هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شكيب كاظم ونقده التطبيقي

كاظم حسوني

لعلنا لم نقل جديدا حينما نتحدث عن ازمة النقد الادبي، هذه القضية التي غدت مستهلكة ومكرورة لكثرة الخوض فيها ، بالرغم من انها باقية حتى اللحظة مثارا للجدل، لكن المعضلة برايي تعود برمتها الى تحول مهمة النقد منذ نهاية الثمانينات من النقد الاجرائي التطبيقي الى التجريد والتنظير تاثرا بنظريات الحداثة ومدارس النقد الجديد ، منذ ذلك الحين لم نعد نقرا تحليلا معمقا ورايا فنيا لكشف بنية النص المنقود ومكوناته وسماته ، كما اعتدنا في السابق في كتابات معظم النقاد العراقيين . . لكن ثمة اصواتا نقدية لم تتأثر بركوب الموجة الحداثوية ، ظلت ترفد الحقل النقدي بكتابات تطبيقية جادة ، من ابرزها الناقد شكيب كاظم الذي عرف بغزارة انتاجه ، ومازال يواصل عطاءه من خلال دراسات وكتابات قيمة تميزت باسلوبها الشيق ، والتمكن من النفاذ الى اعماق النص بالنظرة المتفحصة ، كما تكشف عن الراي السديد والحس المعرفي الرصين ، ولاتخلو احيانا من النقد اللاذع والتحليل العميق ، لتتجلى في كل ذلك رؤيته وصدقه واصالته ، ، فهو ناقد بل ناقد حقيقي ،  يتعامل مع موضوعاته بحساسية فنية مرهفة .. داب شكيب على الابتعاد عن الاضواء ، وعدم السعي وراء بريق الشهرة ، نصوصه تشف عن خزين ثقافي ومعرفي عميق ينعكس في البنية المميزة لمقالاته النقدية ، فهو كاتب موهوب متمرس يعرف قدر الكلمة ، ومايحمله هذا النص او ذاك من سمات وقيم جمالية تميزه عن سواه ، ، ثمة خصوصية لكتاباته ولنمط المقالة التي يكتبها  ، التي تميزت بمقدرتها على اقناع القارىء والتاثير فيه ، وجذبه ، ولاغرابة فالناقد شكيب رغم امتلاكه للجراة والصراحة في القول يلم بادوات الناقد الذي يمتلك مزايا خاصة ، اذ اتسمت معظم


