.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملاحظات في فلسفة الالوان واستعمالاتها

د.علاء الجوادي

ملاحظات في فلسفة الالوان واستعمالاتها 

لقراءة الموضوع كاملا اضغط هنا

مدخل الى عالم الالوان

ان للالوان فلسفــــه حقيقـــــه حيث ان الألوان تؤثر في حالاتنا النفسية فتبعث فينا النشاط أو الهدوء وتدفعنا إلى الاسترخاء أو العمل الجاد او الانفعال. اضافة لذلك فإن لها أيضاً تأثيراً في حالتنا الجسدية إذ يمكن لأحادية اللون في المكان أن تسبب تعباً في البصر، وهنا سوف نوجز قدر المستطاع كي نقدم الفائدة المرجوة قدر ما نستطيع.

الاهتمام بالألوان ظاهرة صحية، والشخص الذي يحب ويتابع تنسيق الألوان في منزله ومكتبه ومحيطه العملي أو الحياتي بشكل عام، هو إنسان بلا شك يحمل الكثير من الحيوية والثقافة والتنظيم. والاهتمام بالألوان انعكاس طبيعي لثقافة عالية تتجلى بالذوق الذي يعكس طبيعة الإنسان ونفسيته.

الكثير من الناس يتعامل مع الألوان، ولكن بعضهم يتعامل معها بانطباع نفسي دون التمرس في القراءة أو المعرفة بماهية الألوان ومدلولاتها النفسية. بعضهم لا يدرك ما هي الألوان الأساسية أو الألوان الثانوية، أو الألوان المتعاكسة أو المتضادة وما هي الألوان المتكاملة والمتضامنة، وغير ذلك.

واعتقد أنه من المفيد ان يكرس الانسان غير المتخصص جزءً من وقته لمعرفة ماهية الألوان ومدلولاتها النفسية ليساعده ذلك على اختيار الألوان وما يناسبها او يتنافر معها من ألوان

ابتداءً سنشير الى انه هناك خطين رئيسيين للبحث عن درجة لونية أو اكثر قادرة على الانسجام الكامل مع أذواقنا.

كل انسان يفضل ويحبذ بعض الألوان وفي الوقت نفسه لا يحب او يرفض ألوانا اخرى. بالطبع، اختيار الألوان او رفضها وقبولها يعود الى اسباب متداخلة فيزيولوجية، نفسية، اجتماعية، دينية، رمزية، ذوقية.

ومن الجدير ذكره ان للكل لون معنى نفسيا يتكون نتيجة لتأثيره الفيزيولوجي على الانسان. فيمكن القول أن الحالات النفسية والعاطفية قد تسبب عن آثار الألوان على الانسان. فالألوان مفرحة، مهدئة، مهيجة، محزنة، مشوشة، مقلقة، مؤملة، مخيبة وهكذا العوامل الاجتماعية كالآداب، السنن، التقاليد والعادات لها اثرها في اختيار وتفضيل اللون. فالسواد ليس لون الحداد والحزن عند كل الشعوب كما أن البياض ليس لون الفرح والسرور عند الجميع. والبيئة الجغرافية والأقليمية ايضا لها اثر يذكر في اختيار اللون، لأن كل شعب يمكن أن يحبذ لونا ويستثمره وفقا لظروفه البيئية والجغرافية.

من هنا نقول ان وظائف أي لون تختلف بأختلاف الحضارات والمجموعات البشرية. يطرح (غرهام كوليير) مثالا للتدليل على ذلك في أطار الوظيفة الرمزية للون في الرسم الديني البيزنطي في القرون الوسطى: فالأزرق اللون الغالب على رداء العذراء الخارجي يرمز الى النقاء والصفاء ويلمح الأحمر الى العاطفة البشرية والأنهماك الدنيوي ويمثل الأخضر الخصوبة وحالة الأمومة بينما يستعمل الذهبي كأرضية للصورة ليرمز الى ما هو مقدس وغال وعزيز ومتعال.

