..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين أنانية الجعفري وأنانية متهميه

زهير الزبيدي

وضع غير طبيعي ونتائج متوقعة

 من الطبيعي جدا أن يلتبس الأمر على شعبٍ عانى ما عانى من الظلم والجور، تحت سياسة التعتيم الاعلامي، والجو المشوب اليوم، بضبابية تربك السياسي المخضرم، فضلا عن الانسان العادي، الذي يسعى وراء رغيف خبزه فلم يجده، وهو تسحقه وعود يقررها البعض، ويلغيها الآخر، لكسب سياسي غير مشروع. فترى المواطن المسكين، باحثا عن رغيف الخبر، وهو يتنقل بين مكاتب ودكاكين السياسة، التي فتحت على مصراعيها لمن هب ودب، ليتاجروا بالوطنية لكسب موقعا حكوميا،وبالاسلام ليوهموا الناس بشفافيتهم وتدينهم الذي لايعدوا عن مسبحة تُكرْ، ولحية بالمسك والعود تعطّرْ، أو (التيروز) الذي يفضله بعض مراجع الدين، ومنهم السيد (الخامنئي) حتى صار (التيروز) مقدس لدى البعض. وخواتم تملأ أصابع اليدين،ومسح منظم للجباه، أو مقصود أحيانا. كل هذا ليس ليعبدوا الله،انما ليصدّق أكاذيبهم الناس البسطاء، وكأن الهدف لما يفعلوه مما تقدم، توفير درجة من درجات التقوى والزهد، حيث مصادرة جهود الآخرين والنفخ بتأريخ نكرات لا تعرف من الوطنية الا قشورها، ومن الدين الا تجارة مفضوحة، وهي عين النفاق والدجل، مصيرها الخزي في الدنيا وعذاب أليم في الآخرة، بتأكيد من القرآن الكريم حيث يقول: (لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)( آل عمران/ آية 188 ). ليكسبوا من كل هذا كله، ما فاتهم من حطام الدنيا في ظل النظام المقبور قبل فوات الأوان، وترسيخا لمؤسسات دولة (حديثة) وفق مفاهيمهم الشمولية، تمكنهم من ترسيخ مواقعهم فيها، حيث كانوا ملاحقين ومطاردين حتى. بل بعض الذين جاهدوا بصدق، يقعوا اليوم في براثن هذا المفهوم، الذي صار آلية وأداة للكسب، لضمان مستقبل قد يكون مجهولا لهم ولعوائلهم، من شدة ما أصابهم من الفقر والحرمان، في وقت كانوا يرون بأم أعينهم، ثروة العراق تنهب، لتصب في جيوب صبية يلعبون بها،  يملأهم الحقد والكره لبني أمتهم وشعبهم. وقيادات كانت معارضة، الا أنها لم تشعر بضيق اليد أو الحاجة، بل كانت مرفهة كما هي في مناصبها اليوم، و تريد الاستمرار على ذلك الرفاه والنعيم.