كتاباته بجمال العرض ، وعمق التحليل ، وبراعة الاستنتاج . . مارس الكتابة منذ نهاية الستينات ، يعمل بصمت ، هادىء بطبعه ، لايزاحم احدا ، متواضع ، طموح ، لم تكن كتاباته الانتاج حبه وتعلقه وهيامه بالثقافة والادب ، ، يكتب مايعجبه ، ويختار مايراه مؤهلا للنقد ، مترويا فيما يقرا ويكتب ، ويرى مالايراه الكثيرون ، ، له مجموعة من الكتب منها ( الضفة الاولى - مقالات في الثقافة والنقد - بغداد 2000 ) (الضفة الثانية - في نقد القصة والرواية - بغداد 2001 ) ( في التراث والادب - بغداد-2001 ) ( مطارحات في الثقافة - بغداد 2007 ) ( في النقد القصصي والروائي حرثا في  المعنى ) وكتب اخرى ، عالج في مقالاته شوؤنا في الادب العراقي والعربي والعالمي في ضروب الرواية والشعر والقصة والمسرح وادب المذكرات ومجالات  السرد الاخرى ، ، الى جانب مانشر من عشرات المقالات والدراسات الموزعة قي الصحف والمجلات . انه من النقاد الذين يدركون طبيعة مهماتهم وضخامة مسؤولياتهم ، في ميدان خطير كالنقد الذي بات مشاعا هذه الايام للكثير من الاقلام الفجة التي لاتفقه معنى النقد ولاتملك ادواته ، بخلاف ماقراناه للقلة من الاساتذة وفي مقدمتهم شكيب كاظم الذي يفهم خفايا النص ويدرك ابعاده غير المنظورة ويلم بها ، بروح وثابة مدعمة بالخبرة والتجربة . شكيب لم يقيد نفسه بمنهج او يخضع لمنهج ، اذ لم ينبهر بطروحات الحداثة ونظرياتها ويركب موجتها كما فعل غيره من النقاد فتركوا النقد التطبيقي الى التنظير والتجريد ، فخسرنا النقد الحقيقي الذي نحن بامس الحاجة اليه ،  لندخل في مطبات شائكة لطروحات النقد الغربي ، التي لا تحلل النص انما معظمها تنشغل بتفسير النظرية وافكار المنهج لا غير باستثناء قلة من الكتابات الجادة ، النقاد المفسرون يعلمون ان هذه النظريات قد ماتت في بلدانها منذ عقود ، لكنهم اصروا على النفخ فيها ، وهما منهم ان اعتناقها يمثل الانتماء لروح المعاصرة والحداثة؟ ، وعلى العكس من ذلك اعتمد الناقد شكيب في مشغله النقدي الاحتكام الى النصوص ذاتها ، توصلاته النقدية متأتية ليس من افتراض منهج مسبق ووضع مقاسات محددة تلزم عدم خروج النص من اطارها ، واستنطاقه وتفكيكه وفق خارطة المنهج المتبع  برؤى خارجة عن النص المنقود ، كما دأب نقاد المناهج على ذلك . الا ان توصلات ووسائل الناقد شكيب في ما يستقبله من شعاع النص نفسه وما يفرضه من رؤى وما يبوح به من نداءات .. شكيب ينظر الى متن النص كبناء منجز ماثل للقراءة وما يمكن للمتن ان يرشح من دلالات وخصائص فنية ،، فالنص ليس اخرس لكي نرغمه على الاستنطاق بقوة سوط المنهج . وأشكالية المنهج تصدى لها العديد من الادباء بالنقد ، وبعض النقاد كالناقد ياسين النصير الذي قال عنها ( مرحلتنا الحالية في النقد قد لاتبشر بخير كما يرى البعض ، بعد ان طغى عليها هاجس تجديد المنهج النقدي الذي بدا للقارىء خلال الكتابات النقدية انه يعيش دوامة صراع المناهج دون ان يسهم هذا التجديد في نهوض القصة او الرواية ، على العكس مما يحدث في الغرب حيث المنهج النقدي الجديد اداة لتطوير النتاج الابداعي ، لااداة تفسير وشرح فقط ) وضمن هذا الاطار والفهم يضيف النصير ( اعالج القصص والروايات ضمن سياقها الفني والثقافي لاضمن منهجية مفترضة ، او مفروضة ، يعني ذلك ان المادة المنهجية فيها تعتمد على تقدم النص ، بما يحوي وبما يقول ، او بما يؤول ، وهي طريقة دابت عليها في دراساتي السابقة ) ولعل تجربة الناقد شكيب كاظم مشابهة في اعتماد النص وبما يقوله ، فالنص هو الذي يقترح منهجه وطريقته في المعالجة ، حيث لم يغره بريق الحداثة والتجديد ، يعلم حدود قدراته وموهبته ، وهو كاتب غير مؤدلج ولامتحزب يكتب بفنية وصدق ، من خلال حسه المعرفي ونزوعه الانساني والجمالي ، واحسب ان الناقد شكيب كاتب انطباعي ، ليس بالمعنى الذي يوحي بالذاتية والانفعال والاحتكام للمزاجية ، انما نقده يقوم على المعرفة الواسعة والتذوق ، والراي الفني الموضوعي ، فيعالج النصوص الادبية بروح الفنان المرهف الحس ، والمحلل الدقيق عبر دراسات رصينة وبلغة سلسة معبرة ، وتوصلات محكمة ، مبينة اسلوبه المشوب بالمسحة الحكائية المشوقة في تناول الموضوعات التي تشد قارئه وتجذبه لطروحاته وفنه . . وكما اشرنا انفا فان تعامله مع النص لم يخضعه لاي منهج ، وهو العارف بالمناهج ، لكنه يتعامل ( بما يقوم عليه النص  ومايدل عليه ) ادراكا منه بان النص اوسع واعمق واعظم من ان يلزمه منهج او نظرية ، وهذا ماجسده شكيب في دراساته ، لانه يعتقد ان الناقد يجب ان يكون اكبر من المناهج واوسع منها ، لكنه ياخذ منها مايفيده ويجترح منهجه وطريقته الخاصة في النقد من دون ان يقيد نفسه بها .

 

 

 

كاظم حسوني


التعليقات




5000