..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موسى بن جعفر ثورة الأغلال من اجل تحرير الإنسان من عبودية السلطة

ظاهر صالح الخرسان

تمثل تجربة الحياة السياسية للإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) وجهاده لتأدية دوره الرسالي في قيادة الأمة الإسلامية ومواجهة حكومات الجور والاستبداد اللاشرعية المعاصرة له، وإحدى التجارب السياسية الزاخرة بالقيم والدلالات للأئمة المعصومين (عليهم السلام) التي انطوت كل منها على لمسات وخصائص مميزة أملتها طبيعة الظروف والتبدلات السياسية والفكرية والاجتماعية التي عاصرها أو عاش خلالها كل أمام، إبان فترة ولايته، فوسعت بذلك أشكال قيادته وجهاده،
إن التجربة السياسية في حياة الإمام الكاظم (ع) هي جزء لا يتجزأ من إمامته وحياته العامة (الدينية والسياسية) والتي لا يمكن فصلها قسراً بأي حال، عن جوانبها الأخرى، إلا إذا سلمنا بالمبدأ الخاطئ الذي يفصل اعتباطا، الدين عن السياسة، وهذا يعني أن حياة الإمام الكاظم (عليه السلام)، وكما حياة الأئمة الآخرين، تنتظم في وحدة عضوية واحدة، رغم تنوع جوانبها

فقد شهدت المرحلة التاريخية التي ولد وعاش فيها الإمام الكاظم (عليه السلام) أحداثا وتبدلات سياسية وفكرية واجتماعية عاصفة، على صعيد الدولة وأنظمة الحكم وعلى صعيد المجتمع الإسلامي، كان أهمها وأبرزها إسقاط الحكم الأموي وانتقال السلطة إلى يد العباسيين. وحيث مثل هذا الانعطاف التاريخي انقطاعا عن الحكم الأموي ونقيضا له على أكثر من مستوى وصعيد من جهة، فقد مثل هذا في الوقت نفسه، تواصلا واستمرارا لإرثه وممارسته للسلطة، وهي قمعه واضطهاده للشيعة والعلويين من آل بيت الرسول (ص) من جهة ثانية، وقد أسفر ذلك الانقطاع والتواصل في آن معا، الناجم عن قيام وانتصار الدعوة العباسية في الثلث الأول من القرن الثاني للهجرة، عن مواجهة المجتمع الإسلامي لفترة انتقالية قلقة وصفها أحد المؤرخين بأنها فترة أزمة ناشئة عن تطورات اجتماعية واقتصادية وفكرية تجاوزت الأوضاع القائمة

فما إن تحركت الخلايا السريه للتنظيم العباسي بزعامة أبي مسلم الخراساني الخفي ،حتى بدت ظاهرة رفع الشعارات البراقه تُرفع بشكل يثير رغبة المحرومين في الانتماء الى مثل هذه الحركة التي سرعان ما أخذت في الانتشار والتوهج ...وكانت مظلومية اهل البيت (ع) وحقوقهم المغدوره اللافتة العريضة التي جعلتها السلطة العباسية أمامها ...كان الشعار ((الرضا من ال محمد)) وكان لهذا الشعار أثره في انصهار كل الحركات ألمعارضه للنظام وانضوائها تحت لواء الحركة العباسية التي اجتاحت اغلب البلدان الاسلاميه.... فاًل البيت عليهم السلام لم تخدعهم شعارات الرضا من ال محمد بلافتة العباسيين وهم لم يدخلوا في أي من التحالفات السياسية القائمة بل اثروا اللبقاء قادة يقودون ألامه من مواقعهم ويهيمنون على الشارع الإسلامي بكل اتجاهاته ...

