.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شارعنا العراقي، بين تقديس السمع و تصديق الرواية

ياسر الخزاعي

لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير..."  المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان   

حرية التعبيرعن الرأي قد تكون من أجمل و أروع ما خلفته عملية التغيير السياسي بعد سقوط النظام البائد.   

عملية النقد البناء للحكومة و المسؤول الحكومي بالطرق السليمة المؤثرة بعد مقدمات موضوعية و حجج بينة على وجود الخطاء أو الخلل في مكان ما تعد من سمات الديمقراطية و من الظواهر الايجابية الصحية في المجتمع. انها من صفات المجتمع الفاعل المسؤول. النقد البناء الاصلاحي الذي يهدف الى تعديل و تصحيح المسار و اظهار الخلل و الخطاء و المخالفة و التلاعب و سوء استخدام الصلاحيات ضرورة لا شك فيها.

 حق التعبير عن الرأي هذا، نراه بارزاً جلياً في العراق الجديد على مستوى الاعلام و الشارع العراقي بكل مكوناته.

 و لكن هناك فرق كبير بين نقد الاعلام و نقد الشارع ( أو كلام الناس كما نعبر عنه). ففي حالة الاعلام العراقي المقروء و المسموع و المرئي من صحف و محطات اذاعية أو تلفزيونية ستكون هناك - والكلام هنا يستثني الحالات الخاصة من الاعلام الداخلي أو الاعلام الغير عراقي الغير مسؤول المغرض- عملية فحص و تحري و تأكد من صحة حالة المخالفة قبل عرضها و هناك مقدمات و أدلة و براهين تؤخذ بعين الاعتبار قبل بث أو نشر أي حالة فساد اداري، او خلل في جهاز أو مؤسسة من مؤسسات الدولة. قد يكون ذلك بدافع وطني أو مهني أو ديني أو في بعض الحالات المفتقدة الى تلك الدوافع، خوفاً من محاسبة أو مساءلة قانونية قضائية على أساس شكوى الدائرة التي وجهت الاتهامات الباطلة اليها أو الشخصية الحكومية التي عمل على الافتراء عليها و تشويه صورتها لو كانت تلك الاتهامات بلا دليل أو حجة دامغة و لكن ما ذا عن الشارع، عن حوارتنا، عن دما نتناول موضوعاً يرتبط بعمل جهاز حكومي بشكل عام  أو شخص مسؤول على وجه الخصوص؟

