.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


باب الأديبات البخيلات

علي السوداني

بعد نومة نائمة على ستة شهور وعشر دقائق ، أعود إليكم - حبيباتي وأحبائي - إلى ما نويت عليه وعزمتُ . أقصد مقترح كتاب ظريف لطيف خفيف ، اشتهيت أن أسميه " بخلاء علي السوداني " وكنت قصرته على بخلاء الوسط الأدبي والفني ، إذ أدركت وعاشرت ومالحت وخابزت كثرة كاثرة منهم ، ومن لم أره ومائدته ، فلقد اتكأتُ على مسموعاتي من جلاس وندمان وظرفاء ونقلة كلام ، بعضهم لا يقلّ بخلاً عن البخيل الذي سنثرده الليلة في صحن السهرة . ولقد كنا في مسعانا ومرادنا الأدبي هذا ، حرصاء على التفريق العادل ، بين الأديب البخيل ، وبين الآخر الفقير ، الذي لو شتلك الرب مرة فوق رأسه ، وكانت بماعونه زبيبة ممصوصة ، قام بمنحك إياها ، مزفوفة بابتسامة رضا وراحة . وفي بديع هذا الدفتر الكنز المكنوز ، كنا قد أنتجنا احدى عشرة معلقة ، شررناها على حوائط الملأ ، وفيها خفنا من زعل زعلان ، ومن عتب بطران ، فذهبنا مذهب لَيّ المسمى ، وتضبيب الموصوف ، وتضمير المعنى ، فصار سعد ، سعيداً ، وأضحت سعاد ، سعدونة ، فاندفنت الفتنة ، وثبت الكتاب الذي من عظيم محاسنه ، وعميم ريعه ، أن عرَقَنا ومرَقَنا ، صار ينبع من جيوب الصحب ، ومن أعباب الصويحبات ، وكان لسان حال من يدفع دنانير ثريدي وكأسي يقول : حمداً لله ، لقد فزتُ بها ، وعشتُ خارج دفتر البخل اللابط تحت يمين هذا الحكّاء !!                          

أما رجعتنا الليلة صوب الكتاب المنتظر ، فهو كشفنا أننا قد خصصنا - دون أن ندري - الجزء المنجز حتى اللحظة ، على ثلة من أدباء بخلاء ، كان سوء حظهم ، قد رسم خلقهم ، فوق شاشة ليلنا وذاكرتنا ، وكان حظ نساء الوسط الأدبي ، من السماء الرحيمة ، حتى سقطن سهواً من مقبرة هذا الدفتر ، الذي رجعنا اليه ، رجعة مشتاق ، لنجمّله ونعسله ونحليه ونطرّيه بواحدة من نساء بخيلات ، قد تجرّ وراءها ، سلة تجعل كفة الفحول ، مثل كفة النسوان . في هذا الباب البديع ، الذي لن نغادره أو نهجره ، حتى نمرّ فيه وإياكم على إمرأة بخيلة دميمة  قبيحة جرباء مبهقة ، نبت في أس خنصرها ، اصبع سادس يتدندل ، إسمها سهيّة ، وكنيتها ، أُم غائب ، وقد أخذتها عن علّة حمل ، وفساد مبيض ، وعقرة عاقر ،  وهذه كانت صعدت من رفاعي ذي قار ، أول ستينيات القرن الفائت ، ونزلت بواحدة من خواصر بغداد العباسية ، وجعلت هذا متكأ ، وذاك مفرغة ، والثالث غواية ، والرابع مصعداً ومرقاة ، حتى أوقعها زمانها ، على واحد ، أبخل وأطمع وأجشع منها ، يبيع الكلام بسوق الكلام ، ويمشي على أربعة فوق دكك المزاد ، فعلّمها الصنعة حتى أتقنتها ، فقالت الناس فيهما : لقد تدعبل القدر وتدهدر وتدهدى ، فوجد غطاءه . وقد أصابها - متأخرة -  حظّ قليل من الشهرة ، في واحد من بيبان الأدب ، لكنها ظلّت منغّصة كدرة ، بسبب البخل الذي ثنّى عليه الرب القادر القدير ، بوجه دميم ، مرسوم بمطينة أمواه راكدة جائفة ، إن شفته في الصباح ، شافك النحس والغمّ والهمّ ، في ما تبقى من يومك العزيز . إن ولمتك في دارها ، كان منقوعها ومثرودها بائتاً ، وشرابها مجّاً أجاجاً ، فإن حمدت ربك ، ورضيت بقسمتك ، وطمست يدك بجرف الماعون ، قامت على حيلها ، وحكّت أبطها ، وقصّت عليك ، قصة قطة بيضاء رقطاء جميلة ، صدمتها سيارة طائشة ، فصار دماغها في صوب ، ومعدتها في صوب ، وما زالت على هذا القصّ المنفّر ، حتى شلعتَ جسمك الركيك ، ومنحت سهيّة الغولة ، ظهرك ، وخلّفت في ماعونها ، مطمسة من ثلاث أصابع ، تدسّمتْ ببقيا زفر باهت !!

 alialsoudani2011@gmail.com

علي السوداني


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2012-07-07 14:18:03
نعم هو ذلك ما حصل ولم نلمس مما حصل من تغيير اثر نار ولا حطب.
بئس ذلك الأصبع الذي غمس في غير مغمس وطلع الى غير مطلع .. على ان حال سهيّة قد تعدل واعتدل وصارت تملك سيارتها المارسيدس وتحمل في جيدها هاتفها النقال صرعة الأسدين المتقابلين. بل وصار للتيارات شأن التايرات فلا تيار ماء في بقيع لاهث ولا تيار كهرباء سائب يشوّر بثابت وسائب.
وها قد جاء رمضان كما الصاروخ يتفقد ما وعد القوم باصلاحه ما بين رمضانين فكيف بمخمس وسداس وسباع وتساع ولما يزل القوم بين طارق وسماء !




5000