اما حال الامه فلم تكن لها نظرة توازن بين ال البيت وبين نظرتها للحاكم (لان النظام القائم قدم أطروحة النسب والخلافة الالهيه )لان الدوله العباسيه قد رفعت إبان قيامها على بني أميه شعار النسب والقرب من رسول الله ...فكانت هذه الشعارات لها اثار ملحوظة على صعيد العلاقة بين ألمعارضه والامه فلما قارنت الامه بينه هؤلاء وبين الأمويين اعطت الاوليه الى الحكم العباسي ونجحت الى حد ما في الفتره الاولى للحكم العباسي ...والشيء المهم والاهم ان العباسيين قد استعملوا أسلوب المزج للحصول على رؤيه واحده يتقدمون فيها لاحياء مخططاتهم ومشاريعهم ولنهوض بدولتهم حاولوا المزج بينهم وبين العلويين وقربهم لسول الله (ص) فحصلوا على دفعه واحده من التأييد الشعبي اولا وقوى المعارضه المسلحه الاخرى...ولما انهت الصراع الدوله العباسيه لصالحها مع الدوله الامويه وتمكنوا من الحكم اقتضت السياسه ان تكون العلاقه المصيريه بينهم وبين العلويين علاقه رسميه سطحيه ...فلما توغلوا في الحكم وثبّتوا دعائم الحكم لدولتهم فرضت الدوله العباسيه اطروحات جديده على الواقع السياسي وهي تحويل هذه لعلاقه بينهم وبين العلويين الى علاقه معارضه فكريه ..لانهم رأوا ان اطروحة النسب والخلافه الالهيه تتجه لصالح العلوييين لان المه اخذت تحدد علاقتها بين البيتين العباسي والعلوي على اساس السلوكيه الحياتيه والمنهجيه الفكريه لقيادتيهما فتعاملت الامه مع اهل البيت على انهم اهل الوحي وحملة الكتاب ...

