..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إنهض في حضرة الغياب هادئا.. يا محمود

فيصل طه

ينبعث منك حيث أنت الآن من هدوء نومك المسكون في صمته، صداح القصائد، أنشودة الفرح والأحزان، صراخ المولود إلى الحياة وللراحل عنها. من ذاك الموت الأبيض، الهائم على فراش اخضر، الساري و أجنحة الفراش في نواحي الحياة، يرتقي الهتاف نغما صاخبا حانيا من ناي قصبها جذع زيتونة شامخة على الزمن، شاهدة على المكان، يعتلي الهتاف هزجًا ساكنا وصمتا صاخبا مزيج لقيأك والرحيل، مزيج حضورك والغياب ، مزيجَ صداك وصدى السابقين في الصدى وصدى الصدى. حاضر ينجذب إلى ماضيه وماضٍ يقتحم حاضره ومسعى ذكراهما إلى المستقبل ذاهبة، آتية.

أنت حاضر فينا في الموقعين وفي الأزمان، ذهبت ذاهبًا وستذهب، بقيتَ باقيًا وستبقى، كلك في الكلمة والكلماتُ كلك، باقٍ وستبقى. من مسك شفاك فواح العطر ومن فضاء لقياك شعاع نور، يطهّر ثراك ،يمسح محيّاك، يحرس فضاءَك، يوسّعه. سحابةٌ ظمأى تقطر دمعًا وحياة، تبعث فيك ما كنت عليه وترافقك إلى حيث أنت عليه.

  

طيرٌ جليليٌ حطَّ آمنًا على رقادك، عانق وردةً مقدسية وامتص دفأكَ حنينًا إليك وإلى الحياة، علّهُ يخبرنا عنك وعنا، قربك يقارب بعدك وبعدك يقارب قربك، تمّحي الأبعاد، يتجلى الواقع وهمًا أو حقيقة، يتجسد شعرك أعمدة رُخام، هديل حمام وغصن سلام. فضاؤك في اتساعه يبقى ما بقيت شواهدك والنجوم الساهرة ومن فنائك المادي تُبعث الكلمات ومن النجوم الآفلة ومن الآتين تتوّلد ومن النجوم اللاحقة.

  

سرت إلى الموت هادئا، سرت إليه احتمالا وعدت منه إتماما وإليه اكتمالا راوحت الإياب والذهاب في حياتك وكذا في مماتك. قد محوت البرزخ وتداخل المجهول بالمعلوم، هان العبور سهُل المرور وانحسر الموت في اتساع الحياة وانحسرت الحياة باتساع الموت، ولهذا أدهشَنا غيابك كما أدهشنا حضورك.

  

"بُعثتَ حال موتك في أوراق الشجر" كما قلت. أنشودةَ بُعثتَ من أكباد الجموع الصامتة السائرة الصاغية لإيقاع جنازتك، إيقاع الموت، إيقاع الحياة، للإيقاع. "نَم هادئا إذا ما استطعت إلى ذلك سبيلا"، وإن لم تستطع فانهض في حضرة الغياب هادئا أيضا يا محمود.

  

فيصل طه


التعليقات




5000