  وفق هذه المفاهيم، نرى للأسف الشديد أن بعض المتدينين، يطالبون اليوم بما قدموه للوطن في جهادهم تحت ولاء الحزب، والمجلس، والحركة، والمنظمة وما الى ذلك من المسميات التي جاءت وفقا لمفاهيم أصحابها، بجزاء مجزي لكل ما قدموه للوطن، والشعب، والدين، وهم يعرفون بأن القرآن الكريم يؤكد بأن (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ)(_ سورة الشورى - سورة 42 - آية 20) لابأس أن يطالب المرأ، جزاء ما قدمه لهذا الوطن في هذه الدنيا، فهو حر فيما يختار لنفسه، لكن أن يكذب على الآخرين ليسقّط رموز وطنية، لا لشئ سوى أنه يتوجسهم عائقا في تحقيق مطالبه تلك، فهذا ما يؤدي بالضرورة الى ترسيخ نفس المفاهيم التي مارسها النظام المقبور، لتسقيط حزبه أولا: عندما ساقهم زرافاتا ووحدانا للموت دون آبه برفاقيته لهم، أو أنه اعتبرهم رموزا قياديين، سيكونوا عائقا أمام استمرار امبراطوريته، ومنهم من سبقوه بالقيادة.وثانيا: ليسقـّط رموز العراق ممن هم من الآخر السياسي الذي لايتفق معه بالأداء ويشاركه بالوطن، وشراكته بالوطن تعطيه حق المواطنة وواجباتها، لكنه يراه كما ـ يرون الأخوة الأعداء اليوم ـ عائقا في طريق بناء عرشه، وان كان على جماجم الآخرين. لايجوز لاحد أن يلغي دور الآخر، بل مادمنا نحن بشر خطاؤون، لابد لنامن الاعتصام بحبل الله، لكي ننقذ وطننا مما هو فيه. فلا فرق لزيد على عمر، مادامت مساعي الجميع تصب في مصلحة الوطن، اذا عرفنا أن ليس لجهة ما، حق السيطرة على الحكم بعد اليوم، ولابد من ترسيخ مفهوم الاخوة الصادقة والتكامل في الرأي والأداء الوطني ديمقراطيا..

 

 أنانية الجعفري وسبب الاتهام بها

 ترى هل أن الجعفري أنانيا فعلا، كما يروي عنه الأخوة الاعداء، أم أنه صار حجر العثرة في تحقيق مطالبهم، لاسيما وهو يستعد لاعلان نشاطه السياسي الجديد ؟ أم أنهم يستبقونه بالتخريف قبل بدأ مشروعه الوطني الذي بينه الاستاذ فالح الفياض قبل أيام على (الحرة) ويبدو أنه أخافهم فاستبقوه ؟ ام أنه فعلا ـ كما يقولون عنه من ترهات ـ وصلت حد الحرمة في بعضها، ليصبح الرجل خطرا على العراق كما يدعون، ولا أدري كيف يسمح لنفسه من يدعي الدين والتدين، ان يفضح سرا اطلع عليه، عند مؤمن أو عاصي حتى، والله سبحانه أوصى بالستر، وحسب القول المأثور( المجالس أسرار) هذا اذا كانت هلوست ضعاف النفوس على الجعفري صحيحة ونتحداهم باثباتها، حيث يذكر أحدهم على موقع براثا ، أن شخص من المقربين جدا للجعفري، نصحه بدل تبذير المال أن يبني مستشفى، فرد عليه الجعفري ( من أنت لكي تنصحني، ثم من يستاهل)، ونحن نعرف عن معممين تصرفات في مجالس خاصة، ما تقشعر منه الجلود، فعجيب أمور غريب قضية، ويا من بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة.

 لكن للأسف، لماذا يتبرع موقع ( براثا) الذي أساء لهذه البقعة المقدسة بهذا الأسم؟ بنشره خرافات وهجوم على الجعفري، يترفع عنها المواطن البسيط الا أنه ممتلئ وطنية، فضلا عن المتدين، ونحن نعيش هذه الظروف الحساسة. ويعلق عليها الموقع نفسه، باسماء مستعارة، وهو ديدن بعض المواقع المغرضة، التي تعتمد تسقيط الآخر لكسب المغفلين، فيطلق على الرجل (الجعفري) ما شاء من اتهامات، بعضها بقلم محرره،وأخرى صديقة للموقع ومن جنسه، يرفضها الشعب نفسه، مثل: رفض الجعفري للفدرالية في الوقت الحاضر على الأقل، فهل صار الرأي برفض الفدرالية سبة، ونحن بعد لم نستفتي الشعب عليها، فهل الشعب يقرر، أم القادة، لمثل هكذا مواقف وقرارات مصيرية؟. أم الاعتراض على التحالف مع( المعتدلين) وهذا حق ضمنه الدستور لكل مواطن. أواتهامه بتفكيك الائتلاف الذي سعى الجعفري لتشكيله والدفاع عنه ولايزال.أو سعي الجعفري لاسقاط حكومة المالكي وهو الذي سعى بجهد كبير لترشيحه مكانه، ولايزال يدافع عنه محذرا من فراغ دستوري مخيف ان سقطت حكومة المالكي. أو كذب الجعفري عندما قال: هذا مقعد البرلمان يسعني،وهو اليوم كثير الغياب في البرلمان.أو اتهامه بالتبذير وهو لم يصرف الا في مساعي وطنية، من مال معلوم للجميع، ولانهم لايستطيعون اتهامه بالسرقة اتهموه بالتبذير، فهو لم يسرق قط ويتحداهم جميعا، لكننا نجدهم يبعثرون المال العام للدعاية الكاذبة، وهي أموال مسروقة، نعرف كيف ومتى استولوا عليها ،فهل هذه من صفات المؤمنين التهريج على المتحالف له بالكتلة، والشريك الحقيقي بالوطن؟

