........   
   
 ......................
 
 
 أ. د. عبد الإله الصائغ
يا نصير المستضعفين...في ذكرى شهادة امام المتقين علي بن ابي طالب - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=210214#sthash.Oql7CUjL.ABK8bMrQ.dpuf
يا نصير المستضعفين
 
 
 
............

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة الشيخوخة

أ د. محمد سعد عبد اللطيف

 تعتبر الحالة النفسية عند المسنين محصلة لعدة عوامل يؤثر كل منها سلباً أو إيجاباً بدرجة أو بأخرى على نفسية المسن لتتشكل حالته النفسية في النهاية، وبذلك فإن الحالة النفسية عند المسنين ليست حالة نمطية واحدة تشمل الجميع وإنما لكل فرد منهم حالته الخاصة تبعاً لتعرضه لتأثير العوامل المختلفة ومدى تأثره بها، ولذلك تبدو هناك خلافات كثيرة بين المسنين في البيئات المختلفة بل وفي البيئة الواحدة لتجعل حالة كل منهم خاصة به وحده.

وقد يبدو مفيدا أن نقسم هذه العوامل التي تؤثر في الحالة النفسية للمسنين إلى مجموعتين :
الأولى: هي مجموعة الأحداث التي يمر بها الفرد في مرحلة ما قبل الشيخوخة من الطفولة والشباب .

إن الحالة النفسية عند المسنين ليست حالة نمطية واحدة تشمل الجميع وإنما لكل فرد منهم حالته الخاصة تبعاً لتعرضه لتأثير العوامل المختلفة ومدى تأثره بها، ولذلك تبدو هناك خلافات كثيرة بين المسنين في البيئات المختلفة بل وفي البيئة الواحدة لتجعل حالة كل منهم خاصة به وحده.




الثانية هي تلك الأحداث التي يواجهها الفرد عند دخوله مرحلة الشيخوخة .
وتشمل المجموعة الأولى كل ما يحدث للفرد من طفولته وحتى شيخوخته في صحته البدنية والنفسية وعلاقاته الاجتماعية والبيئية من تعليم وتربية وعمل وزواج وأمراض وإصابات وأفراح وأتراح ومكاسب وخسائر وآمال واحباطات ونج احات وإخفاقات كلها تؤثر بطريقة أو بأخرى على الحالة النفسية مضافاً إليها قدرة الفرد على التكيف أو الصراع والتخلص من الآثار أو الاستسلام لها.
وتشمل المجموعة الثانية وهي أيضاً بذات الأهمية ما يحدث للفرد عند دخوله سن الشيخوخة من كيفية استقباله هو لهذه المرحلة وكمية ونوع المفتقدات فيها مثل فقدان العمل أو الزوج أو ابتعاد الأولاد أو عدم الأمان المادي ثم نظرة المجتمع والبيئة العائلية للمسن نفسه، ثم قيمة الدور الذي يلعبه المسن وأهمية هذا الدور لنفسه وللآخرين وبقدر الإيجابية أو السلبية في هذه العلاقة بين المسن والمجتمع بقدر ما تكون عليه الحالة النفسية.




وقد أثبتت الدراسات الطبية أن نسبة التغيرات البيولوجية وحدها هي التي تؤثر على المسن وأن كيفية رؤية المسنين للعالم من حولهم وكذلك رؤية العالم لهم بمعنى أن العلاقة المتبادلة بين المسن ومن حوله لها تأثير هام في حالته النفسية.
كما أثبتت تلك الدراسات أن التدهور أو الاضمحلال في النشاط العقلي والتركيبة الشخصية والسلوك الاجتماعي ليست بالضرورة قيمة لدى كبار السن جميعهم وإنما يعتبر البعض منها أعراضاً لأمراض ومشاكل تستوجب البحث والعلاج.
ونتيجة أخرى مستخلصة من تلك الدراسات أن الوظائف العقلية كالوظائف البدنية تحتفظ بالحيوية طالما تمت استثارتها وتدريبها
واستخدامها وتصبح عرضة للتدهور والانحدار بالإهمال عند عدم الاستعمال.


