.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا ما أتيتْ.....

محمد الجزائري

علَّ الحكاية،
لم تزل تُضْفي علينا صوتَها،
دون الرقيبْ،
ليذيبَ فينا ما يذيبْ..
لكنني ألقيتُ كلَّ حمامةِ بيضاءَ تهدلُ للطيوبْ..
أنا ما أتيتُ لأدعوَ الواد المقدس للنضوبْ..

أنا ما أتيت لأن تغلبَ أو مضرْ،
صرختْ بشاعِرها المبجلِ
كي يُقسمََ زادهُ بين الشُّعوبْ..
* * *
أنا ما أتيتُ لأدحضَ قولَ مريمَ،
حينما جاءتْ بعيساها تطاردُها الذنوبْ..
..
في وقتنا،
مريمُ لن تُفكرَ مرتينْ..
لا، لن تُفكرَ مرتينْ..
سوف تقتلُ طفلَها..
سوف تقتلُ نفسَها..
و تَمُجُّ لحنَ العشقِ
في متنِ الهُروبْ..
* * *
أنا ما كسرتُ جرارَكُمْ..
أنا ما حملتُ توابيتَ الشواطئِ حينما حُملت إليْ..
لكنني أَشْعلتُ المواقدَ كلَّها،
و هرعتُ أبحثُ عنْ ضفائرِ طفلتيْ..
علَّ الموائدَ،
و الخميرةُ وُزِّعَتْ ما بين ماءِ البحرِ و الدَّجَلِ المُريبْ..

أنا ما أتيتْ..
* * *
أنا ما أتيتُ لكي أخافَ أو أن أخيفْ..
لوني كلونك ناقمٌ مثل الخريفْ،
حُلُمي كحُلْمكَ واحدٌ،
حين تنتعلُ الخرافةَ في الرصيفْ..
كلانا،
عشقَ الفطامَ كبغتةٍ مَوْجُوعَةٍ،
أو كاغترابِ المَوْجِ عرضَ مُحيطِهِ
ظمأً و صيفْ..

أنا ما أتيت لأدعو الواد المقدس للنضوبْ...
* * *

أنا ما أتيتْ...

أنا ما أتيتُ،
لأن النارَ محبرةٌ
و أن الناس مُحبطةٌ،
و أشرعتي تزفُ الشوقَ
من ترف........

و عيني لستُ أعرفها
لأن اللون مخمرةٌ
و أنت العابثُ الكذبُ..
و أن القلبَ محجرةٌ،
و هذا الشوق،

فاقتطفي...

...


و ها تُروينَ في دعة،
أصابع شمعك الثكل..

و هل تنفينَ أن لك
نتوءَ الموج، فارتحلي..

عيوبُ الكون نجمعها
ليبقى الكونُ في خجل..

أنا ما جئتُ ساعتها
لأجرح خمرة الثمل..

دعيني اليوم - يا أملا-
أكابدُ لعنة الأمل..

أنا..
أنا مأ أيتُ..
..
.

أنا ما أتيتُ كمنْ دكَّ البواديَ
و العمارة...
متشدقا يمضي،
يحدث في الحضارة
و الحضارة..

قد يعلنُ الحربَ البسوسَ،
فمنْ ترى يُصغي إليهْ..؟
أكوامُ شعب هارب،
من مقلتيهْ...
أم لوننا المحمومُ يعلنُ حربهُ،
في السلم، يخلقُ دلك الوطنُ الشبيهْ...

إني أراك متيما،
تخطو الهوينا،
تسارع ظل ساعتك الأخيرة..

تعلنُ مرة أخرى بأنك لستَ أنتَ..
فمن يكونُ إذنْ،
ذاك الذي نزلتْ عليهْ...؟

أتراكَ جئتَ،
ليصمت المداحُ بين خرافه؟
أم ْ ما أتيتَ،
لأن كل الناس تلعق مُرَّها من كأسها،
من عاصريهْ....

أنا ما أتيتْ..
أنا..
ما
أتيتْ....

محمد الجزائري


التعليقات

الاسم: عبد الكريم شقرة
التاريخ: 09/11/2013 15:22:06
لامية الشايب ..أجزم أنك أتيت لتفكين ضفائر القصيدة والسير مع شعاب حروفها ..فكنت قارئة بإمتياز ..عانقت جمالها ..أشكرك كثيرا على قراءتك الراقية ..كما أشكر أستاذنا محمد الجزائري على قصيدتك القمة ..التي تجعلنا قراء نداوم التحليق والبحث عن كل جديدة ..تحياتي لكما ..

الاسم: مجمد الجزائري
التاريخ: 22/08/2012 18:54:14
الفاضل " أبو تميم "..
شكرا جزيلا على مرورك الكريم..


تحياتي،

محمد الجزائري

الاسم: مجمد الجزائري
التاريخ: 22/08/2012 18:49:33
شكرا..
شكرا، أيتها الشاعرة المقتدرة: لامية الشايب، من جامعة " سطيف " على قراءتك المتميزة لمحاولتنا الشعرية المتواضعة.

أطيب تحياتي،

محمد الجزائري

الاسم: أبو تميم
التاريخ: 22/08/2012 16:35:20
تدهشني الأرقام / الأحرف / المناسبات ..
و يدهشني الشاعر الذي يجيد التعبير عن نفسه بطريقة مقلوبة أو انقلابية ..

