.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بنيتا اللوحة: الشيئية والسردية تواشج وانقطاع معا

خالد خضير الصالحي

 كتب التشكيلي والكاتب محمد بوكرش مقالا مهما تناول فيها بعض المفاهيم التي طرحتها في حوار اجراه معي الكاتب سعدون هليل ونشره موقع النور وطرحته كذلك في جلسة حوارية اجريتها في التجمع الثقافي العراقي في محافظة البصرة في الجنوب العراقي، وانا اذ اشكر الاخ الاستاذ بو كرش على افتتاحه حوارا ارجو ان يكون بادئة لحوار اتمنى ان يطول ويتسع ويشارك فيه تشكيليون وكتاب ونقاد اخرون لنكسر رتابة الثقافة العربية التي نشات شفوية كلامية ولكنها كمفارقة انتهت الان الى الصمت المطبق ليحل محلها ايديولوجيات تعتبر حرية الحوار من الد الاليات المهددة لوجودها..

وانا اولا، اوافق الاخ بو كرش بان اخذ نموذج الموسيقى اقرب الى الفنون التشكيلية من اللغة، وهذا صحيح ولكن الموسيقى براينا حقلا لا يدخله الا الاندر الاندر حتى من المثقفين لذلك كنت اعتقد انه نموذج ممتاز كمقترح من الكاتب العزيز ولكني كنت استبعده للاسباب التي ذكرتها هنا، ولا باس ان يتم ادخال هذا النمط الابداعي كواحدة من ثمار النقاش هنا، واول الاضافات التي انتجها مفتتح لحوار..

ثانيا، نحن حقيقة نعتقد "يقول الناقد والفنان خضير الصالحي:(ان العمل الفني واقعة تتألف من مستويين بنائيين مستقلين: مستوى تحتي مادي شيئي ينتمي الى جوهر العمل الفني المادي (البصري او اللمسي)، ومستوى دلالي فوقي ينشأ كهامش سردي على الواقعة الشيئية، وهو، أي المستوى الفوقي، وان كان موجودا ضمن جوهر العمل الفني فإنه لا ينتمي إلى البنية المادية للعمل الفني) ولكننا نؤيد ونقصد بقولنا هذا ان هذين المستويين يشابهان البنيتين التحتية والفوقية التي اقترح ماركس انهما يشكلان المجتمع، بنيتان متواشجتان، متصلتان ومنفصلتان في الوقت ذاته، وهما معا يشكلان العمل الفني: بنية تحتية مادية هي الالوان والاضافات المادية والتقنيات وقوانين المنظور وقوانين التشريح وغيرها، وهي متصلة مع البنية الفوقية السردية الدلالية، وهاتان البنيتان متصلتان لانهما يشكلان العمل الفني معا، ومنفصلتان من ناحية طبيعتهما المختلفة: البنية الشيئية المادية الملموسة التي نعتقدها جوهر العمل الفني وبنية ناتجة منها هي لغوية وسردية واحيانا منطقية وعلمية وما الى ذلك من سمات الموضوع، اي اننا لا نقول بعدم وجود الموضوع ولا نقول بانه مكون من الدرجة الثانية ولكننا نقول ان جوهر اللوحة مادي وبالتالي تنتمي اليه كافة المكونات اللمسية والمادية والحسية للوحة او للعمل الفني، بينما لا تنتمي البنية الفوقية الفكرية السردية التاملية اللغوية الى الجوهر المادي للوحة لانها ليست من طبيعة مادية ولكن ذل وأن وجودهما معا يشكل وجود العمل الفني ك لا يعني الانتقاص من اهميتها ولا تصنيفها بانها مكون من الدرجة الثانية، لذلك فان استقلال كلا البيتين مماثل لاستقلال بنيتي المجتمع التحتية والفوقية في الفكر الماركسي تقريبا، استقلال وتواشج معا حتى ان اي فصل ليس الا لاغراض دراسية ليس الا.. لذلك نحن منذ البدء والانا كثر من ذي قبل نؤيد ما جاء به صديقنا بو كرش بأن المستوى الدلالي الفوقي والمستوى الشيئي التحتي "متلازمان والبناء واحد ثنائي الحدث، حدث تحتي شيئي وآخر دلالي فوقي...." ولكننا نعتقد باستقلالهما الذي يعني ان ليس بالضرورة وجود احدهما توفر شروط وجود الثاني، فنعتقد ان الموضوعات (الكبيرة) لا تشفع لتقنية ضعيفة، والعكس بالعكس؛ لان الوجود لا يعني بالضرورة اتخاذ نفس الدرجة من الفاعلية..

