..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(ملف رمضان الابداعي) رسائل رمضانية

هادي عباس حسين

اشعر أنها تذرف الدموع بل كل ما في عيونها حتى تطفئ النار التي تأججت بدواخلها ,لم أكن جليسها بل ولا حتى أحدا من معارفها ,كانت المسافة بيننا كبيرة جدا فانا في بغداد السلام وهي في ارض بابل ,المدينة التي حملت التاريخ العريق ,إحساسي بدموعها كإحساسي بنفسي ألان بعد ان تقلبت في أعماقي المواجع كما يقولون ,أنها لا تقدر على السكوت وليس لها ألا ان تبكي بل تصرخ في أعلى صوتها ولا تريد أحدا يرد عليها حتى اقرب الناس إليها أنها أمها التي شاءت الأقدار ان تكون غائبة عنها طوال اليوم فهي معلمة في أحدى المدارس واليوم هو يوم الثلاثاء وعليها ان تتواجد في المدرسة كما أراد مديرها ,إذن لتبكي حتى تجف دموعها لأنها تشعر بالراحة حينما تفضفض عن ما في دواخلها من الم ومرارة ,كاد الهاتف يسقط من بين يدي وأنا أتمعن بالعبارات التي كتبتها لي على شكل رسالة نصية ,لم اعد أتدارك أمري بل لزمت الصمت وغرقت في سكون قاتل ,فرحا تبكي ,وفرحا نفسها تتألم ,وتنوح على أطلال لم تكن من معايير النسيان ,هي تذرف الدمع بينما قلبي تتناقص دقاته واشعر بالألم يعتصرني كليا ,كلما هلت في شاشة موبايلي رسالة تتدافع عيني بنظراتها المتعبة حتى تلتهم السطور ,ماذا اقرأ بل صارت الرؤية عندي معدومة لان في جوانحي شدا ان أصل إلى نهاية الأمور ,قلت مع نفسي بكلمات

_كم أنت رائعة ما زلت تتمسكين بالإطلال التي تبقى صورها في ذهنك ..؟

جاءني هاتفا جال في صدري حتى تيقنت انه جوابا لكل أسئلتي

_أنها أخلصت وحافظت وتمسكت بالذكريات ..؟

لهذا وجدتها تتعذب بالرغم أنني لم أكن معها بل شعرت من خلال حروفها أنها تعاني من مرارة الموقف ,وأي موقف كان ..؟وأي لحظة بددتها صراخات الآلام والأحزان ,عاشقة أحبت وكانت في أخلاص في حبها ,ان تحيك الصدفة بإيجاد الحبيب في حفلة عائلية قد تواجد فيها وللإعجاب الذي حصل بينهما قال لها

_أنني اعرض حبي عليك فما تقولين..؟

في خوالج نفسها أنها اشد الشوق ان يطرح عليها حبا هي في أعماقها تريده وتتمناه ,ما دام قلبها خفق له فلا مجال ألا الاستسلام إلى الأمنية التي صاحبتها منذ ان التقت العيون وتحدثت بصمت ونطقت بأشياء لا يمكن وصفها لأنها كانت صادقة نقية ونظيفة خالية من الشوائب ,وصار الحب في مزايدة العرض والطلب والموافقة والقبول ,أنها ألان تزداد آلاما وعذاب وتتجرع المرارة والهموم ,لأنها تذكرت كل شيء ومرقت كل الذكريات بحلاوتها ومرارتها وطعمها الذي ما زال في أوله ,واستمرت العلاقة ما بين رسم الأحلام والمخططات لأجل ان يكلل هذا الحب الناصع النقي بالزواج وكأي فتاة من حقها ان ترسم صورة لفارس أحلامها المستقبلي ,ورسالة تتبع أخراها و عيني امتزج بها الدمع هي الأخرى لأنني أتجرع المرارة عندما أجدها تتألم وتعيش لحظات الذكرى بالرغم من المساوئ التي تتخللها لكنها جميلة جدا ,حروفها التي تظهر على شاشة هاتفي تسحبني إلى فضاء كبير وواسع ,وعدت ثانية اسأل نفسي التي كانت تتنقل بين شاشة الموبايل والساعة المعلقة على الجدار ,الأسئلة تتسابق إلى ذهني

_ما الأمر في حب ولد في تفاهم وانسجام ,ولم تكن هناك مشكلة تعكر المزاج ..؟

حتى الاتفاق موجود وتمت الخطبة وازدادت فرح فرحا كبيرا وأخرا غير كل مزاجها وعليها ان ترتقب لكل الأشياء التي تدور حولها ,لابد ان تكون وفية ومخلصة ويملأ قلبها حبا يزداد شيئا فشيئا ,وكلما مر الزمان على هذا العشق الكبير كانت تتقرب اليه متوددة ان يبقى حبها ثابتا رغم مساوئ الظروف التي تحيط بذلك العاشق الحزين ,الرسائل عبر شاشة الهاتف تباطئت بالظهور  لأنها تبكي ومستمرة بالبكاء وكنت أتصورها تتحرك ما بين حروف الرسائل ,حتى أخبرتني بالمأساة التي حلت على رأسها كاتبة لي

_لقد مات والد حبيبي ولم يكن عمل أي شيء سوى ان يلغي الخطوبة ويطلب مني ان ابتعد عنه بحجة انه المسؤول الوحيد على العائلة وظرفه ازداد صعوبة ..

ارتجفت يدي وتمايل موبايلي وكاد يسقط حزنا على هذا الحدث الذي هز كل مشاعري بأكملها ,أحقا وصلت النهاية بهذه الصورة لبداية حلوة وجميلة ,ماذا اكتب لها والكلمات بل الحروف المثبتة على بورد الموبايل لم اعد أراها أو أركز عليها ,دارت الدنيا بي وشعرت ان المرارة وطعم العلقم صار هو ما أتذوقه باللحظة التي تابعت عيني كلمات الرسالة ,كان القدر قاسيا عليها والحكم الصادر من حبيبها مرا لا يمكنها ان تتقبله ,أنها أحبته بكل جوارحها ووهبته أخلاصا لا مثيل له ,و لا ادري أحقا تصرف الحبيب أم حاول ان يتملص منها بعد وفاة والده ,والمصيبة أنها باقية على وفائها وحبها له لأنها كانت صادقة المشاعر عندها تذكرت قول أحدى عجائزنا الكبيرات  وهي تقول لي

_الرجل ان أحب بإمكانه ان ينسى ,لكن المرأة ان أحبت ليس بمقدورها ان تنسى لان حبها يولد صادقا نقيا..

كانت دمعاتي  على خدي والعبرة تخنقني والألم والحسرة تطوقاني من كل جانب ,أنها رسائل رمضانية أتعبتني وأحزنتني كثيرا لأنني وجدت بين ثنايا حروفها الصدق والوفاء ..أول لقمة أردت ان التهمها بعد انتهاء آذان المغرب وإعلان الفطور رددتها إلى مكانها بعدما تصورت دمعات فرح تسيل على الخدود وعلى أطلال صارت جزء من الذكريات ,لكنها لم تقتنع ولن تقدر على النسيان...كانت رسائل رمضانية...

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: اروى الشريف
التاريخ: 10/08/2012 01:14:46
الكاتب المبدع الاستاذ هادي عباس حسين

كل التقدير لهذا السرد الانساني المتمكن من تحليل الذات, شعرية ذكية نسجت باحكام مع لغة النص .

احترامي العميق.

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/08/2012 12:41:17
هادي عباس حسين

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت بما خطت الانامل من رقي ابداعها اثابكم الله سيدي الكريم

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000