هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يهمني جدا من يحكمنا ايها الزميل وليد يوحنا بيداويد! لن نستبدل طاغية بطغاة!

رزاق عبود

في تعليق على المقال المنشور اليوم 29/5/2012 على صفحات الحوار المتمدن كتب الزميل وليد يوحنا بيداويد تعليقا بعنوان"انت لايهمك من يحكم". ما كان بامكاني ايجاز ما اردت قوله للاخ وليد بحدود مايتيحه نظام التعليقات في الحوار المتمدن. ليتهم يعطون الكاتب مساحة اكبر في الرد على التعليقات. لذ اكتب على عجالة ردا "مقتضبا"! خاصة، وانني اتوقع ردودا انفعالية، كما حصل سابقا، وصلت حد الشتائم، والتهديد، والوعيد.

 

لانريد ان نستبدل طاغية بطغاة. فهذا ليس حلمنا، ولا همنا، ولا املنا. النظام السوري يقصف المدنيين، ويقتل الاطفال، ويغتصب النساء، ويواجه المظاهرات السلمية بالاسلحة الثقيلة. يتبع نفس اساليب القاعدة، وطالبان في التعامل مع المختلفين في الراي، والموقف: ارهابا اعمى. وهذه ليست اشاعات، او ادعاءات. النظام السوري ليس حامي حمى المسيحيين، ولا العلويين. لقد بدأ يصلي علنا(وهو الملحد) على شاشات التلفزيون مع مفتي الديار السورية، الذي سيتنكر له عندما يسقط، ويدعي انه كان مجبرا على الظهور مع الرئيس! موقف جبان في وقت تسبى فيه المسلمات، ويقتل المسلمين الذين يتحدث المفتي باسمهم نفاقا. لقد فقد الاثنان مصداقيتهما وشرعيتهما. ليس لاحدهم شرعية في الاساس، فكلاهما جاءا بالتعيين، وليس الانتخاب. خان المفتي ابناء دينه، وقتل الرئيس ابناء شعبه بالجملة.

 

بشار الاسد الامين العام لحزب البعث، والقائد العام للقوات المسلحة، ورئيس الجمهورية، والمسؤول الاول عن اجهزة الامن يقتل المسلمين والمسيحيين، والعلويين، والدروز، وكل معارضيه. السجون السورية مكتظة، بكل مكونات الشعب السوري القومية، والدينية، والطائفية. بعض معلوماتي استقيها من مسيحيين سوريين. احدهم التقيته قبل اسبوع، وعاتبني لاني انقطعت عن الكتابة عن سوريا. كان عائدا لتوه من هناك. المسيحيون السوريون همهم الوطن، وليس النظام. الكثير للاسف من كل الطوائف خدعوا بديماغوجية النظام، وادعائه، انه يمثل الوحدة الوطنية، ويضمن سلامة المسيحيين، وغيرهم  من "الاقليات". الشبيحة، وقوات الامن تقوم بقتل الجميع، وتلقي اللوم على المعارضة السورية. صدام حسين استقدم ملايين المصريين للعمل محل العراقيين، الذين ارسلهم الى جبهات القتال مع ايران. وما ان انتهت الحرب، وصار المصريين عبئا، والعراقيين العائدين من الحرب بلا عمل، قامت عناصر امنه، ومخابراته بتفجير مناطق سكن، وتجمات المصريين مما اثار الرعب بينهم، وجعل الاغلبية العظمى منهم تغادر العراق حفاظا على حياتهم. هذا ديدن الطغاة الفاشيين.

 

عندما تصف النظام السوري بالعلماني. تنسى ان العلمانى لا يتحزب لدين، او طائفة، وهذا سر تطور نظام اوربا السياسي القائم على فصل الدين عن الدولة. ولذا يجد الاسلاميون حريتهم الاكبر في اوربا "الكافرة". السلفيون، والوهابيون، وانصار القاعدة، والاخوان المسلمون، ليسوا ديمقراطيون. لكن لا يجوز ابادتهم باحواض التيزاب، او ماكنات الثرم كما تقترح. المسيح لم يوص بذلك، فهو نبي السلام، والتسامح، وصاحب القول الماثور: احبوا اعدائكم! لقد اضطر الاخوان المسلمون في تونس، ومصر، واليمن، وحتى ليبيا الى الموافقة على شروط اللعبة الديمقراطية. لانهم اغلبية سياسية الان، وقد يخونوها عندما تتهدد اغلبيتهم. عندها ستنطلق ثورة جديدة. الاحراق بالتيزاب، كما تقترح  مارسه البعث السوري ضد المسيحي فرج الله الحلو ايام الوحدة مع مصر.

 

