هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عندما يضحك التاريخ؟

نجم الجابري

 عندما يضحك التاريخ؟

فمن يبكي!

قراءه نقديه في كتاب عندما يضحك التاريخ للدكتور عز الدين ابو التمن رئيس جامعة المثنى

هوية الكتاب:

عندما يضحك التاريخ

المؤلف :عز الدين حسين ابو التمن دكتوراه في علم الاجتماع القياسي رئيس جامعة المثنى

يتكون الكتاب من 387 صفحه من الحجم          صادر عن مطبعه اسمها القبس_ دار النشر بيروت

البداية: فاتحة الكتاب أم خاتمته (سورة الفاتحه)

مقدمه:

 في احاديثنا المتشنجه عندما نمر على الهزائم ونلتقي ايام الخوف أو أيام الفوضى ينصب بعضنا على بعض ونخطأ بعضنا البعض دون ان يعترف احد منا ان صاحبه يمتلك العله فنبدو كمفكرين نقلب صفحات تاريخ  الدنيا ونفحص المجتمع وكنا نفتخر انناأهل التاريخ وبنا تحررت البشرية خاصة اننا في وادي الرافدين ووجود اول الحضارات الدنيويه المبدعه حتى اهتدينا بعد حين ان الله خلق العرب وخلق من اجلهم كل شيء بأعتقادنا اننا خير امة اخرجت للناس،كل ما نعرفه ان هناك كلكامش وعشبة الخلود(ولا خلود) وهناك مسلة علمت الهمج القانون وقدسرقتها جيوش الغزاة الفاتحين ليطمسو حقيقتنا!!مثلما هربو اسد بابل الذي يرمز لقوتنا نحن العرب والعراقيين لاننا اسرنا اليهود وجيء بنسائهم سبايا وجعلناهن خادمات وامات في بيوتنا العامره، نحن اذن جبابره الارض ولم يهزمنا هولاكو بل هناك رافضي!؟سلمه بغداد اما الفرس والاتراك فقد ذبحنا دولتيهم الخروف الاسود والابيض وهم لم يأتو ليحكمونا ولكننا تنازلنا عنهم كي نثبت للدنيا اننا امة ديمقراطيه!نحن لانعرف الا النصر ونحن بالحق شعب الله المختار ببساطه لان العالم غافل عن حقيقتنا اليس ابراهيم النبي من العراق وكل الانبياء اولاده فنحن احق من الجميع وليس لنا علاقة بابي جهل والشمر بن ذي الجوشن والحجاج وقبائلنا العاربه والمستعربه تاتيها القبائل لتحج الينا وتتعلم من عكاظنا اصل اللغه وفن الحرب والكلام وهذه الامم التي حولنا مجرد امم بائسه نهزمها متى نشاء وسنهزمها بامر السلطان اما اسرائيل فنحن ابقيناها لسبب بسيط لاننا نخاف على المسلمين من الفتنه فأذا حررت فستكون عندنا قبلتين وهذا يخالف الكتاب والسنه.

أسلامنا:

لقد حملنا السيوف بوجه الكفره وحررنا العالم بسرعه برسالتنا السمحاء لان الله عرف فيما بعد؟!!! اننا الامه التي تستحق الدين والمجد وكرمنا نبينا وحملناه على الرؤوس لانه خاتم الانبياء والاديان ولم نؤذي أهله أو نخالف قوله ولو انه انحاز مع الوحي واوصى لابن عمه بالحكم لكننا تجاوزنا ذلك له واستغفرنا الله له وقبل منا ذلك في مواضع كثيره كنا نقول الحكم على الاشياء وبعدها يصدر الامر الألهي على شكل اية خاصة عندما لايعرف محمد) الحكم وهكذا نحن من خلفناه مباشرة واعدائنا يقولون اننا كنا  نخون او نختان أنفسنا ونمزق القرأن وان اسلامنا كان كاذبا كيف ذلك واحدنا زوج النبي  ابنته وتولى الحكم من بعده  مباشرة  وهناك من يحاججنا بما قاله الله في مورد اخر( ياأيها النبي بلغ ما انزل اليك من ربك الخ)

لم نكسر سن النبي بسيف الله المسلول ولم نقاطعه ونطرد اهله ويهاجرو لبلد بعيد  لكنه كان يحب التمر واتجه لى يثرب ولان أعمامه اليهود هناك اليس اسحاق واسماعيل أقرباء! وتركنا نحن العرب نبحث عنه في الفراش وترك على سريره أسد نائم؟! كاد ان يقتلنا جميعا لولا ان الاله( الألهه) حفظنا منه مثلما حفظنا مكه من ابرهه!

في الحروب كنا نحمل السيوف والرماح والنبال والدروع لكن محمد كان منحازا الى عشيرته والى علي ويدفع به الى المعركه عندما يرى الفرسان ضعفاء مثل عمر بن ود العامري  وكنا اولى منه لكنه هكذا يرى!!

ربحنا معركة بدر وخسرنا احد بسبب ذلك  وفي الخندق ايضا كنا نصطف جميعا للمبارزه وكان بن عمه شابا صغيرا يفضله علينا ويدفعه للحرب ولكن الاحزاب انهزموا وتركو المعركه عندما وجدونا جميعا نريد المبارزه والفوز بالجنه!

لم نسمع كما اوصانا الله ان الانسان عندما يريد ان يموت ان يكتب وصيته الا محمدا لم يكتب وصيه ترك الحبل على الغارب ولهذا جاءت فاطمه ابنته تريد ارض المسلمين(فدك) وادعى علي انه من اوصي له بالخلافه في غدير خم ونحن لانذكر من الغدير الا الشمس وان النبي اوصانا بشرب الماء كثيرا وخاف علينا ان نتعرض لضربة شمس فقال اوصيكم بالصلاه وذكرنا بانه اذا غاب من سفره فالمسؤول عن اهله علي كونه زوج ابنته وكفى

وهناك من يفتخر ان النبي باهل بعلي وفاطمه والحسن والحسين اهل نجران وهناك من يقول مابالك لو باهل النبي بالشيخين؟ لان الكتاب او القران اغفل ذلك وهكذا جاءت اية المباهله كما يسمونها

 وتحملنا سرية اسامه حتى مات النبي واجتمع المسلمون بأمر الله وامرهم شورى ولم يغب عن البرلمان المسلم لاعلي ولا سلمان ولااباذر ولا المقداد ولا عمار بن ياسر واتفق المسلمون انصارا ومهاجرين على انتخاب ابي بكر لانه اكبرنا عمرا رغم ان اباه كان حيا وصار الذي صار وبهذا اثبتنا ان ديننا (ديمقراطي) انتخابي كما حدث مع الاول وبعد ان مات عدلنا الدستور فهو اوصى لاحدنا بالحكم من بعده وبعد التعديل وضع الثاني نظرية اغرب من الغرابه فوضع طريقة جدلية للحكم بحيث يقسم الفريقين ومن يكون معه فلان وليس معه علي يكون القائد الثالث واصبح هو الحاكم وجاء بالطلقاء والاقرباء واعطاهم الاموال والسلطه ودخل على النساء بالسبعين ثارو عليه من صحابة النبي ومن اهل مصر وقتلوهوحصلت الفتنه لان من اراد ان يموت عثمان كان له صله بالرجل العادل الذي يرى في الدنيا (عفطة عنز) ورغم ان ام المؤمنين كانت تحرض على قتله بقولها اقتلو نعثلا لقد كفر قصدت ابار الحوئب مطالبة بدم الشهيد!ونحن في هذا نفتخر ان الناس اتو الرابع (علي) وطالبوه بان يحكم ببيعة جماعيه  وتمرد المتمردون وكان لله جنود من عسل!!

نحن اذن حكمنا بالبيعه ثم الوصيه ثم الوصية المشروطه على ان لاينالها الاشخص ثم بالمبايعه الجماعيه الانتخابات!

