..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جنيات ح7 قال لي العفريت !!

حيدر الحدراوي

بعد ان اكملت تحضير ملوك الجن السبعة والعفريت الراكب على الفيل المتعمم بالثعبان , الزمني استاذي بفروض قاسية , واعمال روحانية مكثفة , لغرض الاعداد لتحضير العفريت ( خ ) , اخطر و اشرس العفاريت تمردا , واكثرهم عنفا وتعنتا , واشدهم بأسا ومراسا .

اخضعني استاذي الى رياضة روحية مدة اسبوعين , فأمتنع فيها عن تناول كافة المؤكلات الحيوانية , ولا باس بالفلافل والعنبه ! , حتى سئمت من تناول الخبز الغير مختمر ( فطير ) , حيث يعتبر استاذي الخميرة من مبطلات الرياضة الروحية .
بعد انتهاء الاسبوعين , سافرت مع استاذي وعدد من زملائي التلاميذ الى مكان الخلوة , حيث سأمضي اربعة اسابيع , في تلك الصحراء المترامية الاطراف , حتى وصلنا الى مكان ما , فيه صخرة كبير , فأمر زملائي بالتوقف , واخبرني ان زملائي تبروعوا بجلب الطعام والماء وبعض البخورات وكذلك سيجلبون ارشادات الاستاذ , فيضعونها قريبا من الصخرة , ولا يمكنهم الاقتراب اكثر اثناء عملية التحضير , والا تعرضوا لمهاجمة العفاريت , تركنا الزملاء هناك , ومضيت بصحبة الاستاذ الى ان انتهى بنا المطاف الى خيمة صغيرة , شرع استاذي بأعداد بعضا من التحصينات المناسبة , واخرج من حقيبته مجموعة من الالواح الخشبية , نقشت عليها اية الكرسي , صفها بشكل دائري , واخبرني ان ادخل الدائرة وان لا اخرج منها الا بعد الفراغ من قراءة العزائم والاقسام , وتلاوة عزائم صرف الجان , بعد ذلك يمكنني الخروج لقضاء الحاجة وجلب الماء والطعام ورسائله , والنوم داخل الخيمة .
انصرف الاستاذ , وبقيت وحدي في تلك الصحراء , لم اشعر بخوف , كونها ليست المرة الاولى لي , ارخى الليل سدوله , تناولت العشاء بعد ان فرغت من الصلوات المفروضة , دخلت الدائرة , وشرعت بقراءة العزائم الثانوية ( البرهتية – الجلجلوتية – الدهروشية ) , والقسم النوراني , كل بعدد محدد , وقراءة العزيمة الخاصة بجلب واحضار العفريت ( خ ) , بالعدد المفروض , لم يحدث شيئا غريبا تلك الليلة كما اخبرني الاستاذ بالضبط , حتى اقترب موعد شروق الشمس , انهيت العزائم , وتلوت الصرف , خرجت من الدائرة وصليت صلاة الصبح , واستسلمت لنوم عميق ! .
استيقظت قبل صلاة الظهر , قصدت الصخرة , وجدت رسالة من استاذي , كتب فيها ( انك ستواجه في هذه الليلة النملة العملاقة , ستأتي من خلفك , لتقف امامك , لا ترتعب منها , كن حذرا من تصرفاتها , واحذر خداعها , ستطلب منك ان تترك الخلوة وتعود للبيت , وهي من اعوان العفريت ( خ )  ) .
جنّ الليل , وبدأت بالقراءة كما في الليلة السابقة , شعرت بجلبة واصوات تأتي من خلفي , ثم رأيت نملة سوداء كبيرة الحجم , مقبلة عليّ , حتى وقفت امامي , لم ارتعب منها , فقد سبق لي وان  شاهدت ما هو اكثر رعبا , طلبت مني التخلي عن نيتي , وان اعود , لم اكلمها , واسترسلت بقراءة عزيمة العفريت ( خ ) , كانت تنوي مقاطعتي بكل السبل , تحاول اخافتي بكل ما لديها من احابيل , لكني كنت موقنا انها لن تستطيع الدخول ليّ , فالتحصين منيع بما يكفي , انهيت القراءة , وتبادلت الكلام معها , وطلبت منها الانصراف وعدم مقاطعتي , فأبت , فتلوت الزجر الخاص بصرف المتمردين , شعرت بالآم في جسدها , مما جعلها تولي هاربة .
