هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأديب العربي أمجد ناصر في ضيافة جمعية الثقافة في ويلز

د. عامر هشام الصفّار

الأديب العربي أمجد ناصر في ضيافة جمعية الثقافة في ويلز:

هكذا عاد القرين الى بلاد اللاأين

عامر هشام الصفّار

أستضافت الجمعية العربية للثقافة في مقاطعة ويلز في بريطانيا، الأديب العربي الشاعر الأردني أمجد ناصر الذي نشر مؤخرا أول رواية له بعد ثمانية دواوين شعرية..وقد صدرت رواية " حيث لا تسقط الأمطار" لأمجد ناصر عن دار الآداب البيروتية عام 2010. وتم لقاء الثقافة والشعر والسرد والأدب مع المبدع أمجد ناصر في يوم السبت 19/5/2012 وفي قاعة مركز الثقافة والفنون العالمي في مدينة كارديف، عاصمة ويلز.

وكان لابد للأستاذ الناقد الأدبي الدكتور عبد الرضا عليّ وهو مستشار الجمعية العربية للثقافة في ويلز من أن يتناول رواية "حيث لا تسقط الأمطار" بدراسة نقدية تفصيلية، كانت محور اللقاء الذي شهد حضورا غير مسبوق. ولم أتردّد بأن قلت للشاعر أمجد ناصر أن هذا هو جمهورك الذي يحب أن يسمع منك مباشرة ويحاورك مغتنما الفرصة. وقد قدّمت للقاء قائلا: ولد ضيفنا في شمال الأردن عام 1955 وبدأ كتابة الشعر وهو أبن المدارس الثانوية، وقد تدرّج بين الدراسة والعمل الصحفي والتلفزيوني في عمّان حتى غادرها عام 1977 الى لبنان، فواصل الدراسة في جامعة بيروت العربية..ثم ما كان منه وقد وجد نفسه في الصحافة والعمل الثقافي الاّ أن يعمل في مجلة الهدف التي أسّسها الشهيد غسان كنفاني حينذاك..ويأخذ الترحال أمجدا الى اليمن وهناك ألتقاه كما علمت أستاذ النقد الأدبي عبد الرضا عليّ فكانت صحبة ثقافة وأبداع، ضمّت أليها الناقد العراقي حاتم الصكر أيضا، وشاعر اليمن الكبير عبد العزيز المقالح.

 

أصدر أمجد ناصر ديوانه الأول "مديح لمقهى آخر" عام 1979، وقدّم له الشاعر العراقي القدير سعدي يوسف حيث أستُقبل الديوان برحابة صدر من نقّاد الأدب ..يقول الشاعر يوسف عن أمجد ناصر "أنه عرّار الأردن الجديد.."..كما أصدر أمجد ناصر ديوانه "منذ جلعاد كان يصعد الجبل" عام 1981 في بيروت..و"رعاة العزلة" عام 1986 ثم "وصول الغرباء في عام 1990 ف"سر من رآكِ" في لندن عام 1994..وقد قرأت قولا للناقد حاتم الصكر حول هذا الديوان حيث أعتبره "أحياء حديث لديوان الغزل العربي"..كما وأصدر أمجد ناصر كتابه في أدب الرحلات "أثر العابر ..خبط الأجنحة" ثم ديوان "مرتقى الأنفاس" في بيروت عام 1997 و"وحيدا كذئب الفرزدق" في دمشق عام 2008 وأخيرا روايته "حيث لا تسقط الأمطار" التي نحن بصددها.