علاوة على هذا كله فالذوق الفردي له دوره في تفضيل لون على لون. فالألوان بالأضافة الى كونها مظهرا من مظاهر الواقعية تكون حاملة ارث ثقافي حيث تتمظهر في الألوان جملة من البنى الأسطورية الحضارية المؤسسة لثقافات الشعوب فلها دلالات جمالية.

 

ما هو اللون

اللون هو جزء مهم من الاشياء المرئية هو ما نراه عندما تقوم الملونات بتعديل الضوء فيزيائيا بحيث تراه العين البشرية وتسمى عملية الاستجابة ويترجم في الدماغ وتسمى عملية الاحساس التي يدرسها علم النفس.

واللون هو أثر فيزيولوجي ينتج في شبكية العين، حيث يمكن للخلايا المختصة فيها القيام بتحليل ثلاثي اللون للمشاهد، سواء كان اللون ناتجاً عن المادة الصباغية الملونة أو عن الضوء الملون.

  

معانٍ والوان

إن الألوان المختلفة غالبا ما ترتبط بالحالة الوجدانية, والقيم, والجماعات, ولكن هذه الحالات غالبا ما تكون متغيرة بين الثقافات. فمثلا في أحد الثقافات يكون اللون الأحمر دافع للحركة, البرتقالي والأرجواني للحالة الروحية, الأصفر للابتهاج, الأخضر للراحة والدفء, الأزرق للاسترخاء, الأبيض يكون إما للنقاء أو الموت.

يعتبر الأساس الوحيد لصياغة التصميم بشكل متكامل وقد تطور اللون تبعاً لاحتياجات التصميم. والألـوان في كل مكان نتحرك فيه في بيوتنا، ملابسنا، شوارعنا،سـياراتنا، صـحفنا، مجلاتنا، أفلامنا ...كل شيء ملون، يؤثر ويتأثر بذوق الإنسان. والألـوان أيضـا لهـا آثرها النفسي ومقدرتها على الإثارة أو بعث الهـدوء، الإحسـاس بالقوة أو الضعف، فهي ذات إمكانية عظيمة يمكن اسـتثمارها في سبيل ارتقاء حياتنا الثقافية والجمالية، كما أن هناك الكثير من الوظائف المتصلة. الاستعمالات اللونية تزيد من أهمية الألوان في حياة الإنسان.

منفردا بفضاء محايد.

ان للالوان علم خاص له رمزه ومصطلحاته وتاريخه. وعلم الالوان اوسع من المعطيات الفنية او تناسق الالوان معها بل يمتد اثره الى الصحة البدنية والنفسية. فينُصح بعض المعالجين المريض الذي يعاني من ارتفاع ضغط الدم أن يلبس ويرى الالوان الباردة مثل الازرق، والمريض الذي يعاني من انخفاض في ضغط الدم يلبس ويرى الالوان الحارة مثل الاحمر. وفيما يلي اشارات لمعاني الالوان.

 

اجواء افريقية تصميم الاسطة علاء الجوادي

 

الالوان في القرآن

اللون في القرآن يرتبط بالحركة الكونية ويرتبط بالليل والنهار قال تعالى في سورة المدثر ( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ). من هنا تبدأ رحلة الألوان فالليل يدل على الظلمة والسواد والنهار يدل على الضياء والنور والبياض والليل يعمل في نظم الكون فسماء الأرض زرقاء ليست كسماء القمروسطح الأرض ليس كسطح القمر وهكذا. فاللون مرتبطٌ ارتباطاً وثيقاً بالضوء ولذلك فَهمَ اللون يَرتبط إرتباطاً وثيقاً بِفهم الضوء وضَوءِ الشمسِ خاصة.