ومنذ ذلك الحين اي منذ تجرأ الناس على نبيهم وقالو يهجر وهو لاينطق عن الهوى ورغم ان عزاء المسلمين ظل ما قاله النبي الحق مع علي ولا يبغضك الا كافر ومنافق (بكتب من لم يؤمن به) انقسم المسلمون بين منافقون اميون ومسلمون مستضعفون مؤمنون كل يدعي خطأ الاخر

يقول احد المفكرين وهو يقرأ تاريخ الشعوب والمجتمعات ان التاريخ شبهه وهو السبب في نهوض الامم او ضياعها وهو اما ان يحمل اجوبة عن تساؤلات الناس لان النهوض لايتم الا بالارتقاء بالماضي والحاضر بربكم اي امة نحن وماهو ماضينا الذي اسلفنا عنه ان العقلية الحضارية التي اقامت حضارات الشرق والغرب تقدمت لانها استدلت على احوال السالفين فكيف تكون لنا حضاره هؤلاء هم السالفين! كيف لمجتمع او جماعه ان تفتخر بفعل غيرها المعرفه الادعائيه نعم كانت كل ما عندنا اداره عشوائيه منذ وفاة الرسول (ص) عدا ايام علي (ع) نقلت البشريه من حقبة العقول والرقي والتاريخ السالف الى طائلة العقليه الاعرابيه التي استولت على مراكز الحضاره المعروفه في الشرق انذاك الى يومنا هذا

 الامويون والعباسيون:

في حقبة الأمويين والعباسيين حتى نهاية الانفجار الهمجي ألتدميري لقد تم تدمير الأخلاق باعتماد العرب الذين غزو البلدان إلى إرجاع حضارات تلك الدول إلى عبقريتهم) لان المتخلف دائما يضع الأشياء ذات المعالم الجامدة ليعبر عن تألقه الموهوم.

لقد استخدم العرب كما يقول أبو ألتمن( الشعر) واعتبروه تاريخ أمتهم وملاذ سكرهم وترفهم ومجونهم وإرضاء فحولتهم كما يبدو فكان الحكام( لوطيه،مخانيث،ومثيلي الجنس وربما كان بعضهم من نسخ علامة حضاريه لنفس الغرض لإيهام الآخرين بفكره وتجربته كما فعل المأمون بإدخاله الترجمة والفلسفة ومسألة خلق القرآن!!

الشعر والاستنطاق:

فشل العرب في استنطاق الشعر لخدمة الإنسان وبالتالي لم ترتقي حركته التصاعدية وفق مفهوم التطور والارتقاء وظل بكينونته الواحدة المتكاملة إلى اليوم أسلوبا ثقافيا بجذوره وأصوله وأعتبر أسوء ما عبر عن كذب ألامه ومجدها الزاهر وصارت علاقة الشعر بالتاريخ طرديه!!

ولع التاريخ:

 التافهون والأميون يرون إننا يجب أن نحترم تاريخنا وغزواتنا في الشرق والغرب وبناء ألدوله الاسلاميه الامويه العباسية ونفتخر بالانتصار على العالم وجعله تحت أقدامنا ونحن ورثة حضارة سومر والفراعنة وبابل وأشور و و ...الخ ونسوا جميعا أن هؤلاء لم يكونوا عربا أبدا كما يزعمون!!

العرب:

يختلف علماء الاجتماع حتى العرب منهم من إن العربي أو للعربي شخصيه مزدوجة وهو مطيع لمن يحكمه وهو تارة بمنتهى الكرم وأخرى بمنتهى البخل

 وهناك من يستعين بالتاريخ لكن الاهم ان الدنيا غدت برجالاتها وما بقي من الدنيا الا القليل فكيف يقابل لاالله  من كذب عليه وعلى رسوله وسيظهر الحق لكننا بكل اسى كمسلمين ضيعنا هبة الله محمد وال محمد وديننا النحنيف وخرنا الدنيا والاخره الا اللهم يقبل الله توبتنا انه مجيب الدعاء

اقول بعضنا استعان بالتاريخ والحقائق وقارن بين الماضي والحاضر واتى بالقرأن شاهدا ومنهم ابو التمن؟بكتابه:

عندما يضحك التاريخ

يتكون الكتاب من ثمانية فصول ومباحث عديده تتحدث عن التاريخ بتساؤل الحاضر لانها اي الحضاره انتاج انساني وتنتقل من امة الى اخرى او جيل الى اخر وتستمد ديمومتها بنجديد الابداع والتعلم لكن ابو التمن يحمل الاعراب الحكام او الاغلبيه النائمه مسؤولية تاخر او تأخير الامه وتراجعها ويؤكد ان من العلماء كأبن سينا والخوارزمي والحسن بن الهيثم والكاشي والاقليديسي ان هؤلاء توصلوا وابتكروا لانههم ليسوا عربا اطلاقا وبسبب الاعراب  ضاع كل ابداع هؤلاء واصبح جزء من التاريخ ولم يعد مبتكرا لان الامه كانت منشغله  بالجنس والخمر  والساديه والصراع على السلطه حتى انهارت كسلطه او نظام بسقوط بغداد وستسقط كل الرموز الاخرى تحت تأثير اي مسمى!لان االاديان خاصة اليهود والمسيح عرفو زمكانية العربوحددو خططهم للقضاء على الفكر الاسلامي الاصيل وايجاد الفكر البديل الذي يمثل المماليك والامراء وانصاف الرجال وأذكو حربا طائفية على فتات التاريخ وستظل حتى ينتصر العدل الألهي اخر المطاف!

يقول ابو لتمن ص19 ان علماء بابل وسومر توصلو الى حقيقة دوران الارض حول محورها ودورانها حول الشمس.. الخ لكن العربي أصر على ان الارض مسطحه  وكافر من يقول بكرويتها وهذا ما حدث مع الدكتور نوري جعفر.. الخ وفي ص 18يقول الكاتب ان التقويم يقود جذوره بلاد مابين النهرين فتقسيمات السنه الى شهور واسابيع والتقسيم الستيني فلم يأخذها الاعراب فذهبو الى تحديد الوقت من خلال وضع الحجره لغز قربها وبعدها عن أشعة الشمس يقول أبو ألتمن أشاع الإسلام المحبة الاخويه بين الناس ولم يتنكر للديانات الأخرى ولم يرضى بأن يكون أوصياء على الدين ولم تك قوة الدين كامنة في السلطة وإنما بالانتشار الواسع للتدين الجماعي ولم يميز بين القوميات ولم يكفر أحدا حتى ظهر الأعراب وقسموا الإسلام إلى همجي ومتخلف لأنهم من البداية حاربوه وقاتلو قادته وقتلوهم ويحمل أبو ألتمن الحركة ألوهابيه التي تأسست برعاية مخابرا تيه  وعلى يد أل سعود يحملها كامل المسؤوليات الاخلاقيه والدينية و و لتمويلهم الآلاف من الهمج والبهائم من أصحاب العقول المفلطحة إلى تجمعات حميرية قطيعيه لايمكن السيطرة عليها وقيادتها الأمن  خلال منظومة فكريه تنسجم مع معاناتهم وقناعاتهم الاوليه الفارغة والسطحية مستفيدين كما ينوه أبو ألتمن من واردات النفط الضخمة لتوظيفها ضد الأخر(المسلم) وليس ضد اليهودي المحتل!! العدو المفترض! وتلك مفارقة مبكيه من فعل الأعراب!؟

 

 

 

ص47 و48 يشرح ابو التمن التماثل الخرافي بين ماضي الاعراب وحاضرهم لان الثقافه ليست بيلوجيا او عزيزا او مطربا ينتقل من فرد لاخر انما بالتعلم عبر الحواس المعروفه وقدرته العقليه في محاكات ومحاكمة الذات الذهنيه باختلاف تربية الفرد ومعيشته وطبيعة سكنه!

