..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تفاصيل قصة قصيرة . . .قصة قصيرة

عدنان النجم

يشاكسني القلم احيانا ، يغيضني ، وهو يرتكب جرما لغويا يفضح فيه الانفصام العابث بسيرورة افكاري ، ومن غير اعداد مسبق ، جهزته واوراق بيضاء ، وانزويت في احد اركان الغرفة بضوئها الخافت ، بلا فنجان قهوة .. ولا كوب شاي احمر .. سوى علبة سجائري الايلة للنفاذ .. متخذا من انتصاف الليل زمنا كهلا لعقد صداقة مؤقتة مع القلم .. وهو يعطس ُ نتيجة الصقيع الهابط من الذاكرة يتطاير رذاذ حبره بسرعة .. حتى اني لم اكمل سيجارتي الثالثة والاخيرة ، راح يلطخ الورق ، يرسم سطورا ، يكتب قصة قصيرة ..

القلم مجنون ، أو قل انه صديق خائن ، سرعان ما يفضحك .. يكتبك .. يسرد اهوالك للورق ، يبوح بتفاهاتك ، انه صديق ثرثار ، ولكي تأمنه اسرارك عليك ان تفرغه من الحبر تماما ، تاملت علبة السجائر الفارغة ، ادركت الوحشة ، راجعت السطور التي خلفها القلم .. كانت تشبه الهمهمة ، فيها من البكاء ما يكفي لتوطين رفوف الدمع مأساة موجعة .. لم أتخيل ان ما مكتوب هو أنا .. ذلك البيدق الرابض على رقعة شطرنج .. تحيطه الاحصنة ويرشقه العسكر ، ولم يخطر ببالي ان القصص هي منظر طبيعي يرسمه الصغار في المدارس يجسد احلامهم وآمالهم .. لهذا علمت السر في استرسال القلم حينها وهو يفتح صنبور رأسي ليفرغني عمدا من امتلائي بالمناظر الطبيعية .. والمناظر ليست بالضرورة ان تكون قصبا وماء وزورقا صغيرا .. ولا واديا بين جبلين مثخن بالخضرة ترعاه الماشية .. قد تكون بحيرة دم او حاملة طائرات ، او سربا من الصواريخ وهي تنتحر وسط احلام مدينة نائمة .. وقد أكون انا كبيدق شطرنج مسكون بالحيرة .. ألست منظرا طبيعيا ؟ نعم .. رسمني مرة طفلي الصغير بعضلاتي المفتولة وانا اصرع اسدا في غابة .. عرض رسمه هذا على كل اصدقائه .. فصرت كلما اراهم انفخ جسدي قليلا كي ابدو شبيها بتمثال ولدي الصغير . .

لا أخفي سري على احد .. حينما فرغت من مراجعة عطاس قلمي .. بلغت قمتي نشوة فريدة .. حتى اني نسيت شوقي لسيجارة .. ولذلك لم اتذكر نفاذها .. تابعت بعض الجمل العليلة وسقتيها حروف الشفاء كي تبدو سامقة وهي تتطاول معلنة الحرية .. ومنعت الكلمات القبيحة من الظهور فألقيت عليها برقعا لا يظهر سوى قوائمها .. رسمت اطارا خفيفا يحيط القصة من جوانبها .. وتاملت قلمي المنبطح على جانب الورقة وابتسمت له اعلانا بالرضا .. رغم انه هبط بداخلي يعبث بأشيائي .. ينشر اسمالي البالية بلا اعتذار ..يكشف الايميلات السرية .. وارقام هواتف نسائي المسجلة باسماء رجال ..وراح يقلب امنياتي المدفونة .. رغم كل شيء احسست بخفتي .. كدت اطير .. حتى صدري المحتقن بالبلغم ماعاد ثقيلا .. وهكذا فضلت عدم مغادرة جلوسي .. رغبت النوم بجوار براز قلمي ..