قصدت الصخرة في اليوم التالي , وجدت اشارة من الاستاذ ( سترى عفريتا مميزا , لديه امكانات خاصة بالوهم والخيال , سيعرض عليك عدة طرق , منه طريق واحد معبد , سيطلب منك ان تترك الخلوة وتعود من خلاله , ابذل قصارى جهودك , كي تقاوم الوهم والخيال ) .
ارخى الليل سدوله , وشرعت بالمعتاد , حتى وصل عفريت قبيح الهيئة , بشع المنظر , مكفهر الوجه , طلب مني ان انهي عملي , واعود من حيث اتيت , رفضت وأصررت على الاستمرار , استشاط غضبا , وشرع بممارسة حيله , شعرت بدوامة في عيناي , وبدأ رأسي بالدوران , احسست ان الارض تدور بي , وسمعت اصواتا بعيدة جدا , فتقترب مني بسرعة , تصرخ في وجهي وتبتعد بسرعة فائقة , انحلت اعصابي , وتفككت عضلاتي , فشعرت اني اطير في الهواء , واهبط الى الارض بسرعة تفوق سرعة الصاروخ , لم اعدّ ارى شيئا , لا ظلام ولا نور , لم اقوى على تحرك يداي , وتعطلت كافة حواسي , وضاقت انفاسي , حتى كدت اختنق , الا ان دماغي وتفكيري لا زالا سليمين , ثم توقف كل ذلك فجأة , ورأيت من حولي مجموعة كبيرة من العقارب والحيات , وبعض انواع الحشرات , تدب نحوي , تريد افتراسي , وكان هناك طريقا معبدا , سالكا , فسمعت صوت العفريت يخيرني بالعودة من خلاله , فلم استسلم , فأزداد العفريت غضبا , وفجأة صبّ فوق رأسي ماء بارد , فلم اجفل , تلاه كمية كبيرة من الزجاج , فلم اعره أي اهتمام , كون كل ذلك مجرد وهم وخيال , ليس الا , بقينا على تلك الحال حتى شروق الشمس , فلاذ العفريت بالفرار , ونهضت من مكاني لصلاة الصبح .
مضت الايام ببطيء , ولم يبقى سوى اياما قليلة لمقابلة العفريت ( خ ) , وجدت ملاحظات من استاذي كتب فيها ( ان العفريت ( خ ) سيلجأ الى ارسال فتيات حسان , يحملن معهن انواع الجواهر والمعادن الثمينة , كثمن لتركك هذا الموضوع , فأفعل ما هو مناسب ) .
حلّ الليل , وشرعت بالتلاوة المعهودة , حتى شاهدت اضوائا زاهية الالوان تقترب مني , فرأيت مجموعة من اجمل ما رات عيني من فتيات , لم يستر اجسادهن شيء , يحملن معهن الكثير من الجواهر والمعادن الثمينة , وعرضن عليّ انفسهن , وكل تلك الاموال , ووعدن ان يكن زوجات صالحات لي مدى الحياة , مقابل ان اترك هذا الموضوع , واعود من حيث اتيت , امعنت النظر في الذهب والفضة وتلك الجواهر ذات البريق اللماع , فقلت لهن :
-         لا يمكنني التصرف بهذه الاموال .. فالحكومة ستتهمني بسرقة الاثار ! .
-         وماذا عن تلك الاوراق النقدية ؟
شاهدت اوراقا نقدية , لم اعرف أي عملة هي , فقلت :
-         انا افضل الدولا او اليورو ! .
-         وماذا عنا نحن ! .. انظر الينا جيدا ... بياض ناصع , واجسام ممتلئة و..و...و.. .
واستعرضن رشاقتهن , وتحركن بشكل مغر , يسلب الاذهان والعقول , ويهيج الغرائز , فتمالكت نفسي وقلت :   
-         في الواقع .. ان إنسية زنجية افضل في نظري من جنية حسناء ! . 
نزلت كلماتي عليهن كالصاعقة , استشطن غضبا , وتغيرت اشكالهن الجميلة الى ابشع ما يكون , فقلت لهن :
-         هذه هي حقيقتكن ... ايتها القبيحات الذميمات !
وانفجرت مقهقها , فهجمن عليّ هجمة شديدة , حتى نسين امر الحصن , فأرتطمن به , فلحق بعضهن الاذى , احترقت بعض اجزاء اجسادهن , ولولنّ وهربن  :
-         العفريت ( خ ) سينتقم لنا منك ! ... فنحن كنا فتياته المدللات ! .