اما التساؤل المهم الذي طرحه الاستاذ العزيز بو كرش بقوله :"أين يضع الاستاذ الفنان والناقد خضير صالحي ما دار أو يدور بذهن الفنان ويخص البناء ثنائي حدث ما هو شيئي تحتي وما هو حدث دلالي فوقي؟ وهو القائل أنهما مستويين بنائيين مستقلين." فاننا نقول ان ما دار في ذهن الفنان كامن في اللوحة ولكن ليس في ذهن الفنان، فان الفنان ما ان انهى اللوحة فانه قد وضع كل ما لديه فيها وانه اصبح شخصا خارجا عنها وهو متلق كاي متلق اخر؛ لان العمل الفني براينا ليس بحثا عن معنى خبأه منتج العمل وبالتالي فهو الوحيد الذي موثوق له ان يصرح به، بل نعتقد ان العمل الفني ميدانا لتخليق المعاني او الدلالات.. اما كيف يتلقى المتلقي ما كان في ذهن الفنان وانطوى الان ضمن نسيج اللوحة فانه يجب ان يتلقاه عبر مادية اللوحة وشيئيتها: الالوان والخطوط والاشكال والقوانين الاخرى كالمنظور والتشريح والضوء والظل والكتلة والفراغ وغيرها من قوانين الفنون التشكيلية ولا يتلقاه من تفوهات الفنان وادعاءاته..

اشكر اخي الاستاذ الكاتب والتشكيلي بو كرش واتمنى ان يتسع الحوار ويمتد ليساهم فيه الجميع..

خالد خضير الصالحي


التعليقات

الاسم: علاء هاشم الحكيم
التاريخ: 2013-06-17 23:23:10
أستميحكم عذرا..الكل دون استشناء..واطلب توضيح...وهو من ترجم..الفينومينولوجيا ..الى كلمة الظاهراتية..؟؟
ما علاقة أبن خلدون بالظاهراتية؟؟
من منكم يرغب بتعريف الظاهراتية..؟؟
ما الفرق بين الظاهراتية الانطلوجيا؟؟؟
ما الفرق بين الظاهراتية والسيميائية وما هي المشتركات بينهم؟
لكل كلمة معنى لغوي واصطلاحي؟؟؟ فما معنى الفينومينولوجيا لغويا واصطلاحيا.؟؟ فلنحدد المعنى لنرخي الدلالات أولا ً.
هل تغيرت وتعددت المعاني الصورية للفينومينولوجيا عبر التاريخ وما سبب ذلك؟؟
متى بدأ إستعمال كلمة الوجود والعدم والصيرورة ومن بدأ بأستعمالها..وحلت محل ماذا؟؟ كي نفهم ما هي فلسفة ماركس ، ولانخلط بين الفينومينولوجيا والانطلوجيا..وكذلك لنفهم عن اي قصد ذهب اليه ماركس؟؟
ماهي رسالة ماركس في الدكتوراه؟؟
ما الذي دفع ماركس للتفكير بهذه الفلسفة..فلابد من فكر ومن سبب اول نقش فيه أمرا ما بملاحظة ما.. في طفولته وكانت هي الشرارة الفكرية الاولى لفلسفته؟؟ ما هي تلكم الشرارة لنفهم البناء الفكري من إنطلاقته الاولى؟؟.. التي أنا لااؤيدها. ما علينا لست هنا لاعلم احد بل العكس لافهم من الاساتذة المحاورين والكتاب المحترمون. لاني اشعر بعدم وضوح في الفهم للفينومينولوجيا من البعض وكقارئ لها ومهتم لا أفهم عن أي فينومينولوجيا تتحدثون حقيقة ً. ومن اي الكتب أقتبستوها. فما لايعقل ما يقول لايعطي مايعقل. أنا لا افهم سادتي والله العزيز ماتقولون.. قليلا شعرت بوضوح عند الاستاذ خالد خضر الصالحي. وكان في رده الكثير من عمق الاطلاع المعقول، ودليل على سعة أطلاعه وفهمه لمايقول. ولكن مع هذا لا أشعر بكل الوضوح.يبدوا أن السبب قصور في فهمي. وياريت من مجيب على اسئلتي. عدم القدرة على التوضيح يطيل الحوار ويجعله يسير في كل الاتجاهات دون خارطة للطريق. تحياتي..الاجابة غير ملزمة لاحد. من تكرم فله الشكر والامتنان مسبقا لاني اريد أن استزاد معرفة وخصوصا فيما فعلته الترجمة من تحوير للافكار الفلسفية وتعقيدها كما اعتقد.

