.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عمارة البيوت في سياق الثقافة الكردية

د. علي ثويني

الأكراد إحدى الشعوب الإسلامية وجزء جوهري من مجتمعات العراق وسوريا وتركيا وإيران  ولون ثقافي زاه من  تلاويننا الثقافية المتداخلة مع بيئتها والحافظة الأمينة للموروث الأت من ثراء المكان. والخصائص الثقافية للكرد من ألوان وأزياء وطعام وأذواق وعمائر وفنون متجانسة ومتهاجنة ومحاكية لكل البوتقة الثقافية المحيطة ،ومن المسلم به أن لاتوجد أي دلائل أنثروبولوجية(عرقية) وشكلية تفرز الأكراد عن محيطهم البشري، ولايمكن أن تشذ او تنفرد وتتميز تلك الثقافة، مستندين على حقيقة أن الأكراد شعب منفتح ولماح ومستوعب ومقتبس لسمات الحضارة والفكر وغير متقوقع على ذاته،أو رافض للآخر الثقافي.

سمات ثقافية مشتركة

ويؤكد  إختلاف سحن الأكراد الممتد بين الأسمر الغامق حتىالأشقر الفاقع ،موزعة بين ملامح آسيوية ومتوسطية أو هندية على   إختلاف أصولهم وتهاجنهم مع وبين أرومات شتى . وبالإستناد على حقيقة سطوة الثقافة المنحدرة من معطيات البيئة المحلية ،  فأننا نصنفهم  ثقافة أصيلة وراسخة مثلما الثقافات اللغوية المجاورة العربية و التركية و الفارسية دون ميزات أجناسية(أنثروبولوجية) بعينها مقصودة وغامزة ومشرذمة، أكثر من كونهم عرق قائم بذاته  ولم يتأثر بحركة التاريخ ووسطية الجغرافية تبعا للموقع الوسطي لوادي الرافدين.

ومازال تاريخ الأكراد يكتنفه المجهول المدون والحفري،ولم يعثر مايؤكد أو يدحض شئ بعينه الأمر الذي جعل الموسوعة البريطانية تزعم بأن الأكراد هم الوحيدون الذين لايعرف من اين قدموا.لذا أتخذ التدوين بما يخص تاريخهم أهواء ومقاصد مسبقة سيرتها مآرب وغايات مسيسة ،فشملهم الغربيون (بالنظرية الآرية) لتقاسيم الأجناس ،والتي لحسن الحظ نفقت تلك الأحجية مع غروب النازية. و ثمة نظرية "قومانية" أشاعت عنهم  بأنهم مكثوا من بقايا رعاة الأريين الاوائل قبل هجرتهم الى الغرب والشمال الأوربي ، ودليلهم حياة عشائر البختيارية البدوية القاطنة جنوب جبال لورستان في إيران.بيد أن ذلك لايلغي حقيقة أن الرعي لايقام إلا تكامليا مع الشعوب الزراعية، وهكذا فأن الأكراد موجودون على تخوم السهل الزراعي العراقي كمعادلة إقتصادية نموذجية، ومكثوا جزء منه وليسوا عابري سبيل نحو الغرب الآري كما أشاعوا.ومن جانب آخر رام القوميون على  تخومهم إحتوائهم قسرا، مما وجد مبرر ظهور عدوى حمى قومية كردية تعاملت بالمثل مع ماروج له الآخرون.

واللغة أو اللهجات أو اللغات الكردية قريبة من الفارسية والسنسكريتية الهندية وصنفت لسانيا من ضمن عائلتها.ولم نجد مدون قديم أو آثار حفرية لتلك اللغة كي تدرس مراحل نشوئها و تطورها اللاحق. وهنا نؤكد على حقيقة أن اللغات طبيعتها مكتسبة وهي ليست أصلية للأفراد والجماعات و لاتولد معهم أوتخص دماء بعينها،وأنها تتبع حركة التاريخ والدول وسطوة وتهاجن الثقافات ،فها هم العراقيون وقد أبدلوا لغتهم سبعة مرات خلال ستة آلاف عام،وثمة نظرية لسانية تؤكد أن أي لغة تتبديل لامحالة خلال كل ستة قرون.

