..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين مقتدى وعمّار، نار وجلنار !!! / الحلقة الأولى

زهير الزبيدي

   بعد سقوط الصنم، وبزوغ شمس حرية غير محدودة الأبعاد والآفاق، وغياب كامل لأي قانون للاحزاب، يضبط عملها وأدائها السياسي، امتلأت الساحة السياسية أحزابا وحركات، ومنظمات مجتمع مدني، و(نشاط وطني) على غرار تلك التي أسسها البعثيون للشيوعين المعترفين على تنظيماتهم أثناء اعتقالهم، وذلك بعيد انقلاب البعث على حلفائهم المفترضين في الجبهة التقدمية الوطنية، ليصاروا الى حلقات سميت بـ(النشاط الوطني) بمعنى أن: لا هم بعثيون ولا هم شيوعيون، ويترأس هذه الحلقة بعثي شبه أمي، ما يعني أن العضو الملتحق قسرا لتك الحلقات، هو وطني مجمّد الى اشعار آخر. كل هذا ظهر بين عشية وضحاها، بعد أربعة عقود، كتمت على صدر العراقيين بلا استثناء، عصابة بهيئة حزب، لاتشبه الاحزاب ولا تشبه البشر.

 اليوم تكثر علينا من هذا النوع حركات وأحزاب، لاهي شيوعية ولاهي بعثية، وأخرىلاهي وطنية ولا هي عميلة، وثالثة دخيلة تدعي الاصالة العراقية. وشعارات تملأ واجهات المكاتب الحزبية، تتشابه بالصيغ وتختلف بالأداء، وما أن تنزل الى ميدان العمل السياسي، تتحول الى كسب وظيفي غير نزيه ، يعني بشهادات مزورة تزكم الانوف لضحالة جماهيرية تلك الاحزاب، وعدم عراقة تأريخها.

 وسط هذا الجو المشحون بزخات شعاراتية متقطعة مرتبكة، يصنعها المحتل كلما رَسمت السياسات الوطنية اصطفافات جديدة ناهضة بالوضع،تأتي لتمسح ما اتفق عليه. وأمطار سياسية غير موسمية، تفتك بالزرع والكلأ الوطني، وتساعد على التصحر السياسي، لتزيد من الفقر فقرا، بعد تراجع الحصة التموينية، وتفتح في جدار الوحدة الوطنية ثغرات يتدخل من خلالها المحتل وخلاياه النائمة، المتخفية بوجوه وطنية.

 من خلال هذا المشهد الضبابي المشوه، نخرج بحصيلة ديمقراطية الفوضى البناءة، لنجد أن كل الاحزاب التي ناضلت وجاهدت وهي تحمل أرواح مناضليها على راحاتهم، تراجعوا الى الوراء ليتقدم الصفوف، كل من صفق وغنى باسم القائد الضريبة ـ كما يصفه الكاتب الساخر وجيه عباس ـ أو من عاش مرفها منعما في المنافي المختارة، الى قمة الهرم الحكومي، وتتراجع كل الرجالات التي آثرت على نفسها قبول المنافي التعسة، والفاقة والعوز،أو مطاردة داخل الوطن من قبل أزلام السلطة وهي ترفع شعار اسقاطه والى الأبد، والسهر من أجل مستقبل العراق على متاع الدنيا.  

 كل ذلك ساعد على موت الوعي السياسي، وتباعد الرؤى الوطنية لتنحسرالى جزر متباعدة بالفعل، متطابقة بالخطاب، تحجب بينها سواقي وأنهارمن نار، على شكل طلبات من المحتل تساعد على خلق تلك الاجواء المرتبكة، ليسمح للنكرات من أن تطفو الى السطح، ساكنة مطاوعة تسير بحركة الماء الطبيعي الذي يحرك مجراه المحتل، فينكفؤا مؤقتا كلما أراد الصيد بالماء العكر، ثم يعودوا للظهور. أما أؤلائك المناضلون، الذين سبحوا عكس التيار في وقت كانت فيه هذه النكرات، تسبتُ تحت الماء وتتنفس برئة السلطة، فنرى أؤلائك الذين سبحوا عكس التيار بالأمس، يتراجعون اليوم، كلما حاولوا الثبات على الخطاب الوطني. وهكذا تناور الاطراف المتصارعة على ساحتنا السياسية، دون ظهور أمل للاستقرار السياسي ليبدأ الجميع بالاستقرار الأمني، لننطلق نحو آفاق الاعمار للعراق، ونزيح عن سمائه الملبدة بالسحب المصطنعة، لنساعد على بزوغ فجر مستقبل جديد، يضاهي الأمم المتحضرة ونحن الأقدر على ذلك.

 في هذا الجو الملبد بعدم الثقة المفتعلة، التي يخلقها المفلسون سياسيا ليكسبوا مواقع أكبر من حجمهم الجماهيري، ظهرت لنا قيادات شابة، منها من عاش المحنة ولم يترك الوطن ،وآثر على حمل رسالته بوجه الطغاة، وأخرى تربت في الغربة سعيدة، لم تعرف للجوع معنى .

  لنأخذ نموذجين متشابهين بالطرح، ومختلفين بالأداء. طرف يقول ويفعل، يرفع شعارا وطنيا ليطبقه، وموقفا واضحا دون أي لبس فيه، غير محابي للمحتل، ثم يدفع الثمن باهضا وبصفاء نية وطنية، وقد قدم الغالي والنفيس للوطن، الا أنه لم يعي بعد، اللعبة الدولية والاقليمية، ولم يحسب لها حساب، معتمدا بذلك على جماهيره الواسعة. وطرف آخر يقول ما لايفعل، ويرفع الشعار ليناقضه، مستسلما للمحتل، ملمعا استسلامه هذا بخطاب وطني مزيف،وأداء واضح الهزالة، متلاعبا بالألفاظ لتوظيف خطابه، رمادا يذره في عيون البسطاء من الناس. وهو في قلب الحدث، وقريب من القرار السياسي الوطني والدولي، يترصد أخطاء الأول ليكسب جهده ودماء شهدائه، رغم انحسار مساحته الجماهيرية .

 هذان النموذجان، القياديان الشابان، نسلط الضوء على شخصيتيهما وأدائهما، وادعاء كل منهما، مبتعدين عن الغيبة، منطلقين من النظرية القرآنية التي تقول (لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا) (سورة النساء - سورة 4 - آية 148) وفق هذا المفهوم القرآني ننطلق لقراءة محايدة لهاتين الشخصيتين، هما سماحة السيد مقتدى محمد محمد صادق الصدر ابن الشهيد المغدور، وسماحة السيد عمار عبد العزيز الطباطبائي الحكيم،ابن الحي المخدوم بحياته من الجميع. لنسلط الضوء على هذين الشابين، بحيادية تامة، الغرض منها بث الوعي الجماهيري لما يدور على ساحتنا الملتهبة بشعارات رنانة تصم الآذان ، وملتهبة بالصراع السياسي المغلف بمصالح فئوية عائلية ضيقة، يضيع فيها الحق. متضرعين الى الله العلي القدير أن يأخذ بأيدي الجميع للصالح الوطني العام، واضعين في حسابنا قول الحق تعالى (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) (سورة فاطر - سورة 35 - آية 43) و (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)( سورة الأنفال - سورة 8 - آية 30) و(وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)( سورة الرعد - سورة 13 - آية 33) وداعين اليه سبحانه بقوله جل وعلا بأن(رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا)( سورة النساء - سورة 4 - آية 75) وقوله سبحانه (رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً)( سورة النساء - سورة 4 - آية 77)

 

زهير الزبيدي


التعليقات




5000