..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كارولين ليفندر ... تنسج من الطبيعة

سلمان الواسطي

كارولين ليفندر ... تنسج من الطبيعة

روحها الخفيّة وتُسمعنا صدى لغتها الآسر

هذه المرة الأولى التي أتناول فيها تجربة فنان من خارج المحيط الفن العراقي أو العربي, ويعود بدء معرفتي بهذه الفنانة والأحاطة بتجربتها من خلال الكالكتر الأمريكي (تيد ديكر) بعد أن أشرف تيد على أقامة معرض فني مشترك في كاليري كلية فينكس لعدد من الفنانين, كانت من بينهم الفنانة كارولين ليفندر,وهي أيضا أستاذة للفن في هذه الكلية, حيثُ كانت هذه بداية معرفتي بها وبتجربتها,

حين أصطحبتنا أستاذتنا في درس (tow composition) الى الكاليري الذي يقام به المعرض.

بعد ذلك بأسابيع دعاني تيد للقاء بالفنانة كارولين ليفندر وكان اللقاء في مرسمها الجميل الذي يقع ضمن بيتها في مدينة فينكس, فشاهدت العديد من أعمالها, البعض منها معلق على الحائط والبعض الآخر رصف في جوانب المرسم, وكانت هناك عدد من الكتلوكات وهي عبارة عن دفتر تقوم الفنانة كارولين بجمع عدد من الصور الفوتوغرافية التي تأخذها من المجلات ومن ثم تشكل من مجموع هذه الصورة التي تلصقها مع بعض, نموذج (الأستيج) تقوم برسمه فيما بعد وتستمر بجمع هذه الصور منفردة أو مجتمعة حسب رؤيتها التي تتحكم في تشكيلها ذائقتها الفنية حتى يتكون في نهاية آخر ورقة من هذا الدفتر مايسمى (بالجورنال أو الكتلوك) أي دفتر اليوميات, أحياناً يرافق هذه الصورة بعض التعليقات أو الملاحظات وهي بدأت بجمع الصور منذ كان عمرها 14 عام لكنها بدأت تستخدم هذه الجورنالات كأستيجات للرسم منذ عام 1992, الحقيقة هذه الطريقة التي تستخدمها الفنانة كارولين لم أعهدّها من قبل. الطريقة الأخرى التي تعتمدها الرسامة الأمريكية كارولين ليفندر في رسم أعمالها, هي من خلال أخذ صورة فتوغرافية لأحد الأماكن الطبيعة يسبق ذلك بأن تضع الفنانة عدد من الفكيرات أو التشخيصات في ذلك الحيز المكاني المراد تصويرهُ ومن ثم تُؤخذ الصورة لذلك المكان, لتكون الأستيج المراد رسمهُ في عملها القادم.

حين أنظر الى أعمالها أشعر بشيء من الهدوء المقصود يسكن أعمالها وكأنها تعمدت أن تستخدم اللونين الأبيض والأسود لكي تعطي هذا الأيحاء خصوصا أنها تستخدم درجات هذين اللونين بشكل متقن ورائع يتناسب مع النهج التعبيري الذي تبتغيه في أعمالها, أنها تريد أن تبرز ليس جمال الشكلي للطبيعة وماتحتوية هذه الطبيعة من علاقات متشابكة بين عناصرها وحسب, وأنما تريد أن تغوص في ماهيات هذه العناصر ودرجة ثباتها وأرتباطها كعناصر فعالة في المحيط الذي تتواجد فيه, بحيث شكلت تجربتها نافذة يطل منها المتلقي الى عالم هو ليس بعيد عن ناظريه لكن قد يمر به المتلقي دون أن يقف تلك الوقفة التأملية التي تتركها في مخيلته الفنانة المبدعة كارولين ليفدر, أنها تدلنا الى الحالة الشفافة التي تقع ماوراء الأشياء سوى كانت هذه الأشياء جزء من حياتنا, أو تلك التي تحيط بنا دون أن ندرك أهميتها أو تأثيرها في سلوكنا, لأننا نتعامل معها برتابة الواقع دون الألمام بأهميتها الروحية, أنها تجرد الأشكال من جوها الخاص بها ومن ثم تقوم بوضع هذه الأشكال التي تمثلها العناصر والأحياء مع بعضها البعض يجمعها عالم اللوحة وفضائها الملون وأن كان بلونين هما الأسود والأبيض وهذا في حد ذاته يتطلب من الفنان قدرة ومهارة عالية وهذا ما اثبتتة الفنانة أذ أن التخلي عن بقية الألوان واللجوء الى هذين اللونين الحياديين معناه التخلي عن خيارات كثيرة في تدوين النص البصري وهذا ما عبرت عنهُ الفنانة كارولين ليفندر حين قالت ( تخلّيت عن باقي اللألوان كي أتخلص من صرامتها وقيودها عليّ ...) ادى ذلك الى أن ياخذ العمل الأبداعي للفنانة مساحات وأبعاد أخرى بحيث اصبح الفراغ السلبي للعمل الذي ياخذ المساحة البيضاء أن يكون هو بذاتة جزء مكمل للعمل ومساهم فيه, وهذا مانجدهُ في أعمال كثيرة للفنانة, حيث شكل هذا الفراغ بُعد مرئي وأن كان ليس لهُ حد شكلي بينما أخذت المساحة المدونة في العمل بالحبر أو اللون الأسود (أكريلك) تشكل الجزء الموجب من العمل الذي يدون من خلاله النص البصري, ونرى ذلك من خلال أحد أعمالها الرائعة (الذي فيه يجري حوار بين الكلب والسلحفاة) كيف شكل الفراغ السلبي الأبيض (وهنا أقصد بالفراغ السلبي الذي ليس فيه أي طلاء أو لون وأنما بقي على حاله ِ دون تداخل) كيف أنها أستثمرت هذا الفراغ بشكل الذي يعطي للعمل بُعد وأنزياح مرئي في غاية الجمال وكأنك أمام عالمين منفصلين ومختلفين ألا أن هناك تجاور وتجانس بين هذين الحيزين المختلفين من حيث البناء , وهذا بدوره أدى الى أن تكون هذه الأشكال خصوصا الأنسانية والحيوانية وكأنها تعيش حالة المجردة في الحيز الفراغي الذي يحيط بها واعتقد أن الفراع السلبي الأبيض قد عمل على توسيع وتعميق هذا الشعور لدى المتلقي وهو ينظر الى هذه الأعمال, وكأن كل شكل موجود في اللوحة يعبر عن حالة يعيشها هذا الشكل أو ذاك بمعزل عن الآخر لكن يشعر المتلقي وهو ينظر لهذه الأعمال أن هناك رابط خفي يربط هذه الأشكال الموجودة في العمل احدهما بالآخر, هذا الرابط الخفي ماهو إلا التعبير الأنفعالي الذي يحدث في الذات المبدعة للفنانة أتجاه المحيط الواقعي الذي عاشته منذ صغرها ومدى تأثير هذه الموجودات التي تسكن الغابات والمدن في مخيلتها الأبداعية بحيث نمى لديها شعور وأحساس أن هناك في الطبيعة حياة هي أعمق مما نحن نتصور يجب أن ننتبه إليها ونحاول فهمها وادراك الجوانب الجمالية الخفية عن العين أو النظرة السطحية العابرة والتي بالتأكيد أذما حاولنا فهمها وأدراكها سيعطينا ذلك أبعاد انسانية وأفكار قيمة في رصد متغيرات الحياة الطبيعة والحيوانية فيها ومدى تأثيرنا وتأثرنا بذلك.