اباد حافظ الاسد عشرات الالوف من اهل حماه، وسجن مئات المسيحيين، ممن اختلفوا معه، بما فيهم مؤسس حزبه ميشيل عفلق، وغيره. القضية ليس كما يريد النظامان السوري، والعراقي تصويرها بين سنة، وعلويين، او شيعة، وسنة، او مسلمين، ومسيحيين. سوريا مثل العراق ارض التسامح، والاخاء، والتعايش، ولكل مكونات شعبيها دور تاريخي في بناء الوطن والدفاع عنه. الوطن ليس لطائفة، ولا قومية، ولا دين. اذا كنا ضد هتلر، وموسوليني، وفرانكو، وصدام، وبينوشيت، واتاتورك، فلا يمكن ان نفكر مثلهم. لاتنس، ان اتاتورك اباد الكثير من المسيحيين، والمسلمين باسم العلمانية. الشعب السوري يريد ديمقراطية حقيقية. واذا توفرت الديمقراطية  تضعف السلفية، والوهابية، وكل انواع التطرف يمينا، او يسارا، لانه يتم حسم الامور بالنقاش، وصندوق الاقتراع، وليس بالتيزاب، او المثرمة. في اوربا كل الاحزاب اليمينية المتطرفة، والعنصرية، والفاشية، والنازية الجديدة تضعف جماهيريتها بعد استلامها السلطة، او مشاركتها فيها، او دخولهم البرلمان كقوى معارضة. كما راينا في ايطاليا، والنمسا، وهولندا، والدنمارك، وروسيا، وغيرها لان سياساتهم لاتخدم المصلحة العامة، وتتكشف مواقفها المخادعة، وطروحاتها الكاذبة فتنفر منها الجماهير.هذا ما يحصل في تونس، ومصر، وليبيا، وحصل في ايران، والعراق، والسودان. لذا فان النظام السوري الدموي يتبع توجيهات النظام الايراني بعدم منح الحرية والديمقراطية للشعب السوري لانها ستؤدي الى سقوطه، وسقوط اصدقائه. هل فكرت لماذا يدعم النظام الاسلامي الايراني النظام العلماني في سوريا؟ الايضطهد النظام الايراني المسيحيين، واليهود، والبهائيين، والسنة، والزرادشتية في ايران؟ انا لا ادافع عن الاسلاميين كما تتهمني، فانا احد ضحاياهم. لكني لا ارضى باضطهادهم مثلما اضطهدوني لاننا سنشترك في السوء وقتها. الانتفاضة السورية مثل التونسية، والمصرية، والليبية، واليمنية، واالبحرينية لم يبدأها الاخوان. لكن استبداد الحكام، وتشبثهم بالسلطة، واستخدام العنف المفرط ضد المظاهرات السلمية منح الاخوان، وغيرهم فرصة التظاهر، والادعاء بالديمقراطية. وربما يكونوا جادين في اتباع النموذج التركي؟ زيادة دورهم جاء مترافقا مع ضعف اليسار، وانكماش دوره في كل مكان، وتمزق المعارضة للديكتاتوريات. من الضروري التذكير هنا، ان سقوط التجربة الستالينية، وانكشاف حجم القمع الستاليني ضد معارضيه، أي عدم وجود الديمقراطية في كل الدول المسماة بالاشتراكية ساهم في سقوطها، واثر في سمعة، وجماهيرية، ودور اليسار العالمي. لكن اليسار يعود الى الساحة بالتدريج اثر الازمة المالية للراسمالية العالمية، وتخليهم عن مبدأ ديكتاتورية البروليتارية، واقرارهم بالتعددية السياسية. ونرى تصاعد نفوذ اليسار في فرنسا، واسبانيا، واليونان، وايطاليا، والمانيا، وامريكا اللاتينية، التي وصل فيها اليسار للسلطة بانتخابات حرة، ديمقراطية بعد ان تعرى اليمين، والليبرالية الجديدة. لو لم تكن هناك ديمقراطية لاكتسح اليمين المتطرف اوربا مثلما فعلت النازية في المانيا، والفاشية في ايطاليا، والعسكرتاريا في اليابان، وتركيا، وباكستان.

 

جرائم "القاعدة" معروفة للجميع، لكن القاعدة تديرها اسرائيل، وامريكا وهي تنقلهم حيثما تشاء، وحيثما تتهدد مصالحهما. امريكا لا تريد الديمقراطية في الشرق الاوسط، لان ذلك ليس في مصلحتها. تريد ان تفرض شروطها على الحكام، الذين تدعمهم. الامر الذي سينفضح، ويعارض، لو كان هناك برلمان منتخب تناقش فيه الاتفاقيات مع امريكا، وغيرها. اسرائيل تخشى الديمقراطية في المنطقة لانه سيعاد النظر في سياسة التطبيع معها، وتقرر الشعوب لا الحكام قضايا الحرب، والسلام. امريكا، واسرائيل تشتري الحكام، وتبدلهم، لكنها لا تستطيع شراء شعوب باكملها. لذا تحاول الان اختطاف الثورات، وتحول ربيع الشعوب الزاهي الى خريف سلفي كئيب. كما اختطفت ثورة الشعب الايراني ضد الشاه باسم الخميني، وحاولت باسم القرضاوي، والاخوان المسلمين في مصر، وليبيا باسم المجاهدين، وتونس باسم حزب النهضة، واليمن بتسوية بائسة، وحركت القاعدة، مؤخرا، للالتفاف حول ثورة الشعب اليمني. ان ترسخت الديمقراطية فان المعاناة، والكذب، والزيف سيستمر لدورة انتخابية واحدة، او اثنتين، ولس مثلما هو الحال مع الحكام، والانظمة الشمولية الوراثية لعقود عديدة. ان الثورة الفرنسية مرت بمخاض عسير، وسقطت رؤوس اغلب قادتها لكن في النهاية انتصرت الديمقراطية.

 

لاتنسى ياصديقي، ان بوش غزا العراق، واحتله باسم المسيحية الصهيونية وقالها علنا انها حربا صليبية! فهل تريد من المسلمين ان يشنوا حربا مقابلة  لتصريحات معتوه مثل بوش الابن، الذي لم يوافقه  حتى ابوه على حربه في العراق. لاتنسى ايضا، ان قسا احمقا متطرفا في امريكا قام بحق القرآن. فهل يدعوا المسلمون بعضهم لحرق الانجيل؟  

 

لا ياصديقي انها حروب، وقمع السلطات باسم الدين، والطائفة، والقومية. المسيحيون سواء في العراق، او سوريا، او مصر لا يشرفهم، ان "يحميهم" جلاد مثل بشار الاسد، او طاغية مثل صدام حسين، او مستبد مثل حسني مبارك. المسيحيون اسمى من ذلك!

وعذرا للاطالة!

 

 

29/5/2012

رزاق عبود


التعليقات




5000