  الغريب أن موقع براثا، يكذب ويصدق نفسه، عندما يضع مجموعة ردود يكتبها ويعلق عليها هو، لتكثير السواد ضد الجعفري، ونحن نعرف آليات المواقع وكيفية التعامل معها. للأسف ان الوعي الديمقراطي لم يصل بعد للمستوى الذي يساعد الآخرين على قبول الآخر، فمتهم الجعفري أنه كذب علينا عندما قال هذا المقعد يكفيني بينكم ، نسي أو تناسى بقصد، أن البرلمان ليس صفا للدرس، يلتزم التلاميذ بالحضور فيه لاخذ الدروس والمناهج المنتظمة، انما قبة البرلمان يجتمع تحتها قادة الشعب وممثليهم، لوضع قوانين وبرامج للدولة، ودراسة هموم الناس بعد جهد يومي للنواب، يتنقلون فيه بين المؤسسات والمنظمات المدنية، من خلال قنواتهم الخاصة، أو السفر خارج العراق، للقاء مسؤولي الدول الأقليمية والدولية، ثم تجمعهم القبة بين الفينة والأخرى، لدراسة ما توصلوا اليه من جهد في مختلف المجالات، ليصار الى طرح قوانين للتشريع. فهي اذن ليست صف يقوم رئيس المجلس بتسجيل الغياب ثم يصار الى فصل النائب اذا تجاوز الحد. فالجعفري عندما رفض رئاسة مناصب قيادية ، ليس لانه متمسك برئاسة الوزراء كما يدعي الداعون، كالآخرين الذين يتحركون من منطلق ( لو ألعب لو أخرب الملعب) وهم يتركون مقاعدهم في البرلمان، لينشغلوا بسفرات مكوكية بين دول الأقليم، للتآمر على حكومتها مع مخابرات تلك الدول، انما الجعفري له نشاط يفوق أعضاء البرلمان مجتمعين، وقد يؤدي حضوره الدائم لعرقلة عمله كعضو برلماني ناشط. أما التهويل والتلفيق، لحرف الحقيقة ولي عنقها، للتشويه الشخصي، فهذا سهل يسير هذه الايام، لاننا بعد لم نصل الى مرحلة الوعي الكامل بالعملية الديمقراطية، لذلك نرى حتى بعض كبارالمسؤلين في الدولة، أدائهم ينطلق، من منطلق ترسيخ مواقعهم بالكذب على الآخرين، والترويج لكذبهم من خلال جيش من المنافقين والمرتزقة ، لاسيما والبلد يغرق بجيش من العاطلين، وكأن أحدا لايستطيع ازاحتهم عنها بعد اليوم، ولذلك تراهم، يكثرون الحج على واشنطن، وكأن الأمر ينتهي هناك ولم يحصل بعد اليوم تغيير، ولاانتخاب ولا يحزنون، وكأن الديمقراطية هي تنصيب من يرضى عنه البيت الأسود.