يرد ذكر اللون كثيرا في القرآن الكريم والالوان الواردة فيه هي: الأخضر والأصفر والأبيض والأسود والأحمر والأزرق هي الألوان الستة المذكورة في الآيات القرآنية كما أن هناك كلمات اخرى قد تدل على ما تدل عليه الألوان كالليل والنهار والنور والظلام.

وقد وردت لفظه الأخضر ثماني مرات في القرآن الكريم واستخدمت كلمة اخضر لبيان ماهية وجمال ثياب ومجلس أهل الجنة:

 (ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق) (الكهف، 31)

(عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق) (الأنسان، 21)

(الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فاذا انتم منه توقدون) (يس، 38)

 (وأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا) (الأنعام، 69).

(الم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة) (الحج، 63).

(اني ارى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات) (يوسف، 46)

كما ورد اللون الأصفر في القرآن كريم خمس مرات وباستعمالين هما:

احدهما البهجة والسرور: (. قال أنه يقول أنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين) (البقرة، 69).

وثانيهما المرض والموت والفناء: (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما) (الحديد، 20). الصورة نفسها توظف في مرة اخرى حتى تكون موعظة بليغة لأصحاب الفكر وأولي الألباب: (الم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيه في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما أن في ذلك لذكرى لأولى الألباب). سورة زمرة آية 21

 (ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون) (الروم، 51).

وعند حديثنا عن الالوان في القرأن قد يكون من تكملة البحث ان نشير الى الصورة اللونية للجــــنـــــه التي يوعد بها المؤمنون كما في القرأن والحديث.

فبناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران. وأنهارها فيها نهر من عسل مصفى، ونهر من لبن، ونهر من خمر لذة للشاربين، ونهر من ماء، وفيها نهر الكوثر أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر (أي الجمال) اشارة لضخامتها وجمالها حسب التوصيف العربي القديم. وأشجارها فيها شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وإن أشجارها دائمة العطاء قريبة دانية مذللة. وجميع اشجار الجنة سيقانها من الذهب وأوراقها من الزمرد الأخضر والجوهر وشجرة طوبى - تشبه شجرة الجوز وهي بالغة العظم فى حجمها وتتفتق ثمارها عن ثياب أهل الجنة فى كل ثمرة سبعين ثوبا ألوانا ألوان من السندس والأستبرق لم ير مثلها.

 

تناسق الالوان جدارية من تصميم الاسطة الجوادي

 

 

لوحة تشكيلية رمزية ذو الفقار والهدهد للجوادي

وحدة المسيرة

محتويات البحث

*مدخل الى عالم الالوان

*ما هو اللون؟

*فيزياء اللون

*الألوان الطيفية

*ماذا تعني الدائرة اللونية وما فوائدها؟

*معانٍ والوان

*اللون الأخضر

*اللون الأصفر

*اللون الأحمر

*اللون الأزرق

*اللون البرتقالي

*اللون البنفسجي

*اللون الابيض

*اللون الأسود

*اللون الرمادي

*الالوان في القرآن

*الألوان الحارة والألوان الباردة

*الألوان الحارة

*الألوان الباردة

*تكوين الالوان

*مزج الالوان والاستفادة من اللون الابيض

*خطط لونية وألوان متباينة

*المتباينة contrast

*المتناغمة harmony

*الخطة أللونية الهرمية المتدرجة:

*ملاحظات هامة

*لنتعلم من الطبيعة!

