هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأغنية الأولى.... كانت هنا

رشيد الفهد

(آن كيلمر)  برفسورة، عالمة الآشوريات من الولايات المتحدة، تظهر جالسة في دار الفنون لمؤسسة شومان، وهي تمسك قيثارة سومرية صنعتها بنفسها،تعزف بأناملها الناعمة و تغني أقدم أغنية حب عرفها العالم، كانت في العراق، كان يرددها أهل (العراق)، قبل خمسة آلاف عام..

عالم آلة القانون والموسيقار العراقي  سالم حسين الأمير يقف أمامها مصفقا لها بحرارة .

الأغنية كانت من اكتشاف عالم الآثار الجليل (صمؤيل نوح كريمر)،عثر عليها في الخمسينات خلال فحصه ودراسته للرقميات الطينية المحفوظة لدى متحف الشرق القديم في اسطنبول، مشيرا إلى أن قصائد الحب التي عثر عليها، كانت جميعا ترتل ترتيلا وتغنى في الأعراس و أعياد رأس السنة  وتجري  تأديتها دراميا في الساحات العامة، بصحبة الموسيقى  وولائم الطعام المجانية التي يحرص ملوك العراق على إقامتها.

المؤسسة الدينية في تلك العصور هي من قامت بإنشاء اولى معاهد تعلم الموسيقى في العالم،كان إنشاؤها لأغراض الصلوات في المعابد والطقوس حتى راحت المخيلة العراقية إلى ابعد من ذلك، إلى ألاستعانة بالموسيقى والألحان في أغاني للحب، صارت شأن جديد،لم يكن معهودا من قبل،ومنها ظلت إلى يومنا هذا.

 قصائد الحب، كان غناءها  زمان ذك، يشكل ركنا من أركان الحياة اليومية للعراقيين،حتى أتخيل  أحيانا، بعد قراءة بعضها، أن من قام بكتابتها شاعر ينتمي إلى عصرنا،كلماتها قريبة الشبه للكثير من كلمات الأغاني الحالية.

وهذه أقدم أغنية جاءت على لسان عروس تخاطب عريسها تقول :

أيها العريس حييت أنت إلى قلبي

وسيم أنت جميل...حلو كالعسل

أيها الأسد...حييت أنت إلى قلبي

وسيم أنت..حلو كالعسل

لقد ملكتني فدعني أقف أمامك واجفة

أيها العريس هلا حملتني معك إلى المخدع

أيها العريس دعني أضمك إلي

دعنا نتمتع بهذه الوسامة الحلوة

أيها العريس لقد تمتعت وابتهجت معي

فاخبر أمي تقدم لك الطيبات

وأبي سيغدق عليك الهبات

روحك..أنا ادري كيف أبهج روحك

قلبك..أنا ادري كيف أبهج قلبك

وفي ألاف الثالث قبل الميلاد يأتي إلينا شاعر سومري يبدع في كتابة نصوص شعرية كانت هي الأخرى تغنى كل عام ، والتحضيرات لأدائها دراميا كانت تجري قبيل حلول العام الجديد، ما يقودني إلى الاعتقاد أن تلك الدراما يمكن وصفها  المسرح الأول، كان قبل مسرح الإغريق بألف عام.

هذا الشاعر كتب نصوصا جاءت على شكل حوارات تدور بين الإلهة (اينانا)   الالهة الحب التي تظهر هنا شابة وفي قلبها لوعة العشق و (دوموزي)  الهة الخير والخصب الذي يظهر هنا شابا يسعى للظفر بها.. وهنا رسم الشاعر في خياله صورة تشبه صورة حبيبين موجودان فعلا على ارض الواقع، أفضت العلاقة بينهما إلى الخطوبة فالزواج بعد أن كانت بداياتها  سرية للغاية.

في اللقاء السري تقول اينانا لعشيقها دوموزي:

في الليلة الفائتة عندما.. أنا الملكة.. كنت أشع نورا

في الليلة الفائتة عندما..أنا ملكة السموات،كنت أشع نورا

عندما كنت أشع نورا وارقص

عندما كنت أترنم بأغنية لاقتراب الليل

هو التقى بي.....هو التقى بي

عانقني وضمني إلى صدره

هيا أطلقني أيها الثور البري فاعرع إلى البيت

كيف احتال بالقول على أمي؟

كيف احتال بالقول على أمي ننجال؟

دوموزي:: دعيني أخبرك بما تسوقه البنات من معاذير..قولي لقد صحبتني صديقتي إلى الساحة العامة

حيث تسلينا بالرقص والموسيقى

أنشدت لي أحلى وأعذب الألحان

وفي بهجة غامرة أمضينا الوقت هناك

بهذه الأكذوبة تأتين إلى أمك

فدعينا نطلق العنان إلى أنفسنا في ضوء القمر

ساعد لك سريرا نقيا وهنيا

فنقضي الوقت في لهو ومتعة

 بعد لقائها السري هذا تعود انانا إلى بيتها وهي متفائلة وعلى يقين بقرب خطوبتها تقول::

جئت إلى بوابة امي

اقفز في بهجة وحبور

جئت إلى بوابة ننجال

اقفز في بهجة وحبور

سوف يقصد أمي وينطق بالكلمة المنتظرة

سوف يرش زيت السرو

سوف يرش زيت السرو على الأرض

هو الذي يتضوع عطرا

وتبعث كلماته في قلبي السرور

في ليلة العرس يسير دوموزي إلى بيت انانا في موكب مهيب جالسا في عربته الملكية يحيط به العبيد وعديد الحيوانات، حاملا إليها الطيبات وأنواع الهدايا غالية الثمن، يقف عند بوابة أمها منتظرا( انانا) بفارغ الصبر بينما هي في الحمام ضمن تحضيراتها اللازمة لتلك الليلة:

الراعي أتى بالزبدة الى البيت الملكي

وأمام الباب نادى:

افتحي الباب سيدتي افتحي الباب

أم انانا قالت لابنتها

أي بنيتي الفتى سيكون لك أبا

أي صغيرتي الفتى سيكون لك أما

فافتحي الباب بنيتي افتحي الباب

انانا نزولا عند رغبة أمها

أنهت حمامها وتضمخت بالزيت العطر

وضعت عليها الرداء الملكي الأبيض

جهزت بائنتها

وبيدها حملت ختمها

المصادر:

 صحيفة الأوان                  فراس السواح

 القيثارة السومرية             سالم حسين الأمير

 هنا بدء التاريخ              صمؤيل نوح كريمر  ترجمة ناجيه المزاني

رشيد الفهد


التعليقات




5000