..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من أحـــــــــــــــــــــلام شاعر

لحسن ملواني

سقط الغراب الجاثم فوق عينيه الدفينتين مدة، انتفض رأسه المنهك كديك مذبوح....وبعد آن من الاستفهام لمح في حيزه الضيق دابة بقلب من فولاذ فابتسم ...

توعدته بالويل فابتسم ...توعدته بالرجم فابتسم ، وتوعدته بالنحر فابتسم...سقطت ضعيفة ذليلة منهكة فابتسم ، حاولت استجماع شجاعتها فابتسم فعادت إلى حيث كبت فابتسم واستحال السقف سماء أفسحت المجال لطيرانه بلا حدود.
صار صدره الرحب روضة بلا سياج ، وصارت كل التضاريس المصطنعة وكل المتاريس وكل المقابض وكل السدود نفايات في حيز ماض قريب مُبعَدٍ في طرْفة عين .
لم يعد يسير ...عطل قدميه حين ألفى البديل في جناحين زرقاوين للخروج من وحل حظيرة مسورة بجدران عليها كل صور الحنق والجور..
طار...
بصدر ربوةِ مهبط الشعر تربَّع ...تجَوَل بعينيه الفسيحتين في أمداء الرؤى فتزيا بالنضارة الأزلية ...اكتحل بلون المروج فاستلقى ...توسد الأحلام بكل قاماتها...توسد كل الأصوات الرخيمة بإيقاعات دفء الاحتضان ، أتاه القصيد بأسماله الفريدة فزجه في الحنين إلى زقاق البسطاء...
طار...تعَقَّل..
عاد إلى قدميه و شايه الذي احتفظ بدفئه ينتظر رشفاته المتباعدة..
في الغرفة الثانية طفل صغير يتعلم إخراج الأصوات من صدره الحالم...في الغرفة الأخرى طفل يتدرب على استعمال مفاتيح القراءة..
كم يحلو التطلع إلى عيون الشمس في مهرجانات الحياة قبل الانمحاء...
أراد معاودة الطيران لكن الصوت كان قاسيا:
انهض أيها الكهل الشاحب... وراءك بحر من قصص تنتظر اللجوء إلى ضفتك..أمامك سفن تجري الرياح بما لا يروق وجهتها على أسنمة الأمواج...
وفوقك سقف سميك بألف ركنة و مصباح.
انهض !
عد إلى حدائقك الممتدة بلا سَدٍّ ...لك مريدون أيها الشاعر... لك ساخرون يمنعهم الخوف من رجمك بكل حجارات الأرياف.
تجمَّعَ رويدا رويدا ، مد يده إلى كومة من ورق زركشه بسن قلمه العسلي فاستحال مأوى تسري إليه الخلجات بشتى منعطفات الحياة... استقام متهالكا كأنه تخلص توا من مصيدة...همهم ، ثم عاد إلى ملعبه المعزول.
تربع ينتظر صورا أخرى للبكاء ...حاول التخيل في منجرحاتهم ومنعرجاتهم، و مقترفات أفواههم العمياء عن حقيقة عوده السَّني... تغضن القلم أمامه تشحبت الأوراق ... تَنَكَّر الانتساب بين الأطراف فغاب في حلم غامض بلا تضاريس ولا قسمات.
ويح أحلامك ! من تجرأ على مس هذا الملاذ..من وراء طمس هذا الميلاد...
صار كالأعمى يتلمس الكوة الضيقة في الجدار وما أن عثر عليها اشرأَبَّ مستطلعا.. صارت الكوة مرآة لوجهه المستهلَك بألف قصيدة، وألف قصة، وألف تذكرة مجانية للسفر في عالم الدهشة والرعب ...
صار وجهه الرائي والمرئي ...صار العالم الوحيد الذي منحه كُلَيمات نافست اللؤلؤ وجابت الأقطار .
ابتسم وجهه في وجهه ، تبادلا نظرات وئام الصَّلوات ، تبادلا كلمات الأصداء الآتية من دهاليز متاهات التاريخ...
لنذهب ! هيا ! العودة مؤكدة...
غادر الوجه صورته التي سبقته إلى ركامات الأوراق كي يجدها هناك في أبهى حلة ، في أنقى صوت يسافر به عبر أفسح سماء وأنقى أرض

لحسن ملواني


التعليقات




5000