وقد أثبتت الدراسات الطبية أن نسبة التغيرات البيولوجية وحدها هي التي تؤثر على المسن وأن كيفية رؤية المسنين للعالم من حولهم وكذلك رؤية العالم لهم بمعنى أن العلاقة المتبادلة بين المسن ومن حوله لها تأثير هام في حالته النفسية.




وتحتل التغيرات العقلية في المسنين درجة أكبر من الأهمية عن التغيرات الجسدية وذلك لتأثيرها السلبي على حياة المسن وعائلته نظراَ لصعوبة التمييز بين ما هو طبيعي منها وما هو مرضي يستدعي البحث والعلاج.
من هذه التغيرات ما يحدث مثلاً للذاكرة حيث يفقد بعض المسنين الذاكرة للأحداث القريبة ولكنهم يحتفظون بذاكرة الأحداث البعيدة ولذلك يحلو لهم الحديث عن الماضي والذكريات القديمة، كذلك يتجه التفكير لديهم إلى البطء والتحفظ والهدوء فهم ليسوا في عجلة من الأمر وهو ما يعطيهم صفة الحكمة بالإضافة إلى حصيلتهم من التجارب والمعلومات وهو ما يعرف باسم » الذكاء المتبلور« أو الراسخ، وهو لا يتأثر كثيراً بتقدم العمر بعكس »الذكاء السائل« أو الجاري وهو السرعة في مواجهة المواقف، وهنا يبدو الأمر هاماً في معاملة المسنين ومراعاة هذا الفرق في القدرة العقلية ولا يعني هذا عدم قدرة المسن على التعلم بل يظل محتفظاً بقدرته على التعلم فقط يحتاج إلى وقت أطول، كذلك يميل بعض المسنين إلى المبالغة في قدراتهم وصفاتهم يصاحب ذلك قدر من التركيز على الذات وقد تظهر على البعض منهم مظاهر الغيرة والأنانية ومحاولة الاستئثار بالاهتمام ولفت الانتباه والحرص الشديد على الممتلكات الشخصية مهما كانت قيمتها وقد تظهر على البعض منهم صفات الشك وخاصة في أي جديد والانتقاد المستمر لتصرفات الآخرين وعدم الثقة والتهوين أو المبالغة في أحداث الحياة اليومية كما قد يقود ذلك إلى نوع من عدم السيطرة على المشاعر وعدم الاكتراث بضوابط السلوك وربما يصل الأمر إلى الانسحاب والعزلة بما يمثله ذلك من خطر على حياة المسن.




وقد تفسر هذه التغيرات ما يعرف بالفجوة بين الأجيال فالأجيال القديمة لا يعجبها الجديد ولا تتقبله بسهولة وترفض التعامل معه وتحن دائما إلى القديم وتنتقد الأجيال الجديدة ربما إلى حد الصدام، ولكن إذا عرفت أسباب ذلك فمن الممكن فك الاشتباك وردم الفجوة التي تفصل بين القديم والجديد ويتم التواصل عبر الحوار وليس الصدام.
ونستطيع القول إن سلامة الحالة النفسية للمسنين تتطلب تأمين الاحتياجات المادية في كل جوانبها وكذلك تأمين الحاجات النفسية ليس بالعواطف وليس بالإحسان وإنما بتهيئة المناخ للمسن كي يحتفظ بدور مشارك في الحياة يشعر فيه بأهميته ويتواصل في علاقات اجتماعية تعوض له مفتقداته وتملأ كل الفراغات الموحشة التي قد تحيط به
 
 
 


 
ولمقياس الشيخوخة  وذلك بالاجابة على كل فقرة ب " صح " أو " خطأ ":؛.