 

 موقف الجعفري الساكت، هل يخدم المصلحة الوطنية؟

 مشكلة الجعفري، أنه لايرد على متهميه بالحجة والدليل لاسكاتهم، ، مهما وصل حد الاتهام وهو قادر على ذلك، وقد يكون لترفعه من النزول الى المستوى الذي ينحدر اليه معارضوه، بل منافسوه الذين هم دون مستواه، وهذا ما يفسح المجال للايغال بالحديث وان كان على حساب الوطن، وهذه صفة يحمد عليها الجعفري، وبنفس الوقت يحاسب عليها شرعا وعرفا، ان هو استمر بالسكوت، فلابد من تفنيد كل الاتهامات، ليلقن الماسكين بالمعول لهدم ما يبنيه الشرفاء، كل الشرفاء وهو في مقدمتهم، ورده هذا هو دفاعا عن الوطن الذي اتفق الجميع على بناءه بالديمقراطية، وليس عن نفسه فحسب.

 

 تشابه المواقف وتباين الخلفيات

   وفق السياق أعلاه، تجدني كلما قرأت مقالا مفلسا، يرمي الجعفري بسهم مسموم، أتذكر المرحوم الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم، عندما هرج عليه البعثيون ووصفوه بشتى الأوصاف الباطلة، ليرموا عليه كل أخطائهم بلؤم وأنانية. لان هذان الرجلان من نفس الطينة الانسانية، مع الفارق بالخلفية الفكرية، والوضعية السياسية التي كانا عليها الاثنان، حيث كان الزعيم رحمه الله، يمسك بزمام القرار كل القرار، والجعفري لايمسك الا بمعشار ما كان بيد الزعيم.الاثنان يمتلكان غزارة بالثقافة لايمتلكها غيرهما من أقرانهما السياسيين الا القليل. وروح وطنية، تلمسها في خطابهم فضلا عن الأداء ، وبدل أن يكنّ المنافس السياسي لهماالاحترام بدافع التكامل والنهوض بالوطن، راح الجميع يهرج بلا حياء، ولاخشية من الله، بدوافع التدافع السياسي غير الشريف، وبالتالي ادخال البلد في وضع يسمح للمحتلين، والطامعين، والخائفين من الجيران للأكل بلحمنا أحياء، وفتح ثغرة للنفوذ منها لفرض أجندتهم التي تصب في مصالحهم الخاصة، وان على حساب مصالحنا الوطنية.

 

  تشابه الأداء واختلاف الصلاحيات

 فعلى سبيل المثال لا الحصر،اتهم الزعيم بالدكتاتورية في حين هو لم يكن كذلك،بل ما دفعه للاستئناس برأيه فقط، هو عدم وجود المخلصين من حوله، أو أن اخلاصهم مغلف بسياسة حزبية ذات الاتجاه الواحد، ولذلك كان يخشى التصادم مع الآخر، فيما هو يؤكد على الخطاب الوطني، حيث ذكر أكثر من مرة، نحن فوق الميول والاتجاهات فحرّفها حلفائه ومعارضيه الى ( نحن فوق التيول والوايرات) استهزاء به. والجعفري ذكر أكثر من مرة ووبخ الجميع، محذرا اياهم بالتحزّب، ومؤكدا الفرق بين الحزب والتحزّب، وحذرهم من أن بينكم وفي أحزابكم منافقون، لكنني لا أتهم الاحزاب كلها، فردوا عليه انه يريد التمسك بالكرسي، وهو لم يجلس عليه من خلال دبابة، أو تآمر على حاكم شرعي، انما جاء به الشعب مرتين، مرة من خلال الانتخابات الشعبية، فكان الرجل من ضمن الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة دستوريا، وتم الاتفاق داخل الائتلاف، بأن يكون السيد الحكيم رئيسا لكتلة الائتلاف وأن لايطالب المجلس برئاسة الوزارة، وهذا ما يجري بين الكتل الفائزة في كل ديمقراطيات العالم، ورغم هذا، عرقلوا ترشيحه، ثم تم الاتفاق على الانتخاب داخل الائتلاف، ففاز الرجل وان بفارق صوت واحد، رغم المحاولات الكثيرة والكبيرة لافشاله. اضافة الى المسيرات الكبيرة التي خرجت، مطالبة به، دون رتوش أو اغراءات مالية، كما يفعل الآخرون، ونحن على علم بالفريقين، وعشنا المرحلة بدقائقها.

