هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ممارسة السياسة ، أم التخبط والفوضى السياسية !؟

الشيخ عمر غريب

 [ قراءة للمشروع السياسي في إقليم كوردستان ]


الدكتور ؛ كامران مَنْتَكْ

ترجمة ؛ مير عقراوي

[ يفتخر رئيس الاقليم بأنه قد حاز على منصبه بأصوات الناس ، في حين إن سكرتير مكتبه السياسي هدّد المُصّوِّتين لرئيسه وأرعبهم بوجود ( 30000 ) ألف بارزاني على إستعداد لتفجير أنفسهم ! .

أما الطالباني فقد قضى جل عمره في قتل الكورد ، لكنه غير مستعد للتوقيع على إعدام الأنفاليين والأعداء الألداء للكورد . وذلك بسبب إعتقاده بحقوق الانسان ، ولأنه ضد الإعدام أيضا ! .

يعلن رئيس الاقليم عن مشروعه للاصلاح وتصديه للفساد ، في حين انه عاجز من العلاج للفساد المستشري بالقرب من غرفته . أما الطالباني فقد حارب الحكومة العراقية لأعوام تحت راية القضية الكوردية ، لكنه مهموم بربط قضية شعبه كلها بكرسي ( رئاسة الجمهورية ) العراقية ! .

هذا يعمل من أجل العراق ، وذاك الآخر يرى نفسه ملاك الخلاص للوطنية . هذا يعتقد إن الدولة الكوردية هي مجرد حلم شاعري ، وذاك الآخر يستغل هذا الحلم لخداع الرأي العام في كوردستان ، ولأجل التشويش على أنظار الناس كي لايعوا بالمسائل السياسية . أحدهم يساند المالكي ويراه الملاك المنقذ لكوردستان ، أما الآخر فيرى تعزيز مصير كوردستان من خلال الأنفاليين السنة ! .

هل إن الذي يجري في كوردستان من التناقض العجيب هو حقا ممارسة سياسية ، أم إنه إستغلال للشعارات السياسية للمصالح الخاصة !؟ وهل إن الذين يرون أنفسهم سياسيين يمكن تصنيفهم حقا في مربع السياسيين !؟ وهل كانت لهم قراءة صائبة للأحداث ، أو فهم مستنير لكبرى المتغيرات في المنطقة ، أم أن لهم دورا آخر غير الذي يراه الناس ، إذ ليس مهما أبدا عندهم أن يفهمه الناس ! ؟

إننا اذا نأخذ بالحسبان حقبة العشرين عاما الأخيرة في كوردستان نستنتج ؛ إن الذي تم نعته بالسياسة في كوردستان ليس له علاقة بها من بعيد أو قريب . إن العمل السياسي قبل كل شيء ينبغي أن يكون اللاعب فيه صاحب إرادته ، وأن لايكون فاشلا ، لأن إدارة مشروع لصياغة الأحداث السياسية لايمكن أن يقوم به أناس لايملكون أنفسهم . ذلك أن خسارة الإرادة تعني التبعية ! .

وفي السياسة ؛ إن التبعية بالمستوى الموجود في كوردستان تجعل من اللاعبين أدواة بيد قوى أخرى . على هذا فإنهم سيكونوا حريصين على مصالح تلكم القوى وبقاء أنفسهم لاحريصون على المصالح القومية التي رفعوا شعاراتها . بالحقيقة إن الذي يجري في كوردستان لايسمى سياسة ، بل إنه أدواة سياسية ، وعليه فإن هذه الأدواة عادة ماتحافظ على مصالحها الذاتية ، مع مصالح عدد من الجماعات والأفراد ، وبالتالي فإن المصالح الستراتيجية سوف تكون هي الضحية ! .