الجانب الآخر المميز لتجربة الفنانة كارولين ليفندر, هو تلك القدرة على أنسيابية حركة الخط لديها وهو يشكل وجوّه وملامح الأنسان أو الحيوان سوى كان بورترية أو حركة لجسدٍ ما, أو تلك التفاصيل الأخرى التي تحيط بهذه الأشكال, بحيث شكل نقاء الخط ورهافته بُعد جمالي يعطي دلالاته الوجدانية والروحية في تأثير النص المدون في مخيلة المشاهد لهذه الأعمال, وتعدى ذلك الى تكوين حالة بناء تشّد أو تسحب تركيز المشاهد لأعمالها من التفاصيل التي تساهم أحياناً في بناء المنظور العمل لديها الى الأشكال والأجسام التي هي بؤرة الحدث, هذا الشيء ساهم الى حد كبير الى حدوث توازن لوني في غاية الشفافية بين التونات اللونية المنبثقة من اللونين الرئسيين الأبيض والأسود. أن المميز لتجربة كارولين ليفندر هو ذلك العالم الواحد الذي يجمع بين عناصر وأحياء الطبيعة المتنوعة, تجد هناك تداخل بين أكثر من عالم وأكثر من مشهد حركي يتحرك ويتداخل مع مشاهد وعوالم أخرى, لذلك تجد حيوان الفقمة والضفدعة والغزال والدب والأنسان يجمعهم ذلك التجاور الفريد الذي يغرينا بالتأمل والتساؤل عن دلالة هذه الأشياء وعن مدى قدرة الفن والفنان من أستبطان هذه العوالم من خلال رؤيته الفنية وأبراز اللغة التي يجب أن يفهمها الأنسان ويصبح اكثر حرصاً للحفاظ على التركيبة الجمالية لهذا الكوكب الذي نعيش فيه بعيداً عن الموت والخراب الذي قد يحل به بسبب ويلات الحروب وكوارث التي يسببها سوء تصرف الأنسان.

لذلك من هنا تأخذ تجربة الفنانة كارولين ليفندر أبعاد أنسانية وجمالية تجعل من الفن لا يحاكي الطبيعة ويستلهم منها الأشكال وأبعاده الفنية بل يتخطى ذلك ليكون الفن أحد الوسائل التي تحرض للحفاظ على جمالية التكوين لهذا الكون الذي غالباً مايسحرنا بظواهره الجميلة.

 

 

15\6\2012

أريزونا - الولايات المتحدة

 

سلمان الواسطي


التعليقات

الاسم: زينب آل يوسف
التاريخ: 21/07/2012 01:20:49
شكراً جزيلاً على مساعدتك لي وخدمتك التي اسديتها لي
جعلها الله في ميزان حسناتك

الاسم: زينب آل يوسف
التاريخ: 21/07/2012 01:12:44
شكراً جزيلاً على مساعدتك لي وخدمتك التي اسديتها لي
جعلها الله في ميزان حسناتك

الاسم: سلمان الواسطي
التاريخ: 25/06/2012 01:45:08
ولك الشكر موصول أيها المتذوق لقيم الجمال ومعانيها الأنسانية الرائعة .

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 23/06/2012 14:28:08
سلمان الواسطي

.................... ///// لك الرقي والابداع ايها الواسطي دمت رائعا سالما

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000