..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العنف ودور العائلة التربوي

د. ناهدة محمد علي

ان هدف العائلة الحقيقي منذ وجدت أول عائلة في التاريخ الانساني هو تقديم الرعاية والحماية للابناء ، وحينما بدأت تختفي هذه الرعاية والحماية بدأ الابناء بالبحث عن مصادر اخرى لحمايتهم والتي قد تصل الى الانخراط في العصابات أو جماعات الشغب والتي تقدم الحماية لأفرادها بالطريقة التي تناسبها ، ولقد إستمعت لحديث بعض هؤلاء في احدى وسائل الاعلام وهم يتحدثون عن عوائلهم كمجموعات غريبة عنهم ، ثم يتحدثون عن عُصبتهم بشكل حميم ، وقد تتشكل هذه المجموعات في داخل المدارس أو خارجها وفي الاحياء السكنية ولافرق في المستوى المعيشي لهذه الاحياء فهذه العصابات تتشكل في جميع الاحياء وتقوم هذه الجماعات بتربية بعضها بعضاً وتتميز بلغة مشتركة يدخل فيها الكثير من المفردات البذيئة والنابية ويتميز اعضائها بالاخلاق الشرسة وإباحة كل ممنوع . اعود الى القول بأن إباحة الممنوع وكسر القيم يبدأ في العائلة أساساً حينما يفقد الابناء النموذج والقدوة وحينما يشعرون بالحرمان من الرعاية ويتربون وسط العائلة التي فقدت دورها في المجتمع .

ان دور المراهقة هو دور يتميز بكثير من التغيرات النفسية والجسدية السريعة والانفجارية احياناً ، وقد يصبح المراهق بسبب هذا مثيراً للكثير من المشاكل للآخرين ، وإذا ما لاقى الرعاية اللازمة فإنه سيمر بخطى ثابتة نحو النضوج والبلوغ وبدون هذه الرعاية قد يتعثر المراهق ويتعرض الى ازمات نفسية وصحية كثيرة ، وتظهر مشاكل هذا المراهق على شكل ردود أفعال سلبية وعدوانية للمجتمع [ويتمز مثل هذا المراهق بمزاجيته وكآبته ويقل نومه وطعامه ويتراجع مستواه الدراسي حتى يصل الى الهبوط وقد يصل الى إذاء النفس أو الغير ، وقد يفكر الكثير من المراهقين بالانتحار بأخذ الحبوب أو قطع الوريد وقد يتغيب الطالب عن المدرسة بدون عذر أو يقوم بتسجيل حضوره والخروج بالخفاء للبحث عن المشاكل ، وقد يشجع ذلك عدم حضور الاجتماعات المدرسية من قبل الوالدين . ويتعرض الطالب بالاضافة الى فقدان التعليم يتعرض ايضاً للمشاركة في اعمال عدوانية ومشاكل مثل السرقات والعُنف وهذا السلوك متعارف عليه كثيراً في المدن اكثر من القرى وبتأثير أصدقاء السوء والوالدين غير المنضبطين إذ انهما أما ان يكونا كثيري القسوة أو شديدي النعومة مع الابناء وبتأثير ايضاً الافلام التي تتحدث عن الجريمة والعنف وتظهرها بشكل مثير وبراق ] 49  .

 

ان اوضاع الطالب المهمَل يجب ان تُلاحظ من قبل المدرسين لنقل آرائهم الى العائلة ، حيث يحاول الطرفان ان يدفعا بالطالب الى مواقع أفضل والى توفير اجواء دراسية أفضل في المدرسة والبيت مع إضافة عامل التشويق وخلق الرغبة للدراسة بتنويع الفعاليات المدرسية وتوزيعها مابين فعاليات نظرية وتطبيقية مع الفعاليات الترفيهية كذلك الاهتمام بصقل مواهب الطالب ، اذ أن تطوير امكانيات الطلاب واستغلالها تساعد الطالب كثيراً على اكتشاف مواقع بنّاءة ومميزة في شخصيته ، وان عملية تطوير هذه الامكانيات تجعله يشعر بأهميته وقدرته على الابداع ، ويخلق الابداع نوعاً من التعود الايجابي لدى المراهق . ولو لاحظنا ان معظم الطلاب مسببي المشاكل هم بالاساس شخصيات كئيبة وغاضبة تحاول التنفيس عن غضبها . ويؤثر كثيراً نوع الجماعة التي يصاحبها المراهق ويقوم باللعب معها ، فإذا كانت جماعات سلبية وذوي تأثير سلبي على طريقة السلوك أو الملابس فإنها تسحب هذا الطالب للسير على نفس الاسلوب في التعامل في المستوى التعليمي والسلوك مع المدرسين والزملاء .

 

أخذ الدكتور "براين لاسك" عيَّنه من المراهقين في الرابعة عشر والذين يعانون من مشاكل نفسية [وكان احد هؤلاء يتميز بحبه لاجتياز المخاطر والاكتشافات ثم أخذ بالاختلاط مع جماعة من الطلاب الكثيري التغيُب والذين يخرجون ليلاً للقيام بكثير من المشاكل لأنفسهم أينما ذهبوا ، ولأن الوالدين كانا مختلفين في الرأي والتعامل فقد كان الوالد قاسيٍ والام متساهلة جداً فقد نبذهم هذا الأبن والتجأ الى مجموعة أصدقاء ودخل في مزيد من المشاكل والضرر لنفسه بدون ان يستطيع الوالدين أن يحموا ابنهم منها بسبب خلافاتهم في الرأي . وقد يبدأ هذا الابن بتناول المخدرات بتأثير اصدقائه أو أحد اقربائه أو ربما الوالدين انفسهم. ويمكن للوالدين المنضبطين ان يعلموا بالتغيير الحاصل في شخصية ابنهم بعلامات واضحة في التغييرات الشخصية والتصرفات غير المقبولة مثل قلة النوم المفرط وقلة البراعة والرسوب في المدرسة والمرض الجسدي] 50.

 

لكن هذه الاعراض لاتشكل دائماً الدليل على الانحراف بل توضح أحياناً نقاط الضعف التي يعاني منها الطالب وتحتاج الى اصلاح وقد تكون الاسباب في فقدان الدافع للدراسة أو سوء الحالة الصحية بأن يكون الطالب كما ذكرنا ضحية لمجتمع العنف [فيفقد الرغبة والامكانية على الدراسة ويعاني من مخاوف كثيرة في الدراسة من ممارسي الأساليب الاستفزازية من الطلاب الآخرين أو من المدرسين ولذا من المتوقع أن يكون لهذا الطالب ردود أفعال سلبية مختلفة نفسية وجسدية ويشعر بأحاسيس غريبة ومشاكل مختلفة منها مشاكل في النوم والطعام والخوف من المدرسة ، انحسار وارتداد شعوري ، الهبوط والكآبه ، أفكار إنتحارية ونكوص ، وأمراض جسدية مثل الارتعاش غير الارادي]51 .

 

ان هذه الاعراض قد تتشابه بأجزاء منها في ممارسي العنف وفي ضحاياه من الطلاب ، لكن من الواضح ان ضحايا العُنف بالنسبة للطلاب الأسوياء غير المنحرفين كثيراً ما يظهرون ردود أفعال سلبية ومخاوف من الوحدة أو من الظلام أو من أفلام العنف عكس ممارسي العدوان فأن سلوكهم يكسبهم الشعور بالقوة والمزيد من الاعتداد بالنفس والقسوة واللامبالاة إلا إذا وضِعوا تحت العلاج النفسي والرعاية الاجتماعية .

 

د. ناهدة محمد علي


التعليقات




5000