هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جحا والفرعون ....

خيري هه زار

كان في اتعس احواله , اثناء تجواله , في ضحى النهار , بين بساتين تجري خلالها الاتهار , من ملكوت رمسيس , الذي كان يترصد الحسيس ,  ويرقب الهمسة , ناهيكم عن الحراك واللمسة , في انفس المعارضين , بين الشباب والفارضين , كان جحا يتوقع الجحود , من ملك هيأ اللحود , لأهل الردة والرافضة , للأفكارالمحافظة , ومن شدة خشيته , كان يتعثرفي مشيته , حتى دنا من الباحة , بعدما لاقى الوقاحة , من عسس القصور , وهذا شأنهم في العصور , ثم دلف نحو الباب , وفؤاده اصبح كالرباب , يعزف بشتى الألحان , تمنى لو ادخله القدرالى الحان , ولم يلتقي بفرعون , يا رب مدني بالعون , بعدها استوقفه هامان , المرضع عامان , من ثدي الخديعة , على الصدورالخليعة , وانذره , بطشة الملوك وحذره , من مغبة التطاول , حين البحث والتناول , في مفاصل الأحداث , وذكره بالأجداث , وان يكون كثيرالسمع , وبصيغة الجمع , يبدأ الكلام , والا فلن يخرج بسلام , كما دخل اول مرة , وسلمت بيده الجرة , في يوم الزينة , عند اجتماع اهل المدينة , لكي يمنحوا الولاء , رغم الجدب والغلاء , للملك الهصور , الثاوي باعلى القصور , وربت على كتفه , مبلغا لحتفه , حين التمادي , واصبح من الأعادي , ثم قدمه الى الحاجب , ليقوم بالواجب , ويدفعه للمثول , امام ذاك الغول , وعلمه الآداب , ليس كما يفعل الاحباب , وانما كالعبيد , ان لا يأت بجديد , ثم دق ناقوس الخطر , وهطل الفزع على قلبه كالمطر , حينما هب الطوفان , ولم يبقى على الأرض نبت وشوفان , وقال لروحه لا فوت , كأنني ارى ملك الموت , خلف هذا الباب , سيرميني الى تباب , ثم سمع صوت المنادي , أدخلوا الضيف الغادي , وانفتحت المصاريع , فهل يرى المشهد المريع .

قهقه الفرعون بوجهه , واظهرما ليس من نهجه , منشرحا باردا , مبسط الجناح فاردا , وقال للبهلول أقبل , سوف اطعمك المتبل , ولا تخشى أحدا , لك الأمان اليوم وغدا , فعادت اليه السكينة , وهو في الجنبات الأمينة , من القصرالمنيف , للملك العنيف , في نظرالمجموع , ومخيف الجانب مسموع , في النواهي والأوامر , وما هذه الضحايا الطوامر , الا شهود شاخصة , أمام العين الفاحصة , على شدته , ووحشية عدته , في قمع البرايا , وبث السرايا , للبطش والترويع , والتحديث والتنويع , لهذه الوسائل , عند فض المسائل , اندفع جحا اليه , والقلق لم يزل باد عليه , وقال السمع والطاعة , للأيادي المطاعة , التي تفتك وتبطش , وتظلم الليالي وتغطش , ولكن الأزلام , عند سواري الأعلام , قالوا غيرذلك , عن فضاعة حالك , وسطوتك الشديدة , عبرالازمنة البعيدة , حتى كدنا نموت من الفرق , ونحن نعلم انك مت من الغرق , ولكن ظلك الرهيب , ومنصبك المهيب , جعلانا نقع في الشك , وباتت اسناننا تصتك , كلما جئنا على ذكرك  , واستلهم الطغاة من فكرك , وافتخرالاحفاد بجدودهم , وما تجرأوا على مجاوزة حدودهم , الى يوم يبعثون , وفي حالهم يلبثون , فهلا فتحت المغاليق , يا سيد العماليق , وما هوسرك , لله درك .

قال أدنوخفيف الظل , بياني لك وللكل , انما سطوتي مصنوعة , آتية وغير ممنوعة , لكل من يرتأيها , كشرعة يبتغيها , من الحكام عبرالزمن , شريطة ان يعرفوا الثمن , انا من صنع هامان , جعلني فريد الزمان , بالحنكة والدهاء , البسني ثوب البهاء , بت اغوص في السرائر , وافرق الانجال عن الحرائر , اللائي ولدنهم , ففقدنهم , بلمح البصر , وحشدي انتصر , في باديء الأمر , مع نشوة الخمر , غيران البهجة , لم تكد تدخل المهجة , حتى فارقتها , وما عانقتها , لأن الظلم لا يدوم , ودولته لا تقوم , ولولا هامان لأتبعت موسى , وما بلغت من الأسى , حتى انقلب الدهر , علي ورماني في النهر , اشرب السم طافيا , لانني كنت غافيا , عن حقيقة الامور , وانا بداخل السور , ليس لأنني أجهلها , فما أسهلها , لكي تعرف , وتستقى وتصرف , غيران الملعون , كان يحيك الطعون , لكل لفتة من خير , ويتقدمني في السير , فامسيت لا ارى , الا الشرفي الورى , حتى غدوت ظالما , وشديدا صارما .

