هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الغربال (3) ....

خيري هه زار

قال جحا في معرض كلامه عن الاصلاح . ذات يوم دفعني الفضول . وكنت مارا بمحاذاة احد الحقول . ان التقي بمجموعة . من الشرائح المفجوعة . التي افجعها الجدب . وزاد في ساحتها الندب . وكثرة الملامة . على القدرو وهذه علامة . من علامات الساعة . ان تختفي القناعة . من قلوب العباد . حين القحط في الايام الشداد . والسماء تمتنع . عن رينا وتمتقع . والماء يغيض . ولم يعد يفيض . من مساويء اهل الغنى . وتفشي الخنا . وعلانية الفاحشة . والتعلق بالافكار الطائشة . التي تهوي الاحرار . الى وهاد الفساد . وتدعم الاشرار . بالقوت والمداد . حتى باتت تقيم الحداد . بالسوح والمحال . وبالفعل والمقال . لقيم الفضيلة . ولانها امست قليلة . في النفس العليلة . لانساننا العصري . والانموذج الحصري . في قمة التطور . وهو ينموويتبلور . ويتسلق درجات التسور . عبرمعارج العلوم . وكالفحل المسدوم . الى الآفاق البعيدة . وسبرأغوارجديدة . الا ما يعزو الى الاخلاق . فنحن في جوع واملاق . منها وتقهقر . لان نقارالشرينقر . في نفوسنا كل يوم . فأضحى البؤس يعم في القوم . ويقتات فينا . سنينا تتلوسنينا . ويتآكل الصبر . فساء فينا النبر . بعد ان نسينا أوبتنا الى القبر . بقوة الموت والجبر . ونترك الحطام . الذي جمعناه منذ الفطام . فغزتنا الأهوال . وساءت الأحوال . بكثرة الأموال . وتراكمها في الايدي البخيلة . وتمركزها في الجيوب الدخيلة . حيث لا تعرف الرحمة . وتشرذم اللحمة . وتقطع السبيل . عن النبيل . وتحرم عليه الانتفاع . ودونه الامتناع . حتى بلغ السيل . حدود الشقاء والويل .

  

ما ان بلغ جحا الى عريش حيث مجموعة من الفلاحين يتفيأون تحت ضله فقال السلام عليكم . هل هناك الى الحوارمن سبيل اليكم . فرد كبيرهم السلام . وانبرى في الكلام . مضيفا اليه البركات . ومستعينا بالحركات . في اللفظ . ومشددا في اللحظ . على هيئة الضيف . الذي حل عليهم كالطيف . دون سابق ميعاد . فليس فيهم مريض ليعاد . او معرفة من قبل . كأنه سهم أخطأ او نبل . خرج من قوس خطاء . لا يصلح لصيد القطاء . وفي لفتة عجباء . قال الكبيرابن النجباء . تفضل واسترح . فانني اراك ابن مرح . قل ما بدا لك . وافصح عن حالك . قال انني البهلول . اتوارى خلف الطلول . واتصيد الحكمة . واتحاشى النقمة . وصدق الحديث سائقي . بالكلمات المواثق . والمعمول من المنطق . وبغيره لا انطق . انما قصدت عريشكم . لأتذوق جريشكم . كي اعلم هل دق من خبير . وفي بديع الكلام كبير . فقال له أبشر . بحسن رفقة ومعشر . فقد وصلت . وما رميت اليه حصلت . فهلا شاركتنا . طعامنا وباركتنا . ثم بعد ذلك . سنطرق المسالك . ونقتفي كل أثر . للجميل الذي اندثر . من المعاني . فرادى او مثاني . كأننا غريبوا الاطوار . فنقتحم الاسوار . ونخوض اللجة . بحثا عن الحجة . والحلول والدواعي . للحنكة والدواهي . التي تستسرمأربك . حين بيان مشربك . والى ذلك الحين . وبدء حوارنا الساخن المبين . ادعوك الى امتاع النواظر . بكل ما تخلو منها الحواضر . من سحر الطبيعة . وروحها الوديعة . فتستجلي عظمة الخالق . الفاطرالفالق . للحب والنوى . والنفس والهوى . وانت ترمق بديع الخلق . في الهواء الطلق . وتهفوالى البيان . لوصف خلق الديان . من الأفنان والجذور . وهي بعد في مرحلة البذور . وكيف تنمو وتربو . على غرار الطفل وهو يحبو . حتى تغدو سامقة . باوراق غامقة . ثم تعود كما كانت . بعدما ازهرت وزانت . يلفها الذبول . دون دق الطبول . فهل يعي السياسي المخبول . من دورة الحياة . التي تدورالى المماة . ويعتبرمن المشهد . الذي لا يعهد . على البقاء في حال . لأنه من المحال . دوام الحال . في النعمة والذل . ولا بد للكل . ان يتقلب في الأدوار . ويمرفي الأطوار . وهذا هومنطق التحول . وبه سوف نُؤَول . حين المناظرة . عند بدء المحاضرة . كل المفردات . بهذه الأداة . اليس كذلك يا بهلول . ام بغيرذلك تقول .

فقال جحا يا ليت . ارى من صاحب البيت . رأي هذا اللفيف . باذلي الجهد العفيف . حول مفهوم الاصلاح . بكل زينة واملاح . وسنكون من الشاكرين . وبخلاف الناكرين . لوبدأنا بالحديث . وبرتم بين البطء والحثيث . فكل ما بين بين . يحلو للقلب والعين .