*مصادر مفيدة في فهم فلسفة الالوان:

 

لقراءة الموضوع كاملا اضغط هنا

 

 

 

 

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-06-29 18:52:21
الاستاذ الفاضل والاديب الشاعر المبدع بهاء الدين الخاقاني اعزه اللع ورعاه

اولا اسعدني مرورك كثيرا كاخ احبه لله واشعر معه بالتمازج الروحي والتناغم الفكري
وقد افتقدتك في هذه الايام الماضية اخا وفيا وفاضلا فاهما

تعليقك اضافة نوعية لموضوعي ولا تعليق لي عليه الا انه ابداع وجمال وفلسفة وعرفان يكمل الصورة المادية الفيزيائية للبحث عن الالوان...
واضافة لما اشتمل عليه من محبة مخلصة ودعاء صالح لاخيك الذي يحتاج الدعاء واشكرك جزيل الشكر على عباراتك الاخوية التي تزين الطروس بسطور من الذهب لا سيما عباراتك الطيبة المخلصة " سماحة السيد العزيز الدكتور علاء الجوادي المحترم تحية طيبة ودعاء دائم لصحتكم وان يحرسكم العلي القدير من كل شر .. وها أنت من جديد تفتحون بوابة أخرى تدل على جمال اختصاصكم وذاتكم وروحانيتكم في التعامل الفاعل مع الحياة، وهذه المرة الخوض في عالم اللون وما أدراك ما الألوان، وكلنا نجد أنفسنا طبائع بألواننا وسجايانا، وبكل تأكيد لا يمكنني أن أكون لمثل هذا الموضوع وهو يأتي منكم قارئ مجردا، فلابد للاستمتاع به في رحابة من المشاعر وفيه من المعرفة ما لم يمكن العبور عليها دون الاستفادة منها والابحار فيها... بانتظار جديدكم الابداعي ودعائي الدائم لصحتكم وتماثلكم للشفاء اليكم كل المحبة والاحترام "
لقد استفدت كثيرا من تعليقك العميق .... وبالمناسبة فلي مشروع ثقافي باسم "مذكرات ابي المعالي السهران" اضمنه امثال هذا البحث التي علقتم عليه واضيف اليه التعليقات الناضجة المفيدة مثل تعليقاتكم الكريمة.... وقد زاد هذا الكتاب عن (1000) الالف صفحة وما زال في نمو وتكاثر واتمنى ان يرى النور في الوقت المناسب......
اخي بهاء الدين حفظه الله
نسألكم الدعاء لا سيما في موارد الاستجابة فقد احاطتني المحن والالام والامراض من كل مكان ومنها التهديدات المتكررة من ابناء الظلام بتصفيتي لا لشيئ الا لانتمائي نسبا وسببا لاهل البيت عليهم السلام فانا اليوم اقف جنديا محاميا عن احد ثغورهم ... اضافة الى خيبة املي بمن التمسنا لهم العذر في الصلاح والاصلاح والتوبة عما اساؤوا به الى المستضعفين والمساكين من الناس ....
ولولا التوكل على الله عز وجل والتأسي بسادتي وابائي من اهل البيت لهدّتني هذه المصاعب التي اذا صُبيت على الايام صرن لياليا الا اني اشكر الله على عظيم عطائه بان منحني قدرة على التحمل وشجاعة في النزال ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم عليه توكلت واليه انيب
وشكرا مرة اخرى لك ايها الحبيب الذي قل امثاله في هذا الزمان الرديئ