الاسم: رضا جمعي
التاريخ: 2012-09-21 03:31:11
سيدي الفاضل ..قصدت أن مستويي التشكيل تنظيرا وتطبيقا قد أصبحا بحال واحدة ..يعني حال سيئة.
أما تعرضكم للظاهراتية فأظنني قلت الظاهرية ...قصدت بها ذلك المذهب في علم الكلام لدى ابن حزم وغيره ...
رغم ذلك أجدك قد أشرت للظاهراتية أو الفينومينولوجية وأقحمت أسماء لفلاسفة لاينتمون لهذا المذهب ...يشفع لك أن تطرقت لميرلو بونتي الذي أرى أنه توافق إلى حد كبير في طرحه خاصة في كتابه فينومينولوجيا الإدراك مع الطرح النظري في الفكر التشكيلي التكعيبي ..
أعود وأقول ...أنني لم أقصد أن أتناقض حين قلت أنني لست هنا لأجل تقييم ما تكتب ..كان مجرد تعليق ...تشرفت به وسط جماعة الخير بما فيهم الأستاذ بوكرش والأستاذ سعود .. ونون جماعتك التي كان لها حضور ملفت أكثر من اسمك الذي لا أعرفه .
شكرا .

الاسم: خالد خضير الصالحي
التاريخ: 2012-08-30 16:08:29
أخي الأستاذ العزيز (رضا جمعي) أشكرك كثيرا على مساهمتك في إبداء آرائك بما طرحنا وهي آراء ستكون بالتأكيد محط عنايتنا، وان كان فيها ملاحظات تخصنا شخصيا كالنصائح التي قدموتموها لنا كشرط لفهمكم بقراءة شيء من الفلسفة الظاهراتية التي نقترح عليكم أن تدخلوا كروب (المكتبة الكونية) في الفيس بوك التي ننشر فيها كتبا (بي دي اف) مهمة لفلاسفة الظاهراتية وغيرهم كباشلار وميرلوبونتي وهيدجر وبرجسون من مكتبتنا الالكترونية التي تضم آلاف الكتب التي انتقيناها منذ التسعينات حينما كنا في الأردن والى الآن، وهي بخدمة الجميع فنقترح على أخوتنا المعنيين بالنقد التشكيلي أن نتبادل الكتب التي لها علاقة بالفكر الجمالي والنقد والتشكيل..
بدءا اننا لم نفهم كيف "أصبح التنظير كحال التطبيق في الفن التشكيلي" ... فنرجو توضيحها وعلاقتها ليس بنا شخصيا وإنما بآرائنا تحديدا، ولكننا نؤكد بأننا قد تقبلنا منذ البدء "تعليقك بصدر رحب" وان كان ينطوي على تناقض بسيط حينما تقول ان "ما كتبته يحتاج مراجعة منك ومحاولة إعادة فهم للعمل الفني بمختلف أنواعه" وهو حكم قيمي معياري رغم انكم تفضلتم بالقول قبلها انكم غير معنيين بـ(ـتقييم) ما كتبنا "لست هنا لتقييم ما تكتب" .. اما انك لا تتفق معي "إطلاقا في أغلب ما كتبته في مقالك ..