.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بـؤس طـفـل

  دوى صوت الرعد بقوة .. فجفل طاهر الذي كان في السادسة من عمره .. وإرتجف رعباً .. وإلتصق الى جدار أحد الأسيجة في شارع المدينة ..

ثم سعل سعالاً كاد أن يخرج أحشائه من فمه الصغير ..

كانت السماء تمطر بغزارة .. والجو بارد مثلج .. والرياح عاتية كأنها ضربات القدر القاسية ..

نظر طاهر الى السماء بعينيه المتوسلتين وهو يقول :

الهي إني جائع جداً .. ماذا أفعل ؟؟

ثم إستدار يميناً ويساراً .. فرأى كومة من الأزبال في جانب الطريق .. ذهب إليها مسرعاً سائراً تحت سياط البرد وقطرات المطر المنهمر .. التي كانت تلطمه بفعل الرياح القوية .. كأنها ترْجمه أو تصُبّ عليه لعناتها ..

وقف عند كومة من الأزبال وراح يفتش فيها عن قطعة خبز أو أي شيء يمكن أن يأكله .. مزّق بعض أكياس النايلون وإستمر يحفر بيديه .. يغرس أنامله المتألمة بين هذه الأوساخ .. لعله يجد ما يسد رمقه .. ويشبع جوعه .. لأنه لم يأكل منذ الصباح  وقد حل المساء ..

طاهر : آه .. ما أصعب أن يكون المرء يتيماً .. فكيف الحال إن كان مثلي يتيماً ومشرداً ؟؟

تنهد وصدره يملؤه الأسى .. وإستمر في سعال طويل ثم تمتم : لا يوجد طعام في هذه المزبلة .. آه الجوع يقتلني .. ماذا أفعل ؟

ثم نظر الى باب أحد المنازل الفخمة .. قرر سريعاً وإندفع إليه بحزم .. طرق الباب بهدوء وأدب بعد قليل .. فتحت الباب سيدة في مقتبل العمر ..

نظرت إليه وهو يقف في ظلام الليل تحت المطر مبللاً .. متسخاً ..

قال لها  " عفواً سيدتي .. إني جائع .. هل ممكن أن تعطيني القليل من الطعام ؟؟  "

قالت بحدة : لا .. ولا تطرق الباب في أوقات غير مناسبة وتطلب من الناس مرة ثانية .. فهذا عيب .. إذهب ولا تفعل هذا مرة أخرى .. وأوصدت الباب في وجهه بقوة وهي تقول :

أبناء المجرمين .. المشردين .. أولاد الشوارع ..

أطرق طاهر برأسه الى الأرض حزيناً وحائراً ..

طاهر : ماذا بها هذه المرأة ؟؟  لو كنت من أبناء المجرمين لكنت الآن أسكن القصور ؟؟

إستدار ومشى في الطريق الرئيسي الطويل .. وبعد فترة أبصر كومة أخرى من الأزبال في مكان منعزل .. فأسرع إليها وبحث فيها .. فوجد بقايا من الأطعمة .. هنا وهناك .. أكلها بنهم من شدة الجوع .. وهو يقول : إن رائحتها كريهة جداً وطعمها سيء .. لكن ليس لدي خيار آخر ..

ثم فتح أحد أكياس النايلون الكبيرة .. مزّقه من إحدى الزوايا .. ووضعه فوق رأسه ليحتمي به .. وغطى به جسمه المرتجف من البرد .. كي لا يصيبه المطر ثانية ! ؟

نظر هنا وهناك .. فوجد له مكاناً وسط الأزبال يعتليه سقف .. ذهب واستلقى على الأزبال ورمى أكوام الأوساخ فوقه .. ليستدفئ بها قليلاً .. وليحتمي بها فلا يراه أحد .. لأنه يخاف السكارى والمجرمين والشرطة والكلاب ..

إزداد الرعد دوياً .. واشتدّ المطر كثيراً .. وبعد قليل .. أحس طاهر بألم شديد في معدته .. لكأن أمعائه تتقطع .. وضع يديه على بطنه وأخذ يصرخ من شدة الألم .. الرعد يدوي وطاهر يصرخ .. الرعد يدوي .. وطاهريبكي .. ويتلوى .. الرعد يدوي .. وطاهر لا أحد يسمعه .. ولا أحد يحس به .. الرعد يدوي .. وطاهر  ....  مات  . 

صفاء سعدي مزهر المعموري


التعليقات

الاسم: صفاء سعدي مزهر المعموري
التاريخ: 11/08/2012 21:59:19
الأخ العزيز سفير النوايا الحسنة
لاتزال روحك المشجعة ترفرف كالفراشة بين أزهار الكتاب وإبداعاتهم ..
وهي تمتص من رحيقها مايكفي لأن تترك بصمة للتاريخ من عسلها التي صنعته داخل قلوبنا ..
شكراً لك وتحية لما تقدمه من محبة
دمت سفيراً متألقاً للنوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 11/08/2012 02:02:10
الرعد يدوي وطاهر يصرخ .. الرعد يدوي .. وطاهريبكي .. ويتلوى .. الرعد يدوي .. وطاهر لا أحد يسمعه .. ولا أحد يحس به .. الرعد يدوي .. وطاهر .... مات .


صفاء سعدي مزهر المعموري

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت بما خطت الانامل من رقي ابداعها

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000