ص50يلفت المؤلف النظر بان الانسان المثقف  هو العامل الاساسي وهو المحرض للفعل ولما يحمله ايضا من قدرات واستعدادات مكتسبه بمختلف وسائل المعرفه بالاضافه الى الامكانيات الفرديه فأن حب المثقف للفضول ممزوج بالحاجه والدوافع لتستوقفه وتدفعه للمعرفه وتستلزم منه الدراسه والتمحيص....الخ

ويتوصل المؤلف في ص55 للقول ان الثقافه السائده في المجتمعات الاعرابيه والاسلاميه هي تلك المجموعه المعقده من المعارف والتقاليد وانماط السلوك التي اكتسبتها هذه المجتمعات من  ماضيها البالي.

اما الحضاره وما تنتج عنها ففي نظر هؤلاء اختراق ثقافي ولكي يخص المحطات الاعرابيه ولاسيما النظام القبلي تراهم يمنعون قياة  المرأة للسياره

 يستنتج ابو التمن ص65 ان الاعرابي لايملك بعدا انسانيا ويعاني من خلال القيم والضمير واضمحلال الحدود والحواجز بين الصحيح والخطأ والحلال والحرام المقبول والمرفوض ويعيشون الحياة اللاواعيه ويعانون من اضطراب نفسي وعلاقات شاذه نواصيه طفيليه في اللاشعور وتميزهم فلسفة( الغاشيه السياسيه)والفكريه والقيميه والاجتماعيه والانسانيه .ويستدل  على تدني خلفية الاعرابي وايمانه العصابي بالمتضادات والحاديث الغير موثوقه والتي يعد مجرد البحث فيها او عنها كفرا كما في الصفحات التاليه الى نهاية الفصل،الذباب، امام الجماعه، والحكم الطبي ، تجاوز الزمن..الخ

 الفصل الثاني:

يعتمد مبحثه الاول حول تعريف الحاضر واستغلال خبرات الماضي  في هذا التعريف ويهتم الباحث بموضوعة الخرافه والاوهام في فكر وسلوك الاعرابي الاسلامي لانه يرى ان للتاريخ حلقات تاخذ بعضها برقاب الاخرين وهذا ينسجم مع ما قاله (شرش) اذا اردت ان تعرف اليوم فأقرأ تاريخه فالمجتمع الاعرابي الاسلامي عصي على التحضر وعصي على العقل الفاعل مهما بحثت على حد رأيه له من فرص فماضيه يلتقي بحاضره الاعرابيه وسيعيد استعبادها او انهاء وجودها ( وقد حصل هذا بالفعل ودعم العالم المتحكم الغربي ما سمي بالربيع العربي والذي سيقضي على ماتبقى من هدنه بين العرب على مستوى البلد الواحد او البلدان مع بعضها انها الماسونية التي تخطط لانهاء الوجود الاسلامي الحضاري والقضاء عليه) نعم سيفعل كما يقول الكاتب وفق نظرية المفاضله التي تقررها العقول المستنيره( ايمانا من ان المجتمعات التعزيزيه البيولوجيه ليس لها قيمه ولايمكنها الانسياق او الا نسجام مع متطلبات الحياة الجديده والسماح لهذه المجتمعات لاسباب استغلاليه اقتصاديه انيه سوف تتلاشى بانتهاء وجود الملكيه كالبترول وغيره واظهار الاعراب اكثر شجاعه من الكون كله(حنه للسيف حنه للضيف) ويوميا يثبت العكس وستستباح اممهم بفضل فكر الاعرابي القائد سواء كان في المؤسسه الدينيه او الحكوميه بل وحتى الثقافيه

في المبحث الثاني يدرس الباحث غياب العقل الفاعل لدى  العرب ويستطرد ان الشخصيه الخرافيه المسطحه التي نراها اليوم لم تأت من فراغ انها حلقات تاريخيه متعاقبه فهذه شخصيه لاعقلانيه تشكلت عبر مراحل عقد التاريخ والانغماس اللاموضوعي في الشعور اللامحسوس او المدرك لتكوين منظومه شبه قيميه فكريه لهذا الكائن لتكون حقل من حقول المعرفه الزائفه ويستشهد الباحث في ص 28 و29 و30بالقرأن الكريم وكيف ينظر للعرب والمنافقين والكفره في استدلال موضوعي غير منحاز مبني على تاويل ظاهر!!

في المبحث الثاني حول جدلية العلاقة بين التخلف والمازق الذهني  انفرد ( ابو التمن ) بخلاصة غريبة او غرائبية اجمالية بان محاورة اعرابي بدوي مثل حوار الطرشان باعتبار ان المازق الذهني الذي يعاني منه هذا الكائن يضغط بشدة عليه فيدخله في توتر داخلي صعب الاحتمال مؤكدا ان المتعارف او المعروف نفسيا ان اكثر الوسائل فعالية وميدانية للتخلص من هذا التوتر هو الاسقاط الذي يسمح بتصريف الانفعالات من خلال صبها على الخارج على العالم وظواهره وعلى الاشخاص والعلاقات معهم سواء بسواء لذلك يقول ابو التمن ان الاعرابي المتخلف يرى ( اعداء من حوله وعلى راسهم المتغيرات الحضارية والثقافية والتنويرية ومنجزات العلم .

كان الباحث اختار من الاعرابي رجل الدين المتزمت لانه يلون الحياة بصيغة انفعالية بقدر التوتر الذي يعاني منه اصلا مما يصعد من حدة انفعالاته ومن خلال لجوئه للارهاب وهو الافلاس في اقناع الاخرين بوجهة نظره كما يبدو لي وهنا اريد ان اعلق على هذا المبحث ان لم اكن مخطا لان جدلية العلاقة بين المازق الذهني والتخلف ليست جدلية بمعنى الجدلية لان غرائبية الفكرة وانسداد التفكير ورد من تلقين او غسل مخ مر بمراحل الطفولة والمفاصل الحياتية العامة وهو انشائي اطلاقا ولو كان النقاش بالقرينة وسماع الوجه الاخر لصار شيء من القبول او حتى السكوت ليس من باب الاقناع وانما من باب اظهار التجاهل الفارغ لعلم المقابل وحجته ولهذا ترى اصحاب الفكر المقصود متعلقين ويكفرون مناقشة اي فكر يتعارض معهم !!

في مبحثه الثاني ص 67 -68 يوصف الباحث المجتمع الاعرابي بصفات ابرزها سرعة تدهور الحوار العقلاني والتفكير المنطقي والتعصب والتحجر وسرعة اطلاق الاحكام القطعية والاحكام المسبقة وسيطرة الخرافة والسحر على ارتباطية الكائن الاعرابي المتخلف ويسوق الباحث امثلة في هذا الفصل ص69 الى ص 91

يتحدث العقل الاعرابي عن تفسير القران كان الله له عرش طوله 200 ذراع ومنه يدير امر الناس اي وصف هذا يصنع الله في حيز يعني في نقص فيمكن ان يرى في مساحة وجود هذا ويكون عاجزا عن من لا يراه او  يقع خلفه هذا الفصل مليء بالمواقف المخجلة والمضحكة وشر البلية ما يضحك واقسم والقول لي لمجرد ان تتحقق بما ورد في صحيح البخاري في هذا القرن لتعرف كم هي العقلية البدوية التي حاربها النبي محمد واصحابه النتجبين . كعلي بن ابي طالب وعمار بن ياسر وابا ذر والاخرين !! حسبنا الله ونعم الوكيل ( ارجوا ان يقرا هذا الفصل فهو ممتع جدا فمثلا يجلس الله ويضحك  الى رجلين يقتل احدهما الاخر يدخلان الجنة يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يثوب الله على القاتل فيستشهد !! كيف لنا ان نتمعن تلك الفلسفة الواردة في تلك الاحكام وهي ليست من لب عملنا لقد عبدنا الله بالفطرة وهو ارحم الراحمين وحسبنا ذلك !

