.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عودة التاريخ

هبطت المركبة الفضائية على الأرض بصعوبة بالغة بعد رحلة دامت بضعة أشهر .. خرج منها رائدي الفضاء خائفان حذران .. لم يكونا ليصدقا إنهما سينجوان من هذا المأزق الكبير .. بعد أن حدثت حرب عالمية رهيبة .. أثناء رحلتهما الى الفضاء .. تقاتلت الدول فيها بهستيريا جنونية .. وتسارعت لإبادة وتدمير بعضها البعض ..

وفي محاولة لحسم المعركة قررت إحدى الدول العظمى إستخدام سلاح جديد يعمل على بث إشعاع يقتل البشر في قارات بأكملها ؟!!

وقبل أن تستخدم هذه الدولة سلاحها .. كانت الدولة العظمى المعادية لها قد أطلقت سلاحها الفتاك لتقضي به على غريمتها ..

وتزامن إستخدام السلاحين معاً .. لكلتا الدولتين المتضادتين ..

والنتيجة إن جميع البشر أُهلكوا .. وقضي على جميع شعوب كوكب الأرض .. الذي تحول الى مقبرة كبيرة .. وفوضى مرعبة ..

هكذا .. لم يبقَ سوى إثنين هما .. رائدي الفضاء .. سام ومريم ..

قالت مريم وهي تبكي : يا الهي .. ما أفظع هذا .. القتلى في كل مكان .. ياللبشاعة ..

فنظر إليها سام بحزن مواسياً وقال : إنها نهاية مأساوية للحياة البشرية ..

ثم أردف ..

لقد عادت البشرية كلها الى حيث بدأت .. رجل .. وإمرأة .. وعالم خَرِبْ ..

مريم وهي حائرة ومرتبكة : ماذا سنفعل الآن ياسام .. إني خائفة جداً ..

سام : ليس العالم وحده من أخطأ يامريم .. بل نحن أيضاً .. ورغم هذا فقد أحسن الله إلينا ونجانا من الهلاك .. لذلك فأول شيء علينا فعله .. هو الرجوع تائبين وخاضعين لإله الكون .. يجب أن نطيعه في كل شيء .. وهو سيقودنا .. ويحمينا ..

مريم : نعم .. أنا معك .. لكن كيف ؟؟

سام : إجلسي يامريم .. لنسجد لإلهنا ونوجه له دعائنا .. سجد الإثنان بخشوع .. وتوسلا طالبين الرحمة والغفران والحماية والرعاية والنعمة والبركة ..

ثم قاما .. وطلب سام يدها للزواج .. فإبتسمت مريم مازحة وقالت : يبدو إنه ليس لدي خيار آخر ياسيدي .. وهكذا .. وبكل بساطة وعفوية .. وخلال لحظات تزوجا .. وتبادلا القبل وهما في فرح غامر وطمأنينة .. وشعر الإثنان بالحب يملئ قلبيهما ..

ثم نظر سام الى الأفق البعيد ..

فقالت مريم : ما الذي يشغلك الآن ياحبيبي ..

قال سام : الأرض يامريم .. إن الله تعالى خلق الأرض وما فيها وما عليها لخدمة الإنسان .. وعلى الإنسان أن يعمّرها ويهتم بها .. لأنه مؤتمن عليها .. عليه أن يشكر الله ويحرص على رعايتها ..

مريم : سأساعدك في كل شيء ياسام .. وسأخدمك كما تفعل الزوجة الصالحة مع زوجها الحبيب ..

سام : وأنا سأكون لك زوجاً صالحاً وحنوناً .. وسأعمل كلِّ مافي وسعي لإسعادك يازوجتي الحبيبة ..

مريم : سننجب الكثير من الأطفال ..

سام  : لا ..  سننجب فقط ولد نسميه هابيل  وبنت نسميها سارة ..

مريم : ماذا  ؟؟   ولد وبنت فقط ؟

سام  : إذن هل تريدين أن ننجب ولداً آخر ونسميه قابيل ثم يقتل أخيه ؟!

ضحكت مريم .. وضحك سام ..

ثم قالت مريم وهي تفكر :  ترى هل سيعيد التاريخ نفسه ؟

صدم سام وصمت ولم يجب

كررت مريم : هل سيعيد التاريخ نفسه ياسام .. أجبني !!

سام : يامريم أنا لا أفتخر ولا أريد نسلاً يقاتل بعضه بعضاً .. يظلم ويعتدي ويفسد في الأرض .. ويهلكها كما فعلوا .. لا أريد أن يعيد التاريخ نفسه .. إنني أفضل الموت على ذلك ..

مريم : وأنا كذلك ياسام ..

سام  :  إذن هل سننجب نسلاً .. أم لا ؟؟

صمتت مريم حائرةً .. وصمت سام .. وهما يحدّقان الى جثث الموتى المنتشرة حولهما في كل مكان .. والفوضى التي تعمّ الأرض .  

 

صفاء سعدي مزهر المعموري


التعليقات




5000