واللغة الكردية متداخلة بلطف مع عدة لغات أو لهجات ،وثمة غضاضة في إعتبارها لغة واحدة بما يثيره الأمر من جدل عقيم، ونجد في العراق أربع لهجات مميزة لها.وثمة طرح معاصر لدى بعض قومييهم يذهبون الى أن الأكراد هم السومريين أنفسهم، وأقحموا عنوة  مقاربات لمفردات لغوية سومرية، والتي يمكن أن تشترك مع لغات عالمية أخرى حتى العربية،ونجد الأنكليز مثلا ذهبوا الى أن 75% من لغتهم واردة من السومرية، أما الهنغار والفنلنديين واللاتفيين والأتراك والتتر وشعوب آسيا الوسطى فكلهم يدعون كونهم سومريون أقحاح . ونقر أن الأكراد جزء من الأرث السومري العراقي العام والضام ولايحتكروه لأنفسهم، لذا كتب العالم العراقي(د. علي الشوك) مقارنا الأمر من عدة وجوه، ومؤكد أن الأصل السومري للأكراد بعيد كل البعد عن الحقيقة ، إعتمادا على طبيعة اللغتين، فالكردية هجائية بينما السومرية مقطعية،وفي ذلك شجون وشروح. لكننا ندعوا أن تقوم النخب العراقية بالحث على دراسة اللغة الكردية المقارن وتطوير ملكاتها وتنشيط حركة الترجمة لها ومنها.

 ونرجح  أن ورود بعض الأكراد الى تلك الأصقاع  الجبلية حصل بعيد الفراغ الحضاري الذي تركه اضمحلال الدولة الآشورية ثم سقوطها في القرن السادس قبل الميلاد وماتبعها، ويذهب بعض الباحثين الغربيين والمستشرقين بانهم رحلوا إليها من ميديا في شمال فارس ، او ربما يكونون شعوب عراقية مثل آشورية أبدلت  لسانها من جراء تهاجنها مع الغازي وكرستها عزلتهم ، واليوم نجد أن الآشوريين والسريان والكلدان واليزيديه من الفئات العراقية الباقية في المنطقة يكادون أن يكونون أكرادا ثقافيا بسبب التداخل البشري في الإقليم. ونجد أن مؤرخ تاريخ الاكراد الروسي (باسيل نيكيتين) يقول: ( ان الكثير من الأكراد وردوا العراق بأزمنة متاخرة ،حتى لقرن أو قرنين مضت ، وأن ابناء عشيرة الجاف أو الزيبار الكرديتين مثلا نزحوا اصلا من ايران، وان اكراد العراق نصفهم يقطنون مدينة السليمانية. اما النصف الاخر فيتوزعون على عموم اراضي العراق. أما الاكراد خارج السليمانية ويقدرون بالالاف قدموا الى العراق من تركيا بعد فشل ثوراتهم ضد الاتراك).

سطوة البيئة على العمارة

يقال أن الشعوب المهاجرة تختار بيئات تحاكي بيئاتها الأولى كما الفينيقيين القادمين من سواحل الجزيرة وأختاروا سواحل المتوسط. وهكذا يمكن أن تكون جموع من الأكراد التي قدمت من بيئات جبلية ،وقد جبلوا عليها وأنشئوا أولى مساكنهم الحجرية على سفوحها. ومن المعروف أنهم أضطلعوا بالرعي الذي يتطلب حركة دؤوبة، أكثر من الإستقرار وبناء الأوابد وتطوير الحياة الحضرية ومستلزماتها،و أقتصرت حركتهم الدؤوبة بين الوديان المخضرة الدافئة في الشتاء، وأعالى الجبال والهضاب المرتفعة الندية في الصيف الحار.

 وكان الآشوريون قد أطلقوا أسم (طورايا) على شمال العراق أي بلاد الجبال وهو ما نحبذ تعميمه اليوم كونه الأقدم ،و (طور) يعني الجبل كما في القرآن طور سنين( أي جبال سيناء) ومنه ورد أسم (Tower) باللغات الغربية الذي يعني البرج،ونفضل تلك التسمية على سواها(كردستان مثلا) ،أي بلاد الأكراد، مما يغمز ويحتكر لقوم دون سواهم في أقليم فسيفسائي يضم ويلم شتى الملل والنحل من أقدم الأزمنة.

ويمكن أن تكون التأثيرات الحضارية الصارمة للآشوريين قد طغت على مساكنهم الأولى بما تمتعت به من حصافة في التأقلم مع البيئة المحلية. و لم يجد الآثاريون حتى اليوم ماينافس الآشوريين في الوجود بتلك البيئة ، ولم تدمغ وتمكث أوابد وفنون متحدية الزمن خارج الإطار الآشوري حصرا  .وكل ما أتى بعدهم حتى اليوم إلا إسترسالا ومحاكاة لنتاجهم الرائد .

