..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (أمنيات خائبة)

هادي عباس حسين

أنها تصغرني بأربع سنوات وكلانا قد تجاوز عمره النصف قرن ,إلا ان مشاعرنا تتأجج في إي لحظة وتنتهي في لحظة أخرى ,لكنها لم تفقد شيئا من أنوثتها وجمالها الذي اشعل النيران في جسدي لأكثر من عشرة أعوام ,عيناها ما زالت جميلتان وشفتيها التي على الدوام احس بجفافها وتلك الأسنان البيضاء تجلب انتباهي كلما أطبقت شفتي على شفتيها وأطبقت رموشها لتضيع في نشوة إنا الوحيد الذي يعرف قيمتها ,كان لأنفها الصغير احكم الله في حسن صنعه وثبته فوق فم صغير هو الأخر ,إما بشرتها البيضاء كانت تشع في دواخلي نورا لا اعرف مصدره ,منذ ان رايت دموعها التي كادت تسيل على خدها المتورد يوم قالت لي

_ان موت امي كان صدمة لنا وضياع أبينا بعدها زاد قلقنا ...

لا أحدا معنا وقتها والظهيرة قد أطبقت بحرارتها على الأجواء ولكن نظرة مني لوجهها كان لها القابلية ان تطفئ حرارة عام بأكمله , وبلا شعور قلت لها

_افتحي فمك ..؟

نظرت لي باستغراب وأجابت

_لماذا ..؟

لكنها استسلمت لما يدور في دواخلي وكأنها قرىت ما أردت قوله ففتحت فمها وأغلقت عينيها كان بودي ان اقبلها منذ اللحظة التي شعرت أنها تبادلني بنفس المشاعر ,فدفعت بيدي من عنقود العنب حباته الواحدة تلوا الأخرى ,وجدتها مستجيبة لكل ما بي من غليان الأحاسيس والمشاعر ,فسمعت صدى أنفاسها تتلاهث وشيئا محبوستا بين أضلع صدرها يريد الخروج لكن هناك موانع كثيرة ,كانت خصلات شعرها المخفية تحت حجاب رأسها الذي ظهرت من بين إطرافه ثلاث أو أربع شعرات صفراويات ,انتهى بنا الأمر ان ننتبه بأننا في بيتهم وبين إفراد عائلتها فقالت لي

_ماذا فعلت ..؟

_ لاشيء ..أطعمتك حبات العنب ..

ظلت ساكتة تائهة لا تعرف كيف الرد علي لكنني شعرت بأنني أطعمتها حبي الكبير والمختفي بين أضلع صدري ,وسكوتها كان إعلانا بأنها موافقة وتعيش ما أعيشه ألان ,وتوالت اللقاءات وتبادلنا الهمسات الميتة لأنها قالت لي يوما

_ان حبنا ولد ميتا ...؟

بقيت باحثا في زوايا حياتها التي عشت أكثر تفاصيلها وتجرعت معها المرارة بكل أنواعها وقاسمتها حزنها يوم تزوجت في ليلة زفافها ذرفت كل دموعي لأجلها ويوم تطلقت كنت فرحا مبتهجا عند سماعي نبا الافتراق ,الكل ينظرون لها نظرة التعجب والدهشة وطفلها يتحرك بين أحشائها ,كنت انتظر مجيئه حتى تطوي صفحة الآلام والعاب والتعب وكنت أول الحاضرين يوم شرف إلى الدنيا وليدها وعادت كل ملامح جمالها إليها ثانية وبدت أكثر روعة وبهاء ,كلما أحبت ابنها أزدت حبا اليه مثلها وأكثر لأنني أجده قطعة من جسدها الذي يبهرني كلما تمعنت فيه بعلمها أو دون ذلك ,وكلما تقرب عمرنا إلى الخمسين ازددت إعجابا بها وازدادت تقربا لي ,وشعرنا بأننا لن نتمكن ان نحبس مشاعرنا بل دخلت بين خيوطها الدقائق التي تجمعنا سوية لوحدينا , وكنا متجاوبين مع بعضنا وتتحرك في أعماقنا المشاعر الجياشة التي كان للشيطان لها إرادة ,ولمرات عديدة نكن الخاسرين معه وتارة الفائزين عليه ,إنا أحبها وهي تحبني ولو أنها تكابر في بعض الأوقات إلا ان حقيقة نفسها على استعداد لأجل ان تفديني بروحها وانأ كذلك ,كنت دائما اتهيء لكلينا المكان المناسب والذي يكون أكثر أمنا بالنسبة ألينا حتى نحقق الامكاني التي تجول في عقولنا بان يلبي احدنا مطلب الأخر ,وكي نعيش اللحظة التي نتمناها بالفعل ,فتطورت العلاقة ما بين مدها وجزرها وحقيقتها ونهايتها التي ما زال كلامها يوم قالت لي

_ان حبنا ولد ميتا ..

إنا لا اقد\ر الاستغناء عنها كوني اعتبرها ملاذي الوحيد وهي كذلك لا تستطيع ان تتركني بالرغم من اتفاقنا المبدئي على نسيان احدنا الأخر ولكن النسيان لا يبقى قويا فيذوب وينتهي لتتاجج علاقتنا ثانية بالرغم ان عمرنا تجاوز الخمسين عام ,وان تائه مع الحقيقة والخيال وأوراقي تناثرت في غرفتي وضوء القمر يغسل البعض منها بضوئه السحري الجذاب ,وأمنياتي التي تحققت والتي انتظر تحقيقها في المستقبل طويتها ودسستها تحت وسادة زوجتي التي هجرتني منذ السنوات الاولاى لزواجنا وعيني يملؤها الدمع وأشباح تتحرك في غرفتي والشيطان يوسوس لي ويريد ان ينتصر على لان ميعادنا سيكون في الغد لنكمل الركض وراء سرابنا البعيد لكنه جميل جدا مع أمنيات خائبة..

هادي عباس حسين


التعليقات




5000