.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ُمنية طفل... قصة قصيرة

وقف منار .. وهو طفل جميل لا زال في السنة العاشرة من عمره .. وهو يتطلع الى والدته بعينيه الزرقاويتين الواسعتين .. اللتين كانتا بين الحين والآخر تتجولان في أنحاء المطبخ الفسيح للمنزل ..

وإلتفتت أم منار .. التي فرغت للتو من صبّ الشاي في القدحين المزركشين الموضوعين في صينية صغيرة تستخدم لهذا الغرض ..

وقالت : خذ يامنار هذا الى بابا والضيف ..

فتقدم منار وأخذ الصينية من يديها ثم مشى بخطوات ثابتة نحو غرفة إستقبال الضيوف .. ودخل بهدوء

فإلتفت والد منار وقال للضيف : هذا هو إبني منار ..

إبتسم الضيف بلطف وقال : ما شاء الله .. ما شاء الله.. إنه ولد رائع حقاً ..

أجاب والد منار : نعم إنه كذلك ..

تقدم منار للضيف قائلاً : السلام عليكم .. كيف حالك ياعمي .. تفضل الشاي ..

أخذ الضيف قدح الشاي وقبل رأس منار ..

قائلاً له : شكراً يابطل ..

ثم قدم منار الشاي لوالده فأخذه وقال : تعال  يابني .. إجلس قربنا ..

جلس منار حيث أشار له أبوه ..

إستطرد الضيف قائلاً : إن إبنك ولد مؤدب وذكي .. أتمنى من كل قلبي له الموفقية وأدعوا الله تعالى أن يحقق لك أحلامك فيه وأن ترى نجاحه وأبنائه ويفرح قلبك به ياأخي العزيز ..

فرَد والد منار: أشكرك جداً ياأخي .. إن كل الذي أتمناه هو أن يعيش منار حياة سعيدة وأن يوفق فيها ويحقق أحلامه .. فهذه هي سنـّة الحياة وهذه هي رسالتنا نحن الآباء ومسؤوليتنا تجاه أبنائنا لأنهم أمانة في أعناقنا ..

الضيف : نعم بالتأكيد .. وأنت أهل لهذه الأمانة إن شاء الله .. إن منار سيفخر بوالده الذي يرعاه ويحتضنه ويقدّم له التوجيه والدعم في كافة مراحل حياته .. إن تربية الأبناء فعلاً هي مسؤولية ضخمة لابد أن نتحملها ونحتملها بسعادة ومحبة وإلتزام .. ولكني أود أن اسأل منار ماهي الأمنية التي تتمنى تحقيقها ..

إلتفت الضيف ووالد منار الى منار وهما يبتسمان ويتلهفان لسماع الإجابة ..

منار ببساطة وعفوية : أتمنى أن لا أكبر ..

دهش والد منار من هذه الإجابة الغريبة .. وتعجب الضيف أيضاً .. ثم ضحكا

والد منار : هل تقصد إنك تريد أن تبقى طفلاً الى الأبد ..

منار : وهل يوجد إنسان يعيش الى الأبد  ؟؟

ضحك الجميع ..   

الضيف : إذن ماذا تقصد يامنار ..

منار: لا أريد أن أكبر .. أنا أتمنى أن أبقى طفلاً ولا أكبر ..

تعجب الإثنان من هذا الطفل المُصِرْ على أمنيته الغريبة التي لم يتوقعاها ..

ثم قال والد منار وهو يبتسم ويفتعل الجدية في الحديث : معك حق يابني إنها أمنية جميلة فعلاً .. وفي الحقيقة إن أكثر الكبار يتمتنوا أن يعودوا أطفالاً .. حيث لا توجد مسؤولية عليهم .. ولا يعرفوا الهموم ولا الأحزان .. ولا يكترثوا لأي شيء يحصل .. فالأطفال يقضون جل وقتهم باللهو واللعب والمرح .. ويعيشون بدلال في حنان أبويهم ..

أردف الضيف بسرعة وهو يهز رأسه بالإيجاب : نعم .. نعم .. ياليتنا كنا صغاراً ولم نكبر لقد كانت الحياة أجمل .. وصحتنا أفضل .. يملأنا الأمل والطموح .. ولكن للأسف فقد إنقضى العمر سريعاً وتسربت أيامنا وسنيننا من دون أن نشعر بها .. ليت العمر يعود الى الوراء قليلاً  ..  لربما كنا سنفعل الكثير ونتجنب الكثير من الأحزان التي مررنا بها  ..

منار بهدوء وهو يبتسم بحياء : ليس هذا ما قصدته ..

الضيف بتعجب : إذن ما الذي قصدته ..

منار: لطالما أسمع الكبار يتحدثون وكثيراً ما أشاهد في القنوات التلفزيونية والفضائيات وأسمع في الإذاعات .. أخبار وقصص .. كلها عن حروب وتفجيرات وجرائم .. يفعلها الكبار .. وأعمال عنف وتخريب وقتل .. وحرائق ودمار .. وحقد وكراهية .. وتلويث للبيئة .. ولطالما أسمع عن الفساد الإداري والسرقات والرشاوي والتزوير .. وعن مناصب تعطى لمن لا يستحق وعن قادة لا يهمهم مصلحة أوطانهم أو شعوبهم ..

