.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كلمة الى الأستاذ الجامعي .. كن مربيا قبل أن تكون عالما

أ.د.موفق الحسناوي

مما لاشك فيه ان للجامعات بمختلف تشكيلاتها وتخصصاتها دورا كبيرا واساسيا في قيادة عملية البناء والتطوير الثقافي والاجتماعي والاقتصادي في البلد وتوجيهها بالاتجاه المناسب الذي تجعله في سباق مستمر مع حركة التطور العلمي والتكنولوجي التي تحدث في العالم المتقدم وتلقي بظلالها على البلدان الاخرى التي تسعى جاهدة للاستفادة منها والتعامل معها واستيعاب متطلباتها من اجل اللحاق بركب الحضارة الانسانية ومسايرته والارتقاء الى مصاف الدول المتقدمة .

ويعد الاستاذ الجامعي احد العناصر الرئيسة والمؤثرة في العملية التعليمية في المؤسسات الجامعية لانه عبارة عن المصدر الاساس للمعلومات والمعارف بمختلف انواعها التي يتلقاها الطالب منذ دخوله الى الحرم الجامعي وتخرجه منه وكل حسب تخصصه . وهو المخزن الكبير للمعلومات التي ينهل منها الطلبة ويتعلموا من خلاله طرائق التفكير العلمي وكيفية حل المشكلات بمختلف انواعها والتي تصادفهم في حياتهم الدراسية والعملية والاجتماعية .

ويكتسب الاستاذ الجامعي أهميته ودوره الكبير في المؤسسات الجامعية من خلال تنوع ادواره ونشاطاته وواجباته فهو نتيجة لطبيعة الدور الذي يقوم به والمرحلة العمرية التي يقوم بتدريسها والدور القيادي والريادي للجامعة في المجتمع نراه يختلف كثيرا في طبيعة عمله عن المدرس في المراحل الدراسية الادنى من المرحلة الجامعية لانه يتحمل اعباءا اضافية اكبر من غيره .

ومن وجهة نظرنا نرى ان دور الاستاذ الجامعي يقع في اربعة جوانب رئيسة تندرج ضمنها العديد من الجوانب الفرعية المتداخلة معها وهي الجانب العلمي والجانب التربوي والجانب البحثي وجانب خدمة المجتمع وكل هذه الجوانب تكون متداخلة مع بعضها البعض لتشكل الشخصية المتكاملة للاستاذ الجامعي الحقيقي الذي يتميز بالصفات الفعلية لدوره ومهامه . ولابد له ان يعمل على تطوير نفسه وتنمية مهاراته في جميع هذه الجوانب بصورة متوازية ومتكاملة ومتسقة وان لا يهمل اي منها ويهتم بالاخر لان هذا سوف يؤدي الى خلل كبير في شخصيته الاكاديمية كونه استاذا جامعيا يمثل قمة الهرم العلمي والقيادي والريادي في المجتمع ونقطة الاشعاع المتوهجة دائما والتي يسير على هداها الاخرون من ابناء المجتمع وشرائحه المختلفة .

وفي هذه المقالة المختصرة نريد ان نركز على الجانب التربوي للاستاذ الجامعي وأهميته الكبيرة في بناء شخصية الطالب الجامعي وبالتالي طاقات التطوير والبناء المستقبلية بعد التخرج والانخراط في قطاعات العمل والانتاج في المجتمع .

فمن المعروف ان الاستاذ الجامعي يتعامل مع الطلبة الجامعيين وهم في بداية النضوج والشباب وهم بحاجة ماسة الى من يوجههم وينصحهم وان يكون لهم القدوة والاسوة الحسنة والمثال الذي يقتدى به لانهم في هذه المرحلة العمرية بحاجة الى من يقف بجانبهم ويأخذ بأيديهم لانهم قد يبتعدون قليلا في هذه المرحلة عن سيطرة العائلة واولياء الامور بصورة تدريجية عما كانوا عليه في المراحل العمرية والدراسية الادنى من المرحلة الجامعية .

ولذلك يبرز الاستاذ الجامعي بشخصيته الجذابة المحببة المحترمة عند الطلبة كعامل اساس ومساعد على توجيه الطلبة والشباب وقيادتهم الى مرافيء الخير والصلاح والهداية والعمل بما يرضي الله سبحانه وتعالى وبالتالي الى النجاح والتفوق والارتقاء الى مراحل دراسية ومناهل علمية ارقى كنتيجة طبيعية لما عليه الطالب من حالة ايجابية لابد ان تؤتي ثمارها الصالحة بعون الله سبحانه وتعالى .

