هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


{ فُزْتُ ورَبِّ الكَعْبَةِ } ! الجزء الأول

الشيخ عمر غريب

   مدخل ؛

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

هذه الجملة القصيرة لعنوان هذا المقال ، أو البحث المكونة من ثلاثة كلمات فقط هي بالأصل للإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قالها ونطق بها حينما هوى عليه عبدالرحمن بن ملجم المرادي - من الخوارج - بالسيف ، أو بخنجر مسموم كما في بعض الروايات على هامته الكريمة وصدره الناصع بالبياض والتقوى والعلم  ، في محاولة منه لإغتياله . وبالفعل فقد تم ذلك ، إذ توفي علي بعد هذه الضربة الإغتيالية - الإجرامية بثلاثة أيام في الحادي والعشرين من رمضان لعام أربعين للهجرة النبوية الموافق لعام 661 ميلادية ، فذهب الخليفة الراشدي الرابع رضي الله  عنه الى ربه سبحانه شهيدا وشاهدا ، مغدورا ومظلوما ليشكو اليه تعالى ما لاقاه في حكومته وعهده من التمرد والعدوان والبغي والمروق ، ومن التشدد والتطرف الديني المبني على الجهل وسوء الفهم ، ومن النفاق والزيف الديني من قِبَلِ الطلقاء (1) وأبناء آكلة الأكباد (2) واللعناء (3) ! .

بالحقيقة لم تكن الضربة الإرهابية - الإجرامية الملجمية عدوانا وإغتيالا لشخصية الامام علي الحكيمة والفذة والفريدة من نوعها وحسب ، بل إنها كانت أيضا إغتيالا للإسلام الوسطي الإعتدالي ، وكانت كذلك إغتيالا للعدالة والحرية والشورى المُلْزمة التي تنبني عليها قواعد السياسة ومباديء الحكم والحكومة في الاسلام ! .

مَنْ يتأمل جيدا في مقولة علي هذه يستنتج إنه لم لم يجزع ويحزن ، وإنه لم يتأوّه ويتأسف على عملية إغتياله ومقتله ، بل بالعكس - تماما - إنه حلف - وهو صادق كل الصدق - برب الكعبة المشرّفة أنه فاز . والفوز كما هو معلوم قرين للفرح والسرور والغبطة والإنتهاج ، مضافا إنه يأتي بعد حصول آمريء على إمتياز كبير ودرجة ناجحة وموفقة في مسابقة ما ، وفي أمر وعمل ما . على هذا فالفائز يتملّكه السرور والفرح والحبور ، وقلبه سيكون مفعم بكل الغبطة والإبتهاج لفوزه المادي ، أو السياسي ، أو العلمي أو غيره .

لكننا هنا أمام حالة خاصة وفريدة ونادرة كل الندرة من نوعها ، إذ كما أعتقد إنه لايوجد أحد في الماضي ولا الحاضر تعرّض للاغتيال والموت والقتل المحقق ، فأعلن سريعا ، وعلى الفور بأنه فاز . وفيما قلته أستثني الأنبياء - عليهم السلام - والصالحين والحكماء من عباد الله سبحانه ! .

ترى ما الذي جعل حكيم الاسلام وصهر رسول الله محمد - عليه وآله الصلاة والسلام - وأخاه وربيبه وزوج الزهراء فاطمة بنت النبي الأكرم وأبو الحسنين (4) وباب العلم (5) والمعرفة أن يجعله فرحا ومسرورا بقتله ومقتله ، معلنا وحالفا برب الكعبة المشرّفة زادها الله تعالى شرفا وشرافة وقداسة وكرامة أنه فاز !؟ ، وما هو هذا الفوز ، وما هو سره وحكمته !؟ ، وما هي الدلالات والأسرار والدوافع وراء هذه المقولة التي تنضح منها المظلومية والتراجيديا والمغدورية للامام علي كرم الله تعالى وجهه الشريف ! ؟ ، ثم هل يوجد إنسان وهو في قمة السلطة والحكم أن يفرح لإغتياله !؟

لاشك إن أسعد شيء للإنسان المؤمن هو لقاء الله سبحانه وتعالى كما جاء في الكتاب والسنة ، فكيف بشخص مؤمن بقامة علي العالية والسامقة جدا حيث كان مشحونا بالإيمان والتقوى والزهد والورع والمعرفة الربانية التي قل مثيلها !؟ ، لكن بالإضافة الى هذا فإن هناك عوامل أخرى تكمن في الإعلان الفوزي الذي أطقله أمير المؤمنين علي لحظة تعرضه للقتل والإغتيال ، فما هي تلك الأسرار والدوافع !؟ . هذا البحث المتواضع والموجز هو محاولة لمعرفة تلكم الأسرار والدوافع وإلقاء المزيد من الضوء والتحليل عليها .