لقد استمهد الباحث اغلب الروايات التي انتقدها من صحيح البخاري ج1 , ج 2 ,ج3 , ج4 .... احياء علوم الدين الغزالي ج1-6

 

 

 

الفصل الثالث

مبحث كتابة التاريخ بمرجعية الحاكم

لم يتعرض تاريخ امة من الامم الى التلفيق والتزوير مثلما تعرض ما يسمى بالتاريخ العربي الاسلامي فاذا قمنا بتحليل عناوين تاريخية مهمة كالتي يروى منها ويعتمد عليها الحديث مثل البخاري فلا يصيبنا الاستغراب ولا الدهشة فالرجل خاطب بهذه الاحاديث عقول تعاني الاغتراب بمعنى ادق تعيش غربة الروح والعقل ولهذه اتخذ الفارق بين العاقل واللامعقول لتحقيق الاهداف العريضة الواسعة التي تختبا او اريد لها ان تكون خلف ما يطرح لتشكيك الاخرين بيقينهم وتيقين شك الاخرين من خلال وقائع ملموسة ومعروفة ومؤكدة من السماء احيانا او من اهل الصدق والحكمة يقول ابو التمن ص95 عن حياة البخاري وبيئته التي عاش فيها واتهامه له بانه من احفاد عبدة النار ويؤكد ان الاسلام عندما اجتاح هذه المناطق ولد احساسا عندهم بالقهر ونحن بدورنا نشير الى ان الغزو الذي تم على يد المسلمين اسقط نظرية التحرير عند تلك الدول سواء في اسيا او اوربا وثارت الشعوب للتخلص من هذا الاسلوب لانه لم ينقل الاسلام المحمدي الحقيقي بل نقل اسلام الحكومة والوالي وقارن الناس بين مبادئهم ومباديء ما جاء به الجيش الاسلامي الفاتح فتولدت تلك القناعات السلبية فاخرجت جيلا من الحاقدين وظفوا ذلك للتعرض للاسلام والانتقام منه كما سياتي لاحقا ولهذا ندرك ان المذاهب التي ظهرت فيما بعد كان اغلب رموزها وفقهاءها من غير العرب ! لقد اجاد هؤلاء استخدام المعركة معركة الخصم من الداخل والتي تعمل على تشويه هويته والانخطاط من قيمته واقترانه بالتصحر الفكري والثاقفي والحضاري كما فعلها الانكليز والامريكان فيما بعد لان سلب فكرة الاسلام او تجميدها يدخل الامة المتصارعة في صراع اللانهاية وهكذا نجح  كل اعداء الاسلام فحولوه الى اضحوكة وقصدو شخص الرسول محمد (ص)  الذي قال عنه الله " وانك لعلى خلق عظيم " وقدم هذا الرجل في احاديث لا تليق ان تكون بانسان مصلح وليس نبي واكتملت المؤامرة بتجميد اهل البيت والشك في نواياهم وطموحاتهم التي يرددها بعضهم في الحكم وليس اصلاح الامة . لناخذ حديثا واحدا ورد عن البخاري ج5 6664 ح6646 " من كره من امير شيئا فليصير فانه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية " انتهى ويضيف الباحث المثال تلو الاخر لاثبات ان الحاكم هو من اتى وامر هؤلاء بكتابة رؤيته ولو بصيغة فقهية كما حدث مع البخاري ومسلم وجعل هذه الكتب  كما يقول من اهم نتائج كتب البخاري ومسلم والكثير من الفقهاء الحاكم . من خلال ادراك البخاري ان المتوكل مبغض في كرهه وبغضه المفرط للنبي محمد واهل بيته الاطهار وبصورة غير متوقفة لهذا تلاش الشك عند البخاري بنقطة الانطلاق الاساسية التي يشهد اليها المتوكل في كرهه هذا وليس هناك ادنى شك من قصة دخول المخنث الى مجلس المتوكل وهو يرقص ويصنع مخده في بطنه حتى يضحك الخليفة

وقد اقبل الاصلع البطين خليفة المسلمين .... يعني عليا عندما تيقن البخاري من مستوى ودرجة التقارب بين سلوك هذا الحاكم وهدفه لقد منحه معطيات واقعية لبغضه لمحمد ودين محمد وشرب الخمر ورقص الليل واختل التوازن بين الاسلام والحاكم وحضور المؤرخ او ( البخاري ) الى الواقعة سجل يقينا بانه يتناغم مع الحاكم فكرا وتفكيرا وهو يكتب ارهاصات ونزاعاته وحقده على الدين كله بكل رموزه في مصادر الطبري وتاريخ ابن الاثير يرد الحديث على قصته هدم قبر الحسين بن علي (ع) وما حوله والمنازل وان يحرث الارض ويسقي موضع قبره ويمنع الناس من زيارته ويستمر البحث والشواهد المؤلمة الى ص 114 ولعل اقبحها ان العثمانين كانو يشترون صبيانا من اوربا ليضاجعهم الحاكم في سبيل الله والمسلمين ليلا حتى ينهض ليحرر الامة ويعلمها الدين والدنيا من خلال القران الظاهر مثل " وما ملكت ايمانهم " بمعنى لا فرق بين الغلمان والجواري وهكذا دواليك

الملكية الجمهورية او العكس

يقول ابو التمن انطلاقا من ظاهرة التقليد التي تعاني منها المجتمعات المتخلفة ومنها الاعرابية بتبنى النظام الجمهوري لكن الذي حصل ان حولت العقلية الاعرابية مفهوم النظام الجمهوري الى ملكي جمهوري فالتوريث للابن بقى سائر المفعول واختلط الصح بالخطا فاصبح رئيس الجمهورية ملكا وابنه وليا للعهد واصبحت العائلة المالكة وأضحت الانتخابات معروفة النتائج لان المجتمعات المتخلفة لا تستعيد المفردات الحضارية وتفرغها من محتواها فالخارطة السياسية للمجتمع الاعرابي الاسلامي يشجع هكذا نوع من الحكم ( الجمهورية الملكية ) وتوقف الزمن بمهارة سحب الماضي على الحاضر والمستقبل والاخطر في هذا الانسحاب هو فلسفة الاختيارات البديلة

 

المبحث الثاني في الفصل الثالث

التاريخ والموروث السياسي

في هذا المبحث ضرب ابو التمن حوادث تاريخية حدثت في العصر العباسي وعصر حكم البعث وبالتحديد حكم ( صدام حسين ) وقارن بين العصرين وتشابه روح الاستيلاء والتملك لكل الحكام الاعراب على كل شيء جميل في هذه المملكة التي هي له وحده !!

 

الفصل الرابع

المبحث الاول

الرغبات اللاداعية وتسلط الذات الجنسية يلاحظ ابو التمن ان هناك ارتباطا وثيق بين الاعرابي والكلية الجنسية ( التمتع بالانثى والذكر ) منها ويمكن امتلاكها ولما كانت ضمن الملكية فيحق للمالك التمتع بهاما متى يشاء وكل هذا يتم  في ضوء التحديد الاسلامي ص 136 , يقول ان الكثير من الغلمان الذين امتلكهم الخلفاء العثمانيين ارتقوا الى المراتب العليا في الدولة اعترافا من الدول والشرع بدورهم الجنسي الذي ادى الى ارتياح وسعادة ونشوة ولي الامر دور يثابون عليه في الدنيا والاخرة اما اذا تمايل احد الغلمان والقول بناء على ما ملكت ايمانكم الذي جاء بها حديث البخاري " اذا تحايل احدهم على ولي امره وسمح لاحد من عامة الناس التمتع به ونكاحه فانه في هذا ارتكب اثم ومصيره جهنم وبئس المصير لانه تصرف بشيء لا يملكه وهذا ايضا ينطبق على الجارية الخ ولهذا يقول البخاري ان اكثر اهل النار النساء ويقول ماتركت بعدي فتنة اضر على الرجال من النساء " ص136 نفس المصدر

وفي هذا المبحث ياتي المؤلف بالكثير من المواقف والخلافات التي حدثت والصراعات بين خلفاء المسلمين واولياء امورهم حول الغلمان والجواري ولعل كتاب الاغاني في اجزاءه الدليل القاطع في ذلك !!