فقال المضيف . وذا العجرالنحيف . ان كنت عنيت . اصلاحا داخل البيت . فالنظرفيه هين . جرحه خدش لين . ومنطقه بين . ولكون المنفعة . تلج في المعمعة . فلا نرى كبيرالانجاز . غيرالجهد المنحاز . لهذا الطرف اوذاك . في مناصفة الأملاك . وليس لمتانة العلاقة . كالتي بين طرفي موسى الحلاقة . أما اذا كان المغزى . من الكلام والركزى . هو اصلاح المفسدين . وكنت فيه من المنشدين . فالأمريختلف . وربما لا نتفق ونأتلف . لان الخوض بالأمر . يشبه الجلوس على الجمر . اوارتياد مقصف فيه الخمر . تشرب كأنها عصارة التمر . يمتلكه نائب . فكيف بالمؤمن التائب . أن يطأه مختارا . فيبقى محتارا .  ولكننا مجبرون . ولكوننا مقبرون . في نهاية المطاف . فقد بلغ الثمرأوان القطاف . ولسنا نخشى . المسيرفي هذا الممشى . ولأن الفساد يغشى . كل الثنايا . والمنعطفات والحنايا . من هذه البلاد . التي غادرها الجلاد . مخلفا فيها المآسي . ولا نجد من يواسي . من الكرام من يحنو . ومن الرحمة يدنو .

فرد البهلول . لقد كشفت المعلول . لكنني لم أسمع . حول ماكنت ازمع . ان اجده فيكم . وانوي سماعه من فيكم . الا وهوالتأثير . بالقليل وبالكثير . للاصلاح في حرفتكم . وهل دنا من شرفتكم . بالايجاب ام السلب . وهل يبهج القلب . ويشرح الصدور . وعلام يدور . داعيه في الملة . وهو يرى العلة . تتفاقم طردا . ولا ترى بردا . ولا سلاما . لا يعدو كونه كلاما . او حبر على ورق . كتب حين الأرق . ام انه الفرق . من حدوث زلزال . يغير في الصلصال . وحمأ المناهج . ويختلف اللسان اللاهج . للدعوة اليه . وينقلب عليه . كما تنقلب الحية على الحاوي . حين لا تنفع الفتاوي .

عندها قال المضيف . دعني استأنف وأضيف . ليس لنا في حرفتنا . من يداوي حرقتنا . ويستميل . لكي يحيل . مهنتنا الى صناعة . وجهلنا الى براعة . لنفيد الأمة . وهي بالقمة . في التخلف . دون تكلف . في المزروعات . وستبقى من المصروعات . بين الأمم . التي تتقد فيها الهمم . ونشكو فقدان الدعم . فغدونا كالطعم . للعلل والآفات . واصبحنا عند الحافات . للجدب والموات . وحرمنا القشرة والنواة . ودون الخوض في التفاصيل . امست المحاصيل . التي تراها رأي العين . واثقلتنا بالدين . اجنبية بالعموم . وانها تحمل من السموم . من ردائتها . وطيب وفادتها . من ساستنا الأفاضل . والأغلى حين التفاضل . لانها تاتينا من الخارج . ومن كافة المخارج . وحدث ولا حرج . من القزل والعرج . في ماكينة الزراعة . ويتمها والوداعة .

فقال له جحا . ها قد فني الشك ومحا . من فؤادي العليل . ورفعت القذى من بصري الكليل . ولقد اكتفيت . ولا مندوحة لواختفيت . من الزمن برهة . بعد هذه النزهة . مع الأطياف . وحد الآلات والأسياف . لنشرالآراء . في الأرجاء . حول الغربال . على مقربة من الرئبال . وكيف كانت الردود . وما هي الحدود . التي بداخلها . انطقت النفوس بدواخلها . وكانت معبرة . عن بؤسها ومصطبرة . على مرارة العيش . تحت الظلم والطيش . وكنت كمن ينقل . لا يحل ولا يعقل . سواءا كانت عبرات . أم شذرات . من الأسى والألم . ودونت بالقلم . على اوراق بيضاء . عند السهاد وفي الرمضاء . وليس لي ناقة . لا في الغنى ولا الفاقة . من تدوينها . وتكوينها . انما هو رضى الخاطر . يندفع ويتقاطر . بسيل من الهموم . حين الوجوم .

وتأهب للوداع . مصافحا مضيفه بأدب وابداع . وقال له بالحرف . لقد ولى أوان الصرف . وبديع الكلام . مقروء عليه السلام . ولكن عند العرصات . سيقيكم من القرصات . رب كبير . بالحال خبير . فكن فقيرا . ولاتكن من الرحمة عقيرا . يا ايها الانسان . ان بالقلب ام باللسان .

    والسلام ختام

 

 

 

خيري هه زار


التعليقات

الاسم: خيري هه زار
التاريخ: 2012-06-20 08:12:59
عزيزي الاستاذ فراس : تحياتي الطيبة تنزل الى ساحتكم من غيمة صيبة وامتناني العميق الى السفير السميق للنوايا الفاضلة والافكار المناضلة وجزيل الشكر من القلب والفكر لشخصكم النبيل والراصد في السبيل لكل لفتة حكيمة برحابة الصدر والشكيمة لتلقي اليها بالوداد وتبارك القلم والمداد وتدعو للقلم بالرقي ياذالقلب النقي والديمومة والسلامة وقيت العثار والملامة وابيت اللعن يا سيدي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-06-19 19:26:51
خيري هه زار

............... ///// سيدي الكريم لك وقلمك الرقي دمت سالما

تحياتي فراس حموي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000