.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مشاكل ليست وطنية

علي السوداني

سأهرب الليلة من الغمّ البلدي ، صوب الهمّ الشخصي . سأؤجل الطقطوقة الوطنية التي مردت قلبي وكبدي ، وأذهب الى المشكل الخاص . ألمناسبة ، هي في ذلك الإرتفاع المروّع في مقياس درجة الكآبة . أحزان خاصة جداً ، بعضها لا أدري سرّ منبعه . شكاوى ومناحات قد تقترب من جرف البطر ، أو الدلع . عندي - مثلاً - نظّارتان ، واحدة لإيضاح شاشة التلفزيون المسخمة ، والثانية لتكبير حرف الكتاب ، أما في الشارع ، فأسير لابساً عيناي المتعبتين ، فإن شفتُ صديقاً مزعجاً ، ثقيلاً ظله ، طفرتُ نحو الرصيف الآخر ، فإن عاتبني ، ستكون إجابتي واضحة وقوية وواثقة ومفحمة : والله يا صاحبي الطيب الجميل ، إن العتب على النظر . أقول قولي المشع هذا ، وأثنّي عليه ، بصلية بوسات فوق خد الصاحب ، وإذ أتركه ، فإنني سأكون فريسة سهلة لوسواس مصحوب بمغص الصداقة . قبل ستة شهور ، انطبق باب سيارة الأجرة على اصبع كفي الوسيط ، وبعد رحلة آلام مميتة ، تقفلع الظفر المعطوب ، وتضعضع أساسه ، بعد أن نما تحته ، ظفر وليد . لم تطل فرحتي طويلاً ، بهذه الإضافة الممتعة ، حيث أن الظفر الجديد ، يغور الآن في ساقيتي اللحم ، المحفورتين على جانبي رأس الإصبع . ثمة ارتفاع باهظ ، في عديد الأسنان المنخورة بحلقي . خمسة أسنان مسوسة ، اثنان منهم ، لا شفاء لهما ، سوى الخلع ، والباقيات ، بالمقدور تدبّر أمرهن بالتحشية . منذ سنتين ، والطبيب الفنان علي زيني ، يلحّ عليّ لزيارة عيادته ، من أجل أعمال الشلع والحشوة والتجسير ، وببلاش ، لكنني لم أزره حتى اللحظة . أنا منشغل جداً بالمسألة الوطنية ، وأتمنى أن تنخلع وتتسوس وتتعفن ، كل أسنان السياسي الأفندي ، أو المشرول ، أو المعقّل ، أو المعمّم ، الذي يقول ، أنه منزرع على مسافة واحدة ، من جميع الأطياف والأصول والفصول . ثلاث زرعات حلوات منعشات حنونات مورّدات ، متن دفعة واحدة ، لأن الولد نؤاس ، كان سقاهن أول البارحة ، بماء غسل الملابس . طبعاً ، نؤاس الكبد ، لم يقصد أبداً ، تفليش قلب أبيه . عدد شعرات لحيتي البيضاء ، صار أعظم من عديد الشعرات السود ، وهذا سيلغي تماماً ، فكرة الصعود على سطح الدار ، وتلاوة قصيدة نثر مفخخة ، لبنت الجيران . ما زلت تحت تأثير الصدمة القوية التي سبّبها لي ، منظر كاسر من مناظر فلم الاسبوع الفائت .

ألفلم يحكي قصة الليلة الأخيرة من حياة الفوهرر هتلر . إمرأة كاسرة ، أظنها زوجة الكذاب غوبلز ، في مشهد تسميم ، سلة ملونة من أطفال مخبأ هتلر الحصين . قالت أنها لا تريد أن يقع الأطفال ، طرائد أو فرائس لجند الحلفاء . جاءت وهي تشيل فوق يمينها ، دورق عصير مسموم ، قالت للصغار ، أن هذا الشراب الطيب المنعش ، سيعينهم على النوم . ألمخرج القاسي ، أظهر الأولاد والبنات ، وهم يكرعون العصير ، مزفوفاً بابتسامات رضا وامتنان . ثمة طفلة تحمل وجهاً ملائكياً منيراً ، يبدو أنها شعرت بالريبة ، فرفضت شرب العصير المسموم ، إلا أن المرأة الحديدية ، فتحت بالقوة المفرطة ، حلق البنوتة البديعة ، وملأته بالعصير المسموم . سأكتفي بهذا القدر من توصيف الواقعة ، لأن ما تبقى من المشهد ، سيشجعني على العودة الى العراق ، والارتقاء نحو الطبقة الأخيرة ، من ملوية سامراء ، والتطويح بجسدي الضئيل الذي يشتهي الليلة بقوة ، الاتحاد بالأرض . في الواقع ، عندي كومة دسمة من المشاكل ، لكن صلتي الطيبة بكم ، توجب عليّ ، أن أتمنى لكم ، قهوة صباح لذيذة ، من دون قراءة جريدة ، أخبارها قد تتسبب في قرقعة معدة مهينة . فيمالله .

 

 

عمّان حتى الآن

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: محمد علي
التاريخ: 2012-06-14 00:48:13
ولله يا أستاذ علي مشاكلك عويصه وتحتاج الى حلول سريعه وخصوصآ الاسنان (لأن اني اليوم جنت يم دكتور الاسنان ) لهذا السبب أنفعلت لموضوع اسنانك هههههههه
أما مسأله هذا الاظفر اللعين الذي استلم زمام الامور مكان الاظفر الراحل بسبب حادث ألباب ، لن اقول لك سوى الله ايعينك عليه ههههه هذه اظفر ((غشيم ميعرف اشلون يطلع كبل )) .....

مع فائق محبتي واحترامي ......

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-06-13 17:25:34
علي السوداني

.................. ///// كنت رائعا بمشاكلك الليست وطنية لأنك سوف تلق عليها انها لا تطير
حبيبي استاذي العزيز يدر بالك على النظارات تبعك ليروحن يتعبن عيونك
سلمت قلما حر سيدي الكريم
العراق حتى الان ههههههههههههههههههه

تحياتي فراس حمودي الحربي ............................... سفير النوايا الحسنة




5000