وان العباسيين هم رجالات دوله لا غير !وتفاقمت هذه الازمه وخشيت السلطه العباسيه من استفحال الامر بعدما احست بالعزله الشعبيه وعلى كل المستويات ،فأخذت تعالج الامر بالرد السلبي المعاكس وانتهجت سياسه جديده (كانت بداية الامر سياسه فكريه معارضه لاهل البيت )فأتخذت تغييب الشخاص او الرموز التي تقع اعلى الهرم العمل الرسالي للعلويين والامه المناصره لهم .....كانت ظروف بعض الائمه اقرب الى التغيير السياسي من بينهم لامام الحسين (ع)وكذلك الامام موسى بن جعفر الذي وصلت الحركه الرساليه المقاومه للحكم الى درجه كبيره من القوه،واصبحت تشكل دوله داخل دوله حتى ان كثير من اعوان هارون الرشيد ووزرائه كانوا ينتمون الى تلك الحركه والتنظيم (الكاظمي )...وكان كل ذلك يجري وفق تنظيم دقيق وسريه تامه ... واصبحت هذه الحركه الرساليه على مستوى واسع من الانتشار .
لذلك لم تبرح الدوله العباسيه من التجسس وبث العيون ومراقبة الوزراء
وقد امتاز الامام في عهده بعدة امتيازات جعلته امام المواجه وقائدا سياسيا ومعارضا وزعيما روحيا للامه منها :
امتياز الامام برؤيه ثوريه ارعبت النظام ونمط المعارضه الرشيده اربكت كل حسابات هارون وذلك حينما بدأالامام معارضا حقيقيا بأسلوب هادئ يستل معه اعترافات النظام ويملي عليه حقوقه المغتصبه..واحقيته بالخلافه وبقيادته السياسيه للامه ...وكذلك من اسباب انتهاج الامام لسياسه الثوريه والتنظيميه :هي الاخفاقات السياسيه لنظام التي تسجلها حالات الثوره وحركات التمرد
والاخفاقات المسجله على المستوى الاجتماعي كمظاهر الترف والمجون الذي شاع في المجتمع الاسلامي نتيجة الابتذال الذي يرتكبه بلاط الخلافه على مستوى الحفلات الماجنه التي يقيمها البلاط الخلافه وتسربت هذه الحياة الفاسده الى الشارع الالسلامي (وخير دليل على ذلك حفلة بشر الحافي )ليسجل انعطافا واضحا في الرؤية الاسلاميه العامه على مستوى الامه .
وكذلك الاخفاقات التي منّي بها النظام لحل الازمات الاقتصاديه المتفاقمه والتي تعاني منها قطاعات واسعه من الامه ...والتبدلات السياسية العاصفة والتغيرات المتصارعة في التوجهات السياسية للحكم العباسي، وكانت اهم التغيرات عن ذلك نجاح العباسيين في انتزاع الحكم من ايدي الامويين باسم كل القوى والجماعات المعارضة لهم، ثم انقلابهم بعد ذلك على معظم هذه القوى والمجموعات، وفي مقدمتهم الشيعة والعلويين.
وتحقيق تقدم نسبي على صعيد تنشيط الزراعة والتجارة مما أدى إلى بداية استقرار نسبي في أوضاع القبائل وكذلك الانتعاش الكبير للنزعات العنصرية والشعوبية والنحل الدينية والاتجاهات العقائدية المنحرفة، والتي كان من أخطرها الدعوات الإلحادية و نمو واشتداد حركات المعارضة، ولا سيما المعارضة الشيعية العلوية، ضد الحكم العباسي بشكل مبكر، مما أدى إلى كثرة الثورات والحركات في العصر العباسي الأول
بالاضافة الى نمو وإتساع الإتجاه المؤيد لآل بيت الرسول داخل المجتمع الاسلامي، وهو الأمر الذي دفع العباسيين في بداية دعوتهم إلى تبني هذا الاتجاه من جهة، وإلى توجيه أعنف حملات القمع والاضطهاد ضده بعد تسلمهم الحكم من جهة أخرى، لشعورهم بخطر هذا الاتجاه وأصبحت مهيئة للانقضاض على هذه السلطة إبان إمامة الإمام الكاظم (عليه السلام)و ممارسة الحكام العباسيين لأشد اساليب القمع والاضطهاد والسجون والقتل ضد الشيعة والعلويين من آل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهي الممارسة التي بلغت احدى ذرواتها الأكثر عنفاً في عهد هارون الرشيد ولما ايقنت السلطه العباسيه بخطورة الاهداف التي كانت الحركه ارساليه بقيادة الامام الكاظم (ع)تسعى الى تحقيقها ،ولكنها في نفس الوقت لم تكن تتمكن من كشف مخططات الحركه الرساليه الامر الذي فكرت السلطات العباسيه معه بضرب رأس الحركه مهما كلف الامر ،فعمدت الى سجن الامام الذي سجن اغلب ايام حياته .
الاّ ان امر الحركه ونشاطها لم يضعف بالشكل الذي كانت تتمنّاه السلطه،فقد كان الاماموعبر الرساليين المؤمنين بحركته داخل جهاز السلطه ،يقود الحركه ويدير اعمالها وهو في السجن ،الامر الذي جعل السلطة في حالة هستريا ونقله من سجن الى سجن ...لان استمرار الحركه الرساليه يهدد الدوله العباسيه يوما بعد يوم وهم يعرفون ان هذه الحركه هي امتداد للرسالة المحمديه ويعرفون ان الحركة لا ينقصها الأموال فالرساليون يدفعون الخمس والزكاة الى الامام المفترض الطاعه لقد عمل الامام الكاظم (ع )على تنمية الوعي السياسي والديني عند الجماهير المحرومة والموالي وصغار التجار وممن يصلح من عناصر النظام وليس اقطابه ومن ثم تربية مجموعة من القادة الذين لايبيعون أنفسهم لملذات ومغريات هذه الدنيا الفانيه ...لان الاغراءات التي كانت موجهة من النظام العباسي كانت كبيره وضخمه...لأن ألطبقه لتي كانت تحكم البلاد في عهد هارون العباسي هي طبقة البيت العباسي بفروعه المنتشرة وطبقة العسكريين الكبار والدهاقنه العلوج الذين هم من جنسيات مختلفه ...فقد أخذت هذه الطبقات بأستثمار جهود الفلاحين وطاقات التجار فقد كانوا يتعاونون في سبيل امتصاص واستعباد هذه الطبقات المحرومه.لذلك عمل الإمام على هذا العمل التعبوي والتربية الاسلاميه.بينما الخلفاء يريدون تطميع الناس وارشاءهم وشراء ضمائرهم وتكوين مجموعه من المرتزقه والمنتفعين حولهم ليحاربوا الائمه أصحاب الحق الشرعي ...