 لقد بنى الآشوريون بيوتهم المكعبة المتضامة كالأبراج،و المتعددة الطوابق ،والتي خلت من أي فتحة في جدران الطابق الأرضي المصمت سوى باب الولوج الى داخلها ،وذلك لأغراض الحماية من غزوات الأعداء أو تحاشيا لسطوة الثلج المتراكم. ويضم في العادة الطابق الأرضي زرائب الحيوانات وكذلك مخازن الغلال. والحياة السكنية  فيها تمارس في طابقين علويين أحدهما للمعيشة والأخر مزدوج يشمل فيما بينه فراغا يمنع برد الثلوج على سطحه من الاختراق ،وهو ما يطبق في العمارة  الحديثة بما يدعى (السقف الكاذب) ،وكان الآشوريون قد أوجدوا ذلك المفهوم بما يدعى السقوف المضاعفة (Double Roof) وتحويل السطح الى حديقة غناء  لمتعة الناظر. وهذة الفذلكة طبقها المعمار الفرنسي (ليكوربوزييه) في عمارة القرن العشرين بما يدعى (حدائق السطوح)، ومازال الحديث والتطبيق لها وارد ومرغوب به.

وقد أتسع نطاق شيوع هذا الضرب من المباني في الأناضول و أذربيجان والقوقاس وأرمينيا ، وأقتبسه الآراميون في الجزيرة الفراتية ومازال يعملون به حتى اليوم.وطار الى البلقان مع ورود الإسلام إليها على يد العثمانيين أو قبلهم ،فعمم البناء بها ولاسيما في المناطق الجبلية في البوسنة وألبانيا وكذلك في تخوم جبال (القرباط) في رومانيا،الذي أطلق عليه تباعا مصطلح (الكُلّه) الذي يعني بالتركية البرج أو (البيت البرجي) كما مفردة (الكلة) التي تعني الناموسية على أبراج الأسرة في العراق .ونجد مايحاكيها في التبت وسفوح الهملايا، وربما اليمن المرتبطة مشيميا مع مباني الأطلس.وقد بنى الكرد بيوتهم على هذا الطراز خلال الحقب القديمة ، ثم أضمحل ولم يتطور  بسبب العزلة في بيئة الجبال وإقتصار حياتهم على ديدن الصعود والهبوط بين الجبل والوادي في مواسم الصيف والشتاء ،  مما لم يوفر لهم  الفرصة في إنشاء مدائن عامرة وتطوير مفاهيم عمارية بذاتها.

البيت الكردي

وبالرغم من كل ذلك ،نجد للبيت الكردي نكهة خاصة صنعتها يد تلك البيئة صعبة المراس   وأنعكس فيها إحساس مرهف بالجمال المحيط. وقد كتب عن عمارة هذا البيت بعض المشتشرقين والرحالة ومنهم الأنكليزي (وليم) كبير أساقفة جبل طارق في كتابه(ملاحظات عن رحلة الى كردستان) حيث يبين أن البناء بالحجر المهندم والساذج هو الغالب مع استعمال ملاط لاصق من صلصال الوديان. مع ملاحظة عدم الاهتمام الكبير بدقة الأبعاد وضبط الأشكال الهندسية في مسقطها فقد يمكن أن نجد لها أشكال غير نظامية وذات زوايا منحنية بحيث تهب انطباع بأنها محفورة في الحجر . ويتكون البيت في العادة من مدخل  ضيق يتبعه دهليز طويل  مظلم وسطي عرضه(70-80 سم) يتفرع منه حجرات تضطلع الزريبة بها أهمية  وتشغل فضاءات واسعة. وعادة ما تكون الارتفاعات بحدود (210-240 سم) وهي منخفضة نسبيا والحكمة فيها هو حفظ الحرارة التي تتولد من الموقد(التنور) وهو حفرة عمقها متر ونصف والذي يضطلع بأهمية في اختيار موقعه وسط غرفة العائلة التي تتفرع منها غرفة النساء وكذلك الحال في الديوانية (ديوخانه) المخصصة للضيوف.ويتحاشى في تلك الديار فتح طاقات خشية الرياح الباردة .والسقف (سه ربان) في هذا النوع من الديار القروية يبنى من جذوع الخشب من الاسبندار أو البلوط و تعلوها أغصان أصغر حجما(داره دا)،  وقش أو طبقة من الأوراق (جلوو) ثم طبقة من الأعشاب أو القصب(زه ل)، وتليس في أعلاها بطبقة من الطين المخلوط بالتبن  (خشتي كال) الذي يحدل بأداة ثقيلة خاصة أسطوانية الشكل وتتكرر هذه العملية بين مدة وأخرى لضمان عدم نفاذية السقف للمياه ناهيك عن عزله للبيوت حراريا وكذلك  تحمل الثقل الوارد من تراكم طبقات الثلج المتساقط بغزارة في تلك البيئة الباردة.