الحالة التي نعاني منها هي ان الكثير منا قد تولدت لديه روح نقدية مرائية غير بناءه، "نقد من اجل النقد" و في أغلب  الحالات  بلا حجة أو دليل قاطع أو حتى غير قاطع. ما أكثر الاشاعات و الافترائات و التهم. الثقافة الرائجة في أغلب الاحيان، هي ثقافة "تقديس السمع" و اعتباره المرجع الاعلى في حكمنا على شخص أو فئة أو طائفة أو شخصية أو ادارة أو وزارة.اننا اصبحنا نقدس السمع بدلامن البصر و شتان ما بينهما ف"بين الحق و الباطل أربعة اصابع"، بين ان نسمع الشيء أو نراه. لو كان الاستماع هذا يتوقف عند مرحلة الشك لكي يتم التحقق من صحة التهمة سعياً للنهي عن المنكر لكان في الأمر وجهة نظر و لكن الذي نشاهده هو الانتقال المباشر من مرحلة الاستماع للرواية الى مرحلة الانتشار لها لكي تتحول التهمة حتى لو كانت من نسيج الخيال و وليدة كذب أو افتراء الى حقيقة الكل يؤ من بها و يستنكرها و يسب و يشتم صاحبها. انها مصادرة و الغاء لشخصية انسان في بضع دقائق. كم مرة تتكرر عبارة "سمعت" و "يقولون" في كلامنا و كأن الذي نبوح به هو قران منزل و حديث موثق لاشك فيه و لا غبار عليه و كم مرة تحققنا من مصدر القول و مصداقية القائل و حقيقة المقولة. لماذا لانشكك بصحة الكلمة بقدر ما نوقن فوراً بعدم نزاهة من قيل فيه و صدق من قال عنه و  صحة ما قيل عنه من مواطن عادي أو موظف حكومي أو مدير أو وزير؟ و حتى لو قلنا ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته و المسوؤل الحكومي متهم حتى تثبت برائته فنحن حتى لانسمح لهذه البرائة لتخرج الى النور عندما نغتالها في رحم الشائعة. متى سوف نستبدل تقديس السمع بتصديق البصر؟ ما اروع القران الكريم عندما وصف الغيبة باكل لحم الاخ ميتاً و في الوصف هذا دلالتان: أولاً أكل لحم الانسان كريه بحد ذاته وكريه و مقرف  أكثر لان المجني عليه ليس حياً ليدافع عن نفسه و ليس حاضراً ليدافع عن شخصيته و عن حقيقة أمره. هل نظن ان التشهير و الاتهام و الافتراء سوف لا يؤثر سلباً على صحة و سلامة المجتمع ككل و هل يظن الذي يساهم في نشررواية سلبية لمسؤول او مؤسسة حكومية أو وزارة أو ادارة قد تكون من صنعه او قد يكون من مروجيها عن قصد أو غيره سوف يخدم انسان مجتمعه و تماسك بناءه و توحيد صفوفه؟ اذا كان هناك نقد او اتهام لابد ان يكون بدليل و حجة فالاتهام الذي لا اساس له سوف يوحي بشعوربعدم الاطمئنان و عدم النزاهة و الشفافية مما يولد حالة مرضية في المجتمع. النقد من اجل النقد و الاتهام من غير مصدرو فحص و تدقيق و تصديق لاينطلق الا من مبداء الضعف لان لو وجهنا السوأل للشخص نفسه و ماذا قدمت انت و ماذا فعلت لتصحيح المسار و تعديله، سوف لاتكون هناك اجابة في أغلب الاحيان أن لم نقل جميعها و ما أقل اجتماع العمل و الكلام معاً. 

 

ياسر الخزاعي


التعليقات

الاسم: د.علاء الزهيري
التاريخ: 2008-01-04 14:48:44
رائع ما كتبت ايها الأخ ..انني واياك نؤسس بهكذا كلمات الى انابة حقيقية لمجتمع مسخت الكثير من معالم شخصيته التي كانت شخصية سائرة على منهج أهل البيت عليهم السلام في الجوهر والمضمون ومن تجليات هذا السير هو النقد البناء والبدء لهذا النقد بالذات وبناءها قبل الهجوم على الاخر بهدف التسقيط .. ان مجتمعنا يعاني من مرض التسطح الفكري وتصحر الذات ووحشيتها في التعامل مع الاخر وان كان من نفس الطائفة واتصور أن هذا مرض اخلاقي خطير نشأ في التسعينيات من القرن الماضي ولا يزال مستمرا .. وسببه الابتعاد عن اخلاق اهل البيت والجهل بها وانتفاخ الذات الفارغة أصلا والمتطاولة على كل شيء والتي تحولت الى جيل لا يحترم كباره والواعين فيه بل ويلوك لحومهم ليل نهار .. أتمنى منك المزيد من الكتابات في هذا المجال بما يرفد حتى (مثقفي المجتمع) بشيء من اخلاق أئمتناعليهم السلام بل على الاقل بشيء من أخلاقيات الاخر الغربي التي فاقتنا بكثير في مجال التعامل مع الاخر حكومة كان أم مرجعية أم شخصيات سياسية أو اجتماعية أم أي اخر كان وحتى الحمال في الاسواق فالكل له شخصيته ولا يجوز لنا اسقاطه واسقاط كل تاريخه في ثوان معدودات نحكم بها عليه بأنه سارق أو متجبر دون ذكر أي دليل .. لو كان الورع دليل مجتمعنا لما سقط في هذه الوديان التي أبعدته عن روح أئمته عليهم السلام .




5000