في هذا المصدر ج7 ص47 طبعت في القاهرة يروى قصة جارية واقعها الحاكم واقسم ان تصلي بالمسلمين وخرجت متلثمة وصلت بالناس المشكلة تكمن اذن في ما يسمى العلماء الافاضل ووعاظ الحاكم والسلطة الافاضل الذين صلوا خلف هذه العاهرة السكرى !!

هنا يجب ان نكشف عن ثقافة الادعاء واننا الافضل لاننا في الحقيقة امام تاريخ اسود لم يلحق بالحداثة والتحضر والثقافة فتاريخنا متخلف او كتب بيد طغاة متخلفين وغادروا جميع هذه النفحات الطيبة والافعال العظيمة التي قدمها الخيرون من الامة بدا من صحاب رسول الله الاجلاء المخلصين واهل بيته واتباعهم الى هذا اليوم فما احوج هذه الامة ان تعيد  كتابة تاريخها من جديد وتتبرا من الدين الاموي والعباسي وما بعدهما وتجري مقارنة موضوعية لحكم الخلفاء الراشدين من خلال اجراء مقارنة موضوعية تاريخية بين ما جاء به الكتاب والسنة وما عمله  النبي وما عليه هؤلاء الخلفاء الاربعة وعندها ستعرف الحقيقة التي هي امامنا ساطعة

في ص148 يسرد ابو التمن مواقف وغرائب تاريخية مخجلة .

 

المبحث الثاني

التاريخ الغربي وشد الحياة الى الاسفل

يرى ابو التمن ان ميزانية الحاكم الاعرابي القديم او الحديث في هذا العصر البدوي ليست لمنفعة العامة بل تكرس لاهواء الحاكم وحاشيته في موارد الفجور والفسوق وتدفع الى مصارف عالمية في الوقت الحاضر لحماية هذه الانظمة الغاشمة ادى هذا الى تغريب القيم الاسلامية سابقا وحاضرا وخلف ثقافة جديدة لدى المجتمع الاعرابي هي ثقافةالانسياق وبغياب (لا) للباطل المجتمعية ونعم للحق يرى الباحث ان المجتمعات ليست بمستوى واحد بل تمتد على سطح منحن التوزع والاعتدال ولهذا يمارس الحاكم السلطوي الفاشي كامل رغباته الاباحية والجنسية والنهب المالي المفرط والنزوع الى طمس قيمة ادمية الانسان لانه لا يحترم شعبه ادنى احترام لان المجتمع في هكذا دولة اعرابية يكون من المجتمعات القطيعية التي ترضى وتسكن بما يفعل الحاكم المستبد وهناك فئة اخرى مستفيدة من بعض امتيازات الحاكم مقابل سكوتها وطبقة اخرى ترتبط بمفهوم الرفض حتى النهاية يحركها القانون المرتبط بالتحديث وفهم المتغيرات الجديدة في العالم ص153 يضرب المؤلف امثالا ووقائعا حدثت مع الحاكم بدا من هارون العباسي وعدي صدام حسين ويروي مواقف مؤلمة عن نموذج القائد  الذي يهدر الملايين من الدولارات على القمار .

 

 

المبحث الثالث

التاريخ العربي وظاهرة السادية

يقول ابو التمن ان هناك ارتباط جدلي بين السادية ومفهوم الانقراض فالعنف ومعادات الاخر بقسوة ورفض القول بوجود راي اخر يمثل دلالة معيارية لان مثل هذه السلوكيات اللاسوية لا يمكنها ان تنسق مع المفاهيم الحضارية كمفهوم الحاجات النفسية والعقلية والروحية والمالية والحياتية والفكرية ويؤكد ان النظام السادي السياسي الهمجي لا يمكنه ان يعيش حالة ( التحضر ) وبهذا ينهار عند اول اختبار حقيقي ليخلي الساحة لنظام اخر مستبد ! والامثلة كثيرة اكدها التاريخ الاموين والعباسين والعثمانين ودول الاتحاد السوفيتي والنظام النازي والفاشي في ايطاليا والنظام في العراق ومصر وليبيا وتونس فيما بعد !!

ان اعتقاد الحاكم ان المجتمعات تحتاج الى وصايا لا تسير الا بعصا الحاكم ولد شعورا يقينيا لدى الضعاف من الشعوب والفقراء واهل العقد النفسية ووعاظ السلاطين والطائفيين والدجالين من الحكام ان نظرية العصا او القوة تفويض الهي للحاكم وهو اي الله استخدم القوة في اكثر المواقف التاريخية مع الامم وقهرهم جميعا !!

ص168 يذكر قصة الحجاج في الكوفة الى ان يربطها بقصة سقوط بغداد على يد دبابتين امريكيتين تتجولان في مكب العاصمة دون اي مقاومة واختفى (الفرسان والابطال )وهذا يعني ان نسبة الوطنية عند العراقي غير ثابتة والا كيف يقبل للاجنبي ان يحتل بلده كان الاجدر ان يثور على الحاكم ويسقطه ويمنع هذه المهزلة التي لن تمر على التاريخ بسهولة !!

ص175 يحصر المؤلف شخصية الحاكم الاعرابي بنموذجين سلبيين غريزي جنسي اي انه كائن طاريء على الحقيقة الانسانية ولو عدنا الى ما يسمى (التاريخ ) وجدنا هذه الشخصية عند اولئك المسلمين في قصة قتل مالك بن نويرة والدخول بزوجته في نفس الليلة !! ( اليس كذلك )

ص176 يتعرض للنرجسية المفرطة التي تجعل الحاكم الاعرابي والاسلامي شعور بالتفوق وتجعل تفكيره بطيئا جدا لفهم مدى الحرية انها سادية فكرية سائدة في كل المجتمعات المتخلفة ومنها المجتمعات العربية والاسلامية . ( اتذكر قبل ايام شاهدت على موقع الفيس بوك صورة لملك المغربي محاط بـ 22 شخص يمسكون له خروف يريد ان يذبحه وهو يحمل السكين وهؤلاء يمسكون له الخروف المسكين !! ويتابع ابو التمن ان المثقف او انصاف المثقفين والشعراء كانوا يخشون الحاكم ولعوزهم وقلة ايمانهم كانوا يمدحون الحاكم ليدر عليهم العطاء او ليحفظوا رقابهم من غضبه والتاريخ مليء بالفواجع الكثيرة !! خاصة في العراق القديم والحديث ص180 يروي قصة اغتصاب بنت اخ احد المقربين لنجل الحاكم العراقي وقبوله الوضع تحت شعار ( قدموا الاعراض من اجل الاغراض) لا اجد تعليقا يليق بهذا الموضوع سوى القول ان الله اكرمنا بالنبي محمد (ص) وبه مجد العرب وباهل بيته والقلة من اصحابه وانصاره اما الباقون فهم يعيشون حياة الغابة بلا خجل !! وعلى مر الدهر !!

الفصل الخامس

المبحث الاول

ولي العهد والعقول المتخثرة

في ص186 يؤكد بالدليل القاطع ان وعاظ الحاكم نهابون للمجتمع نكرا ومالا واخلاقا ودينا انهم السرطان الذي سلب من الدول الاعرابية الاسلامية معيارها مما جعلها هذه الدولة وفور غياب خاتم الانبياء محمد (ص) تحت الوصاية فقد المواطن صفة المواطنة وتعرض لاخطار مزاج  ولي الامر وتعمقت في نفسه اليات الرعب والخوف فالانسان عندما يخاف على حقوقه لايعود حرا !! في هذا الفصل يحمل الباحث المسؤولية كاملة على وعاظ الحاكم كونهم يجدون المبرر الديني الزائف لاقناع الرعية الجاهلة بقدسية الحاكم وواجب طاعته والامتثال لامره ص187 يتحدث عن القاضي شريح ايام حكم الامام علي (ع) وكيف كان موقفه يوم مقتل هاني بن عروة بين يدي الحاكم اللقيط بن اللقيط !! ويصل به الامر (اي الباحث ) الى استنتاج مفاده اذنه لا للعقل والاضطراب والاحزان العميقة وحالات التشاؤم وترسيخ الخنوع والمواقف المطالبة من الحضارة والتمدن والانظمام الى دوائر الظلام الدامس هي الاستيراتيجية التي بنتها حركة فقهاء الحاكم وبهذا توافق العالم المنافق مع الحاكم الظالم على ظلم الناس وتزوير الحقيقة وينقل في الصفحات التالية عن ابي الحديد وابن حجر والقرطبي مما يجوز او لا يجوز في القران وتفسيره وخروج بعض من امر بعدم الخروج على حد راي بن تيمية الذي احدث دينا امويا جديدا تبعه من تبعه الى يوم الدين من الوهابية واعداء الاسلام وعملاء همفر والمخابرات البريطانية والامريكية والصهيونية الى ان يصل الى ان البعض يرى في قصة التحكيم بن علي ومعاوية بالقول ( معاوية مخطيء ماجور مرة لانه مجتهد نقول اي امة هذه تساوي بين يزيد والحسين وان يزيد له حسنة ان اصاب وعليه سيئة ان اخطا هكذا ببساطة !!

