..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جريمة قتل منتظر

عقيل عبد الجواد

يا حبذا صبية ٌ يمرحون عِنان ُ الحياة عليهم صبي .. وصف رائع لبراءة الطفولة لكن للأسف لم يكن هذا هو حال الحياة مع منتظر ذي الست سنوات حيث  شدت عليه الحياة عنانها في نقطة ما بين فندق الجنوب وبريد واتصالات ذي قار في سنة 2004 عندما قام رجال مليشيات باعدام تحسين علي والد منتظر اثناء قيادته لسيارته وهو من عائلة معروفة وقتلوا معه منتظر الذي كان برفقته ولكن مهما كانت التهمة التي قتل من اجلها والد منتظر فهي لا تبرر قتله ولا قتل منتظر واعتبار هذا القتل اللا انساني لطفل ضرر جانبي ضحية في سبيل المبدأ وهذا حال كل الايديولوجيات تبدأ بفورة حماس ومثالية عالية وعناد يتسم بالغباء ثم تبدأ تتراجع فورة حماسها وتبدأ الادراك التدريجي لواقع الحياة وتستسلم له لكن لهذا الغباء ثمنه الباهض وهو دماء اطفال ابرياء مثل منتظر . وهل يمكن ان لا يكونوا ابرياء .. في العراق ممكن ( فالحادي ما بيه صوچ صوچ المشا وياه ) فهو خطأنا ان كنا عراقيين .

 ان حادثة قتل الطفل منتظر هي تجسيد واقعي والنسخة العراقية من رواية الجريمة والعقاب ففيها يقوم البطل بتبرير قتله للمرابية وان قتلها من اجل المبدأ وبقتلها ينقذ عشرات العوائل لكن بعد قتله لها تفاجأ بأختها تراه فاضطر ان يتصرف بسرعة ويقتلها اذ لم يكن لديه الوقت ليبرر لنفسه كما فعل مع المرابية فانهزم المبدأ الكاذب امام واقع الحياة ولكن اذا كانت عبقرية الكاتب افتضحت البطل فانه على ارض الواقع والتكرار في الناصرية اصطفى الله منتظر لكي يفضح القتلة ويعري فكرهم فهنيئا ً له ان اختاره الله شهيدا ً على مذبح الحقيقة . وما هو الشهيد : عندما تختلط الامور على الناس بسبب خوف من ظالم او اهل فتنة يبعث الله الشهداء ليشهدوا ان الحق ليس مع هؤلاء وهكذا فعل منتظر . ان قتل منتظر لم يحصل مصادفة ً بل وضع حجر اساسه منذ 1958 لأنه حلقة في سلسلة متتالية من حلقات يؤدي بعضها الى حصول بعض والحلقة المفصلية بتاريخ العراق السياسي والتي كانت الاساس في التدهور بحيث وصل ببعضنا الحال الى اغتيال الاطفال او ان يكون حماية مدير الشرطة مرتدين للسراويل وهم من غير منتسبي المديرية هو انقلاب 58 فهو المسؤول عن كل مآسينا وهو بمثابة السقيفة لحياتنا السياسية .

ولتذهب اخلاق وتواضع عبد الكريم قاسم الى الجحيم فما نلنا منها سوى القتل والسحل وهل عدالة عمر اغنت عن وصاية علي ! فاصبحنا كرة تتقاذفها الاقدام فبعد انقلاب 58 جاءت ركلة 63 وبعدها ركلة 68 وبعدها ركلة حرة مباشرة في 79 وبعدها ركلة 2003 وكل ما قامت به هذه الركلات -الانقلابات ونجحت به لأنه جزء من طبيعة الثورات -انها تقلب قوانين المعادلة ولا تعتمد التغيير البطيء التدريجي فيأتي التغيير الصاعق المباشر وما يعنيه من المجيء دائما ً بأناس مسحوقين من قعر المجتمع مطحونين غاضبين مليئين بالعقد فتأتي وتضعهم الثورة وتصعد بهم وتدفعهم الى الامام وهم ممتلئين غضب وحقد لكن يغطون قبحهم بالمباديء الشيوعية مرة والقومية مرة اخرى والاسلامية ثالثة لكن النتيجة واحدة قتل بكل برودة دم . ان حادثة الناصرية ايضا ً غطتها المباديء لكن واقعها السافر ان مجموعة معدان غير معروفة انبثقت من حضيض المجتمع لديها من الحقد المتراكم على العوائل المعروفة ما يعجز عنه الوصف فجاء تغيير 2003 واتاح لقيحهم الخروج بعنوان اسلامي هذه المرة .

ظاهر الامور هو مباديء وتفسير لها وايدلوجيات لكن واقع الحال ان المسألة ببساطة شاف ما شاف ياتي سيد ما شاف فيقتل برعونة ويسرق بوقاحة بلا خجل حتى يعتاد الامر وتهدأ نفسه الفائرة شيئا ً فشيئا ً يرخي مرة او يشد لكن الثابت دائما ً انه على حق سواء عندما امن ايمانا ً مطلقا ً بمبدأه او عندما بدأ يتعب ويطرح اثقال مبداه عن كاهله حتى يتمكن ان يراوغ ويغذ المسير مع متغيرات الحياة . لكن اهل مدينته هم من يدفعون ثمن رعونته وجدته على الحكم واجب الحكومة الان ان تقدم اعتذار رسمي لعائلة منتظر وتغدق عليه لقب شهيد وتشمله بمادة تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم 20 لسنة 2009 فمؤكد ان الحكومة لا توافق على هذا الفعل وترفضه بل المؤكد ان الحثالة القاتلة نفسها لن تكرر ما حصل بعد ان غادرت غباء الايديولوجيا وعنادها. صحيح ان القتلة لم يكونوا ينتمون لها لكن حماية ارواح المواطنين هي من صميم واجبات الحكومة فهي ان فشلت بتادية واجبها عليها ان تعتذر عن ذلك وان تقدم القتلة الى العدالة من اجلها هي قبل ان يكون لأجل ارواح مواطنيها او لقيم الديمقراطية ولا حتى لأجل الحقيقة بل لأجل وجودها لأن كل حكم يبدأ بالدم لن يستمر فحكم البلاشفة بدأ بقتل العائلة المالكة وقتل الأمير الكسي الصغير واطاح الله بهم وانقلاب عبد الكريم قاسم بدأ بقتل العائلة المالكة وانتهى بقتله . على الحكومة ان تعتبر منتظر شهيدا ً من اجلها حتى لا تبقي للقدر من مبرر ان يأتي بحكومة اخرى لتعتبره كذلك كما ازال الله صدام ليأتي بعده بمن اعتبر ضحاياه شهداء .

 

 

عقيل عبد الجواد


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 26/07/2012 13:59:17
عقيل عبد الجواد


........................... ///// لك وقلمك الحر الرقي والابداع والنجاح الدائم أن شاء الله

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000