هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدرّاجة..

د. عامر هشام الصفّار

لم يتعوّد ثامر أن ينصت لكلام زوج خالته.."أبو مصطفى"..ولكن لا خيار له ذلك اليوم عندما نهرته أمه..بعد أن أصّر على شراء أول درّاجة هوائية في حياته..رآها في "محلات عطا" ..حمراء اللون بأطارات أنكليزية أصلية،  وعلامة روبن هود على مقودها..زوج خالته لم ينفّك منذ مات أبوه يتدخل في شؤون العائلة..لم يحبّذ شراء الدراجة له..كان كثير القلق بسبب أو بدونه..تأكل الهواجس رأسه رغم أنه رجل طيب لا يكاد أن يمر عيد دون أن تكون الهدية بيده في كيس أنيق،  وهو يدخل البيت زائرا، ومعه الخالة ذات الوجه البشوش والشعر الأحمر القصير الذي يتجعّد فيمتد ليغطي بالكاد أذنيها.

بعد أن دخل ثامر الجامعة، كان أول شيء أشتراه هو الدراجة الهوائية حجم 28 ذات السرج العالي والمقود المعقوف النهاية..تعّود أن يقفص أسفل  بنطاله الأيمن وينطلق يسابق الريح..حيث جامعته ومحاضراته..خصصّت الأدارة لدرّاجته مكانا صغيرا كان كافيا ليطمئن أن الدرّاجة في أمان..عندما علمت "سعاد" زميلته في الكلية بمهارته في قيادة درّاجته أرادت أن تجرّب ركوبها فأحتلّت يوما المقعد الخلفي الصغير المغلّف بقماش أسود..وهي تضحك متحدية أياه أن يبدأ جولة الدرّاجة الهوائية في الميدان القريب من منطقة الجامعة..

تدور الأيام كدورة عجلات دراّجته المركونة اليوم في مرآب صغير ملحق ببيت واسع في بلاد تبعد آلاف الأميال عن ساحة كليته في بغداد..يشتري لطفله الصغير ذي السنوات الست اليوم درّاجته الأولى..يركّب فيها جرسا أزرق اللون بشكل بطّة تصيح كلما ضغط عليها بأنامله الرقيقة..لم ينس أن يغطي رأس أبنه الصغير بالقبعة الخاصة بركوب الدرّاجات وهو يجري معه في بستان المدينة يسابق الفراشات الملونّة التي أمتلأ بها حقل ورد الجوري الجميل.

د. عامر هشام الصفّار


التعليقات




5000