1.
اذا عاش الفرد عمرا طويلا فان نهايته سيكون خرفا " مخرف ".
2.
معظم المسنيّن يتمتعون بالاكتفاء الذاتي self-sufficient.
3.
يتناقص الذكاء بتقدم العمر .
4.
الطاقة الجنسية والنشاط يتوقفان عادة بعمر 55- 60 سنة.
5.
كلما تقدمت بالعمر احتجت اكثر للفيتامينات والمواد المعدنية لتحافظ على صحتك.
6.
التشوش العقلي confusion أمر محتوم ، وداء عضال ناجم عن الشيخوخة .
7.
الحرارة الشديدة والبرودة الشديدة يمكن ان تكونا خطرتين على الأشخاص
المسنيّن.
8.
التغيرات في الشخصية تحصل للمسنيّن ، حالها حال لون الشعر وبشرة الجلد.
9.
تضعف البصيرة بتقدم العمر .
(
كم فقرة لديك "صح" وكم "خطأ"؟).

تصورات شائعة عن الشيخوخة
لدى الناس عموما صورة نمطية أو مفهوم مشترك بخصوص الشخص المسّن بأنه يتحرك ببطء ويفكر ببطء ، و يقاوم التغيير ، ويعاني من تدهور في قدراته الجسمية والعقلية ، وأنه يصبح في النهاية كالطفل من حيث اعتماده على الآخرين .
ان هذه الصورة النمطية فكرة خاطئة اذا جرى تعميمها على كل المسنيّن . فالقول بأن جميع المسنيّن يحصل لهم تدهور جسمي وعقلي ، ليس صحيحا ، انما يحصل لدى عدد منهم . فالباحثون في الشيخوخة يميزون بين ( المسّن- الشاب ) و ( المسّن المسّن ). فالكثير من الأشخاص المت قاعدين ، أو من في السبعين ، أصحاء ونشطاء ويعيشون في انسجام مع أسرهم ومجتمعهم ، وبينهم نشطاء سياسيون.

نعود الى الاختبار واجابتك عليه.
الاجابة هي : الفقرتان ( 2 و 7 ) كلاهما " صح " والباقي كلها " خطأ". فاذا كنت اعتقدت العكس ، أي ان الفقرة ( 2 و 7 ) خطأ والباقي " صح " فهذا يعني أنك تحمل افكارا او تصورات خاطئة بخصوص الشيخوخة . والمأخذ على هذه مثل الأفكار أنها تضعف او تقلل من نوعية الحياة لدى المسنيّن بعمليتين على مرحلتين ، الأولى : لأن هذه الأفكار تتضمن تقويما سلبيا .والثانية : أن هذه التقويمات السلبية يمكن ان تصبح مؤشرات تنبؤية بخصوص انجاز الذات ، بمعنى أن الشخص المسّن الذي يتقبل هذه الصورة النمطية قد يصبح ، شعوريا او لاشعوريا ،يفكر ببطء ويتحرك ببطء ،بالرغم من أن لديه القدرة على التفكير بشكل جيد وممارسته لنشاطات حيوية .

خرافتان
فكرتان او خرافتان تستحقان التوقف عندهما ، الأولى تقول : ان القوى الذهنية والابداعية تضعف او تتدهور لدى المسّن . والثانية تقول : ان الحاجة الجنسية لدى المسن تضعف او تنعدم .
ففيما يخص الوظيفة الذهنية والابداعية فان الكثير من الفلاسفة والسياسيين والكتّاب والفنانين ، ظلوا على نشاطهم الابداعي طوال حياتهم .