بل هناك ما أعتبره أخطاءا فادحة" فان ذلك يسعدنا كثيرا لأنه سيفيدنا في تصحيح ما أسميته بـ"الأخطاء الفادحة"، وأهمها برأيكم قولنا "ان ما دار في ذهن الفنان كامن في اللوحة ولكن ليس في ذهن الفنان، فان الفنان ما ان أنهى اللوحة فانه قد وضع كل ما لديه فيها وانه أصبح شخصا خارجا عنها وهو متلق كأي متلق اخر".. ونحن هنا نسال اين وضع الرسام (أفكاره) وأين وضع الكتّاب الراحلون أفكارهم بعد انتهائهم من أعمالهم؟ اليس في الكتب والاعمال التي بين ايدينا، اين افكارهم الان؟، وقد انهوا اعمالهم او غادروا عالمنا هذا مثلا، لقد غادرت افكارهم طبيعتها الشفاهية التي كانت عليها في اذهانهم وكمنت الان في الكتب وفي اللوحات والاعمال الاخرى، أي ان الاعمال تحتل الان مركزية وحيدة في عملية (الاستنطاق) كما يسميها ميرلوبونتي الظاهراتي الذي نصحتني بقراءتها، وتحولت افكار الرسامين منهم الى (التفكير رسما) وهو الاكتشاف الاهم الذي اكتشفه ميرلوبونتي في كتابه (العين والعقل)، وهو مفهوم شديد القرب من مفهوم (التفكير صوريا) وهي مانستند عليه في جزء كبير من افكارنا، وقد تفضلت جنابكم واعترفتم بأن "العمل الفني هو تجل مادي لذلك الفعل" وتقصد به العملية الفكرية، أي تحول الفكر اللغوي السردي الى (تفكير صوريّ)...وسوف احاول لاتفق معي من خلال تطبيق مقترحك الجليل "ربما لن تتفق معي إلا إذا اطلعت ولو قليلا على تنظيرات بول كلي أو رني ماجريت ...أو على الأقل على شيء عن الظاهرية والحكم بظاهر الكلام أو النص حتى تكون استعارتك موفقة بدل استعارة تقسيم ماركس"!..
في النهاية فانني ارج وان يكتب كل مناقش موضوعا يشرح فيه موقفه ورؤيته من كل الامور التي تمت مناقشتها في الحوار الذي اجري معي وليس في هذا الرد القصير فقط الموجه الى الاخ الصديق العزيز محمد بوكرش وذلك لتعم الفائدة ونتمكن من الوصول الى مقاربات اكثر عمقا...
وانا اشكرك اخي الكريم رضا جمعي على مداخلتم واتمنى ان تقرأ النصوص الثلاثة المنشورة في موقع النور: الحوار الذي اجري معي، ورد الكاتب محمد بوكرش وردي هذا وان تكتبوا مقالا تشرحوا فيه رؤيتكم، ليس بي شخصيا ان كنت احتاج قراءة شيء من الظاهراتية او غيرها، وانما رؤيتكم المختلفة بالمفاهيم المطروحة في نصوص الحوار التي نشرت..
وتقبلوا محبتي واحترامي واعتزازي واعتذاري الشديد..