الاسم: لامية الشايب
التاريخ: 05/07/2012 18:32:00

أنا ما أتيت كناقدة أكاديمية لأنقد "أنا ما أتيت"، بل أتيت دون الرقيب...دون رقيب كقارئة بسيطة تحاول فهم و سبر أغوار هذه الحروف المتعانقة بهذا الشكل؛ تحاول إزاحتها من مكانها لترى على ما هي موضوعة...
كقارئة تحمل قراءة تحاول الالتصاق بهذه الكلمات كقراءة نموذجية و تأبى الكلمات أن تلاحقها لعنة قراءة ما، ما دامت قصيدة حية فلن تكون وفية لقراءتي و ستظل تغري بالقراءة و التأويل...
"أنا ما أتيت" هو العنوان الذي يشطرني إلى رأيين، يجعلني أولهما أثبت على هذا القول و أقول إنه "العنوان" ذلك الرحب الضيق المختصر الحامل لجوهر القصيدة، الثابت المتنقل عبر مراحلها...
و يجعلني ثانيهما آبى إلا أن أمحو لفظة "العنوان" و أبدلها بأخرى فأقول "أنا ما أتيت" هو اسم القصيدة لا عنوانها، هو الاسم الذي للقصيدة منه حظ و لكل من اسمه نصيب، و لكنه لا يختصرها لأنها أكبر منه و أوسع من أن يحيط بها...هو اسم القصيدة إذن...هو بابها و بوابتها، أقف عنده كقزم يحاول فتح باب هذا الصرح المشيد ليرى ما بداخله، لأرى ما بداخل القصيدة...
و أرى كأول ما أرى "عل الحكاية" أرى الرجاء فلا أحسبه رجاء ولا تمنيا بل أخاله شكا و هروبا من اليقين..محوا له "مبعثا للشك بين غلائل الظلماء" كذاك المحو الأول، محو الجسد من الحضور"أنا ما أتيت"... كيف لا يبعث الشك وسط هذه الروحانيات في عالمنا المادي الذي يجبرنا على الشك في كل ما هو شفاف من فرط طهارته، كيف لا يبعث الشك وقد -منذ البداية-نفي الحضور الحسي..
"أنا ما أتيت لأدعو الواد المقدس للنضوب"..نعم عندما يحضر الجسد، ينضب كل مقدس..تلتصق الروح بالأرض..
ذاك الرجاء..أي الشك شكل أثر المحسوس في إزعاج المقدس بالوقوف مقابلا له يذكره بالفكرة القائلة بوجود قوتين متدافعتين منذ الأزل: النار و الماء، الظلالم و النور، الشر و الخير...
كيف لا و كلما سرت خطوة منذ البداية ترهقني المقدسات تجعلني أنحف، أنحل، أزداد نحافة و نحولا كناسك أو زاهد و تجعل روحي أكثر خفة فتصعد عاليا عاليا...
كيف لا و حيثما ألقي بنظري أجد البياض و الطهر و الشرف يجبرني على تقديسه..
حمامة بيضاء: تتغنى بطهرها و نقائها ببياضها..
الواد المقدس: يطفئ ماؤه شهوة النار في التعالي..
مريم: رمز احتكر الشرف و سلب مطلقيته من نساء العالمين..
ضفائر طفلتي: الضفيرة و الجديلة: تسريحة شعر حسب ذوق الأبرياء،
طفلتي: الطفولة لم تدنس هذه الكلمة منذ القدم..
ماء البحر: لم يلوث رغم أسباب التلوث.. لا يزال يصارع من أجل النقاء..
و أقوم و كلي فزع من حلمي المقدس على وقع صوت الواقع فأرى الذنوب مثلما توجست خيفة من النضوب و أرى الهروب، و أرى الجرار- برغم أنك لست كاسرها - مكسورة، و أراك مجبورا على معايشة الواقع فتشعل المواقد و تعود النار لتقنعنا أننا بشر لن نستطيع مجاراة الملائكة و لن نقوى على تجاهل الجانب الترابي فينا،
أشعلت المواقد..للموائد..للبقاء، ولم تكن ترابيتك الغاية، فلقد هرعت تبحث عن الضفائر البريئة المقدسة..
الخوف: رغم أنك لم تخف و ما أتيت لكي تخيف إلا أنه ليس منك ولا من الخريف، الخوف هو من القوة الأخرى ..قوة النار؛ التي تدفع و تدفع و تدافع عن مكانتها..و لولا دفع القوتين بعضهما بعضا لما كانت الحياة..
الخوف من الفطام..فهو بغتة موجعة حقا هو لحظة تقنع الرضيع - بعد إذ تعود على لبن سائغ يسكن حرارة الاشتياق إلى ثدي أمه -أن يودعه..أن يظمأ..أن يتعطش له أبد الدهر، و يأتي الظمأ و الصيف و النار و الناس محبطة و الشوك..و كأنه هول القيامة أو مشقة الحشر، حتى الشمع الذي مثل لي غالبا معادلا موضوعيا للأمل ها هو الآن يحترق لأن الأمل أضحى لعنة و الخمر لم يعد نشوة بل جرحا...
قوة النار تستمر: الحرب، الشعب الهارب، اللون المحموم...كأنها ليست الحرب المعهودة، و كأنها القيامة من جديد، هكذا يسارع الناس كالفراش المبثوث..هي الساعة الأخيرة و يعلن جميعنا أننا لسنا نحن؛ تهربا من الذنوب، من عواقب ترابيتنا، فمن نكون إذن...
"أتراك جئت"آخر غرفة في هذا الصرح العظيم، تساؤل و لست أخاله استفهاما إنه الشك..محو لليقين، الشك هو الذي نلعقه مرا من عاصريه من كل أولائك الذين يبعثونه فينا بزعمهم أن الحقيقة حلم و أكذوبة و خرافة ننتعلها...

و لكنك كالملاك لقد أتيت...
و كالعباد...و كالتراب
ذاك الذي يشتاق نارا ما أتيت...
سأقول إعجابا برأيك أن تغيب و ما تجيئ...
مثل الذي قد قلته:
أنا ما أتيت..
أنا ما أتيت..


لامية الشايب




5000