 

 

 

المبحث الثاني

ورحلة العودة

اعد هذا الفصل بل هذا المبحث من اخطر رغم اليقين بان ( اسمعت ان ناديت حيا ....) لكن في هذا المبحث يتحدث عن جاهلية العوام والفقر وعبادة الحاكم والسكوت على الظلم والزنا والفسوق واللواط وكل هذا في مجتمع (المملكة العربية السعودية ) حيث يعرف الجميع الجميع ان الشباب السعودي الصائم في رمضان يسهر الليل على افلام الاباحة والجنس حتى السحور ثم ينام النهار صائما وان دخل الملك واخوانه مليار دولار لكل امير امانسبة الفقر في مجتمع المنطقة الشرقية فبلغ نسبه مبكية !!

الفصل السادس

مجتمع الوصايا  وسخرية التاريخ

يعتقد الابحث ان من اولى شروط الامن الاسلامي المجتمعي المسلم السليم المتماسك عقليا وليس مجتمع الوصايا الذي يتكيف مع اللامعقول والامثلة الاتية تجسد لنا ابعاد وسلوكيات ومواقف واخلاقيات مثل هذا المجتمع الذي احدث الانفصام والتباعد بينه وبين الاسلام وهذا يتسبب في حتمية انقراض المجتمعات الاعرابية وغيرها من المجتمعات المتخلفة والمتراجعة حضاريا وقيميا ونفسيا وستؤدي في نهاية المطاف الى حالة القطيعة الحضارية بينها وبين المجتمعات الانسانية التي تواصلت مع حلقات التحضر والحداثة والقطعية في احد وجوهها سيقود افراد المجتمع المرشح للانقراض بانهم اصبحوا غرباء في هذا العالم ص 238 ولعلنا نجد الان فيما يسمى بهذا الاغتراب ما حدث من ثورات على الحكام والظلمة ولكن النتيجة ليس كما يتوقع البعض فان البديل وبناء على ما تقدم ظهور مجتمع غرائبي يدرك او يتوهم بانه على عداء مع العالم ولا تربطه مع المجتمعات الحضاري البعد الانساني لانه متمسك بلغة الهمجية السطحية البدائية وصار مقبولا لدى مجتمعات كانت متالفة الى ان تتناحر وتتقاتل تمهيدا لحرب طائفية اهلية وتقسيم الوطن الاعرابي الى كانتونات ليس لها السيطرة عليها انتقاما من قيام بعض الثورات او بالاحرى انتصارات سجلت لصالح العرب او المسلمين وبالذات لصالح الشيعة في لبنان والاحزاب الاسلامية في فلسطين تدعم من قبل مؤسسات شيعية معروفة .

اننا نرى ان مجتتمعنا العربي يعيش حالة من الانهيار الثقافي والفكري وليس لدينا سوى ثقافة مستنسخة ونحن رهينة صراعات طائفية وعقائدية ومستقبلنا مظلم وان وجود النفط في بلدنا عزز الحرب علينا وسوف نكون النموذج الاسوء في العالم اذا بقي لنا هكذا لان بديل الطغاة في مجتمعات الخنوع والقطيعة فكر جامد متطرف يجعل الانسان بين اما ان يكون او لا يكون بمعنى ليس هناك خطا معتدلا يوفق بين مطاريح الامم ويوافق نمو العالم وتطوره سيما واننا في منطقة بامكانها ان تتحكم بالعالم علميا واقتصاديا وسياسيا وبعث روح الرسالة المحمدية اذا ما استطعنا ان نفكك الغام التاريخ ونبدا بالقران وحده !!

ص235 يقارن المؤلف بين صفات حاكم اليوم وحاكم الامس في كل العصور امويين وعباسيين وعثمانيين ودكتاتوريين  ... ويصل الى قناعة بل اعتراف مطلق ان الثقة بين الحاكم الاعرابي الاسلامي وشعبه معدومة فالمواطن لا يدرك ما يدور في ذهن الحاكم ويظل في حيرة من امره وما امامه سوى الخنوع والسكوت عن كل ما يحدث من  اخطاء !

ص238 يوصف المؤلف ان الشعب يمكن ان يكون مخصيا ولا يمكن ان يدافع عن شرفه كما حدث في حكم الحجاج الذي قطع الاف الرؤوس ثم ذهب يسبح في نهر الفرات دون حماية لان هذا الشعب لا يحرك ساكن ونحن نرى الحال ايام النظام الصدامي عندما استهدف كل الشعب من شماله الى جنوبه وساقه الى الموت دون ان يظهر ثورة تطيح بالطغاة الى مزبلة التاريخ والى جهنم وبئس المصير .

ليس بمقدور الحاكم الاعرابي الاسلامي الا الاساءة الى افراد مجتمعه وقد تصل هذه الاساءة الى الدرك الاسفل في الظلمة اساءة تفعل فعلها في الضمير الانساني بضربة عاصفة وهكذا كان هذا الحاكم هو الان وسيبقى كائن محفوف بالمخاطر شيطان يسكن وسط مجتمعه ليس بوسع احد ان يوقف اجرامه انه يحمل السوط ويقود الناس وليس هناك متعة الحرية اكثر واعمق من متعة ان يرى الجميع ينقادون بسوطه لا تحقق في نفسه النشوة الا برؤية مجتمعه يعاني من ممنوعاته التي يفرضها عليه ص 242 – 243

اي سوداوية هذه واي مازوكية  تجعل الحقيقة يملكها حاكم جاهل اذا تكلم تكلمت الحقائق كلها كذلك ينظر الى هذا الحاكم بانه هدية الله لخلقه اما اذا قيل خلاف ذلك وان خديعة الحياة فقد يصبح القاتل بانه مخالف للشريعة لانكاره على ولي الامر حقه الالهي ومنع نفحة السماء التي انتابه واحاطته وتصدر الفتاوى التي تثبت ان هذا المتمرد سيسكن جهنم خالدا فيها ويكون قد خسر راسه ودنياه واخرته بفعل المنافقين من وعاظ السلاطين ومن الظلمة من الطغاة يقول الباحث الحاكم الاعرابي يظل ناقصا اذا لم ينصهر في اتون الاغتصاب ليتحدى به خصاء الشعب ومن هنا بقى التقارب كليا بفن الغريزة الجنسية بين حاكم الامس وحاكم اليوم ناهيك عن ان هذه الغريزة اذا اشبعت عند شهوة القتل والاحقاد والتسلط على الغير تكون اكثر متعة ويروي الكاتب قصص في هذا الموضوع عن حاكم الامس ص 244 وحاكم اليوم ص 249 ثم يقارن ويناقش نظريات كبيرة بهذا الخصوص كالذي قدمه ( مكيشيل فوكو ) للبشرية حول مفهوم الحقيقة التاريخية وعلاقتها بالخطاب العرفي والفكري ويتوصل الباحث وفق نظرية فوكو ان هذا المجتمع يحتقر المراة ويبيعها كالحيوان ويقتل ويغتصب الطفولة وياخذ حقوق الاخرين هي الحقيقة التي تمثل المجتمع البدوي الاعرابي الاسلامي ويعزوا كل ذلك الى الفقه السلطوي الذي يشجع القهر والاستلاب والاغتصاب في ص 254 يضرب مثلا عن الطفولة اليمنية التي تغتصب وفي ص256 المثال الرابع يتحدث  المؤلف عن يقينات كبرى غير قابلة للنقاش والتحليل والنقد هي يطرحها فقيه الحاكم وبهذا يختزل الواقع الى مجرد ( حقائق سلمان ) نفس القصة