الاسم: رضا جمعي
التاريخ: 2012-08-29 20:31:35
للأسف الشديد أصبح التنظير كحال التطبيق في الفن التشكيلي ...أتمنى أن يتقبل الناقد خضير تعليقي بصدر رحب ...ولست هنا لتقييم ما تكتب ...لكن ما كتبته يحتاج مراجعة منك و محاولة إعادة فهم للعمل الفني بمختلف أنواعه .. كتبت هذا لأقول أنني لا أتفق معك إطلاقا في أغلب ما كتبته في مقالك ..بل هناك ما أعتبره أخطاءا فادحة كقولك أن (( فاننا نقول ان ما دار في ذهن الفنان كامن في اللوحة ولكن ليس في ذهن الفنان، فان الفنان ما ان انهى اللوحة فانه قد وضع كل ما لديه فيها وانه اصبح شخصا خارجا عنها وهو متلق كاي متلق اخر))..ولا أدري كيف فاتك أن معاني الإشياء ..ومعاني مايخلقه الخالق أو ينتجه البشر يتأسس من خلال وجود الإنسان وكل المعاني مستقرة في الذهن وتشكل البنية المعرفية فيه ..التأمل ..التفكير ...الإبداع ...إلخ قبل الفعل ...وقبل أن يصبح العمل عالما منفصلا قائما كما يقول هيدجر..كل ذلك ينتج المعني من خلال تفاعل عناصر الوعي قصدا أو دون ذلك ..والعمل الفني هو تجل مادي لذلك الفعل ...العملية الفنية الابداعية عملية معقدة جدا قابلة للتحليل والتأمل والدراسة ..لكن ليس بالبساطة التي سقتها أنت في سطر واحد وجعلت ما يدور في ذهن الفنان مستقرا في اللوحة ...ربما لن تتفق معي إلا إذا اطلعت ولو قليلا على تنظيرات بول كلي أو رني ماجريت ...أو على الأقل على شيء عن الظاهرية والحكم بظاهر الكلام أو النص حتى تكون استعارتك موفقة بدل استعارة تقسيم ماركس ....تقبل تحياتي ..

الاسم: هاشم تايه
التاريخ: 2012-08-29 17:09:31
أنامع الناقد خالد خضير في مسعاه لتخليص الرسم من كدر الخطابات اللغوية الخارجية التي تتطفل عليه وتثقله بما هو ليس من صميم ماهيته ودوافعه كخطاب بصري يتمتع بوجود خاص وكفاءة في التأثير نابعة من عناصر لغته المرئية التي لا تحتاج لتعبّر عن عالمها إلى لغة أخرى. فالرسم أوّلاً وأخيراً هو فعلُ العين لا فعل اللسان.
إنّ إثماً يُرتكَب بحق الرّسم كعلامة بصَريّة قادرة على توليد الدلالة بمنطق لغتها المرئية، وذلك عندما نقوم بإحلال علامة لفظيّة محلّه لتنطق باسمه قسراً، ففي هذا الذي نقوم به اعتراف مضمر بعدم كفاءة العلامة البصَرية على التدليل بنفسها، وذلك ما دحضه أهل السيمياء تماماً وأوهنوه. لكنني ما أزال أرى بأن مفهوم (واقعة شيئيّة) الذي يطلقه الصديق العزيز خالد تعريفاً للرسم مايزال غير دقيق للتعبير عن ماهية الرسم كخطاب جمالي، فتعريف خالد هذا يمكن أن تندرج تحته واقعات شيئية عديدة لكنها لن تكون فناً كطلاء الجدران مثلاً فالصباغ هو الآخر يقوم بإيقاع مادة الطلاء على سطح مادي آخر هو الجدار. هنا شيء آخر هناك مايزال خلط بين الموضوع وهو مناسبة جاهزة ذات طبيعةمحددة وبين الدلالة بطبيعتها المتسعة اللانهائية.. أيضاً مسألة تقديم تعريف للرسم بهذه الصّرامة وهذا الجزم مسألة قد لا يتحملها الرسم في تقلباته وتحوّلاته كفن ليس معزولاً عن تحوّلات ما يجاوره ويعيش معه. والخشية في التعريف أنه يجعل الرسم منطقة حظر محصنة لخطاب بعينه.. كأن العزيز خالد يريد الرسم منطقة بكْرأً عذراء وللحوار بقية لو شئتم!