وكما عوّدنا شاعر الجمعية العربية للثقافة السيد أحمد لطيف فقد أفاض شعرا مرحّبا بضيف الجمعية الشاعر أمجد ناصر:

قد جاء ينشد روعة الأنغام

من وادي عمّان وسهل الشام

من قبّة القدس الشريفة جاءنا

يتلو صحائف شعره المتسامي

يطوي المنازل مسرعا للقاءنا

وكأنّ ركبا من أبي تمّام

أفنيت في جمر الكفاح شبابكم

فوثبت ثم زأرت كالضرغام

وكذا حياة الملهمين تراهمو

ما بين أشواك وقلب دامي

هذا و"ناصر" قد أتى متحليا

بجواهر ومفاخر ووسام

ثم قدّم الدكتور عبد الرضا عليّ أستاذ النقد الأدبي دراسته المهمة حول رواية "حيث لا تسقط الأمطار" حيث جاءت تحت عنوان "عودة القرين الى بلاد اللاأين" قال فيها:
"كان جابر عصفور محقا حين رأى أن هذا الزمن هو زمن الرواية بأمتياز، فالرواية الفنية اليوم يعمد كتّابها الى جعل لغتها حمالة أوجه في التأويل، ويسعون الى ربطها بالحداثة من حيث كونها موقفا فكريا من الحياة والكون.

 

وتتمحور موضوعة الرواية حول عودة بطلها الى بلاده بعد عشرين سنة من أغتراب فرضته عوامل عديدة، لعل أبرزها أنتماء البطل الى أيديولوجيا ثورية تؤمن أشد الأيمان بتغيير واقع الحكم الفردي ذي النزعة الثيوقراطية، ومحاولة الأنقلاب عليه.

أختار الكاتب طريقة السرد الذاتي، أو ما أصطلح عليه ب"تقنية الراوي العليم" في أيصال فلسفة نصّه الى القاريء في الأعم الأشمل، واِن أعتمد على تقنيات أخرى كالأرتجاع والمناجاة والمحاورة وغيرها في حالات أخرى، تداخلت أحيانا بالتقنية الأولى على نحو من تماهٍ فني مقصود".
وأسترسل الدكتور عبد الرضا عليّ في دراسته قائلا:

"ومن أهم محاور القراءة:

1 . أن شخصية البطل أشكالية، فهي وأن كانت نامية غير مسطحة، فأنها أيضا مبنية بناء نفسيا لا يخلو من قصدّية في التركيب الفني. فهذه الشخصية التي كانت متوحّدة بذاتها أيام نضالها ضد حاكم "الحامية" يحدث لها أنقسام، أو أنشطار نفسي حين تقرر الفرار طلبا لتنفس هواء الحرية. أن فكرة القرين المنفصل عن الذات كانت من أنجازات حركة التحديث الشعرية في العقد الستيني من الألفية الثانية". وهنا أشار الناقد عليّ الى قصيدة الشاعر سعدي يوسف والمعنونة ب "الأخضر بن يوسف ومشاغله" والتي يقول مستهلّها:

نبي يقاسمني شقتي

يسكن الغرفة المستطيلة

وكل صباح يشاركني قهوتي والحليب

وسر الليالي الطويلة

وقد أشار أمجد ناصر بأمانة- يقول الناقد عليّ- الى أنه تأثر بمجموعة سعدي يوسف (هذه) تأثرا كبيرا.

2 . "أن لغة "حيث لا تسقط الأمطار" لغة شعرية، دلّت على أن ساردها واحد من العارفين بأسرار اللغة العربية جيدا من خلل معايشته الدائمة لها طوال سني عمره الأبداعي. ففي هذه الرواية لا وجود لأطناب سردي ممل، أو أيجاز كلامي مخل، لأن الممارسة الدؤوبة في أستخراج الجوهري، أو الدفين المكنون من سحرها كان وراء هذا العمق المكتنز بالأخيلة والصور، وقوة الأيحاء في تشكيل فقراتها المتتابعة التي تشد القاريء أليها شدا". ويشيد الدكتور عبد الرضا عليّ بالأشارات الذكية التي جاءت في الرواية والتي كشفت عن ثقافة الكاتب الموسوعية، وتنوع قراءاته الفلسفية. وحول نهاية الرواية قال "أنها نهاية غير متوقّعة، فقد توقف الراوية العليم عن سرد رحلته عند مدخل المقبرة الجديدة للمدينة بعد زيارته لقبر والدته. والأشارة الى طائر السيمرغ تجعل القاريء الجاد يربط بين موت البطل المتوقع وموت السيمرغ هذا، وهو الطائر الخرافي الذي يقترن دائما ببحث الأنسان عن الخلود.