 

 تشابه الخطاب وتشابه الاتهام له

 كان يعاب على الزعيم رحمه الله بخطابه العربي الفصيح والطويل، حتى قالوا بعد استشهاده( خلصنه من اقوال الزعيم)، ويعاب على الجعفري مثله، والسبب واحد، فلأن الزعيم كان خطيبا مفوها، عارفا باللغة العربية واصولها، وكان كلامه يخرج من الصميم غير منمقا، ولا مزيفا. فكان رحمه الله يقرن القول بالعمل. والجعفري كذلك يتهموه بأن كلامه غير مفهوم، ولا أدري كيف يلام على كلام لايفهمونه، علما أن الرجل بليغ، وكلامه يعتبر خطاب مرحلة استثنائية، لاسيما وان المشاركون في العملية، يجيشون ضده أقنية فضائية عملاقه، وخطابه الذي يحمل عدة مفاهيم، ما يصعب على المحلل سبر أغواره، فيجعل كلامه متناسق غير متناقض ولا منافق، متكامل غير متضارب، ويوصل رسائله المتعددة للجميع دون عناء بالنسبة له، حتى قالوا في جامعة الدول العربية، بأنهم سمعوا كلاما غريبا على اجتماعات الجامعة العربية، حيث قال أحد المترجمين في الجامعة، كنا نرجع الى محاضر اجتماعات الجامعة لقراءة الخطابات لغرض الترجمة الفورية، لانها كلها مكررة، ولما سمعوا كلامه قالوا كلام غريب لم نسمعه، علما أن الوضع الذي يعيشه العراق استثنائي بكل ما لكلمة الاستثناء من معنى، وغير متسقر، وللعراق ألف قائد مدعي، والزعيم رحمه الله، كان يتربع على كرسي ثابت، يحيط به مجموعة من الاصدقاء المخلصين له وللعراق. فعبد الكريم كان يثق بمستشاريه، لكنه لايحس أنهم لايحسوا احساسه بالوطن، ولم يستطيعوا فهم ما يريد وليس دكتاتورا، والجعفري كذلك هو يحترم مستشاريه والعاملين معه، الا أنه لايلمس الفهم العميق لما يريده منهم، فما ذنب الشخصيتين ليتهموهما بالدكتاتورية. أتهم قاسم من قبل البعثيين لتوشيه سمعته، وأتهم الجعفري من قبل الاكراد لفرض مادة كركوك لتسطيح المسالة للانقضاض على كركوك وهي معقدة بشكل خطير جدا.

 

 أسباب الدفاع وطنية وليست شخصية

  ولابد من التأكيد على أنني في الوقت الذي أدافع فيه عن الجعفري ليس لمصلحة لدي عنده، ولم أستفد منه أو أعمل بالقرب منه، وكذلك المرحوم قاسم،فانني عندما أدافع، وكأني أدافع عن العراق، لان البلد برجاله،وأعطي كل الحق للآخرين بالمشاركة الفعالة في العملية السياسية، لكن دون تسقيط واحترام الرأي والرأي الآخر، فكثرة الآراء هو ثراء للوطن وبناء ديقراطيته.