الاسم: محمد سعود
التاريخ: 2012-08-28 20:53:56
فعلا حوار جاد ورزين ، قرأت بكثير من الاستمتاع آراء الأستاذين خالد خضر صالحي وصديقي الاستاذ محمد بوكرش الذي دلني على الموضوع مشكورا ،وأعتقد أن البنية الدلالية للوحة والمستوى الشيئي التحتي متلازمان ، ولكن هذا التلازم في حد ذاته يطرح إشكالا ، وقد أشار الى هذا (هيجل) في قوله " ما ان يغدو الرسم ، من وجهة النظر المكانية ، محض انعكاس للداخلية الروحية التي يعرضها الفن للروح ، حتى يفقد الواقع المكاني والعيني قدرا من استقلاله ويعقد مع الناظر علاقات اكثر مباشرة وحميمية من علاقات الاعمال النحتية " ،
وفي نفس الوقت يمكن أن تكون البنيتان مستقلتان، فالمتفحص للعمل الفني من حيث محسوساته من سند وأصباغ من أجل التأكد من جودة المحسوس لأغراض علمية او صيانة ، لا يعنى بالمستوى الدلالي ،
وهكذا تبقى العلاقة بينهما تتأرجح بين الاتصال والانفصال ، ويمكن ان يتأثر الدال والمدلول بطرف ثالث وهو علاقة اللوحة بالجدار ، أو التمثال بالمكان ،
اما بالنسبة للفنان وأثره الفني ، فان بمجرد الانتهاء من العمل الفني يصبح الفنان متلقيا كأي متلق ، وربما يكون شغف مقتنيها أو احد المعجبين بالاثر يفوق بكثير علاقة الفنان بلوحته ، كما ان رؤى المتلقين للعمل ستختلف كثيرا عن رؤية الفنان .
ونتمنى ان تطرح مثل هذه المواضيع الجادة ، لتفتح بابا جديدا في مسائل فنية ذات ابعاد فلسفية وبصرية ، لأن مللنا من قراءة تراهات وكلام صبيان يستحيي المرء وتعاف كل نفس الاطلاع على ما يكتب على الكثير من الصفحات ، ولا تعدو هذه الكتابات الا ملاسنات وشتائم أو مجاملات ،

الاسم: بوكرش محمد : السيد وديع شامخ..
التاريخ: 2012-08-28 19:14:20
السيد وديع شامخ..:(وما نقله السيد بوكرش ..).
عزيزي وديع، مع الأسف الشديد، لن أنقل شيئا، هل جاء في مقال الصديق الفنان خضير صالحي أني نقلت عنه شيئا؟.

الاسم: وديع شامخ
التاريخ: 2012-08-28 13:40:20
الناقد المبدع خالد خضير
ان طروحاتك العميقة في الحوار الذي اجراه الزميل هليل، وما نقله السيد بوكرش .. يدلل وبشكل واضح على حيوية الفكر وما اثارته للحوار والمناقشة .. وليكن هذا دليل مهم في المشهد الثقافي العراقي
محبتي لكل من صنع الحوار وأثراه ,,

الاسم: بوكرش محمد
التاريخ: 2012-08-28 05:54:29
شكرا صديقي الكاتب الناقد والفنان التشكيلي الأستاذ خالد خضير صالحي على هذا التبيين والوضوح بوضع النقاط في أماكنها وكان بها العمل الفني بأشياء موجودا ، كون ذاته بذات الموجود... وخير ما أختم به الآية الكريمة بقوله تعاللى: ألم تر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دلايلا.
كمتم لنا في رعاية الله وحفظه.




5000