هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دعوة للجنون.......!

عقيل هاشم الزبيدي

 إذا جَنَّ الليل، نتدثَّر بجلودنا.

في الليالي الباردة، نستمدُّ الدفء من أنفاس صرخات مشفى المجانين المعتم المحيط بالاسيجة الشائكة والحرس معا وأصوات حفلات الرعب الليلية.

في زماننا هذا لم تعد المصحات تُفتحُ للمجانين بل للمفكرين والرسامين وأصحاب المواهب.
المشفى يغلقُ من بعد صلاةِ العشاء بأقفال محكمة ،وتبدأ مراسيم الجلسات الكهربائية والضرب بأنواع مختلفة من العصي حتى الفجر فيخمد النزلاء والصراخ.
في مشفى المجانين هذا يتقشر طلاء الجدران الرمادي وتنتشر ذبالات ضوء خافت مصفر على وجوه بلاط السيراميك المؤدي إلى غرف خاصة تدعى بالانفرادية حيث الظلمة والوحدة والرطوبة .
يعلو الغبارُ صدور السرر الباردة. المنافضُ تطفحُ بأعقاب السجائر ورمادها القديم. ستائر النوافذ. مهترئة فقدت الوانها
الأزهار خَرَّت ساجدة في الأصص والأقفالُ صَدئَت؟!.
الملابسُ في الدَّواليب تتوقُ إلى روائح من غادروها أحياء كانوا أم موتى. مقبرة صغيرة خلف سياج المشفى روائح الموتى تثير الاشمئزاز وقت الليل.
هناك حكايات مؤلمة للنزلاء علقت في الذاكرة
في الليلة الماضية اعترتني حالة غريبة من الهيجان فقد تذكرت موت صديقي الشاعر ، ضربتُ الحاجز الشفاف بقبضتي المتشنجتين وركلته حتى أدميتُ قدمي، وددت في تلك اللحظة أن أكون في الخارج حرا .. تفجرت براكين داخلي .حين استدليت على النفق الخاص للطريق المؤدي للمقبرة .
وثبتُ نظري في الفتحة الدائرية المزكومة بروائح غريبة فخيل لي أنها جثامين تتحرك نحوي،الأصوات ازدادت اتساعاً عما قبل وتعجبت لذلك ولوضوح الرؤيا وصفاء الأصوات الآتية من خارج التجويف واستغربت من استطاعتي الخلاص من هذه الورطة
لم أكن استمع إلى الأنين الذي كان يهدر بداخلي وأنا أهبط بين ضباب التجويف .
لم ألحق أن أتعرف على مصدر الصرخات التي كانت تزمجر بحدةٍ، فأبصرت هيكلاً عظمياً وجماجم كلاب فتقززتُ من مخاوفي وبدأت أتذكر..الآن أصبح هبوط جسدي ناعماً، بطيئاً .
فألقيت نظرات متفحصة على التكوينات الهلامية التي أحاطت بي. حتى الآن لم استطع حل لغز تلك العيون

عقيل هاشم الزبيدي


التعليقات




5000