اخوك المخلص سيد علاء

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 2012-06-25 15:00:15
6-
* قد يبدو الحديث عن التربية الجمالية ضربا من الترف الفكري إذا قورن بطبيعة وحجم الإشكالات التي يواجهها المجتمع والعالم المعاصر، إلا أن ما نعايشه من هبوط مريع في مستوى الذوق العام، وانسياق الإعلام خلف تصور للجمال يقرنه بمبدأي اللذة والمنفعة المجردتين، يدفعان لأدراك أهمية دراسة ومعايشة الجمال ومن ضمنه جمالية الألوان ...
فليس خفيا ما يصبو إليه التدفق الإعلامي من تنمية لنزعة الاستهلاك لدى الفرد، وإعادة تشكيل القيم بما يتوافق مع أجندة الاكتساح الثقافي التي تتبناها ثقافة الاستهلاك بعيدا عن الانتاج في مجتمعات هي أسست على الاستهلاك المجرد دون مواكبة للابداع أو انسجاما مع الحاجات الانسانية غذاء مقويا أو شهوة مقدسة أو ارواء خصبا أو فكرا بناء أو عملا منتجا او مسؤلية مؤتمنة، وبالنظر لما ينطوي عليه الجمال من قدرة على توجيه الاستجابة الوجدانية للفرد فإن من شأن التحكم فيه أن يُكسب وسائل الاتصال قوة جذب تؤثر على سلوك الفرد وقناعاته وتهيئه للانقياد و التبعية .
* إن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي حباه الله عزوجل القدرة على الإحساس بالألوان وبالجمال، والتجاوب مع المشاهد الكونية التي تجسد عظمة الخالق سبحانه وتعالى، وهي قدرة فطرية لا تخضع لمقاييس مسبقة، بل تكفيها لمحة جمال واحدة لتهتز أوتار النفس سرورا وطربا له ذهنا وعقلا وفهما وبعد ذلك فكرا وكلمة، وقد كان تصورنا المعروف للجمال يقرن بالالتزام الأخلاقي ليكتسب حقيقته ومعناه وبالتالي يكون باعثا على الفضيلة والتفاعل الإنساني الراقي مع كل عناصر الكون ومن ضمنها الألوان، بدء من تأمل الذات ووصولا إلى كل ما يجسد العلاقة بالخالق والخلق، مدخلا للسمو بالنفس الإنسانية وتطهيرها من نوازع الشر، وجميل هذا الحديث الشريف:
(إن الله جميل يحب الجمال )...
ان حس الجمال قائما في بنية اللون الإنسانية، ويعكس صحة الذوق و سلامة الفطرة، فإنه لا يحتاج إلى تدريب وتمرين على استدعائه لحظة التفاعل مع الموجودات، غير أن منهجيتنا تنطلق من تصور شمولي ومتكامل للوجود الإنساني، يحرص على تنمية هذه الموهبة، ويستحث الإنسان على أن يتخطى بإمكاناته الجمالية حدود العالم الجامد صوب عالم الفكر، لذا فالخبرة الجمالية لا تنحصر في تأمل الطبيعة فحسب، بل هي مصاحبة لرغبة الكمال والتكامل والصعود والسمو في كل شئ ضد التناقص والتسافل، ومجسدة في شتى مظاهر ذات الصلة بالخلق والخالق، عندما نقرأ ونسمع:
(( يا بني آدم خذوا زينتكم ))، أو (( ويحبّ المتطهرين)).. الخ ...