  وقبل أن أودعكم نصيحتي للجميع، بأن في العراق رجال كثيرون بمستوى الجعفري، وعلينا احترامهم وتبجيلهم وان اختلفنا معهم ، وان أخطؤوا فلا نسلط الضوء مضاعف لاسقاطهم، فهكذا نوع من الرجال، يصعب اسقاطه انما سيسقط من يتحرش به ان عاجلا أم آجلا ،اذا عرفنا (أن العراقي يقره الممحي ومفتح باللبن)، لان هكذا رجال، لايعيروا اية أهمية للحياة، بدون الاخلاص لله وللوطن، وكذلك قاسم ووفق هذه المفاهيم أقول: تبا لامة لاتحترم رموزها. فلنصطف جميعا يدا واحد، ندعم الجيد ونحيطه بالتسديد، واذا قصّر، فصناديق الانتخاب من الآن فصاعدا، هي الفصل بيننا، وأختم بما استشهد به الجعفري في خطابه الأخير بقول أبي العتاهية لابنه:

إن كنتَ تعرف ما أقول عذرتني    أو كنتُ أعرف ما تقول عذلتك

لكـن عرفت مقالتي فعذلتنـي     وعرفت أنك جاهل فعــذرتك

 

زهير الزبيدي


التعليقات

الاسم: زهير الزبيدي
التاريخ: 21/12/2007 22:03:49
شكرا للأستاذ غفار وشكرا للأستاذ الفراتي فأني أِكد للأخ الفراتي بأنه معي لكن جاء رده باتهامي بالحزبية وأنا يعرفني الجميع بعيدا عنها تماما، وستثبت الايام من هو الجعفري ما دمنا نعيش الديمقراطية، أما اذا انقلب الامريكان عليه بعد فشلهم بشرهم الأوسط الجديد فلنا معهم جولة جديدة لا يعرفها الا الله والرسخون في الوطنية

الاسم: زهير الزبيدي
التاريخ: 21/12/2007 20:14:34
كلامكم غير مفهوم لكن لابد من أن أؤكد لك بأننا لانقرأ النيات بل نقرأء الخطاب أو الكلام الذي يترجم النية فقد ردينا عليكم السلام بأحسن منه، فلماذا تتهمونا بما هو ليس فينا وكلامنا واضح وضوح الشمس، فلا تسقطون أحاسيسكم على من تخالفوه فالاختلاف لايفسد للود قضية. أنا ضربت مثل بأداء الناس عن شخصيتين ولم يكن مقالي هو مقارنة بينهما واذا بقينا على هذا الحال فنكفر حتى بنبوة نبينا أو أن العراق عقم من الرجال ونحن نعيش في وضع لانحسد عليه

الاسم: غفار العراقي
التاريخ: 21/12/2007 19:48:06
احسنت يا استاذ زهير
جزاك الله عن العراق الف خير
ان الدكتور الجعفري جاء في زمن غير زمانه رغم انه قادر على ان يغير الكثير في هذا الزمان الا ان الجهلاء والمغرر بهم والانتفاعيين كانت لهم كلمة
وكما قيل ان للباطل جولة
وللحق دولة

الاسم: قاسم الفراتي
التاريخ: 21/12/2007 15:31:37
من الاساليب الحزبية اتهام المقابل بتهمة تشغله عن اصل المطلب الواضح الذي يتحدث به فيصبح المدعي صاحب القضية متهما. وليس مهما أن ‘يعرف المتكلم من هو وما هو دينه وما هي آيدلوجيته .. المهم ان يجعلوه في قفص الاتهام بحق أو بغير حق كما وضعهم في قفص الاتهام بحق أو بغير.