فلقد ظل " بابلو بياكسو" مبدعا في نشاطاته الفنية إلى أن توفي في الواحدة والتسعين ،وأنتج وهو في الثامنة والثمانين (165)لوحة و(46 )رسما! .وبقى " برتراند راسل " حتى الثمانينات يحاور ويكتب ويتظاهر في شوارع لندن ضد الاستخدامات المدمرة للذرة. وظلّ رائد جراحة القلب مايكل دبغي يجري عمليات جراحية دقيقة وهو في الخامسة والتسعين بشكل أدهش طلبته كيف أن يده لا ترتعش. واحتفظت العالمة الأنثروبولوجية المعروفة مرجريت ميد بنشاطها وطاقتها على العمل حتى شارفت الثمانين. وعاش العالم الروسى المشهور "بافلوف" ما يقرب من ستة وثمانين عامًا، ولم يتوقف حتى موته عن العمل والتوجيه وا لإشراف على الطلاب وإجراء التجارب.وأنجز فرويد كتابه "موسى والتوحيد " وهو في الثالثة والثمانين .

و على المستوى العربي ظل الجواهري يقول الشعر وهو في التسعين ،وروى مذكراته عن تسعين سنة عاشها لزهير الجزائري وفالح عبد الجبار وكريم كاصد ، دونوها في ( مذكرات الجواهري ، بحدود ألف صفحة !). و استمر "نجيب محفوظ" محتفظا بطاقته على العمل والنشاط حتى التسعين من العمر بالرغم من أنه تعرض للاعتداء طعنا بالسكين.
وما يزال الصحفي الاعلامي "محمد حسنين هيكل" يكتب ويؤلف و يحاضر ، وهو في الرابعة والثمانين ،و يتكلم لساعات في الفضائيات و يحتفظ بذاكرة قوية بالرغم من أنه اصيب بالسرطان.وما يزال الرئيس العراقي جلال الطالباني يواصل نشاطه بحماسة وهو في الخامسة والسبعين.
وقد وجد الباحثون أن المسنيّن تحسنت درجاتهم في اختبارت الذكاء ، وتحسنت ايضا مهاراتهم اللفظية وقدراتهم على التعامل بذكاء مع مشكلات الحياة اليومية . أما التدهور أو الضعف العقلي فقد يكون ناجما عن أمراض متعلقة بالعمر وليس بالشيخوخة بحد ذاتها .

وفيما يخص القدرة الجنسية فان الباحثين يشيرون الى أنه لا توجد " نهاية " حتمية للنشاط الجنسي ترتبط بتقدم العمر ، فالشخص يظل نشطا جنسيا طوال حياته . ومثال على ذلك بيكاسو الذي تزوج اكثر من مرّة آخرها حين ولج الثمانين . وتشير دراسة على افراد بعمر ستين سنة فأكثر ، أفاد نصفهم تقريبا بأنهم يمارسون الجنس على الأقل مرّة في الشهر ، فيما أفاد 40%منهم أنهم كانوا يريدون ممارسة الجنس أكثر مما يفعلون ، وكان بينهم أفراد يمارسون الجنس أكثر من أربع مرات في الشهر .

