.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكاية في أواخر القرن العشرين

لطفي شفيق سعيد

حدثت وقائعها خلال (عاصفة الصحراء) 

نحن في أواخر القرن العشرين   نركض هدبا للقرن الغابر 

للحظ العاثر لأسفل سافلين 

نبصق في وجوهنا مرتين    عند بزوغ الشمس وعندما ننام كالميتين 

يلعننا آباؤنا في قبورهم      وتظهر العلامة كالضياء

وتحت باحة القباب وعند مجلس المنابر نندب تاريخنا  العابر

نلعق خزينا كاللبان    نكشف عوراتنا بلا حياء

نقتل أرواحنا  بالمجان  فيضحك من غبائنا السفهاء

يا لسقطة الزمان      وحقارة الإنسان

يعبث في مخدعه المارينز    وغراب البين والخصيان

فهل سمعتم أو رأيتم      غابة يحكمها صرصار

يقطع الأشجار ويقطف الأثمار

يدوس ببسطاله زهرة النرجس والجلنار

ويلعب النرد ويخسر الوطن المرهون بالقمار

وتنقل للداني والبعيد الأخبار

بأنه سيلعب ( من جدة وجديد) كأنما لم يكن ولم يصار

ولم تحل في حقولنا مواسم الصبار   والخزي والعار

ياأيتها الأجيال  ويا أيها القادمون من رحلة بعيدة

أحكي لكم حكاية غريبة عجيبة    ليست كقصص الآطفال

كان ياما كان  في سالف العصر والأوان

كانت في هذه المعمورة    مدينة مسحورة

هجرها التاريخ والرجال     نساؤها عقرن بمرض عضال

كان أهلوها أحياء لكنهم بلا حياء

في الليل يحكي لهم عرابهم سالوفة     ممجوجة مألوفة

ما أنزل الله بها من سلطان 

فيفزع الناس من عساكر السلطان   لأن للحيطان آذان

فيسقطوا نيام    وفي الصباح ينهضون   لهمهم من عتبة الدار يركضون

للسوق يهرعون    فيشترون ويبيعون وينهبون   ويلهثون ويعرقون

وخلفهم تلهب ظهورهم سياط       وبالرغم من هذا لا يسمع لهم (عياط)

بل يضحكون ويرقصون     من فرط ما أصابهم جنون

في واحد من الأعوام    أنتشر الجذام  في كل حارة وبيت

فصار يفتك بالعقول   وينشر الغباء والذهول

وظهر الأعور الدجال  وخلفه قارئة الفنجان    تحرق له البخور

وتقرع الطبول    فيركض الأطفال والنساء والشيوخ    وكل من هب ودب

وخلف موكبه يختلط الحابل بالنابل   ( وعلى حس الطبل تخف الجموع)

ويهرعون لكي تنالهم مكرمة من يده الميمون

ويرفسون بأخمس البنادق وجزم الجنود         لكنهم لايعبأون

يا ايها القادمون من غدنا المبهم         ستقرأون سيرة السقوط والخنوع

ما كتب الشعراء    أو ما دون الكتاب والأصحاب

لكنكم لن تجدوا الصحائف في العلن    بل ستجدنوها بالكفن

لآنهم هلكوا قبل أن يكشف النقاب     عن المقابر والأسلاب

لكنني أدلكم عن تميمه تفتح كل باب

يا أيها الآتون من غدنا البعيد     فتشوا في داخل الأكفان

لعلكم بين طياتها تجدون      كتابة أو جملة محفورة

تقص سيرة العذاب من الباب للمحراب

أواه يا وطنا أصبح بلا حضارة    أشبه بالأنقاض والحجارة

يبول فوقه الغزاة بعد كل سكرة  ويختفي المافوق في حفرة          

وعندما تحين ساعة  الدعاء    يقسم بمائه وأرضه والسماء

وهل ضننتم أن للفاسق ذرة من حياء  

في ليلة ليلاء    وقبل أن يرحل عن مدينتي الشتاء

أنطفأت الشمس ونورها الوضاء     واختفت الأحياء

في سحب الدخان والسخام    وفزع الناس وفزت الأبل والأغنام

ومر فوقهم طائر الحديد     أحال ليلهم نهار وصبحهم قار

ومنذ ذلك الحين    حلت بهم لعنة الأجداد والأخيار

وانكفأ القوم في جحورهم نيام   لا فرق بين موتهم في وضح النهار

في الليل والصباح تنفث رئاتهم       السم والنار ووصمة العار

أجوج ويأجوج الحسوا سور المدينة العمياء

من غبش الصبح لآخر المساء

وكل من شارك باللحس أصابه الأعياء

ونام تحت الحجارة الصماء

ومن جديد وعند أول الضياء       تبدأ رحلة العناء والغباء

فليس للسور أن ينهار  ولاأناسها تخجل في حياء

ومر عام وبعده يمر أكثر من عام     والحال من المحال

وحسرتاه على عساكر البلاد       سيقوا الى القضاء والقدر

كأنهم جياد في حلبة السباق       مصيرها الخسران  والقهر 

تلوح فوق هاماتهم شارة الهزيمة    وماتت الفرحة في عيونهم الحزينة

وسقط الوطن مضرجا بالدماء   وديست الكرامة تحت أرجلهم  اللعينة

قدا تركوا الغاصب المحتل    يسرق الحب من مدينتي الآمنة الأمينة

    

لطفي شفيق سعيد


التعليقات




5000