ص 259 و ص260 يقدم دليلا على سلطة الحاكم الجائر المستبد الحاكم الذي جاء بعد النبي وكان اشد كفرا من الحكام الذين حكموا قبل ان ياتيهم نبي خذ فرعون مثلا كيف خاطب موسى وكذلك النمرود وقدمت حجج وهذا الكلام قبل الاف السنين اما في هذين المثالين ورغم البعد الزمني الا ان الظاهر ان التاريخ يعيد نفسه باشكال وقصص شتى كما يقول صاحب الكتاب ( بالمعنى ) في ص261 و ص 263

سيكولوجيا الخصاء

يبدوا ان القلق من الخصاء الذي يتضمن الشعور بالدونية والعجز وانعدام الكفاءة الاجتماعية شعور يهدد الناس في كل لحظة بحيث انه لا يمكن ان يساوي الحاكم او يرتقي اليه ولن يستطيع لانه هبة الله لقد زعزعت فلسفة الخصاء كيان الانسان المقهور ودمرت توازنه فرغم الالم المعنوي الذي يتسببه هذا هذا الشعور لدى الانسان المقهور من ان الحاكم الذي يدير هذه الحلقات المركبة من الغلمان والنسوان ويضاجع العشرات يوميا يجعله يدرك انه عاجز عن ان يفعل مثله انها حرب نفسية ناجحة جعلت الشعب يقف عاجزا عن مقاومة هذه السايكلوجيا يقال بل من الاكيد ان الملك في الجزيرة العربية ( السعودية حاليا ) يقوم ايام الربيع في زيارات لمضارب البدو ويمضي ليلة في كل عشيرة ويقوم الامير باعطاءه ابنته تلك الليلة لتصبح زوجة الملك ولن يعود لها البته!!

ان احساس العامة بسطوه الحاكم وقدرته الجنسية هو وافراد عائلته بحكم التجارب التراكمية للتاريخ اولد لدى العامة شعور بالاحباط والانهيار مما جعل على الانسان بسهولة ان يتخلى عن زوجته للحاكم اذا ما اراد ذلك وهذا ما حدث في تاريخنا القديم والمعاصر وفق نظرية الحضاء والفحولة الطاغية !! الامثال في هذا الموضوع ص266 – 268 – 271

 

 

 

الفصل السابع

المبحث الاول

التاريخ العربي خارج اطار الحقيقة

في هذا المبحث اكد ابو التمن ان الشذوذ والانحراف الامعقول ارتبط بالدولة الاعرابية وهناك طبقات من المجتمع وان هذا اكد لهزيمة القيمية والفكرية والاخلاقية والروحية وارتفع عاليا بحدة صوت الحق ليشخص جوانب الحزن والياس من جانبا ورسم الحلول للخروج من هذا المازق الاخلاقي وتعززت ثقافة المقاومة في صيغ شتى الخ ص 290 الى نهاية الفصل ص 304 يسوق الباحث حوادث مخجلة ياسف القاريء ان ينتمي الى هكذا امة وهكذا حكام قذرون بكل المقاييس !!

المبحث الثاني

الثائر يسلم للتاريخ سيادة الفضيلة

في هذا المبحث يتجه نحو قبلة المجد ورمز الكبرياء ويعود بنا الى ما يهمنا مما قاله ابو الاحرار الحسين (ع) " لو لم يكن في الدنيا ملجا ولا ماوى لما بايعت يزيد  بن معاوية ابدا " وقد قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم " اللهم لا تبارك يزيد " انه انتصار الحق ورفع راية الحرية وتاكيد قيمة الانسان القيم التي تمسك بها الثائر حتى النهاية ليسلم تاريخ الانسانية سيادة الفضيلة وكلمة السماء على خاطفي الكرامة واهانة ادمية الانسان . ويصف ابو التمن لوحة الثورة بالوصية التي رسمها الحسين (ع) الى اخيه محمد بن الحنفية ص315 – 316 في نفس الصفحة يثبت المؤلف التفاوت بين المواقف التي حصلت في نفس الفترة عبد الله بن الوابر – عبد الله بن عمر – والحسين بن علي الذي قاد الثورة بل النهضة التصحيحية والعودة بالدين الى اصله من الانحراف والتشرذم ص318 يقدم المؤلف لماذا نهض الحسين وكيف قرا الدعوات الاصلاحية من خلال مكاتبات المسلمين اليه وفي هذا الفصل بالذات يسهب المؤلف بقضية استشهاد الامام الحسين والاسباب التي قهرت المقهورين والمظلومين انفسهم بالمشاركة بقتل الحسين (ع) ويصل المؤلف ص323 الى قناعة اكيدة ان نفس المجتمعات هي نفسها التي قتلت الحسين وانها امتداد لهذا المجتمع لانها مفرطة في قبول المذلة والعبودية بالمقابل قدم من مات في سبيل الله والدين مع الحسين انموذجا يعجز عنه اي واصف وكانوا بحق افضل من صحاب رسول الله بكل المقاييس كما ارى او يرى التاريخ ذلك .

يؤكد المؤلف بان الانسانية لم تعرف مجتمعا منافقا كالمجتمع الاعرابي مجتمع له القدرة على تغيير رايه وموقفه دون خجل ولا اكتراث ولا حتى مسؤولية اخلاقية والا فما معنى قول الفرزدق قلوبهم معك وسيوفهم عليك !! لان المجتمع الاعرابي يتجاهل حقيقة الاسلام وقواعده ومفاهيمه وقيمه وترك هذا الرمز السماوي يواجه الظلم بقلة من انصاره ونال اعلى درجات الشرف في الدنيا والاخرى ويتوصل المؤلف الى حقيقة اخرى ان سيكلولوجية الاعرابي لا تسمح له بالتمرد على الباطل لانها شخصية محكومة بعلاقات القهر والتسلط وردة فعل هذا الشخص تجاه الظلم والاستبداد والاستغلال والعبودية والرضوخ يتوافق مع تركيبه الذهني وحياته اللاوعية المحكومة بالاعتباط والعجز امام المصير لهذا غدا مجتمعا لا قيمي ولا وجداني  عاجز عن الابداع والتالق وضع التاريخ وسيظل هكذا مجتمعا عاطفيا منافقا يتمسك بالقشور وبالمستحبات دون الواجبات هكذا نرى !!

 ص330 خطبة الحسين عليه السلام خطبة اليقين بدون شك بالقول " اما بعد ايها الناس فانكم ان تتقوا وتعرفو الحق لاهله يكن ارض لله ونحن اهل البيت ..........الخ

الفصل الثامن

المبحث الاول

انتصار الحقيقة وانهيار الوهم

اترك للقاريء ان يتدبر هذا المبحث وهذا الفصل بالذات فانك لا تمتلك الا ان تبكي عاجزا مهزوما متالما مما حدث وما سيحدث بعد تلك الفاجعة الكبرى وان اليقين ان هذه الحادثة ستؤدي الى انقراض مجتمع البداوة الاعرابي الجلف في كل الاصقاع لان القيم الروحية لا علاقة لها بمفهوم الالم السيكوفيزيقي لانها قيم وجودية فاعلة كما يرى المحلل المختص وكما يسوق لنا المؤلف في هذا الباب او هذا المبحث !