سمات الشخصية والتقدم بالعمر
هل تتغير سمات الفرد أو خصائصه الشخصية أو حالته المزاجية بتقدمه في العمر ؟ الجواب لا في الأغلب الأعم. فالذي كان في ثلاثيناته كريما و محبا للاختلاط بالناس ولديه ثقة بنفسه لا يتحول في ستينياته الى بخيل ومنعزل وضعيف الثقة بنفسه. والأفراد الذين يشعرون بالقلق وا لعداء والاكتئاب والاندفاعية وهم في عمر السبعين كان معظمهم كذلك حين كانوا بعمر الأربعين أو العشرين .هذا يعني أن الخصائص الأساسية في الشخصية تميل الى أن تبقى كما هي في حياة الفرد ،وأن المسّن يميل الى أن يبقى يفكر ويتصرف ويتفاعل مع الآخرين كما كان أيام شبابه. وبعكس ما يعتقد كثيرون فانه لا يحصل تغيير مفاجيء في النمط الشخصي personal style .صحيح أن المسّن يواجه مشكلات تتعلق بالتوافق النفسي والاجتماعي ، غير أن هذا لا يحصل بشكل مفاجيء بحيث يصبح شخصا مختلفا .
وما ذكرناه لا يعني عدم وجود تغيرات على الاطلاق ،فقد توصلت دراسة الى أن الأشخاص الذين يحافظون على أسلوب حياتهم كلما تقدم بهم العمر يقل الرضا عن النفس لديهم ، غير أنها عزت السبب الى الصحة وليس الى العمر . وهنالك بالطبع تنوع في استمرارية الحياة ، فبعض المسنين يتوقفون عن النشاطات التي كانوا يمارسونها ، فيما يستمر البعض الآخر في العمل ومتابعة ممارسة الهوايات والاهتمامات. وقد توصلت احدى الدراسات الى أن كثيرين وجدوا في التقاعد حالة مبهجة ومنعشه ، وأن الضغوط النفسية لديهم كانت أقل م قارنة بزملائهم الرجال بعمر الستين الذين ما زالوا مستمرين بالعمل .وتفيد نظرية النشاط بأن الشخص المسن كلما مارس نشاطا اكثر كان اكثر رضا عن حياته واكثر صحة . ووجد الباحثون ان الأشخاص المسنين الذين يذهبون الى الكنيسة ويحضرون لقاءات اجتماعية ويقومون بسفرات سياحية ويمارسون الرياضة ، يكونون اكثر سعادة من اولئك الذين يبقون في بيوتهم .

الذاكرة ..وكبار السن
بالرغم من أننا لا نعرف حتى الآن بوجود مواقع محددة في المخ مسؤولة عن التذكر ، فاننا نعرف اشياء كثيرة عن الكيفية التي يتم بها التذكر ، بمعنى أننا نعلم الكثير عن كيفية عمل الذاكرة اكثر مما نعلم عن ماهيتها ومواقعها في المخ .
ويعاني بعض كبار السن من تدهور الذاكرة القريبة ( القصيرة المدى ) فيما تظل الذاكرة البعيدة ( الطويلة المدى )لديهم نشطة وفعالة . فهم يتذكرون تفاصيل بعيدة في الماضي ولكن قد يصعب عليهم تذكر موعد الغد لزيارة صديق مريض .وقد ينسون حتى أ سماء بعض الأشياء المألوفة ، أو أنواع الطعام التي تناولوها في الوجبة السابقة ، أو ينسى أحدهم اين وضع ساعته التي نزعها من يده قبل ساعتين .وتسمى هذه الحالة " النساوة أو الأمنزيا " حيث ينسى الفرد الأحداث القريبة فيما يظل يتذكر جيدا أحداث الماضي البعيد .فلكل انسان تاريخ حافل بالأحداث والوقائع ، وهو شاهد على تاريخه الشخصي ..والاجتماعي و السياسي ايضا .ولهذا يعد الشخص المسن أشبه بمكتبة..لكن معلوماتها مكتوبة في خلايا الدماغ وليس على الورق .
وهنالك تباين كبير بين المسنيّن في كمية ونوعية ما يتذكرونه من معلومات ، لأن عملية التذكر تتأثر بالعوامل الشخصية والمزاجية للفرد. ولهذا ينبغي أن تعطي للمسن فترة أطول للتذكر ، وأن يكون الكلام معه على مهل . ومعروف أننا نتذكر الأحداث او الأشياء المهمة لنا اكثر من تلك التي لا نعيرها أهمية ، ونتذكر الأشياء السارّة اكثر من المؤلمة . بعبارة أخرى : نحن ننسى لأننا نحب أن ننسى لا لأننا عاجزون عن التذكر .
{
توصية : الفستق ..يقوّي الذاكرة ويؤخر الشيخوخة }


تأثر الدور الاجتماعي والمركز:
من التغييرات الرئيسة التي تحدث في هذا المرحلة ويكون لها تأثير قوى على الحالة النفسية والتوافق: فقدان الدور الاجتماعي والمركز . فبالإحالة للتقاعد يفقد الشخص كثيراً من مصادر الإثارة والرضا والدخل الاقتصادي.

