.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


برلمان العراقي.. الحفاظ على وحدة الوطن اهم من عزف النشيد

د. فاضل البدراني

في متابعة لاحدى الفضائيات العراقية التي انشغلت مثل نظيراتها الأخريات في شهر رمضان المبارك باعداد البرامج المتنوعة التي تميزه عن باقي شهور السنة كثيرا، ومنها البرامج الحوارية التي تتعلق بمناقشة الشأن العراقي المعقد بكل جوانبه، استضافت أحد الوجوه الاجتماعية العشائرية المتواضع بامكانية التعبير والثروة اللغوية لكنه مشهور بحدة انتقاداته اللاذعة بأسلوب فكاهي يميزه عن غيره، وهو ما جعله يكون محور اهتمام الفضائيات في السنوات الأخيرة باجراء المقابلات معه تبعا لتلك الخصوصية في حواراته، ذلك هو الشيخ علي حاتم سليمان، وعندما سئل عن تقييمه لأداء أعضاء مجلس النواب العراقي في تشريعاتهم للقوانين التي تنظم شؤون البلاد الداخلية والخارجية، أجاب بامتعاض وسخرية وهزلية حديث تضحك حتى الحزين، بقوله «ان البرلمان الذي يترك شعبه جائعا وحدوده مفتوحة لكل من هب ودب من الأعداء للعبث بأمنه الوطني على مدى تسع سنوات، بينما هو مشغول بمناقشة موضوع تغيير النشيد الوطني من دون اتفاق، فاعتقد لو يأتون بساجدة عبيد (مطربة شعبية بسيطة) لوضع لحن للنشيد الوطني أفضل لهم من هذا الخلاف».
واستطرد في كيل الاتهامات للبرلمان بانشغاله بالفساد وجمع الثروات وغير ذلك، لكن ما يعنينا في الأمر ان هذا الانتقاد الحاد من رجل بسيط لعله حرك مشاعر العراقيين عندما أضحكتهم صراحته رغم قساوتها مع خالص احترامنا للنشيد الوطني الذي يمثل لغة العراقيين في حب الوطن وما أجمل الكلام عندما يرفرف على أنغامه علم العراق!
ان ما يؤكد عمق الخلافات داخل قبة البرلمان هو انحسارها في اشكالية التخبط العشوائي عند تشريع قوانين ليس لها أولويات بواقع البلاد المثقل بملفات شائكة، فالبرلمان عندما يشغل نفسه في قضية دخول العراق في منظمة دولية لحظر الألغام واكثر من مرة في قضية تبديل النشيد الوطني وأكثر من مرة ايضا في تبديل علم العراق، كلها جاءت عقب غزو العراق عام 2003، انما هو دليل جازم بأنه برلمان متقاعس تماما عن اداء واجباته حيال الشعب.
فالسؤال الملح هنا: من الأهم مناقشة، موضوع دخول العراق في منظمة حظر الألغام الدولية؟ أم التصويت على قانون الموازنة المالية التكميلية التي تنتظرها ملايين الناس لأجل اقرارها وايجاد فرص عمل للتوظيف وتمشية امور الدولة ومؤسساتها؟ وأيهما أهم مناقشة قانون تصديق اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المسائل المدنية والأحوال الشخصية بين العراق وايران؟ أم سرعة حسم موضوع قانون العفو العام لاخراج آلاف السجناء المظلومين من سجونهم واعادتهم لعائلاتهم؟ وأيهما الأحق في المناقشة موضوع استبدال علم العراق الذي استبدل أصلا قبل ثلاثة أعوام؟ أم سرعة التصويت على اخراج من تبقى من مرتزقة الاحتلال الغربي وتخليص بغداد من شرورهم؟
وهل الأفضل تغليب مناقشة جعل اللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب العربية في البلاد واشراكها في لحن النشيد الوطني مع غيرها من اللغات؟ أم مناقشة قانون توفير الخدمات للمواطن العراقي الذي يعاني غياب ابسط الحقوق التي يتمتع بها الانسان الافريقي في بلدان المجاعة الجماعية؟ ومن الأهم مناقشة قضية سحب الثقة عن هذا المسؤول أو ذاك والتهجم على آخر ثالث اثناء جلسة الانعقاد؟ أم الاتفاق بروح أخوية على تشريع قانون يعيد صياغة الدستور الملغوم من قبل الاحتلال الأمريكي ويمثل جوهر الخلافات السياسية بين العراقيين؟
ان الخطوات التنموية الناجحة التي سلكتها البلدان المتحضرة سابقا، شرعت قوانينها برلماناتها، لكن لو نسأل ما هي نوعية هذه البرلمانات التي أنتجت صورة مشرقة كهذه لبلدانها؟ نصل إلى حقيقة ان هنالك شروطا خاصة بقبول عضوية البرلماني، ومنها ان يكون أولا مخلصا لوطنه ومن ثم متخصصا ولا يدخل قبة البرلمان من ليس لديه مؤهل علمي حتى لو توافرت الشهادة العلمية الجامعية لكن من دون توافر عنصر القدرة على العطاء في التعاطي مع متطلبات الحياة التي يحتاج اليها المجتمع، فانه لا مجال له في بيت الشعب الكبير.
ومع كل الاحترام لما يمتلكه البرلمان العراقي من عقليات فذة عند الكثير منهم، فهنالك من لا يمتلك المؤهل العلمي ولا القدرة على العطاء، اضافة إلى انتشار فيروس التشنج في العلاقات داخل قبة البرلمان كأن ابليس يجلس بينهم للتفرقة، وأساس هذا المرض المعدي فقد الثقة في أعلى مستوياتها. فالشعب سحق بوهم الديمقراطية وضاع بين أهواء البرلمان وتخبطه بغياب الآلية التي ينبغي ان تضع الأولويات للأهم ثم المهم ثم الأقل أهمية وفق قالب الهرم المقلوب كما تعتمدها المؤسسات الاعلامية في الصياغات الأخبارية بعدها حق من حقوق القارئ، وعندها ستكون الأولويات لما يهم الشعب بتفاصيل حياته اليومية من امن وسلام واقتصاد وخدمات واتفاق على الحفاظ على وحدة الوطن، وهذه أهم بكثير من عزف النشيد بلغة عربية او تركمانية او كردية او يزيدية او اشورية او صابئية او غيرها، فصدق الرجل البسيط بكلامه الفكاهي لأنه نطق بحق الشعب بينما غابت أصوات 325 نائبا برلمانيا.