فيستشعر البعد الجمالي لوقوفه على مدارج الكمال والرغبة اليه والطموح للسمو، فيُدرك أن الألوان كعامل أساسي في الجمال، لم تعد أمرا فطريا فحسب، بل صفة ينال بها المحبة المقدسة والرضا، هذا التصور الذي يرتقي بالظاهرة الجمالية اللونية، ويؤهل الكيان الانساني وما فيه من عقل وقلب ونفس وروح واحساس وغير ذلك، والطبيعة البشرية وما فيها من سلوك وغيره، للتجاوب مع الكون والوصول إلى رحاب العلياء، يستلزم حتما وضع قواعد وأسس تربوية تنمي الحس الجمالي والشعور اللوني وبالعكس، وتولد لديه الاستعداد للتذوق و التأمل والملاحظة والانتماء، عبر الحرص على تعهد الجمال والعناية بمواقع الألوان، ومراعاة التناسق والترتيب والنظام للاسهام في تكوين معايير إيجابية للتذوق واغناء الخبرة الجمالية، ربما تكون حركة المرأة كربة منزل في تنسيق منزلها اشارة ولو جزئية لما يحب ويكره لنا ولهذا الكون خالقنا عزوجل، فكانت لمساته بمنتهى كمال الجمال .
* أما من ناحية السلوك فإن التعود على التحلي بألوان الآداب وتهيئة المواقف السليمة التي تقترن فيها الجمالية اللونية بالخيرية يُجنب مغبة الانسياق خلف صور الجمال الزائف المرتبطة بانعدام الفكرة وعالم الوهم، ويستحث القدرات والإمكانيات لتمثل القيم الجمالية الحقيقية في السلوك اليومي، ان كان في الأسرة أو المجتمع أو مسؤلية الدولة أو تجاه العالم، لتكون المرحلية المعرفية بذلك سلالم الكمال مسؤولة بشكل مباشر وغير مباشر عن تدريب الحواس على رؤية الجمال وتوفير مناخ تربوي كفيل بتحرير المواهب وتفجير طاقات الأجيال البشرية، بالضد من قصور النظرة ومناهج الخلل التي تعترض الشخصية نحو التسافل ومنعها من الامتداد الى مجالات النشاط الإنساني، وعدم مراعاة التوازن بين اللون الحسي واللون المعنوي وعدم ادراك ضرورة معرفة أين الانسجام من عدمه، بسبب انعدام الرؤى والطرق الفاعلة استنادا على التلقين الآلي، في تبعية سافرة للنموذج المنحاز لسطوة الجمال الوهمي والممعن في تبخيس الكائن الإنساني وتغليب أمر على أمر دون نظر، ربما يكون ذلك مدخلا لفهم الظلم والعدل ومسبباتهما .
* وأخيرا سيدي العزيز، الدكتور علاء الجوادي المحترم، قد قطعنا شوطا في عالمك، واعذرني على الاطالة بل كان موضوعك هو المحفز كعادة قلمك وتجربتك بالحياة، وطالما ادهشتني هذه الاية الكريمة التي أجد فيها ربطا بموضوعنا :
((صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون ))(البقرة/ 138).
حيث إن التربية الجمالية لا تقف عند حدود التذوق الفني للطبيعة والأشياء، بل هي مدخل ضروري لاستجلاء الحقائق، وكلما تخلصت الطبيعة البشرية من سطوة الوهم إلا وانفتحت أمامها آفاق الجمال الكوني والارتقاء اللوني، ليشعر الانسان حقا كيف هي آثار امتزاج قبضة الطين ونفخة الروح بأرقى صورها المقدسة .
بانتظار جديدكم الابداعي
ودعائي الدائم لصحتكم وتماثلكم للشفاء
اليكم كل المحبة والاحترام
بهاء الدين الخاقاني
...............

