..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (أمل الرجل الغامض)

هادي عباس حسين

الاضطراب توضح في عينيه ومسيرته اليومية انتهت أن يقف قليلا عند عتبة باب دارهم ,كان قصرا فخما وتبينت ملامح زهوه بتلك الشبابيك التي صنعت من الألمنيوم الفاخر وواجهته التي طرزها الحجر الجبلي الجميل ,وأشجار حديقته العالية التي تراءت للناظر بالرغم من علو سياجه الخارجي ,كلما تمعنت بوجه الرجل الذي احدد صورته بوقفته واتكاءه على السياج قليلا ثم يدخل ولن يخرج ثانية بتاتا حتى اليوم التالي ,يقال انه الدكتور علي ,ولا اعرف بالضبط اختصاصه كونه رجلا لا يفصح عما في دواخله ,التقيت به بصدفة اختلقتها حتى استطيع أن أتحدث معه عندما وجدته احد الأيام أطال الوقوف عند الباب فهرعت إليه متسائلا

_ دكتور علي ..ما بك هل أنت مريض ..؟

بقى واقفا على قدر فتحة الباب ثم ترك ابتسامته لي قائلا

_أنا أشكرك..مع السلامة....

لم يكلف نفسه حتى بمعرفة اسمي ,لكنني أرغمته بقبول سماع اسمي عندما قلت له وبسرعة

_أنا الأستاذ عدنان ...

أني متأكد انه أن سمع كلامي فقد عرف بأنني أستاذ فقط كما علمت انه دكتور لكن اختصاصه ظل مجهولا لم أدركه ,بيتي كان مقابلا لبيته ومنذ أن سكتن هذا القصر لم اسمع أية حركة في داخله تيقنت انه وحيدا فيه ,ولكن ما الفائدة من ذلك ..؟فقد لفني الفضول يوما ما أن أرسل زوجتي طارقة بابهم عسى أن تفلح لتجلب لي أية معلومات من زوجته لان النساء واغلبهن لديهن الخبرة الكافية بالتدرج بالكلام ,لأول مرة وجدتها عائدة لي وعلى وجهها الخيبة والهزيمة لكني سألتها قائلا

_أخبارك حمامة أو غراب ...؟

دججتني بنظرة وبعصبية أجابت

_لا حمامة و لا غراب ..

كان فشلها بأنها لم تجد أحدا يفتح لها الباب قررت أن استلم المهمة من قبلي وجدي كي أبرهن لها بان الرجال قوامين على النساء وهذا ما سيغيضها ويعكر مزاجها ,رغم حيرتي امام حقيقة واحدة لا غيرها بان الساكن الجديد في هذا القصر مبهما وصعبا لن أتمكن الوصول إليه لكني لم افقد الأمل نهائيا بل هناك بوادر أمل يدغدغ مخيلتي ,لعلي أغلط نفسي ,عدت إلى البيت لحظات ثم خرجت منطلقا بسرعة بعدما سمعت أصوات في الخارج ,ووجدت الدكتور علي يقف أمام قصره منتظرا دوره لاستلام حصة النفط التي أحدثت ضجة ,صرت بجواره وقلت له

_ان كنت متعبا ..استرح وأنا سأتكفل أمر استلام النفط إليك ..

من ملامح وجهي المفرحة انه جلس على الكرسي وانتصبت بجواره قائلا له

_دكتور ..اني اشعر بدوار بسيط في راسي أيمكنك كتابة لي دواء أفضل ..؟

تمعن في وجهي وظل صامتا للحظات ,حتى فجر القنبلة التي كنت انتظرها بفارغ الصبر بكلماته التي اختصرها

_أنا لست دكتورا طبيا أنا ..

اقترب إليه وقاطعه بائع النفط قائلا له

_دكتور ..أين خزانات النفط ..؟

أجابه دون أن يتحرك من جلسته مؤشرا بأصبعه

_يا بني انها في داخل البيت قرب السياج من الداخل ..

حاولت ان اغتنم الفرصة للتكلم معه لكنه تركني وسار بخطى بطيئة وراء بائع النفط,كان بودي ان اجري ورائه حتى أتفحص بيت هذا الرجل الغامض ,عادا الاثنان سوية وضحكات متقطعة سبقت وصولهم بالقرب مني ,كنت أتمنى أن أساعده في حمل خزانات النفط بدلا عنه وجدت من سبقني بالعمل ,غاب عن أنظاري هذا الإنسان الغامض وبقيت دردشتي مع بائع النفط حتى وجدته قال لي

_ الدكتور إنسان طيب لكنه منعزل عن العالم يتسلى بالقراءة والمطالعة لا غير لان شهادته بالدكتوراه كانت في اللغة العربية ..

أغلقت باب داري وصرخت عاليا وبصوت افزع زوجتي التي قالت لي

_ما بك ااصبت بالجنون ..؟

تراقصت أمامها فرحا عندما قلت لها

_ لقد عرفت أن الدكتور جارنا لم يكن اختصاصه الطب بل اللغة العربية ..؟

نظرت لي بيأس قاتل وأجابت

_وماذا عرفت بعد..؟ماذا يعني كلامك..؟

شعرت بخيبة تملؤني وتعب شديد هز قواي وهوان كبير تخللني حتى عدت إليها بالكلام

_المهم جلبت إليك بخبر طالما فشلت في الحصول عليه..

الصرخات تجددت ثانية وبحب الفضول لمعرفة الحدث ,وجدت جميع الناس يتجهون مع المتجمهرين أمام بيت الدكتور ,لكني شعرت بموت تخلل جسدي وأنا أرى النار تلتهم القصر الكبير ,وكأنني عجزت أخيرا على التعرف على هوية الرجل الغامض ,فبادرت بالسؤال من احد الواقفين

_وحالة الدكتور ..؟

أجابني بصوت متعب

_نقلوه إلى المستشفى ...

ابتسمت ابتسامة في داخلي ورددت

_الحمد لله ما زال هناك أملا ينتظرني ..

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 11/06/2012 11:33:04
هادي عباس حسين

...................... ///// سلمت الانامل بما خطت من ابداع ايها القاص الثر دمت سالما

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................ سفير النوايا الحسنة




5000