.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حلم ليلة القتلة

لطفي شفيق سعيد

 حلم ليلة القتلة

لم يستغرق حلمه سوى دقائق معدودات وبعدها تلاشت عنده حالة ألأرتياح فقد تصور أنه قد سقط في الهوة وأن سيارته( الجيب) أنقلبت فمات وطمر جسده بغرين نهر ديالى ، كان يشعر دائما أن موته حالة مستديمة وتنتقل معه منذ أمد بعيد ، وعلى شكل مفاجيء تحسس موضع القلب وعرف بأنه لايزال حيا يجلس في غرفته المتواضعة بمعسكر المنصور وأن موته لم يحن بعد لان ثلة القتلة لم تباشر بأطلاق الرصاص وأن البلل الذي أصابه هو جراء أجتيازه الترعة بسيارته (الجيب) ساعة أصطحابه العقداء الثلاثة ليكتشف طريقا خاصة توصله الى هدفه بسرعة ،وأن الماء لم يكن بقدر مياه نهر ديالى الذي سيظمه بعد حين من الزمن كما وأن جسده لم يقطع الى نصفين ويعبأ في كيس (الكنفاص) ، وأن الفصل كان صيفا ولم تحن ليلة القتلة المدونة في اللوح وهو يوم السبت التاسع من شباط الاسود عام 1963 وأن الساعة لم تكن تشير الى الواحدة والنصف ظهرا .

تحدثت اليه في تلك الأوقات العصيبة من ذلك اليوم القائض يوم الأحد الثالث من تموز عام 1958 فلاح لي على باب مقره في اللواء التاسع عشر وهو يتلمس جبينه براحة يده اليمنى وبدا وكأنه يتمتم ببعض العبارات والتوجيهات وقد أختتمها بعبارة (أريد أن آخذ قسطا من الراحة ) وكمن يتهيأ للمثول امام ثلة القتلة ، لقد كان بمقدوره أن يحسب الوقت بالضبط لأن موته كان معلنا وأن زخة الأطلاقات ستخترق بدلته الخاكي يوما ما الأ أن الوقت حسب تخميناته لم يحن بعد ولم يوعز لأطلاقات القتلة أن تغادر فوهات بنادقهم الرشاشة حيث لم يهيأ الكرسي المختص لاعدامه في ستوديو الأخبار بدار الأذاعة ،كما وأن بدلته الخاكي المرقشة بالدم والرصاص والبارود لاتزال معلقة في أحدى غرف وزارة الدفاع وأن الأطلاقات التي انطلقت سابقا والتي أصابت كتفه وساعده كانت من قتلة آخرين قي شارع الرشيد ولم تكن هي النهاية.

أذكر أنني تطلعت اليه وهو داخل سيارته الجيب المنتصبة فوق أحدى تلال مدينة المفرق الأردنية حيث كان يحاول أن يستطلع طريقا آخر مختصرا يوصله الى سوريا لكي يلتقي بمن سيتشاور معهم حول أمر ما ،كان متأكدا في حينها بأن الرصاصات لايمكن أن يطلقها القتلة في ذلك الوقت على أقل تقدير لأنه لم ينجز المهمة بعد والتي أضناه التعب من أجل تحقيقها وقد مضى زمن على أختراقه جبهة العدو في فلسطين واحتلاله مدينة كفر قاسم حيث أصابه في ذلك الوقت هاجس اعتقد خلاله بأن الرصاص الذي يتردد صداه في الفضاء والمصحوب بزخات المطر لم تكن موجهة نحوه ولكنه مع هذا شعر كأن رصاصة واحدة أخترقت قلبه ولكن الذي حصل كان مجرد حدس وتصور مسبق وأن عملية أغتياله مؤجلة لوقت آخر.

كانت ساعة القتلة تشير الى الواحدة والنصف من ظهر يوم السبت الموافق 9شباط عام 1963 وهي نفسها الني تمر حزينة بمثل هذا التاريخ من كل عام .

. أسترجعت خلالها تلك اللحظات الرهيبة والمصحوبة بالألم والمرارة عندماعصفت الرياح الهوج واكتسحت الأخضر واليابس وأنطلق عواء القتلة  ( باسم الشعب) ليعلن بيان الأبادة الرقم(13) فهرع الفقراء والبسطاء ليستطلعوا الأمر فوجدوا أن كل شيء قد أصبح خواء وأن الأرصفة والجدران قد أصطبغت بالدماء.

كان يتوقع أن يأتي اليوم الذي سيقف فيه أمام ثلة القتلة ولم يكن في هذه المرة مجرد حالة مؤجلة بل شهادة معلنة أمام جميع من شاهده يقف منتصبا كالأشجار رافضا أن تعصب عينيه مؤديا تحية وداع الوطن الجريح مرددا الهتاف باسم الشعب ولترجع صداه صالة استوديو الأخبار  بدار الأذاعة العراقية والذي حملته رياح القتلة السود الى جهات الأرض الأربعة لتعلن نهاية آخر الرحماء ونصير الفقراء .

ومثلما تبكي  الملايين سيد الشهداء الحسين بن أمير المؤمنين علي (عليهما افضل الصلوات) للمصاب الجلل الذي ألم بآل بيت خاتم الأنبياء محمد (ص) سوف يبكي الفقراء ومعذبوا أزمنة القسوة والقهر زعيمهم  الذي التحق بقافلة الشهداء مع صحبه الأبرار.                

 

لطفي شفيق سعيد


التعليقات




5000