ولا يقتصر فقدان الدور على ميدان العمل فقط، فالنساء غير العاملات يجدن أطفالهن من حولهن وقد كبرو وأصبحت لهم مشاغلهم وأسرهم الخاصة مما يزيد من آلام الاحساس بالوحدة والاغتراب. وتزداد أزمة الإحساس بالسن في الدول الصناعية أكثر – في اعتقادنا – من الدول الشرقية أو التقليدية.
ففي المجتمع الصناعي يصبح التقدم في السن عقبة في طريق التوافق الإجتماعى ومصدراً للعزلة والإحباط . أما في مجتمعاتنا وفي كثير من المجتمعات التقليدية فإن التقدم في السن قد يعد مصدراً للحكمة والخبرة . ومثل هذا الإدراك للمسنين يلعب دوراً ك بيراً في التخفيف من أزمة الشيخوخة، على أمل أن يظل هذا التعامل مع المسنين في مجتمعاتنا قائما و لا يعتريه الاندثار كما اندثرت كثير من الأشياء الجميلة في حياتنا.

التدهورالمعرفي:
يعدّ فقدان النشاط في كثير من القدرات العقلية مصدراً آخر للإحباط والتأزم لدى عدد من كبار السن . ويبدو أن ضيق دائرة العلاقات الاجتماعية في هذا السن، والتقوقع على الذات من العوامل التي تترك آثارها على أساليب التفكير فتتضاءل القدرة على التجريد واستخدام المفاهيم ويحل محلهما اهتمام بالعلاقات العيانية الملموسة والأفكار ذات المضامين الذاتية.ويقل ميل المسنين في هذا السن إلى الاستكشاف وحب المغامرة وتغيير البيئة، ولهذا تزداد نسبة المحافظة في الاتجاهات، والسلبية، والاستسلام للبيئة. كما يقل اهتمامهم بالنشاطات الخارجية. وبالرغم مما قد تبدو به هذه التغيرات من صورة سلبية، فإن البعض يراها دليلاً على الاقتصاد في استخدام الطاقة النفسية ودليلاً.على تطوير الجوانب الانفعالية بحيث تكون أهدأ م ما كانت عليه في عالم الشباب.

الشيخوخة والاضطرابات الوجدانية

تظهر أعراض الاكتئاب في أكثر من 15 % بين المسنين فوق السبعين في المؤسسات العلاجية. ويظهر الاكتئاب عليهم في مجموعة من الأعراض المتزاملة :عضوي، سلوكي، ذهني ،مزاجي، و اجتماعي.

