.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جر الحبل أم جر الثقة !؟

لطفي شفيق سعيد

لعبة جر الحبل معروفة يمارسها  الكبار والصغار نساء ورجالا على السواء وفي أرجاء العالم المتمدن والمتخلف.

ولأجل أعطاء وصف مختصر لهذه اللعبة والى الذين لم يشاهدها من  المحرومين من ممارسة الرياضة نقول هي عبارة عن قيام فريقين من الناس بمسك حبل متين من طرفيه ويحاول كل فريق  سحب الأخر وأن انتقال  قطعة القماش المربوطة في وسط الحبل الى جهة أحد الفريقين يعني فوزها باللعبة ويبدأ مشجعيهم بالتصفيق والتهليل.

وبهذه المناسبة تحضرني ما ذهب إليه علماء  اللغة العربية أمثال أنستاس الكرملي  في تعريب المفردات الأجنبية والأعجمية فأطلقوا على كلمة التلفاز مراء والهاتف المسرة والسندويج ( الشاطر والمشطور والكامخ بينهما) ومن هذه التسمية الأخيرة يمكننا تسمية لعبة جر الثقة (بالجار والمجرور والصامخ بينهما).

واليوم تحولت لعبة جر الحبل الى لعبة جر الثقة و تختلف بالشكل ولكنها تتشابه بالمضمون حيث يوجد في أحد طرفي لعبة جر الثقة مجموعة تسمى كتل وأحزاب وشخصيات سياسية يترأسها شخص يسمى رئيس الكتلة أو الكيان ويشترط فيه أن يكون من سياسي آخر زمان. وفي الطرف الثاني من الحبل شخص أسندت أليه مسؤولية أدارة دفة الحكم وفي وسط الحبل كرسي تجلس عليه السيدة الثقة والحاصلة على موافقة أغلبية الناس.

يقوم الطرف الذي يحاول جر الثقة من على كرسيها بحشد أكبر عدد من المشجعين ومن الضالعين بالحيل والأساليب البهلوانية  التي تضمن الفوز وتحويل الثقة الى غنيمة يتنازع من حصل عليها ويبدأ الجار والمجرور بينهم من جديد وقد تلجأ مجموعة جر الثقة  لطلب مساعدة أطراف خفية من الداخل والخارج لأجل ضخ الدماء في عروقها وإعطاءها  المنشطات الممنوعة لغرض الاستمرار بالجر .

أن لعبة جر الحبل تبدأ بصفارة الحكم ألا أن لعبة جر الثقة يسبقها صراخ ونفخ أبواق  تصم الآذان  وتصيب من يشاهدها على شاشات التلفاز في داخل العراق وخارجه  بالإحباط والتشاؤم من الوضع المزري والمستقبل الغامض الذي يكتنفه الوعيد والتهديد فيلعنون اليوم الذي منحوا فيه هؤلاء الناس ثقتهم ولسان حالهم يردد(لا حضت برجيلها ولا خذت سيد علي).

الغريب أن مجموعة جر الثقة ومشجعيهم لم يطلقوا صرخة واحدة من أجل الناس الذين تنقل شاشات الفضائيات أحوالهم الى أرجاء المعمورة  

وممن يعيش في الحارات القديمة والمظلمة والتي تفتقر الى أبسط شروط الحياة التي يحتاجها الأنسان  للعيش بكرامة وفي بلد كالعراق الذي يمتلك أكبر خزين  للنفط وبلغت ميزانيته لعام 2012 ما يصل الى 120 مليار دولار وأن القاصي والداني يعرف الهدف الذي يحاول  أصحاب لعبة جر الثقة من تحقيقه بما في ذلك التلاعب بمشاعر المواطنين من أجل الحفاظ على الامتيازات والدولارات  التي حصلوا عليها من قوة الفقراء والمحرومين والتي أعمت بصيرتهم وبصائرهم وأن كل ما توصلوا اليه مؤخرا هو ابتكارهم لهذه اللعبة الهجينة والمستهجنة والتي تمقتها  أطراف عديدة من الشعب وليعلم الذين أنهكتهم اللعبة بأن الحبل الذي استخدموه في الجر سوف ينقطع وسينقلب القائمون فيها على أعقابهم ويكونوا أضحوكة لكل المتفرجين والحل يكمن بحل الحبل وتركه على الغارب حتى لا يبقى معاتب (بكسر التاء) ومعاتب (بفتح التاء) وكفى المشاهدين شر اللعبة ونتائجها الضارة التي ستحرق الأخضر واليابس ويوم لا ينفع قيه ندم ولا البكاء على الرمم.


لطفي شفيق سعيد


التعليقات




5000