 

وشكر الشاعر والروائي أمجد ناصر جمهوره المحتفي به والجمعية العربية للثقافة في ويلز، معبرا عن بالغ سروره وسعادته باللقاء، خاصة وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها ويلز. وقد شنّف أسماع الحضور بقراءة له معبّرة عميقة:

 

نفساً وراء نفس تدفعني الأيام قدماً،

لكن عينيّ ظلتا ورائي تبحثان عن علامة

ترى أكلي وأنا مستلقٍ ذات ليلة

على سطح بيتنا في المفرق

أعدّ النجوم وأخطئ ثم أعدّها

غير مبالٍ بالثآليل التي تطلع في يدي وتنطفئ،

العلامة التي تطاردها عيناي منذ ذاك

تدل على ساقية تؤدي إلى نبع

ونبع يقود إلى سفح حيث غصن وأفعى،

تحت الغصن مفتاح، المفتاح للغرفة التي نُهيت عن فتحها،

الغرفة مظلمة،

في الغرفة المظلمة صندوق به صدفة،

في الصدفة ورقة مكتوب عليها لا تلتمسني في المثل أو الشبه

فكل من هو مثلي ليس أنا

وكل من يشبهني هو غيري، لست بعيدة ولا قريبة،

علامتي أقرب إليك من حبل الوريد،

في زمن آخر أو في حياة أخرى

كمغربي على الأغلب سمعت في مقهى شعبي بفاس القديمة رجلاً

يقول لمجالسه المهموم لا تبحث عن العلامة،

لا تعترض طريقها، دعك من الشقوق والخرائب،

لا تتبع أنجماً ضلّلت قبلك رعاة وعاشقين،

فالعلامة تأتيك من حيث لا تحتسب أو يخطر لك على بال،

في لندن التي أقيم فيها الآن بقناع شخص وهمي فارّاً من نبوءة أمي

التي يرن فيها اسمي الأول كذكرى مفزعة:

يا يحيى لن تعرف نفسك الراحة،

من الصعب على كل حال أن يستلقي المرء على سطح بيته القرميدي المائل

ويعدّ نجوماً هجرت مواقعها

وقد أجاب أديبنا عن بعض الأسئلة الخاصة بأبداعاته الأدبية فتطّرق الى موضوعة الغربة وأثرها في الأبداع الأدبي ..كما وقام بتوقيع نسخ من الرواية لمحبّي قلمه الجميل.. وقد أهدى أديبنا أمجد ناصر نسختين من روايته "حيث لا تسقط الأمطار" للقسم العربي في المكتبة المركزية في مدينة كارديف.

 

د. عامر هشام الصفّار


التعليقات

الاسم: د. عامر هشام
التاريخ: 2012-05-24 23:56:44
شكرا لكما..الدكتور الثامري والأستاذ الحربي..نتمنى دائما أن يلقى النتاج الأدبي صداه عند قرائه..تحياتي

الاسم: الدكتور ضياء الثامري
التاريخ: 2012-05-24 20:17:14
أحسنت أستاذنا ، وشكراً لك لأنك عرّفتنا بنشاط ثقافي متميز ، حقاًأن الأديب أمجد ناصر يستحق الإهتمام ، شكراً لأستاذي الدكتور عبد الرضا علي على عنايته بالمبدعين

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-05-24 17:59:01
د. عامر هشام الصفّار

..................... ///// جهود واعمال مباركة لكم الرقي والازدهار

تحياتي فراس حموي الحربي .................................. سفير النوايا الحسنة




5000