-         اذا فليأت ولا يتأخر .. فأنا بأنتظاره منذ مدة ! .
مضت عدة ليال , كان فيها ما يخيف ويرعب , الا اني لازمت دائرة التحصين .
في صبيحة اليوم الاخير , قصدت الصخرة , وجدت فيها عصابة , نقشت عليها بعض ايات القران الكريم , وجريدة نخل , كتبت عليها اية الكرسي , مع وصية للاستاذ جاء فيها ( ضع العصابة على عينيك , واياك ان لم تفعل ! , سيحضر العفريت ( خ ) , ويطلب منك نزعها , فلا تفعل , وأعلم لم يكن هناك ادمي قد نظر اليه , ولا يمكن لادمي ان يختلس نظرة منه , ثم خذ منه العهد والمثاق , حيث طرف الجريدة من البسملة في يدك , واعطه الطرف الاخر منها , واتلوا عليه الميثاق , ولا يكون ذلك سهلا ميسرا , فأستعن بالملوك السبعة والراكب على الفيل المتعمم بالثعبان , فيكونوا عونا لك عليه , وبعد تقديم الضمانات اللازمة , فأخلع العصابة ان شئت , وانصحك ان لا تفعل مهما كانت الظروف ) .
احضرت الراكب على الفيل , وحضر الملوك السبعة , ونصحوني ان لا اقدم على هذا الموضوع , فلم يفعل ذلك من البشر الا القليل القليل , وكان منهم استاذي , وان اصررت فيكونوا عونا ليّ عليه , انهيت التلاوات المعهودة , وفرغت من عزيمة العفريت ( خ ) , وتلوت الاقسام الخاصة , لم يحضر بعد , فما كان مني الا الانتظار , ومراقبة تصاعد البخور الخاص , وعلى حين غرة , شعرت بهزة ارضية , وعصفت الرياح , وتطاير الغبار , وتناثرت الحجارة هنا وهناك , فأسرعت الى شد العصابة بأحكام , على ان تكون جهة كتابة الايات الى الخارج , لم اعدّ ارى شيئا مما يحدث , اسمع فقط اصواتا غريبة , واشياءا ثقيلة تتحرك , واشعر بوميض يظهر فجأة ويتلاشى فجأة , وبدأت اشعر ان الدم يغلي في عروقي , واذناي كادتا تنفجران , وجلدي يتشقق , وعيناي كادتا تخرج من محجريهما , وبدأ شعري ينتصب ويتكسر , كأنه اشواك جافة , فتبادر الى ذهني اني كنت مجنونا كي اقبل هذا الامر , وشعرت بالندم , وتمنيت ان الامر لم يكن , لكن لا ينفع الندم في شيء , ولابد ان استجمع قواي و امضي قدما , فلو استمر الحال على ما هو عليه , لاستهلكت طاقتي , وقضي عليّ حينها , فسمعت صوتا يتكلم , بشكل غريب , تكاد تنفجر له طبلتا اذناي , ويتمزق له جلدي , فسقطت ممددا على الارض , لكني لم اخرج من نطاق دائرة التحصين , لم ارتعب من قبل كما ارتعبت الان , حتى اني لم اقوى على الكلام او الرد عليه :
-         من هنا ؟ ... من انت ؟ ... ماذا تريد يبن ادم من عفاريت الجن واسيادها ؟ .
لم اقوى على الرد , لكنه اردف :
-         من هنا ايضا .. ملوك الجان السبعة .. والراكب على الفيل .. جئتم لتقديم العون له ... انظروا اليه فقد بدا عاجزا لا يقوى على الكلام او الحراك ... كأنه خشبة يابسة .
ثم انفجر بقهقهة تفجر الصخر الاصم , وسألت نفسي , ان كان الامر كذلك , فما فائدة التحصينات والعوذ ؟ , لم يبدو انها تنفع في شيء ,  وشعرت ان اعواني بدو عاجزين عن تقديم العون , فكلمني الراكب على الفيل :
-         انهي التحضير ... وعد من حيث اتيت ! ... او تمالك نفسك واتلوا ما تحفظ من اقسام ! .
كنت احاول , لكني لم اعد قادرا على تذكر شيء من شدة الرعب الذي انتابني , فتحليت بالسكوت , املا ان استجمع قواي , ويهدأ خفقان قلبي , ويتوقف ارتعاش جسمي وفرائصي , واذا به يكلمني بصوت ملئه الثقة :
-         ارفع العصابة .. كي ترى مع من انت في ورطة ! .