الاسم: زهير الزبيدي
التاريخ: 20/12/2007 13:50:42
شكرا للاستاذ الفراتي على الرد الشفاف لكنني أجدك متفقا معي الى حد كبير لولا انغماسك بالمثالية الخيالية التي أغرق الزعيم الراحل نفسه فيها فأغرق العراق، انما كان طرحي هو تقاربيا وليس تنساخيا كما تريد، حيث أنني بينت الفرق بينه وبين الجعفري من حيث الظرف السياسي فالزعيم كان يمسك بزمام السلطة محاطا بالخلص من حلفائه الا أنه يختلف منهم بحياديته الوطنية، أما الجعفري فحسب رؤيتي أنا لم أجد حكومة عراقية بالمفهوم الوطني للحكومة، وكان محاطا بالمنافسين غير النزيهين، مع وجود المحتل الذي يشجع هولاء ضده، وهنا سنظلم كل من ترأس الوزارة ولابد لنا من أن نضع هذا في الاعتبار عندما نقيم أي سياسي ما لم يتم الاستقلال التام، وهذا لا أجده في الوقت المنظور لتعيقد الوضع العراقي وتشابك المصالح الوطنية والاقليمية والدولية فيه. أما انتقادك بتحزب الجعفري فهذا هو عين الظلم للرجل، لقد سمعناه وهو ينتقد هذا بقوة عندما كان ينصح الاحزاب جميعا بعدم التحزب، وكان يميز بين الحزبية والتحزب، بكل لقاءاته التي سمعناها على الشاشة وهذا ما خلق له مشكلة مع حزبه، لكن لا أدري كيف تطالب حزبيا في وضع فيه كل السياسيين متحزبين والجعفري هو الوحيد الذي انتقد التحزب.أما ايرانيته فأنا أخالفك بذلك تماما، وما توقيعه على اطلاق سراح ايرانيين الا اشتباه من جانبك، حيث كان هؤلاء زوار شيعة مساكين، من ايران وافغانستان أطلق سراحهم لدخولهم العراق بطريق غير شرعي، وليس ارهابيين كالداخلين من سورية والسعودية وغيرها من الدول العربية، وهذا الامر يعرفه القاصي والداني، وأرجو التأكد من هذه المعلومة . على أي حال تحليلك اديولوجي مثالي، وتحليلي واقعي بحيث ذكرت دوافعي لكتابة مقالي هذا، وهي دوافع وطنية، وأكدت بأن هناك الكثير من القادة الوطنيين في العراق ولم أقدم الجعفري القائد الاوحد، انما جاء مقالي ردا على الاقاويل التي تصب في غير مصلحة العراق ،ولابد لنا من أن نميز الغث من السمين، والشعار من الأداء، وشكرا لردك الشفاف وأصر بأنك توافقني رؤيتي لولا خلفيتك الاديولوجية

الاسم: قاسم الفراتي
التاريخ: 20/12/2007 00:21:33
ربما يكون الجعفري أفضل من المالكي وأكثر انفتاحاً وتسامحاً وشفافية هذا صحيح , ولكنهما يتشابهان بحزبيتهم المغلقة ويتشابهان بانصياعهم الكامل أمام التدخل الإيراني الذي يكاد , أو كاد أن يصبح احتلالاً ثانيا للعراق .. ولعل أكبر الشواهد على استسلام الجعفري أمام الغزو الايراني هو اطلاقه سراح الف متهم ايراني بجرة قلم كرامة لعيون وزير الخارجية الايرانية السابق ( كمال خرازي ) ولكن الحقيقة أن الجعفري كان أكثر سفرا من المالكي , ولا يستطيع الجعفري ان يبقى شهرا واحداً في العراق بدون ايجاد حجة للسفر خارج العراق وهو الذي لم يزر معظم مناطق بغداد الفقيرة زار عشرات الدول القريبة والبعيدة ..وعلى حساب بيت المال العراقي طبعاً ومنها زيارته للسعودية في موت الملك فهد ...حتى لامه عبد العزيز الحكيم لكثرة ترككه بغداد بسبب أو بدون سبب .. وليس الحكيم بأحسن حالا منه فقد استقل الحكيم طائرة خاصة على حساب الشعب العراقي ومعه حاشيته الكبيرة لتشييع الملك فهد , وكذلك الطالباني وغازي عجيل الياور وجيش عرمرم من الوزراء وأرحامهم ونسابتهم ... إلى آخره .
.. وأما تشبيه الجعفري بالزعيم الراحل عبد الكريم قاسم فهذا بعيد عن الإنصاف تماماً . ولا يوجد أي تشابه..
كان الزعيم عبد الكريم رجلاً شعبيا وقائداً تأريخياً رغم أخطاءه الكبيرة وكان يحكم دولة مستقلة وليست محتلة ..




5000