الهوامش ؛

1-/ الطلقاء ؛ هو جمع طليق ، عنوان أطلقه رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام على أهل مكة بعامة ، وعلى البيت السفياني الأموي بقيادة أبي سفيان بخاصة بعد فتح مكة السلمي ، حيث أصدر رسول الله محمد العفو العام عن أهلها . ولم يعتنق البيت السفياني الأموي الاسلام إلاّ عقب فتح مكة آضطرارا ! . لهذا يعتقد الكثير من العلماء والمحققين بأن غالبية أفراد البيت السفياني - الأموي لم يدخلوا الاسلام ، بل إن الاسلام دخل فيهم ، وفي معاقلهم فآضطروا الى الإعلان بقبول الاسلام ونبوة رسول الله محمد - عليه الصلاة والسلام - والإقرار بها . ويؤيد هذا الرأي الكثير من الأخبار والروايات المجمع على صحتها ، وهكذا الكثير من الحقائق والوقائع والمواقف التاريخية غير القابلة للجدل ، أو البحث حولها ، حيث إنها دلائل ساطعة لما ذهبنا اليه ! .

2-/ آكلة الأكباد هي هند زوجة أبي سفيان ، وقد لُقَّبَتْ بهذا اللقب بعد شقها لصدر عم رسول الله محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - حمزة - رضي الله عنه - الشهيد المصروع في معركة أحد ، حيث أنها أخرجت كبد عم الرسول حمزة فلاكدته ومضغته بأسنانها حقدا وبغضا للرسول الأكرم محمد وآله الكرام . لهذا منذ ذلك التاريخ فازت هند بلقب ؛ [ آكلة الأكباد ] ! .

3-/ اللعناء هو جمع لعين . اللعناء في الاسلام هم الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي بن عم أبي سفيان ، ويكنى بأبي مروان ، حيث الأخير معروف في التاريخ بإنحرافه ومروقه وسوء سيرته وعقيدته ! .

إن أصل اللفظ يرجع الى رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، إذ إنه لعن الحكم بن أبي العاص وإبنه مروان من صلبه ، وذلك لأن الحكم كان يحاكى ويقلّد الرسول في مشيته وكلامه ويتجسس عليه ، وعلى بيته أيضا . لذا نفاه الرسول الى الطائف حالفا - روحي فداه - أن لايقيم هو والحكم في منطقة واحدة . فكان الحكم وأهله طيلة عهد الرسول - عليه الصلاة والسلام - منفيين في الطائف ، وهكذا طيلة حكومة أبو بكر وعمر وبعض سنوات من حكم عثمان رضي الله عنهم  ، حيث وقع الخليفة الثالث تحت تأثير البيت السفياني والمرواني فأعادة الى مدينة الرسول مرة أخرى  ، وذلك بحجة أن الاسلام أصبح قويا ولم يعد بحاجة الى الخوف من أمثال الحكم بن أبي العاص . برأيي أن مافعله الخليفة الثالث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بردّه مَنفي الرسول الى المدينة كان مخالفة واضحة منه - سامحه الله تعالى - للإجماع المحمدي والصديقي والفاروفي ولكبار الصحابة أيضا الذين خالفوا القرار في حينه ، منهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها !!! .

4-/ الحسنان / الحسنين هما الامامين الجليلين الحسن والحسين رضوان الله عليهما .

5-/ باب العلم ؛ ورد في الحديث النبوي الشريف ؛ { أنا مدينة العلم وعلي بابها } ! . لاشك إن هذا الحديث ينطبق كل التطابق على علي ، إذ أنه رضي الله عنه كان بابا للعلم ومنارة للمعرفة والثقافة والأدب والقيم النبيلة والمُثُلِ العليا ! .

الشيخ عمر غريب


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-08-05 11:14:03
الشيخ عمر غريب

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت بما خطت الانامل من رقي ابداعها بورك القلب والقلم سيدي الكريم

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000