إنني أرى وأسمع وأشعر مدى النفاق والكراهية والكذب بين الكبار .. وما يفعلونه من شر ووحشية .. أنا لا أحب أن أكون مثلهم .. ولا أريد أن أشبههم ..  

لذلك فأنا أتمنى أن أبقى طفلاً مثل باقي الأطفال الطيبين الأبرياء الذين لا يعرفون سوى المحبة والسلام ..

صدم والد منار بهذا الكلام .. وذهل الضيف من كلام الطفل ..

إغرورقت أعينهما بالدموع حزناً .. وهما صامتين ينظر كلاهما للآخر ..

ثم أجابا منار قائلين : نعم .. نعم .. لقد فهمنا قصدك .

صفاء سعدي مزهر المعموري


التعليقات

الاسم: صفاء سعدي مزهر المعموري
التاريخ: 25/08/2012 15:39:15
الأخ العزيز صباح محسن جاسم ..
ماأحوجني في هذا اليوم الى أخ ناصح ينبهني عن عثرات القلم وسهو العقل .. ويصوب كتابتي .. ويهديني الى نور الإبداع الحقيقي ..
جائت ملاحظاتك السديدة ومقترحاتك الرائعة كأنها فرحة للقلب الحزين .. أو كأنها تضميد لجراح قصتي ..
انني أشكرك جدا على محبتك الصادقة وإهتمامك الجاد .. واتمنى أن تكون على تواصل دائم معي .. وأن تتحفني بهذه الأفكار التي ان دلّت فانما تدل على مقدرتك ودرايتك بالفن القصصي وأعماقه ..
وهنا أود ان اشكرك على تشجيعك وكلماتك الرائعة وذوقك الجميل ..

أرجوك تقبل محبتي وإحترامي وتقديري الكبير ..

أخوك المحب
صفاء سعدي مزهر المعموري

الاسم: صفاء سعدي مزهر المعموري
التاريخ: 25/08/2012 15:27:00
الأخ الغالي الشاعر الجليل عزام الجليلي ..
شكراً لك لمرورك الكريم .. وشكراً لماعبرت عنه من مشاعر ايجابية وتشجيع حفزني أن اكتب بابداع اكبر ..
لك قلب شاعر مفعم بالاحاسيس الصادقة لذلك جائت كلماتك معبرة وهادفة وبناءة ..
يسعدني تواصلك .. وأعدك اني سأقدم في الايام القادمة أعمال جديدة ..
ارجوك تقبل تحياتي ومحبتي ..


أخوك المخلص
صفاء سعدي مزهر المعموري

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 24/08/2012 22:34:50
اهنئك على ثيمة / فكرة القصة فقد رصدت من قبل قاص لماح.
يمكن تكثيف القصة لتكون اكثر المامة واسرع ايماضة.
تعوّد على اختزال كل ما هو زائد.

مثلا ساقترح بعد اذنك التطبيق على الفقرة الأولى:

" تطلع الى والدته بعينين زرقاوين واسعتين فيما تجوبان اركان المطبخ..
نبهت أم منار بعد صبّها الشاي : خذ يا ولدي ، اذهب به الى بابا والضيف .

لاحظ في السرد القصير لا اهمية لعمر الطفل ويمكن الأستدلال اليه عبر لغة الأم هنا. وبالمثل ما شأننا بنوع صينية الشاي وزركشتها؟

لاحظ ايضا :

أخذ الضيف قدح الشاي وقبل رأس منار ..

قائلاً له : شكراً يابطل ..

بامكانك التعويض عن كل هذا مع المحافظة على الأسترسال:

تناول الضيف قدح الشاي وقبّل رأس منار.
- شكرا يا بطل.

آمل لك التقدم.

الاسم: عزام الجليلي
التاريخ: 24/08/2012 20:56:13
الاخ المحترم صفاء سعدي بوسعي ان اقول عما قرأته في قصتك امنية طفل انه بالضبط ما يحتاجه الطفل العربي والعراقي بشكل خاص مع كل هذا العنف في مجتمعنا فاسلوبك السلس بمخاطبة الكبار على لسان الصغار اسلوب موفق ..فهو كما درج المثل اكلمك ياأبنتي واسمعي ياجارة
انت يا صفاء خفيف الظل بالكتابة لايشعر من (يقرأك ) بالملل
ولا يتوه من يسير معك بالمسالك لانك تحمل جميع ادوات الكاتب الفطن من رشاقة القلم وانسانية الفكرة خاتما بعنصر المفاجاة ..اتمنى عليك لا بل اشد على يديك ان ترفد الواقع الثقافي بالمزيد فانا نطمع بالجيد الراقي من الادب كما ننفر من الردئ الدخيل واحسبك ستتحفنا في قابل الايام بتحفة رائعة مما يشفي الغليل ويبل الرمق واسف للاطالة .. الشاعر عزام الجليلي

الاسم: صفاء سعدي مزهر المعموري
التاريخ: 24/08/2012 20:03:03
الأخ العزيز الرائع فراس حمودي الحربي
شكراً لك على مرورك الكريم وكلماتك الرائعة ..
يسعدني تواصلك .. واتمنى ان تكون أخاً وصديقاً دائماً لي
ارجوك تقبل تحياتي ومحبتي

أخوك
صفاء سعدي مزهر المعموري

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 23/08/2012 21:46:30
صفاء سعدي مزهر المعموري

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت الانامل بما خطت من رقي ابداعها وتألقها الدائم دمت

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000