.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( فكتور يارا ).. في مدينة الناصرية !!

صالح البدري

كان ذلك في المعرض المزمع إقامته في مدينتي العزيزة ( الناصرية ) وعلى قاعة (روضة الأطفال) عا م 1973 حيث قدم مدير تربية محافظة ذي قار آنذاك ليتفقد لوحات المعرض قبل الأفتتاح وبصحبة مشرف النشاط الفني الجديد في هذه المديرية بعد تحويل مسمى وظيفتي من الأشراف - وقتها- الى مسؤول لقسم المسرح ، فحاولت ضمن محاولاتي في الرسم أن أشترك في هذا المعرض بلوحتين زيتيتين ، فكانت الأولى عن فلسطين الجريحة والثانية عن (فكتور يارا) عازف القيتار التشيلي ومغني حكومة الوحدة الشعبية برئاسة سلفادور الليندي ( البطل الأشتراكي الكبير)* الذي فاز في الأنتخابات الديمقراطية وأصبح رئيساً لجمهورية التشيلي

(وقام بتأميم مناجم النحاس والحديد والملاحات والبنوك الأجنبية التي هي في أغلبها ممتلكات تابعة للشركات الأميركية ، مما أغاظ الرأسمالية الأميركية وقررت أن تزيل نظام سلفادور الأشتراكي)* والتي (إتفقت سرا ً) مع الدكتاتور الجنرال (أوغستو بينوشيه) على مهاجمة القصر الرئاسي و حيث تحرك الجيش في 11 أيلول/ سبتمبر عام 1973 وضرب هذا القصر بمدافع الدبابات والقذائف وحيث أستشهد الليندي وهو يحمل رشاشه تحت ركام القصر المتهدم بفعل القصف الكثيف ، لتبدأ كارثة التقتيل والذبح والأعتقالات بالجملة لأنصار حكومة الوحدة الشعبية من الوطنيين ومحبي الأشتراكية والديمقراطية والشرعية . وكان من بين هؤلاء ( فكتور يارا) الفنان الموسيقي ومغني حكومة الوحدة الشعبية وكان يحمل حينها قيثاره وهو يعزف عليه ويغني في ستاد رياضي كبير في العاصمة (سانتياغو) والذي تحول الى سجن حقيقي للآلاف من جماهير تشيلي الرافضة للأنقلاب العسكري الفاشي ، مما حدى بأدوات الأنقلاب ( الرأسمالي الأميريكي) الى تقطيع أصابع ( فكتور يارا ) عقاباً له على عزفه وإثارته للجماهير التي يضمها هذا الستاد الرياضي ، لذا كانت رغبتي كبيرة في أن أضع صورة هذا الفنان المناضل في لوحة تحيي وتمجد موقفه تجاه الأشتراكية والديمقراطية والشرعية الوطنية وأتجاه وطنه وحكومته الشعبية ، فخرجت اللوحة على شكل تعبيري يمثل قيثارة مقطعة الأوتار، يسيل منها دم وتحتها يد ( فكتور يارا )

وبدون أصابع ويقطر منها الدم أيضا ً. وحملت هذه اللوحة فقط إسم هذا الفنان الخالد ، لكن الأستاذ مشرف النشاط الفني (الأشتراكي) إعترض على وجود هذه اللوحة وقال بالحرف الواحد للسيد مدير التربية والتعليم ( ويكاد رأسه أن يلامس الأرض ) بأن : (فكتور يارا ) هذا( شيوعي) من (تشيلي) لايتفق وتوجهاتنا التربوية في هذا المعرض أستاذ !! . ( كان ذلك أيام الحوار الجبهوي القائم والتوقيع على ميثاقها مابين كل أطراف العملية السياسية الموجودة في الساحة العراقية آنذاك والمناداة بشعارات الأشتراكية والحرية والديمقراطية ووووو .. ) . وكان عليّ أن أحمل هذه اللوحة محبطاً وحزيناً ، أجر أذيال الخيبة من طرد فنان قارع الدكتاتورية والأمبريالية الأميركية بأوتار قيثاره وحنجرته الشجاعة من معرض (تربوي !!) فني ! مما حدا بي أن أدور بها في أسواق مدينتي ( الناصرية ) - في الطريق الى بيتنا - مشيا ً على أقدامي طبعا ً، وليكون ( فكتور يارا )

ضيف (الناصرية) وضيف أسواقها حتى يراه الناس أو بالأحرى يروا دماءه وهي تسيل رطبة غزيرة على صفحة لوحتي المطرودة من معرض مديرية التربية والتعليم ، وقد رآها وسألني عنها كل من صادفني من الأصدقاء والمعارف و غيرهم من أبناء المدينة ، وحيث شاهدها جمهور حقيقي في الشوارع والأسواق أكثر من زوار المعرض المذكور !. وكان هذا هو عزائي الوحيد تجاه فنان حقيقي أحب وطنه ، وضحى بحياته من إجله ، وأنا أشرح لمن لم يعرف ( يارا) وقصة نضاله و سر وجود دمائه على مساحة لوحتي وموضوع طرده من قاعة المعرض ( سالما ً) وبدون دماء!! . وحيث عادت بسمتي التي فقدتها وزال مني كل شعور بالحزن والأحباط بعد ذلك!

******

* / سلفادور الليندي لم ينتحر......... (بكري الصائغ)- جريدة الشرق الأوسط / أيلول /سبتمبر 2001 العدد 8331

 

صالح البدري


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2008-01-05 07:55:50
الاستاذ صالح البدري المحترم...
استعادة الذاكرةلسلوك البعث الفاشستي أيام الجبهة الوطنية يستفزالضمائر الحية،فالقتلة البعثيين يعلنون الجبهة مع القوى الوطنية ويراقبون مقرهم ومن يشتري صحيفة طريق الشعب ويحضر احتفالاتهم،فكيف بعد ان تمكنوا بالحديد والنار طيلة 35 عاما من العنف والسجون والمقاصل والمثارم البشرية والان يعيدون الكرة بالتفخيخ وقطع الرؤوس....




5000