ادركت انه لا يمكنه اختراق الحصن مهما فعل ,  فبدأت اشعر بالارتياح , وهدأت نبضات قلبي , وسكنت جوارحي , وعدت الى رشدي , ونهضت من مكاني , وشرعت بخطة كنت قد اعددتها سلفا , من دون ان يعلم بها احد , ولا حتى استاذي , فقد حضرت مجموعة من العفاريت , وزعتهم في اماكن متفرقة , واخفيتهم جيدا , فلا يتمكن احد من كشف اماكنهم , وبدأت اعزم بالعزيمة البرهتيه :
(( بحق برهتيه برهيته كرير كرير مزجل مزجل بزجل بزجل .... الخ )) , فخرج العفريت الغواص خندشرون مع ثلة من رفاقه العفاريت البواسل من الارض , من تحت العفريت ( خ ) , فسمروه في الارض , وباغته العفريت الطيار مرداخ مع ثلة من العفاريت الطيارة من الجو , وداهمه العفريت شلخوب مع مجموعته من العفاريت الاشاوس من اليمين , والعفريت طرنوع وزملائه العفاريت من اليسار , بينما انقض عليه العفريت شندول مع مجموعته من العفاريت الشجعان من الخلف , فهجم عليه العفريت واشون مع مجموعته من المقدمة , احكموا ربطه بالسلاسل والقيود , وطرحوه ارضا , فصرخ العفريت ( خ ) :
-         خيانة ! ... يا لك من محتال ! .
-         الحرب خدعة ! .
حاول الافلات من قبضتهم , فلم يفلح , فعمد الى اسلوب المراوغة :
-         الا تعلم ان استاذك قد مات بجلطة سكتية ! .
-         قصدك جلطة دماغية او شيئا من هذا القبيل ! .
ظننت انه يكذب , وانه يريد ان يلفت اهتمامي لامر اخر , كي لا يبقى بالي منشغلا بأمر استاذي , طلبت من العفريت الراكب على الفيل التأكد , فأنصرف وعاد بسرعة فائقة , حزينا باكيا :
-         لقد مات الاستاذ بجلطة سكتية !! بعد ان قطعت الدولة راتبه التقاعدي ! , لقد ترك لك وصية يأمرك فيها بالاهتمام بالتلاميذ .
-         انا لله وانا اليه راجعون ! .
حزنت كثيرا , فقد كنت انوي ان اعرض عليه نجاحي في المهمة , وكذلك ان اغترف من نهل معلوماته , فلا زلت اجهل الكثير مما يعرف !  .
اخذت جريدة النخل , وامرت العفريت ( خ ) ان يمسك بالطرف الاخر , فرفض , تناولت كمية كبيرة من البخور الذي  يسبب له الالم والعذاب , فأخذ بالصراخ , وامرت العفاريت ان يضربوه , لكنه اصرّ ان لا يعاهدني , فطلب النجدة من قبيلته , لكني كنت قد تحسبت لذلك , فقد وضع الملوك السبعة جنودهم حول مكان الخلوة , فلم يفلح احد منهم بتقديم النجدة , وبعد ان اصابه اليأس طلب مني ان يفكوا قيد يده اليمنى لغرض اداء العهود والمواثيق , تحررت يمينه وامسك الطرف الاخر من الجريدة , فردد من بعدي الميثاق المطلوب , واخذت منه خاتمه الخاص , طلب مني ان امر بتخليصه من كل تلك القيود والاغلال , فلا داعي لها بعد الان , أذنت للعفاريت بتحريره , لكنه كان يضمر لي شيئا بداخله , ربما هي اخر خدعة يستطيع القيام بها , دون ان يخالف العهود والمواثيق , فقال :
-         بما انك لا زلت شابا .. سوف اعزم عليك بعزيمة شباب العصر ! .
-         وما هي هذه العزيمة ؟ .. لم اكن قد سمعت بها من قبل ! .