 

د. فاضل البدراني


التعليقات

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 2012-08-15 04:12:12
الدكتور المحترم فاضل البدراني مع التحية.كل الشكر والتقدير لمقالتك الجيدة والهادفة هذه.في يوم من زمن حكم البعث المقبور قال لي رجل كبير السن بانه كان يعرف ان رجال البرلمان زمن الحكم الملكي كانوا يناقشون ويعترضون ويستقيلون اذا لم تستجيب الحكومة لمطالبهم فلماذا زمن صدام ساكتون وخانعون فقلت له ان رجال البرلمان زمن الحكم الملكي كانوا اولا اصحاب شهادات عالية وثانيا كانوا اغنياء واصحاب ثروات وثالثاكان الاخلاص للشعب والوطن عند غالبيتهم فوق كل اعتبار اخر فهم قد صنعوا انفسهم وبذلك كبر البرلمان بهم على عكس رجال برلمان صدام حسين الذين كبروا بالبرلمان لانهم لايملكون مواصفات رجال البرلمان زمن الحكم الملكي كما انهم من صنع صدام حسين.اما بالنسبة لرجال البرلمان العراقي الحالي فانا اترك لك المقارنة يادكتورنا العزيز فاضل فان كانوا على شاكلة رجال برلمان الحكم الملكي فالبرلمان الحالي جيد ومضبوط اما اذا كانوا على شاكلة رجال برلمان صدام حسين فهنا تذكر قول الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي الذي قال(علم ودستور ومجلس امة...كل عن المعنى الصحيح محرف)مع كل احترامي




5000