ايقظني الصبح كالعادة .. على عيني غشاوة مجهولة مع ان اشعة الشمس تسللت عبر النافذة تمسح العتمة داخل الغرفة .. سعلت كثيرا ليس كعادتي . . خلقت ضجيجا من اليقظة .. تاملت حولي .. مازال قلمي يغط بنوم عميق .. افترش الاوراق مكشوفا يفضح سرقاته . . ومازالت اعقاب سجائري الثلاثة تمثل محطات انتظار غادرها المسافرون .. صرت ما أشوقني لبوح قلمي البارحة .. فرحت ُ مسرعا اعد الحروف والكلمات .. اتامل الجمل الرابضة بعنوة ... كلها تشتمني ... تسبني .. تكشر بوجهي .. تصفعني اللغة .. اتراجع الى الوراء .. ومازلت احمل الورقة الثقيلة .. وهي محملة بتفاصيل رجل آخر . . لست انا المستيقظ هذا الصباح .. نعم هناك ما يشير لي ... ميلادي .. قوامي .. شرابي .. دمي .. لحمي .. عظامي .. وسجائري المفضلة .. حتى الامنية الدافئة الوحيدة التي خبأتها بأمعان .. ولكنه ليس انا .. فأنا هذا الرجل المتعاظم كبرا .. الممتلئ كرما .. المغروس طيبة .. المتفائل .. الغيور .. الصادق .. الامين ، الخالي تماما من احلام اليقظة .. فمن ياترى هذا الذي يشبهني في كل شيء ؟ ويح هذا القلم ، شتمته .. ركلته .. كسرته .. لانه يتهمني برجل آخر ..

عند النافذة اخذت نفسا عميقا .. ورحت استدير الى الوراء ممسكا بمكنسة من خوص ، ازيح بها شظايا قلم خائن واوراق ملطخة بالبراز . . .

 

عدنان النجم


التعليقات

الاسم: عدنان النجم
التاريخ: 26/08/2012 22:55:32
الرقيق الطيب .. فراس حمودي الحربي
تمنياتي لك بالتوفيق
دمت سفيرا للنوايا الحسنة

الاسم: عدنان النجم
التاريخ: 26/08/2012 22:52:10
الشاعر الازرق جلال جاف ...
لك التقدير والود ..
مرورك هنا اضافة جميلة مشرفة
مع خالص التحيات

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 26/08/2012 16:47:22
متخذا من انتصاف الليل زمنا كهلا لعقد صداقة مؤقتة مع القلم .. وهو يعطس ُ نتيجة الصقيع الهابط من الذاكرة يتطاير رذاذ حبره بسرعة .. حتى اني لم اكمل سيجارتي الثالثة والاخيرة ، راح يلطخ الورق ، يرسم سطورا ، يكتب قصة قصيرة ..
----

غريب الخيال هذا النص بل أدهشني !
خالص التحية مع المسك أيها الأديب البارع عدنان النجم

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 26/08/2012 16:35:26
تبقى مبدعا ايها الاديب الرائع
سلمت روحك الطيبة

الاسم: جعفرصادق المكصوصي
التاريخ: 26/08/2012 14:59:18
ايها النجم العدناني لا فظ فوك والف رحمة على ابوك


تنقلت بين افكارك وقلمك حتى شعرت بانفاسك قربي

دام قلمك ودام فكرك ثورة حتى النصر على كل ماهو تقليدي جامد


جعفر

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 26/08/2012 09:46:51
عدنان النجم

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت الانامل بما خطت من رقي ابداعها وتألقها الدائم دمت

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: عدنان النجم
التاريخ: 26/08/2012 09:41:29
الشاعر المتألق : فائز الحداد .. حسن اني تكرمت بمرورك ..
والاحسن والاجمل ان ثرثرة قلمي استحقت اعجابك وثنائك
تحية لك مملوءة بالتقدير والاحترام

الاسم: عدنان النجم
التاريخ: 26/08/2012 08:39:44
صديقي العزيز ابا فيصل :
انا كل انسان هو بحد ذاته قصة .. يتفنن القلم ليجعلها قصيرة او طويلة .. وليتنا نطيع الاقلام وهي تسردنا كما نحن .. حتما سنكون ملائكة لا شياطين ..
شكرا لك لمرورك العذب فائق تقديري واحترامي

الاسم: جلال جاف \ الشاعر الأزرق
التاريخ: 26/08/2012 03:34:39
الكاتب القدير
الصديق

عدنان النجم

كل التقدير لهذا النص الرائع
كل عام وانت بالف خير وابداع
ودي وتقديري

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 26/08/2012 02:08:33
صدبقي الأديب الراقي عدنان النجم .. حسنٌ أني قرأت وحسن أنك أجدت المعنى والمعنى المضاف .. سرد يستحق الثناء والاعجاب .
تحياتي لك وإليك .

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 26/08/2012 01:13:39
يا لهذا القلم العاهر الي سلب منك النوم وسلب منك انت, لكن الجميل انك استثمرته رغم نفاذ سجائرك وانا اعرف كم ضرورية السجائر في مثل هذا الوقت القاتل,صديقي عدنان:احيانا يتحول القلم الى شيطان يجردنا من بواطنا ويشكفنا للعراء ,لكن حسنا فعلت معه وفعل معك لنسج هذه القصة الاكثر من رائعة وربي...دمت بهذه الروح صديقي مع ارق المنى




5000