تواترت من أن رسول الله محمدا كان في أواخر عمره الشريف ، بل قبيل وفاته أيضا كان يتمتع بكامل قواه الذهنية والعقلية والفكرية والنفسية والروحية على صعيد إقامة العبادات والفرائض والامامة ، أو على صعيد إلقاء الخطب والأحاديث للمسلمين ! .

3-/ شبهة عدم تحديد ليلة القدر ! ؛

لقد ذكر القرآن الكريم ، أو الرسول الصادق الأمين محمد عليه وآله الصلاة والسلام بعض التعاليم والأحكام بصورة مفصلة ، وبعضها الآخر مجملا ، وبعض منها إحتوت على الخطوط العريضة لها ، وكل ذلك لِحِكَمٍ وغايات ومصالح ومقاصد كبيرة وعظيمة الشأن والأبعاد . ومن إحدى الأحكام الذي لم يحدده الاسلام بالكامل هو ليلة القدر ، مع ان الرسول قد حدد غالبية ليلة القدر ، والحكمة فيها كي تحصل المثابرة والجد والعمل الاجتهادي في إلتماسها ومتابعتها ، لأنه لو تم تعيين ليلة القدر بالتمام والكمال لاقتصر عليها ولأجمل الأجر وآختصر الثواب . علاوة لتم إختصار التأمل والتفكير في الكون البديع الرائع بأقل الاختصار . ومن أحد ميزات وحِكَمِ الاجتهاد في ليلة القدر - كما ذكرقبل قليل - هو التفكير في الكون والتأمل فيه وما فيه وما يحويه من خلق ومخلوقات لاتعد ولاتحصى ، وكذا ما يحويه من تغير وتنوع وآختلاف في الأجناس والأنواع والألوان ! .

وقد تحدث رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام عن ليلة القدر في العديد من الأحاديث المتفق عليها ، منها ؛

1-/ { تَحَرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان } . ينظر كتاب ( صحيح البخاري بشرح فتح الباري ) ، ج 4 ، ص 305 . وقوله عليه السلام { في الوتر من العشر الأواخر } ، أي في الليالي الفردية من العشر الأواخر المتبقية من شهر رمضان .

2-/ { إلتمسوها في العشر الأواخر من رمضان } . ينظر نفس المصدر والمؤلف والمجلد ، ص 306

3-/ { أرى رؤياكم في العشر الأواخر ، فآطلبوها من الوتر فيها } . ينظر كتاب ( صحيح مسلم بشرح النووي ) ج 4 ، ص 1824 .

أما الامام الشافعي - رضوان الله عليه - يرى إن أقوى الروايات لِلَيْلَة القدر إنها في إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين وهي الليلة التي مات فيها شهيدا الامام علي - رضوان الله عليه -

 

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-08-30 17:26:34
الشيخ عمر غريب


........................... ///// بوركت سيدي الكريم
لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت الانامل بما خطت من رقي ابداعها وتألقها الدائم دمت

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000