عندها تدخل هامان , فقال مولاي منك الأمان , انما فعلت ذلك , لتكون انت المالك , في كل الأكوان , واصطنعت لكم عنوان , لكي لا تعلوالأسافل , على اسيادها في المحافل , ولا تستنسرالبغاث , الراقدين في اللهاث , ولو دام الملك لكائن , لكان لكم في هذه المدائن , اتحسب هذا الضاحك , المخبول المماحك , قد يصدقك القول , وانت صاحب الطول , تسمع لهرائه , وتستدفأ بفرائه , ففكره مسموم , وكيده محموم , ألقمه بالدراهم , يداوي عوزه الناهم , ودعه ينطلق , ولا يصطلق , بنابه , وهو عائد الى مآبه .

فقال الساخر , باسلوبه الفاخر , في الهجو والقدح , ولا يعجبه المدح , لأرباب الفساد , وخالقوا الكساد , ألا فلتصبك اللعنة , فانها أبرطعنة , لبطانة السوء , وأسوأ النتوء , في جسد النظام , والملوك العظام , ولولا معدنك الخبيث , ودأبك الحثيث , في تحريف الحقيقة , وملازمة الفرعون كداء الشقيقة , وتسخيرثروة قارون , لمحاربة موسى وهارون , لما فني المُلْك ، وتحطم الفُلْك ، في هذه الديار , وانعدم الخَيار , عند الحادي المليك , بدواعي التمليك , للبشروالهوام , وابقاء القَوام , في نسلهم ابدا , كي يزدادوا عددا , ولا يستبقوا حُرا , بين الناس طُرا , فنزلت الغاشية , لسوء الحاشية , وحلت المصيبة , في الأوقات العصيبة , بساحتكم , ودنت من باحتكم , وجُعِلتُم عبرة ، لمن خلفكم وخبرة .

قال رمسيس , لهامان الخسيس , لقد زدت الطين بلة , ولا داويت علة , ولو كانت لي رجعة , من السبات والهجعة , حيث سالف الأيام , لقرأت للخيام , كل أشعاره , وعَدَّلْتُ للولاء من اسعاره , وجعلت من الحاشية , رعاة غنم وماشية , فانهم لا يصلحون , لغيرهذا الفن ولا يفلحون , ولصرعتك بسيفي , فقد كنت لحيفي , رأس رمح ودارة , ورائحة فساد الادارة , واستسمحت من الناس , مَنْ تجرع مرالكاس , ولقَلَّبْتُ الموازين , كي تشعرالبزازين , أَنْ ليس في كل طبخة , لهم حصة وسبخة , ولنصحت الحكام , قبل ان يصبحوا ركام , أن يعدلوا , ويبذلوا , كل المال , لصاحب المال , الذي هوالشعب , ذا المراس الصعب , اذا ما ظُلِمْ ، وحيفه عُلِمْ ، ويجهدوا في الانتقاء , اذا ما راموا الارتقاء , للحواشي والازلام , ورعاية الأقلام , المبدعة , وغيرالمرقعة , التي تكتب في النور , ولا تماحك الديجور , ولا تهادن , رديء المعادن , من النفوس , وتطرزالكؤوس , كالخدم , تداس بالقدم , لا ينبغي للحاكم , ان يصبح ملاكم , فقوته في عدله , وبقاءه في بذله , والا سيمسي عورة , وتجرفه الثورة , للمغلوبين , ويغدومن المطلوبين .

فرد جحا على الفور , وبعد ان جاءه الدور , لكتابة الختام , سيدي اراك قد بلغت الفطام , وحكمتك غالبة , في اجوائنا السالبة , لكنهم لا يسمعون , لكونهم ينعمون , في اللذة السامدة , والنفوس خامدة , فمن اذن للفقير , خافت النبروالعقير , غيرساقي الموت , يقطع عنكم الصوت , ويرميكم الى الجحيم , مثوى كل لئيم , فما أحب حاكم قوما , عبرالدهريوما , الا ليكونوا , عبيدا لا يخونوا , في شرقنا التعيس , حيث يُبَجّل الرئيس , ويُعطى من الحقوق , لكسرالاعناق والسوق , لكل حي رافض , لمنهجه المناقض , للعروة الوثقى , والعدل المنقى , من شوائب الاذلال , والتنصل والاخلال , وهذا قدرنا , ذلنا وكدرنا , وضعفنا مرهون , بجبروتهم يا فرعون , لا يعتلي الحاكم عرشه , ويداري كرشه , الا ويتعهد , ان يبقى حتى تتجعد , خدوده , ويمد حدوده , او يموت بالنحر , ويرمى الى البحر , جثة هامدة , بالايادي الصامدة , كما اصبحتم انتم , ومن المنون ذقتم , قد يئسنا من حالنا , ومن سوء مآلنا .

خرج البهلول , بعد ان تاه عن الحلول , وشكرالفرعون على النصيحة , بلغة فصيحة , لحكام هذا الزمان , ومرق من بين يديه بامان .

                      والسلام ختام       

خيري هه زار


التعليقات




5000