إن الإقتتال الأخوي كان بغير إرادة الكورد ، وإن الديمقراطي والإتحاد هم الذين تسبَّبُوا بإندلاعه بالوكالة عن أعداء كوردستان ، بحيث كان له بالغ الأضرار على المصالح القومية . بالمقابل نرى إن عددا من تجار الحروب قد أصبحوا أثرياء ، حيث بالدرجة الأولى الحزبان الرئيسيان في كوردستان . هنا واضح جدا إن هاتان القوتان قد أصبحتا أداتين بيد القوى الإقليمية ؛ ايران وتركيا بالدرجة الأولى . وعليه فإن الذي حدث كان سياسة بالنسبة لتركيا وايران ، لأنهم تمكنوا من فهم الأوضاع والمتغيرات الهامة للمنطقة والعالم ، ولأجل ذلك فإنهم حاولوا إيجاد العوائق أمام تطور القضية الكوردية بعد إنهيار الاتحاد السوفيتي الذي فتح باب أمل لها . وفي هذا إنهم كانوا موفقين بفعل أدواتهم التي حققت لهم سياستهم هذه حيث الاتحاد والديمقراطي . وبهذا فإنهم بسهولة ، ولأجل مصالحهم الذاتية والعائلية عملوا على تحقيق سياسة هذه الدول المعادية للكورد إذن ، إن تكن هذه الأحداث جميعها سياسة بالنسبة لهذه الدول ، فإنها من ناحية أخرى كانت عمالة وخيانة للقوى الكوردية ، لأن إستقدام تركيا وايران والعراق من قِبَلِ هذين الحزبين لايمكن أن توضع في خانة السياسة ، بل تنطبق عليها العبارة الأخيرة . لذا من الغباء الرهيب اللامحدود أن نعتبر أن إستقدام أعداء الكورد هي سياسة بالنسبة لهذين الحزبين .

وحول السياسيين ؛ إن الذين يصبحون أدواة لتنفيذ سياسات أناس آخرين الذين هم ليسوا بأصدقاء ولاحلفاء وحسب ، بل ألد الأعداء لشعبك ، لايمكن وضع هؤلاء الأشخاص في دائرة السياسة . ولايمكن كذلك إعتبار هؤلاء الأشخاص الذين نهبوا كوردستان ومزقوها في هذه الحقبة بالسياسيين . بالحقيقة إن هؤلاء هم تجار حرب ، وإن غايتهم الوحيدة هي الثراء وإكتناز الأموال . وهذه الحالة هي واضحة جدا اليوم في الأشخاص السياسيين كما المدّعى ، حتى الناس العاديين باتوا يعلمون ذلك ! .

على هذا بإعتقادي إن مرحلة مابعد الحرب العالمية الثانية ، في جنوب كوردستان بدلا أن تصبح المرحلة لأجل الوطن يمكن وصفها بمرحلة السمسرة وتجار الحروب ، حيث تمت التضحية بعشرات الآلاف من الشباب الكورد عن طريق هؤلاء السماسرة على طاولة المخططات للدول المحتلة لكوردستان ! .

إن المجتمع الكوردي في طوال هذه الحقبة ، بسبب تعقيدات قضيته لم يتمكن من إنجاب سياسي متمكِّن ، وذلك بالشكل الذي لم يستطع من التدخّل بالسياسة بغية لايكون بمقدوره إنتاج سياسي كفؤ لمزاولة السياسة ، وبهذا فإنه لم يتمكن من التقدم الى الأمام ولو بخطوة . هذا هو عنوان القضية لهذا المركز المنغلق الذي آبتلي به إقليم كوردستان في أكبر فرصة تاريخية له خلال حقبة العشرين عاما الماضية ! .

إن عدم وجود الشخصية السياسية والتورُّط في التبعية الإقليمية كان العامل الرئيسي في التقسيم الجغرافي – السياسي لإقليم كوردستان  . وليس بمقدور الكورد التقدم الى الأمام مالم تطوى هذه الصفحة . إن قضيتي المالكي والسنة التي شطرت الاجتماع السياسي في إقليم كوردستان لاترتبط بالمصالح القومية الكوردية بالقدر الذي يتعلّق بتحقيق السياسة الإقليمية . إن البارزاني والطالباني ليس بمقدورهما إدّعاء الوطنية والكوردايتية ، لأن كلا منهما قد أصبح أداة بيد جهة ، وإن هذه الجهات لاترى مصالحها في تقدم القضية الكوردية ! .

في الوقت الذي يساند الطالباني المالكي ، وهو مستعد من أجله التضحية بالإتفاق المزعوم بالستراتيجي بين حزبه والديمقراطي ليس له علاقة قريبة ، أو بعيدة بالكورد ولابمصالحه  ، لأن المالكي الدكتاتور يعتقد بجعل العراق مركزا شيعيا تحت رعاية ايران ، والبارزاني أيضا ليس من خلال الرؤية القومية يتحالف مع السنة الذي هم الأعداء الألدّاء للكورد ، حيث انهم في  أضعف أيامهم هذه يسعون الى الأنفلة وتعريب كوردستان ! .