شرع بتلاوة العزيمة (( عزمت عليك بوادي الذئاب ومن فيه مراد علم دار , مراد علم دار , ميماتي باش , ميماتي باش , عبدالحي , عبدالحي , عمران , عمران , واعزم عليك بعمار كوسوفي , عمار كوسوفي , واعزم عليك بلميس , لميس , اقسمت عليك بنانسي عجرم واغانيها , خفتها ورشاقتها , عزمت عليك بهيفاء وهبي وما يطرب فيها , عزمت عليك بميرنا وخليل , عزمت عليك بباب الحارة وابو عرام , عزمت عليك بالارض الطيبة وزيدان زيدان , طارق طارق , ديالى ديالى , عزمت عليك ببيت الطين والعريف شلتاغ , واعزم عليك بجميع المسلسلات التركية , والثقافات العثمانية , واعزم عليك بالافلام الاجنبية والقنوات الفضائية ,                             الا ما رددت لي خاتمي , وجعلتني في حل من بيعتي لك , وانهيت عهودي ومواثيقي معك الوحا الوحا العجل العجل الساعة الساعة بارك الله فيكم وعليكم بألف الف لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ) .
هذه اذا عزيمة شباب العصر التي كان يخفيها هذا العفريت اللعين , لم تؤثر هذه العزيمة فيّ , لاني مختلف عن شباب العصر , فأنزعج العفريت (خ) من ذلك , فقد فشلت اخر ورقة بيده ! .
شعر بالاحباط , وجلس ساكنا , طلب مني ان اصرفه , ليعود من حيث اتى , فاخبرته ان لدينا الوقت الكافي كي نجلس ونتحدث , فطلب مني نزع العصابة , رفضت طلبه , تحجج انه لا يستطيع الكلام معي وانا معصوب العينين ! .
-         ماذا تريد مني ؟ ...... دعني انصرف ! .
-         اريد ان اسمع منك ..
-         ماذا تريد ان تعرف ؟
-         أي شيء عن العراق ..
-         اوووه العراق ! ... سكنا في العراق منذ الازل .. فجئتم وشاركتمونا فيه ... لابد ان ترحلوا وتتركونا نعيش فيه بسلام .
-         وان لم نرحل ؟ .
-         سوف لن نسمح بديمومة الكهرباء .. فنحن ننزعج من النور , لابد ان يخيم الظلام الدامس على العراق ..
-         مع ذلك فلم يغادر العراقي البلاد ! .
-         سنريق الدماء ! ... فنضحك وانتم تبكون ...
-         ذلك لم يفلح ايضا ! .
-         سننشر الجهل .. ونعدم الامن .. وننشر الاوبئة والامراض ... ونرميكم بالفتن ..
-         كل ذلك قد حصل ... ولم نغادر ! .
-         سنعمد الى تعطل الخدمات الاساسية .. والبنى التحتية ... ونحبب لكم المغادرة ... ونريكم العالم الخارجي بأبهى صورة ...
-         لم يفلح ذلك ايضا ! ... فلا يزال العراقي متمسكا بأرضه وسمائه ! .
-         سنصنع فجوة بين الراعي والرعية ... الحاكم والمحكوم .. الرئيس والمرؤوس .. فتنعدم الثقة بين الحكومة والشعب .. وينشغل كل منهم بأموره الشخصية .
-         وكيف ذلك ؟
-         ينشغل المسئولين بالكراسي والمناصب ...فينسوا واجباتهم تجاه الشعب ! ... ونشغل الشعب بالمسلسلات التركية والافلام الاجنبية والقنوات الفضائية والاغاني المونتاجية والميدانية ( حفلات ) .. فيتركوا المطالبة بحقوقهم ... ويزداد البلاء عليهم .. فتسير البلاد بهم نحو الهاوية .
-         وكلما زاد البلاء ... ازدادت محنة الشعب .. وفكر بمغادرة البلاد ! .
-         نعم ..
-         لكنك لم تعلم ان العراقي عنيد ! ... قد يعاند حتى الطقس .. فيشرب الشاي الساخن .. رغم الحرارة الشديدة في فصل الصيف .. وكأنه يشرب مثلجات ! ..

حيدر الحدراوي


التعليقات

الاسم: حيدر الحدراوي
التاريخ: 06/06/2012 15:14:14
استاذي الغزي
الاجمل مروركم , والطريف تعليقكم .. املي ان ينال الموضوع اعجابكم ..
احاول قدر الامكان الاختصار .. وقد حذفت مقاطع كثيرة من اجل ذلك .. شكرا لكم استاذنا الطيب

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 06/06/2012 13:26:43
جميل هو موضوعك وحاول الاختصار او حلقات صغيره كون القاريء يبحث عن المختصر اعتزازي ومحبتي لك




5000