وبناء على ذلك كان لابد لاساتذتنا الجامعيين الافاضل ان يعوا بصورة واضحة هذه المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم والدور الريادي والقيادي في توجيه دفة السلوك الانساني عند الطلبة بأتجاه الخير والصلاح والتفوق والعمل الايجابي بما يجعلهم عناصر بناء وارتقاء فاعلة في المجتمع وبالتالي يساهمون في بناء بلدهم والحفاظ على مباديء دينهم الاسلامي الحنيف الحقيقية والتقاليد الاجتماعية والاعراف الصالحة ليجعلوا مجتمعهم متصل بجذور حضارته على مدى التأريخ لا ينفصل عنها وانما يعتز بها ويتباهى ويفتخر ومع ذلك يرنو بعين فاحصة وناقدة تتطلع بأيجابية للتطور العلمي والتكنولوجي والحضاري في المجتمعات الاخرى ويحاول انتقاء ما يفيده منها لغرض التطور والارتقاء الى حالة افضل مما هو عليه الان مع الحفاظ على ثوابته التي يؤمن بها ويتمسك بمبادئها .

وعلى الاستاذ الجامعي ان يتصف بالاخلاق الفاضلة والشعور الوطني وان تكون لديه قناعة كاملة وراسخة بحضارته وامجادها ودينه ومبادئه ومجتمعه ولابد من العمل على الارتقاء به . وان لا ينبهر دون تمعن وتمحيص بأفرازات الحضارة الغربية ويحاول ان ينقلها الى مجتمعه حيث انه الاكثر تواصلا مع هذه الحضارة والاقدر على تفهم نتائجها الايجابية والسلبية وبالتالي تمحيصها واختيار المناسب منها . وعليه ان يكون قدوة ومثالا في كل شيء امام الطلبة وان يعلم ان له دور كبير وخطير اختاره الله سبحانه وتعالى له ليحمله هذه المسؤولية وانه بلا شك محاسب يوم الحساب امام الله عند الاخلال في تحمل هذه المسؤولية ونقل الامانة المكلف بها الى الطلبة بصورة صحيحة .

اننا نرى من وجهة نظرنا بأن لا فائدة من قيام الاستاذ الجامعي بتزويد الطلبة بأحدث المستجدات والمعلومات العلمية وحافات العلوم في مجال تخصصه اذا لم يزودهم بالافكار الصحيحة التي تبني شخصيتهم العلمية والاجتماعية والاخلاقية الفاضلة وتوجههم نحو الطرائق والاساليب الصحيحة للاستفادة من هذه المعلومات والمساهمة في بناء البلد واحداث نقلات نوعية في الحياة الاجتماعية والمحيط الانساني الذي يعيش فيه الطالب ويتفاعل معه .

ونتيجة لما مر به المجتمع من تغيرات كبيرة شملت جميع مفاصل الحياة فيه نتيجة التطورات السياسية والحروب التي خاضها والظروف السابقة والحالية التي تعرض ولازال يتعرض لبعض منها وضعف المستوى الاقتصادي للعائلة وانشغالها عن تربية ابناءها في هذه المرحلة العمرية الحرجة اضافة الى الانفتاح الكبير وغير المدروس بصورة دقيقة الذي حصل للمجتمع على افرازات الحضارة الغربية وانعكاساته على الحياة الاجتماعية وخاصة في وسائل الاتصال الحديثة التي غزت مجتمعنا بصورة هائلة مثل شبكة الانترنت والهاتف النقال والقنوات الفضائية وغيرها والتي اتاحت التواصل مع ما يبثه الغرب لنا من اساليب دعائية مغرية وبصورة مخطط لها من اجل تهديم البناء الديني والاخلاقي والوطني لشريحة الشباب في هذه المرحلة العمرية ومحاولة تلهيتهم بالامور التافهة وغير الاساسية والمغرية التي تخاطب غرائزهم وعواطفهم قبل ان تخاطب عقولهم وتحاول ان تبنيها وتصقلها نحو الاتجاهات المرغوب فيها .

وهذا ادى بأعداد كبيرة مع الاسف من الطلبة والشباب الى الانبهار بهذه الحضارة الغربية التي قد تضع السموم تحت بهارجها الجميلة من اجل القضاء على ارتباطهم بمجتمعهم وخاصة دينهم الاسلامي لانه يشكل الخطر الاكبر والعائق الذي لا يمكن تجاوزه فيما لو بقي الشباب متمسكين فيه ومحافظين عليه من اجل السيطرة الاستعمارية على مجتمعنا من جديد وان اختلفت صورها واساليبها عما كانت عليه في السابق وبالتالي تهديم مثابات الخطر في هذا المجتمع ليبقى تابعا واسيرا للحضارة الغربية توجهه كيفما تشاء وبما يخدم مصالحها الدنيوية والمادية .

وفي خضم هذه التناقضات الحاصلة في المجتمع والتي اشرنا اليها وما تلقيه من ظلال ونتائج على الطلبة والشباب في المرحلة الجامعية نتمنى من الاستاذ الجامعي ان ينهض بدوره التربوي في قيادة الطلبة وتعريفهم على الامور الايجابية في الحياة للاستفادة منها والتمسك بها والابتعاد عن الامور السلبية والسيئة وان يكون منارة اشعاع دائمة في جميع الامور التي يهتم بها الطلبة ومثابة يسعون للوصول اليها ونهل الخير والهداية والفضيلة والعلم والثقافة منها . وان يكون نموذجا محببا وشخصية جذابة وصالحة يحاول الطالب ان يستفيد منها ويتقمصها في حياته لان الطالب في هذه المرحلة العمرية يحاول ان يقلد من يراه افضل منه .