وذاك الآخر في ظل الشعرات القومية يريد أن يجعل من المالكي دكتاتورا ، وهو بالحقيقة [ صدام جديد ]، وأن يجعل من نفسه المنقذ القومي . إن الطالباني هو أداة سياسية بيد القوى الاقليمية للشرق السني التي تقودها السعودية وتركيا ، وهذا يعني إن غضب وإنفعال البارزاني ليس له أيّ علاقة بالمسألة القومية ، لأنه كما ايران فإن تركيا والعرب السنة أيضا لايرون في تقدم القضية الكوردية أيّ مصلحة لهم وحسب ، بل إنهم يرونها أكبر خطر لهم ! .

إن الذي أشرنا اليه يوضح التالي ؛ ليس لذانّك الحزبان الحاكمين في كوردستان أيّ إستراتيجية قومية ، لأنهم أصبحوا أدواة لمشاريع سياسية لأناس آخرين ؛ بمعنى فقدان وغياب المشروع القومي ، لأن هذه الممارسات لاتدخل في إطار النضال القومي والكفاح التحرري ، بل إنه كما أشرنا اليه يدخل في إطار سمسرة إقليمية سوداء ، حيث بالتالي ، وبالدرجة الأولى إن القومية الكوردية هي الضحية . وكل ذلك أدّى الى عدم نجاح أيّة قوة وإتفاقية حيال هذه الصفقات ، وإن مثاله الأبرز في الوقت الحاضر هو الإتفاقية الستراتيجية بين الديمقراطي والإتحاد ، بحيث ظن الناس في كوردستان ( طالما كان هذين الحزبين يحذرون الناس بها ) أن هذه الإتفاقية الستراتيجية قد أبعدت عنهم شبح الاقتتال الداخلي . أما بالواقع فقد توضح إن هذه الاتفاقية الستراتيجية هي من صنيع القوى الاقليمية ، حيث إنها فتحت المجال لهذين الحزبين كي يقتلوا الشعور القومي وإستعباد الناس في كوردستان ، مع التبذير والتأزيم للاقتصاد الكوردستاني الذي كان من الممكن إستغلاله كقوة مؤثرة ، ومن ثم توظيفها للمصالح القومية الكوردية  . أما حالة الاستقرار الموجودة هذه فإنهم كانوا بحاجة اليها كي يعززوا قدراتهم بها ، لهذا اذا تمعنا النظر الى هذه الحقبة نرى إن الثروات الكوردستانية قد قدمت خدمات إقتصادية لتركيا وايران وعدد من تجار الحروب الكورد . وهذا يعني إن الاتفاقية الستراتيجية بالمقدار الذي خدمت تركيا وايران لم تكن في خدمة الكورد حتى بمقدار النصف . وعليه نلاحظ إنه لا الاتفاقية الستراتيجية ولا الغضب البارزاني ولاتهديداته تمكنت من التأثير في الطالباني كي يحاول في سحب الثقة من المالكي . إن التبعية السياسية في طريق عملية السياسة الاقليمية في مسألة المالكي قد جعلت من الطالباني خنجرا كورديا صدءا لم يتمكن أن يخرج من غمده ، وكان هذا نهاية وهم خنجر البارزاني الذي لم يستطع أن ينفذ كلمته فيهم ، وأن يكون المشرف عليهم ! .

وفي الأخير يتضح لنا ؛ إن الذي يجري في كوردستان ليس له علاقة بالممارسة السياسية ، بل إنه عبارة عن مشروع للتبعية السياسية المرعبة ، لأنه بالمقدار الذي يخدم عددا من العوائل والأفراد لايخدم المصالح القومية ، بل بالعكس له نتائج في غاية السلبية على المستقبل لهذه القومية . هذا في الوقت الذي يعتبر هؤلاء انهم سياسيين ، وبخاصة الذين يديرون السلطة ، حيث  تنضح منهم أمارات السمسرة أكثر من أيّ شيء آخر. وهذه العمليات التي تقام بإسم الانتخابات والديمقراطية في الاقليم تكون الى الحد الذي لايشكّل تهديدا لمصالح هذه الأحزاب ، ثم من خلالهم أن لاتهدد مصالح القوى الاقليمية ! .

ولأجل مستقبل عملية الممارسة السياسية في كوردستان ، إن المجتمع الكوردي بحاجة الى إنجاب شخصيات سياسية سوية يولدون من رحم الجيل الجديد ، وأن يكونوا أصحاب إرادتهم وطموحاتهم ، وعليهم عدم النظر الى الماضي ، مع الإتِّكاء على ذواتهم ، وهذا يتأتَّى من خلال صحوة الجيل الجديد !  ] . تمت الترجمة للنص .  

المصدر ؛ موقع هاولاتي باللغة الكوردية .

 

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000