.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غناء في مدينة العميان (ورطة)

لطفي شفيق سعيد

تورطت وأنا الذي قررت في الآونة الأخيرة ان لا أتورط مرة أخرى الا أنني لم أتمكن من أن أكبح  جماح  نفسي من ممارسة هذه الشائنة فقد ورطت قدمي التي جرجرت معها سلسلة سنوات عمري البالغة أكثر من ثلا ثة  أرباع القرن، ولكم أن تتصوروا كم من الوقت قد مضى منذ ان وطأت قدماي  الغبراء الفانية وكانت الورطة الكبيرة هي عندما عشقت فتاة تدعى (وطنية) والتي كانت رائعة الجمال فواحة كرائحة الارض عندما يرشها المطر سلبت الباب الشباب لما لها من صفات أخاذة دفعت الكثيرين ممن وقعوا بحبها الصوفي والعذري ان يضحوا بحياتهم من أجلها، وبعد أن عرفوها التف حولها كل محبيها من فقراء الأرض .

تعرفت أنا على( وطنية) منذ ان تصلب صلبي وأستد ساعدي وبعد قرأت الكثير عنها في الكتب الممنوعة والنشرات السرية واجتمعت في أقبية الصعاليك والبوهيميين والحالمين بغد سعيد وعزمت الامر ومن معي على أن نصون شرفها وندافع عنها ضد وحوش الغاب ومفسديها الا ان ورطتنا قد حلت على أيدي مافيات المؤمرات العالمية ممارسي لعبة النرد والقمار فوقعوا وثيقة العار ببيع (وطنية) المسبية في سوق النخاسة والعمالة وسماسرة الحروب .

بيعت (وطنية) للاوغاد واعتدي عليها واغتصبت مرات عدة ثم أعيدت  اخيرا الى بيتها بثمن باهض واقتيدت لمستقرها مكبلة بسلاسل المحتلين والغزاة وتحت نظر اهليها المتورطين ايضا.

ولاجل مداواة جراح من وقع صريع التشبث بحبها والتعلق بثوبها الطاهر القديم تم بناء صرح اطلق عليه (مؤسسة السجناء السياسيين وأخرى للشهداء المغدورين)

لقد جرجرت المجموعة التي بقيت على قيد الحياة من طاحونة الموت  كياناتها وذكرياتها المريرة وهي تحمل صكوك التورط بحب (وطنية) والاحكام الصادرة بحقهم من محاكم التفتيش والممثلة باحكام الموت والسجن بحق ، فاكتظت غرف تلك المؤسستين بالاوراق والمستمسكات والناس على اختلاف مشاربهم واعمارهم وهم يتدافعون بالمناكب والمناقب والمثالب لكي ينالوا ثمن ما اقترفت افكارهم وارائهم وتصوراتهم حول تلك الفتاة المفجوعة التي تدعى (وطنية) فحمل من حمل على الجمل من غنيمة وبقيت نخبة تموز العظيم  تقدم الخطوة وتؤخر الاخرى وهي تراجع تلك المؤسستين الا ان البيان الذي اذهلهم واعاد عقولهم الى مكانها الصحيح هو ان قضيتهم قد زج بها في ركن النسيان حتى يتراكم عليها غبار الزمن ولا ينظر بها الى ان يرث الارض عبادها الصالحين.

ومن اجل ذلك تجرأت لامارس هذه (الورطة) عسى وان تكون الاخيرة فذهبت الى (مؤسسة السجناء السياسيين) لاشم خبرا او أنفذ ما في رأسي من امر فوجدت تلك المؤسسة اشبه ماتكون بغرف السجون العتيقة وهي تعج بالاجساد المتدافعة والمولولة والصاخبة والمتهامسة والمتغامزة، تدخل غرفا موصدة الابواب تقبع خلفها لجان تمسك بايديها اقلاما تمتلك القرار المفضي لكلمة (نعم او لا) وتستند بقرارها الخطير على الضن او شهادة من يقول ( نعم) وينتهي الامر على الهوية وبالطريقة التي كانت تزهق فيها الارواح في الحرب الطائفية القذرة.

دفعتني ورطتي ان اسال واحدا من كهان المؤسسة عن نتيجة من كان يعشق امراة اسمها (وطنية ) وكانت  حصتهم عذابات أهل الدار . فكان جوابه بعد ان لوح بيده في الفضاء (لا) لانكم محكومون بجريمة تختلف عن جرائم الموجودين هنا فجريمتكم هي  تورط سياسي مع سبق الاصرار والترصد بحب امراة اسمها (وطنية) والتي عقوبتها الاهمال والنسيان.

ومن اجل ان لا اتورط مرة اخرى قررت تنفيذ ما يدور براسي وهو سحب مستمسكاتي التي تشير الى تورطي بهذا العشق القاتل فتدافعت بمنكبي المتهالك وكياني الذي اكل الدهر عليه وشرب فوصلت الى الباب الموصدة وطلبت من الشرطي (السجان) ان يتفضل ويخبر من هو خلف الباب انني اريد اعادة مخلفاتي الثبوتية فعاد  ليبلغني ان القوامين الذين يمتلكون كلمة السر يقولون اذهب انت ومستمسكاتك  الى الجحيم  فنحن لا ننظر بقضايا المتورطين.

لقد عدت الى داري بخفي حنين وكل ما تمكنت ان أحصل عليه هو ان أخبر زملائي ممن تورط مثلي أن لا يحلموا مثلما تحلم العصافير. 

لطفي شفيق سعيد


التعليقات




5000