في مبحث سياسات الحاضر نتاج الماضي الفصل الثامن

يقول ابو التمن يتفق معظم الباحثين على رمزية الشهيد وانها تبقى تلاحق رؤية الحاكم ص 358 ويقدم امثلة على ذلك ويعرج على موقف حزب البعث فيما يخص بعضهم البعض وينهي كتابه بوقفة تحليلية عن علاقة رموز البعث وموقفهم من الشيعة في العراق ويقدم البراهين التي تؤيد ما ذهب اليه من طروحات بحكم اعتماده على مصادر يثق بها وهي مصادر موثوقة بحكم شيوعها .

 

الخلاصة

اشتمل البناء الخارجي للكتاب على ثمان فصول ذو مباحث اجتهد المؤلف في تسميتها وتصنيفها ولم يتركها سائبة لان الاستنتاج واحد وقد تسلسلت تاريخيا ترتيبيا واحيانا تشابه الوقائع بين الازمان بارادة ان التاريخ يعيد نفسه  لكن كيف ومتى ولماذا واين ؟ متن الكتاب يتالف من بحوث عديدة متداخلة الشواهد لكنها متيقنة الحصول وهي خاضعة لاهمية كل فصل طولا وقصرا فعنوان البحث او الكتاب ينفتح على ثورة وليس رغبة نقدية لانه لا يريد تقصي العلاقة السوداء بين التاريخ ومن سجله او شهد عليه بل اراد ان يؤكد ان حضور الغائب في كل المفاصل يشكل مقاربة اجتماعية للشخصية العربية العشوائية ( الاعرابية ) التي تمالكت وملكت السلطة دون ( لا) المجتمعية لم يكن الكتاب مذهبيا او يشكل دالة رمزية لفكر بعينه او نوع من الناس بل قام بانتقالات نفسية هدفه منها اثارة الدهشة من اجل تعميق الجانب الايماني للمتلقي من خلال لطم القرينة بوجهه في متن كل مفصل او قصة حدثت في هذا التاريخ الذي عبر 1500 سنة ان لغة الغياب الشعبي عن صناعة الحدث لها علاقة افقية ربطها الباحث بانهيار المشروع الاجتماعي والسياسي العربي من خلال تلك المواقف الفاجعة

الماضي والحاضر

اوصى الباحث ان اهل الماضي واهل الحاضر ارتدوا قناعا واحدا جميعا واعرب في كل البحث عن القناعة المستدعية من ان القصيدة او الشعر ظل في القاموس الثوري العربي تنعى الياس فقط

استطاع الباحث ( ابو التمن ) ان يعرض كل الوجوه المتكررة في السلطة من الذين عاصروا النبي محمد (ص) والخلفاء الاربعة والحاشية التي رافقت كل واحد منهم ثم عرج على دولة بني امية التي لعنها الله والرسول والتاريخ من خلال احاديث متواترة ضمن مصادر اهل السنة والجماعة مستطردا ان العباسيين كانوا ليس اقل خبثا واستهتارا بالناس واستخفافا بالدين وبالله وبالصلاة وسماحهم للجواري بام الناس ملثمات كما حدث امويا بل تعدو جميعا من خلال اعلان الحرب عشوائية على خط واحد في الاسلام متهمين اياه بالتمرد  على عكس ما جاء في القران والسنة ورواة الحديث الى يومنا هذا . خط الزاهد علي بن ابي طالب (ع)

اذن يمكننا القول ان هناك في المجتمعات البدائية الاعرابية والاسلامية تلتقي المتضادات في نفس الاتجاه وبقوة مختلفة فالحاكم بنزعاته السلوكية يواجه شعب بحاجته الدنيوية فهي اشكالية جدلية بدون معيار قيمي لان افتقاد التوازن في النظرة الادمية ليس .بمقدار الحرية التي يحس الحاكم بها هبة على الرعية بل هو تجاوز كل ادميته بوهم اعتقادي مريض يمثل نقطة اختلال الوزن والتوازن المسبق لدى الطرفين الصعب والاصعب بين المطلق في القمع والحرية نقطة ليست هي الحكم او الدستور او كما يسمى ( سنتر )انها نقطة التطبيق العرفي لرؤية الحاكم المستبد المطلقة الحاكم السيد على العبد الذي هو الشعب لان الحاكم الظالم وبفعل تحريف دينه وقرانه منح صفة الجلالة المطلقة اي الالوهية ومن خلال تحوير القران وتطبيق ما يرد او ورد في هذا الكتاب بين الله الخالق والانسان العبد تصبح نظرية الحاكم المعبود هي نفسها التي يطبقها الحاكم الظالم مع الناس في اسوء مثال على قلب الحقيقة وعدم قبولها فترى في هذا ان الله لا يكذب النبي ويقول ( انك لعلى خلق عظيم ) و ( محمد ان مات او قتل انقلبتم ) و... و .. الخ الذي حصل ان المسلمين خالفوا كل ما قال الله في محمد ودينه وتمردو بسلطته الاعرابي المسلم وقلب الطالولة على الجميع واستلمو زمام العشيرة وان كانت القبيلة ارحم احيانا من حكم الامارة الاعرابية التي تدعي الدين كذبا ونفاقا وبهذا السلوك اشيعت ثقافة القوة المتمردة فكيف للمجتمع ان يستشرف مستقبله ويرى الحاكم يستبد حتى على الله من خلال قوانينه ويمضي بدون اي اذى اي اصبح الانسان البسيط في تخلخل يقيني مؤلم بل مرتد وصار الناس يتسائلون اذن لماذا لا يمنع الله هؤلاء الظلمة من ظلمهم ؟!

سؤال وان كان جدليا وجوابه يحتاج الى حين من الصبر والدراية لكن العامة وفق التقسيم المعرفي ثلاثة عالم ومتعلم وهمج رعاع نضع اهل المعرفة امام اختيار حقيقي لايمانهم بالمباديء والقيم العظيمة التي حملها الاسلام والنبي محمد وعلي عليه السلام وانحرفت كلها الى مجتمع قبلي لا يساوي بين الناس في كل شيء !! انها الجاهلية التي بسببها ارسل الله محمدا ليقضي عليها الاسلام فقضت عليه لولا ما قدمه اهل بيت النبوة ال علي من دم في سبيل تثبيت دينهم الحق ونصرته ولو بعد حين !!

 

 

 

اخيرا

رغم ان الباحث قدم حقائقا تاريخية كبيرة عن التاريخ المجتمعي الاعرابي الاسلامي اجمالا ومر على مواقف السوء في الادارة لايصال القاريء الى فكرة ان السلطة اغتصبت من امر السماء وان التصحيح المطلوب قد فشل الا ان الباحث ربط بنجاح في ان اسلوب الحاكم غير المؤمن واحد وان اختلف الزمن والغريب ان المؤلف لم يعرج عن شخصيات في حكم صدام حسين اغتيلت كالشهيد محمد باقر الصدر وقمع الشعب في الشمال والوسط والجنوب ولو اردنا ان نجافي الحقيقة نقول ان ابو التمن اراد ان يظهر الجانب الاكثر سوء في التاريخ الاعرابي الاسلامي (المزيف) لان هناك كان تاريخا وكانت حضارة لاهل الدين في نفس الفترة منذ وفاة الرسول ص واله حتى سقوط بغداد على يد المغول كان الخط الامامي الصالح قوي بكل مواقفه وكان الخط السني المعتدل موجود وكان الخط الاموي الارجح منذ ذلك الحين حتى في زمن العباسيين الى ابن تيمية ومن ثم المخابرات البريطانية والامريكية وصناعة محمد بن عبد الوهاب الذي عزز بفكره الاسود نظرية الاعراب اللامسلمة وستبقى الامم تقاوم وما سياتي سيكون اشد لاننا بصراحة متناهيةا على امل ان ياتي صاحب العصر والزمان ويصحح ما حدث لامة جده ودينه ويتحقق الوعد الموعود ويملا الارض قسطا وعدلا بعد ان ملأت ظلما وجورا .

 

 

نجم الجابري


التعليقات




5000