والقرية الكردية تضم مجموعة من البيوت تصل في الفقيرة منها حتى خمسة مساكن ،ويختلف الأمر في التجمعات الحضرية الأكثر عددا وتنظيما بحيث يأخذ البيت الكردي شكلا اكثر انتظاما ومحافظة على التراث الآشوري أو بيوت (الكوله) ونجد أمثلتها في مواقع المدائن المسترسلة مع انحدار الجبال والتلال ولدينا من أجملها مدن عقره والعماديه وزاخو ويمكن أن تكون بيوت قرية هيرو في قضاء بشدر الأكثر نموذجية في ذلك حيث تنقسم حياة العائلة بين فضاءات الطابق الأرضي(سه رخان) والطابق العلوي(زير خان) ويقسم كل طابق منهما دهليز (رارهو) الذي ينتهي ببئر السلم (بليكانه) . ويحتفظ الطابق الأول نفس التصميم والتقسيمات الهيكلية للطابق الأرضي مع بعض التغييرات التي لا تضر مقاومة السقوف التي تصنع في العادة من جذوع أشجار البلوط والحور على ترتيب أساسي ثم ثانوي حتى يرد مستوى البلاط. وتعالج السطوح بنفس الطريقة مع زيادة عوامل العزل بالطين وكسر الحجر الذي يهبها صفة تكعيبية هي الصفة المميزة التي تحكم محيا تلك المدن المتراكبة فوق بعضها البعض دون تراكم ،بهيئة تكون خطوط الحركة الرأسية مدرجة والأفقية منحدرة .وهذه الهيئة التي أملتها أحكام البيئة الجبلية وأوجدتها حكمة الاستفادة القصوى من الأرض المسطحة التي تستثمر في الزراعة بينما الديار تبنى على سفوح الجبال غير الصالحة لذلك. وهذه الهيئة ذات الصفة التكعيبية نجدها في بيئات جبلية بصيغة مشابهة الى حد ما كما في (التغرم أو التغرمت) التي هي متوافرة في عمارة الأمازيغ (البربر) التقليدية في المغرب الإسلامي.وهذه العقلانية والممارسة الجمالية تمت بصلة الى جذور مشتركة مع بيوت اليمن الطينية والصخرية التي تعلو (القيعان) والتي تستثمر بنفس الحكمة الانحدار  لمناظر الطبيعة الذي يكسب متعة ،تؤكد إمكانية سمو حالة الجمال المرهف متناغما مع سطوة الوظيفية وحكمة الفائدة في البناء.

وعلى العموم يمكن رصد بعض الخصوصيات التي يتمتع بها البيت الكردي وهي:

•  التضام التام لمسقط البيوت بما يخدم المحافظة على حرارة داخل الدار ،وما عدا ذلك حيث تدور وظائف الدار حول الإيوان المركزي الواقع في قلب الدار والمبني بثلاث جدران والذي يضطلع بقضاء أطول الأوقات في كنفه في فصول القيظ .وهذا التقليد في عنصر الإيوان وارد من العمارة العراقية القديمة حيث وجدت أقدم الأمثلة له وشاع استعماله في العمارة الإسلامية.

• الأصل الآشوري لتلك البناءات ما يؤكده عدم استعمالها للجملونات والسقوف المنحدرة بالرغم من وقوعها في منطقة ثلجية تتطلب ذلك النوع من المعالجات.

•  الكردي في طبعه متواضع وزاهد ولا يميل للأبهة والخيلاء وانعكس ذلك بعدد الحجرات التي  يبنيها والتي لا تتعدى الحجرة والاثنين ،واقتضاءا  لحاجة عدد عائلته ،وقد يعكس عدد الحجرات الموقع الطبقي ومستوى الرفاهية لقاطنيه أحيانا ولكنه لا يتعدى المعقول، وهو ما تطبقه العمارة الحديثة.

•  يهتم الكردي في بيوته الريفية بإيواء أنعامه خشية البرد والعواصف الثلجية اكثر من أي أمر أخر بحيث خصص لها مواقع ومساحات معتبرة في مسقط الدار.

•  يفتقر البيت الكردي القروي الى مجاري الماء أو مرافقه ،و يجلب عادة الماء من النبع (كاني) المخصص لعمل النساء.

والبناء لدى الأكراد  يؤكد العمق التاريخي في انتقال تلك الخصوصية بين الأجيال بذوق، يصفه المستشرق (ملنجن) : (يجب أن أعترف باني لم انفر من هذا البيت بل أعجبت به شكلا ومضمونا وبدأت أدرك أن الشعب الكردي يتمتع بذوق جيد). وهكذا يمكن اعتبار البيت الكردي ينتمي الى (عمارة دون معماريين) بمفهوم العمارة الحداثية والتصانيف الأكاديمية، وبالنتيجة فأن كل البيئات المعمارية  في كل الثقافات جديرة بالدراسة والبحث، بما يكرس منحى (العمارة للجميع) وأن العمارة الفطرية(vernacular ) تضطلع بإهتمام أكثر من صروح  السطوة والخيلاء والبذخ.

 

د. علي ثويني


التعليقات




5000