ان الإمام لم يكن يشتري الضمائر او يسلك تلك الأسباب الملتوية كما فعلها بنو العباس ...وإنما كان لديه تخطيط وفكر وبرنامج معين يريد ان يطبقه في الامه لينصر المظلومين وهذه قمة الصعوبه فبي عملية التغيير التي كان الائمه ينشدونها ،لنه تغيير حقيقي ولم يكن مجرد ترديد شعارات او بيان الفاظ يتلاعب بها أتخذ الامام الكاظم ع موقف المعارض في التعامل مع السلطة الحاكمة وأجهزتها فقد كان يبدي التحفظات في ممارسة أي عمل للنظام الحاكم وكان يندد بمواقف المتملقين للحكم والعاملين في اجهزته ونرى دعوت واضحة في تحريم التعامل مع الحكم في أي مجال من المجالات من خلال حادثة صفوان الجمال وان حرب الامام ومعارضته الصارمة التي الزم بها اصحابه وندّد المنخالفين لمضمونها كانت تهدف الى إضعاف الروابط العملية بين السلطان والرعية وبذلك يفقد السلطان مؤهلات اقامة دولته وتركيز بناء حكمه وتتهيأ الارضية لانهاء تماسك اجهزة الحكم وشلّ حركتها من الداخل وهو أمضى سلاح يواجهه الحاكم الظالم فحين تمتنع الطاقات من عطائها للحكم وتكفّ الجماعة يدها عن العمل له وحماية مكاسبه تتقلّص قدرته ويتداعى بناء أجهزته الظالمة ،فان مقاطعة الحكم التي اعتمدها الامام في حربه الباردة ضد الحكم كانت ثورة عملية ضد النظام ذات ابعاد سياسية بعيدة عميقة وكان نجاحها على نسبة الدعم الذي تقوم به الامة في مقاطعتها العملية ضد الحكم القائم وفق التكليف المرسوم لها من قبل الامام غير ان افتقاد الامة لمقومات المقاطعة والركون الى الحكام الظلمة لاجل مصالحها الذاتية فوذت الفرصة وقلّص من اثار المعرضة فالامام الكاظم أراد ان يكوّن مجموعة من الناس ذوي عقيدة راسخه ومستعدة لفهم مايريده الامام ولم ينقطع عنهم الإمام وهو في سجن السندي (اشد السجون رقابة )فقد كان يتصل بالرساليين في بغداد ويعطيهم اوامره عسى ان ترتقي الامه نحو الكمال حتى يكون الناس هم الذين يطبّقون الاحكام والقيم ..

لذلك نجد بعض الموالين يتفانى في خدمة قضيته ورسالته فمثلا احدهم يصبح خادما عند السندي لفترة طويله حتى يستطيع الوصول الى سجنه ويتصل بالإمام بعد ان يثق به السندي ويكون حلقة وصل بينه وبين الموالين في بغداد ...وهذه العمليات النوعيه في سبيل القضية هي التي كانت ينشدها الإمام وهي نهوض الامه بتفجير طاقاتها من الداخل ...لقد ضحى الامام بنفسه الشريفة من أجل حركته والحفاظ على الحركة الرسالية رافضا للظلم وزارعا بذرة الرفض وسط اتباعه ومناصريه في مملكة الخوف التي لا تغيب عنها الشمس والتي تسميها الأقلام الماجورة والابواق الناعقة للسلطة والماكنة الاعلامية العصر الذهبي للامة الاسلامية متناسين المطامير وظلمتها والسجون لتي ملئت بالمعارضين والمظلومين فسلام على المغيب في قعر السجون يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 

 

ظاهر صالح الخرسان


التعليقات




5000