نتمنى ان لا تكون علاقة الاستاذ الجامعي بالطلبة مقتصرة على القاعات الدراسية والمختبرات وانما تمتد ليشاركهم في جميع النشاطات الثقافية والاجتماعية والفنية والعلمية وغيرها التي يقوم بها الطلبة داخل الجامعة وخارجها وان يشعروا بأنه قائد ورائد لهم وهو منهم واليهم مع ضرورة الاحتفاظ بالحد الفاصل من الاحترام والطاعة بينهم وبصورة لا تجعلهم يبتعدون عنه وانما يحاولون الاقتراب منه والاستفاده من نصائحه وتوجيهاته .

نتمنى من الاستاذ الجامعي ان يخصص جزءا حقيقيا من وقته للارشاد التربوي للطلبة وان يهتم بهذا الموضوع اهتماما جديا وان يتفاعل مع الطالب عند طرح مشكلته عليه ويساعده في حلها لان عدم حل مشكلة الطالب وان كانت بسيطة منذ البداية وبصورة علمية دقيقة ومدروسة تؤدي الى تراكمات سلبية كثيرة قد لا تحمد عقباها تؤثر على شخصية الطالب وتعمل على انحرافه لا سمح الله وبالتالي يصبح من الصعب معالجة الامر كما لو كان في البداية .

أخي الاستاذ الجامعي الفاضل تذكر ولا تنسى ان الطالب الجامعي هو بمثابة ابنك او أخاك الاصغر الذي لا بد لك من تربيته وتعديل سلوكه في جميع جوانب حياته من اجل ان تساعده في بناء شخصيته الانسانية المتكاملة في مختلف الجوانب وبصورة متوازية . وتذكر بأنك قبل ان تزود هذا الطالب بالعلم والمعرفة والثقافة لا بد ان تزوده بالتربية والاخلاق الفاضلة ومباديء الخير وان تحاول هدايته الى العمل الصالح الذي ينال به رضا الله سبحانه وتعالى وان تحاول ان تعلمه بأن الانسان الصالح سوف ينال السعادة والاستقرار والطمأنينة في الحياة الدنيا ويفوز برضا الله سبحانه وتعالى ومغفرته وجنان الخلد والنعيم في الحياة الاخرة وأن تعمل على بناء الشعور الوطني عنده وان تجعله يعتز بحضارته وامجاد أمته وتأريخه العريق . وأن تجعله لا ينسى الدور البارز للامة الاسلامية في قيادة ركب الحضارة الانسانية في فترات طويلة من الزمن وان يفتخر ويتباهى بأن رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو هادي البشرية ومعلمها الاول وأنه اختير من قبل الغرب ليكون الشخص الاول الذي يتصدر قائمة افضل مائة شخصية في التأريخ . وأن تجعله على قناعة تامة بأن ليس كل ماتوصل اليه الغرب فهو صحيح ومفيد وملائم لمجتمعنا وتقاليدنا ومباديء ديننا وان لا ينبهر بالحضارة الغربية ووسائل دعايتها واغراءاتها واساليبها الملتوية في كسب ضعاف النفوس ومهتزي الثقة وقليلي الايمان ومحاولة اصطيادهم في شباكها وجعلهم فريسة سهلة يحققوا من خلالها اهدافهم الخبيثة التي يرمون اليها .

تذكر ياأخي الفاضل انك مربيا للطلبة قبل ان تكون معلما لهم ولا تنسى انك ابا واخا كبيرا للطلبة قبل ان تكون استاذا لهم وانك مصلحا اجتماعيا وهاديا لهم وانك قدوة حسنة يعملون على الاقتداء بها والاستفادة منها وانك قبل كل هذا مواطنا صالحا وانسانا فاضلا ومؤمنا وهبه الله القدرة على قيادة الطلبة وحمله امانة تعليمهم وتربيتهم فلابد لك اخي الفاضل من تحمل هذه المسؤولية والامانة بكفاءة وفاعلية وشرف ونتمنى من الله العلي القدير سبحانه وتعالى ان يوفقكم لما يحبه ويرضاه وان يسدد خطاكم على الصراط القويم لتفوزوا بمغفرته ورحمته وجنان الخلد في عليين انه ولي التوفيق .

هيئة التعليم التقني - المعهد التقني في الناصرية - جمهورية العراق

أ.د.موفق الحسناوي


التعليقات

الاسم: د.شجفتة نسرين
التاريخ: 07/08/2013 14:58:59
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستاذ الدكتور الفاضل
اتمنى ان تكون بخير وعافية. دخلت نصائحك إلى القلب، واسلوبك جذاب، اتمنى ان اكون استاذة ناجحة مثلك.
بارك الله فيكم وزادكم الله سعادة وبركة وسرورا.
مع السلامة
د.شجفتة نسرين




5000