و تختلف أعراض الاكتئاب من فرد إلى آخر، فالبعض يظهر لديه في شكل أحاسيس قاسية من اللوم، خاصة في فترات الحداد والحزن. والبعض الآخريكون مصحوبا بأعراض مرضية منها: التأنيب المستمر للذات ومشاعر الذنب المبالغ فيها، واليأس، والأرق، وفقدان الشهية، والبكاء المتكرر، وانعدام الثقة بالنفس. وعند نشأة الاكتئاب يضعف نشاط الشخص، وتتقلص علاقاته الاجتماعية ، ويتقوقع الشخص على ذاته في خيبة أمل، وعجز.
ويتجنب المكتئبون التعبير عن العدوان وتأكيد الذات أمابسبب شعورهم الشديد بالذنب في التعامل مع الناس، أو لخشيتهم من أن ذلك قد يؤدى إلى المزيد من رفضهم من قبل الآخرين، أو لافتقادهم للمهارات الاجتماعية الضرورية للتفاعل بالحياة على نحو إيجابي بسبب العزلة التي تفرضها ظروف العمر، أو عدم توفر مصادر الدعم والعلاج النفسي، أو لكل هذه الأسباب مجتمعة. وتسيطر على بعض المكتئبين من المسنين أكثر من غيرهم هواجس وأفكار ثابتة بأن حياتهم عديمة الجدوى.
ومن أكثر أعراض الاكتئاب ظهورا بين عدد من المسنين هبوط مستوى النشاط وانخفاض الطاقة و ضعف التذكر و اضطرابات النوم خاصة اليقظة المبكرة او النوم المتقطع، فضلا عن تناقص الوزن وضعف الشهية .  ومن ناحية أخرى، فإن تنوع أعراض اضطراب الاكتئاب في الأعمار الكبيرة، والتباين الشديد بين الأفراد في اختبار هذا الإحساس، يثير لدى غالبية أفراد مجتمعنا صعوبة في التعرف عليه، بأعراضه المتنوعة، وأوجهه المتعددة. ومن هنا، تقل فرصة تعرفنا عليه عندما يصيبنا، أو يصيب المقربين منّا ، فلا نقدم لهم العون الذي ينشدونه.
وعلى الأسرة أن تنتبه الى أن الفروق الفردية، والخبرات الشخصية الخاصة، تلعب دورا هاما في نوع الأعراض المميزة لسلوك الاكتئاب وشيوعها لدى المسنين. فالشخص الذي كان معتادا في السابق على التفكير في الانتحار أو محاولته، قد يجنح لتكرار هذا السلوك في فترات الاكتئاب والاضطراب النفسي والاجتماعي في هذه المرحلة من العمر. ومن العلامات المميزة لأصحاب هذا السلوك أنهم يميلون لتجريح الذات والسخط العام على المظهر الشخصي والسلوكي، فهو أو هي غالبا ما يبالغ في إظهار عدم الرضا والقبح على ملبسه أو شكله أو هندامه.


أنماط الشخصية لدى كبار السن

لكي تنجح في التعامل مع شخص ما عليك أن تعرف نمط شخصيته . والمسنون ليسوا بنمط واحد بل يتوزعون على خمسة أنماط رئيسة في الشخصية هى :
1 - .
النمط الناضج: وهو نمط بنّاء في مواجهته للحياة ويشعر بأن الحياة السابقة كانت ذات وزن كبير. وأشخاص هذا النمط : دافئون، ونشطون، ويحافظون على مسئولياتهم تجاه الأسرة والزوجات. وهم من أكثر الأنماط توافقاً للحياة الم سنة.

2 - .
النمط الزاعق: وأشخاص هذا النمط مندفعون ومسرفون ومحبون للأكل والمتعة. إلا أنهم يفتقدون للطموح، ويفضلون البقاء في المنزل. وهم يتوافقون جيداً لسنوات التقاعد وإن كان توافقهم يتميز بالسلبية والإعتماد على الأسرة أكثر مما يجب .

3 - .
النمط الدفاعى القهرى: أشخاص هذا النمط لايرحبون بالتقاعد ولا يضعون خطة له. قهريون بشكل عام ويحاولون مواجهة مخاوف السن بالإسراف في النشاط والعمل. وطالما يتاح لهم هذا، فإنهم يتوافقون نسبياً لسنوات الشيخوخة .
4 - .
النمط الغاضب أو العدائى. وهؤلاء يفتقدون الهوايات الخاصة والإهتمامات، ولايرحبون بالتقاعد. الموت بالنسبة لهم ليس حقيقة يجب مواجهتها بل هو عدو تجب هزيمته. ويعتبر أنماط اشخاص هذا النمط من أسوأ الأنماط توافقاً وأقلها قدرة على تخطى أزمات الشيخوخة.

5 - .
النمط الكاره للنفس : وهو نمط يتصف بالاكتئاب والرغبة في الموت . ومع ذلك أو ربما بسبب ذلك، نجدهم أكثر توافقاً وتقبلاً.

 

أ د. محمد سعد عبد اللطيف


التعليقات

الاسم: د. سميره
التاريخ: 18/10/2012 12:03:35
معلومات هامة ومفيدة جدا




5000