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 2012-06-25 14:59:24
5-
* والشخصية الإنسانية إنما هي انطباع أثر للعالم اللوني للإنسان، ترتسم مواصفاتها تبعا لصفات عالمه، وتتضح معالمها تبعا لخصائصه اللونية العميقة، فيبدو البعض منطويا كئيبا ويبدو الآخر منفتحا مستبشرا، ويبادر امرء بالتضحيات الجسام ويبخل آخر بكسرة خبز، ويقود أحدهم الجيوش نحو الانتصار ويعجز كثيرون عن قيادة أسرهم وتوجيه أبنائهم، ويبلغ امرء علما يضىء به الدنيا ويتعثر آخر في بقعة الجهل حتى يفنى، وبالتالي نعرف لماذا البلدان والعشائر تأحذ رايات بها ألوان ترمز لأمور تقدسها بل والعشائر والقبائل هكذا، بل لكل مجتمع لونه للحزن وللفرح كما كان للأحداث ألوانها عبر التاريخ بل وربما ألوان الرموز تتغير من زمن الى آخر لأسباب ما، حيث كان اللون الأبيض لون الحزن في زمن ما لكون الأسود لون الحزن في الزمن الحاضر وهكذا، ولربما نفهم لماذا هناك لون من النساء تجعل رجلها عظيما وهناك من تجعله محطما والعكس صحيح .
* إنها إرادة ربانية سامية وحكمة إلهية بالغة، تلك التي لا تجعل الإنسان مرآة لما يحدث حوله لأن الله عزوجل خلق فيه خصوصية الأختلاف في كل خلاياه ومنها بصمة الأصبع والعين كمثال، ولا تجعله عبدا مملوكا لما يؤمر به أو ينهى عنه من لدن خلق مثله لأنه خلق حرا، أو تجعله ساذجا سفيها يغريه البريق دوما أو تطرده المصاعب حتما لأن نفسه لم تكن لديها الاختيار في الاستقامة والأرتقاء، بل أكرمه بعمق لوني يستطيع به تكوين شخصيته الخاصة وتحديد اختياره المعين، لأن أمره بين أمرين لا تفويض ولا جبر، والتدبر فيما خلف البريق وتقدير قيمة المصاعب والعقبات لأنه خلق بأحسن تقويم .
* والعالم اللوني للإنسان عالم لا يستحيل تغييره، بل يمكن التأثير في عناصره بالصلاح والنفع ويمكن هدايته بالنور والخير، وهو مدخل الأنبياء والأوصياء والأولياء وتبعا اليهم من بعدهم المصلحون والمفكرون ومن يعشق العمل/ مدخل إلى الشخصية البشرية، كما يمكن التأثير فيه سلبا بالغواية والإضلال وهو مدخل الشياطين إليها، وهذه الإمكانية التي جعلها الله عزوجل صفة متحققة في الكيان الطبيعة البشرية، قد اعتبرتها الشرائع محورا للثواب والعقاب في الدنيا والآخرة، بل بيّن سبحانه وتعالى، أنها مدار الفلاح أو الخسران :
(( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها* قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ))..
* يقودنا ذلك وغيره إلى أنه لا يمكننا في أي مجال من مجالات الحياة الإنسانية نريد إصلاحه أو تغييره أو تعديله، أن نقوم بذلك بمنأى عن الاعتبار بخصوصية الألوان للشخصية، وأن كل تخطيط يهمل التهيئة لهذه الخصوصية في الكيان الانساني فهو تخطيط معرض للفشل، ستنتج عنه الثغرات السلبية التي قريبا ما تتسبب في هدمه وإنهائه، وبالتالي ضاع انسان ما وفشل مجتمع ما وانهارات حضارت ما وهكذا ...
فحضارة الآلات المنفصمة عن عالم الخصوصية اللونية الإنسانية، ما تلبث أن تستبين الضرر والقبح الذي تركته على وجه العالم، فتقوم النفعية مقام الإخلاص، وتسترجل المرأة ويستخنث الرجل، ويمسخ الانسان مسخا في صراع تجريد هذا الكيان من لون مادي أو لون روحي فتحل الصدمة، لأن دونهما لا ينسجم الانسان مع عالمه السوي ظاهرا وباطنا، لتحتل الشهوات مكان الصدارة في الأمنيات والطموحات أو تتغلب هواجس الاعتكاف بمسمى الزهد عن الانسجام مع العالم وواجب خدمته والايثار لكل خير، لتنتشر حروب الإبادة بعناوينه وتعم الكراهية ويسبر الحقد أغوار الحياة .
* جرب العالم عبر السنين أساليب وطرقا ووسائل وأدوات للتأثير في العالم اللوني للإنسان سعيا وراء التأثير في سلوكه والتحكم بباطنه، وكانت النتيجة في منتهى الغرابة، فقد أفلح التجريب في الإنسان بطرائق ومناهج ووسائل مختلفة في جانب الشر، وتبين فشله الذريع في جوانب الخير، أفلح في جذبه للخطر والضرر والظلم والممنوع وجدانا وأخلاقا وقيمة ومبادئا، والمستنكر معرفة وعلما، بل قد أفلح في دفعه نحو تغيير طبائع خلقته إلى مسخ عديم الملامح، لكنه فشل أن يصلحه أو أن يصلح به، وفشل أن يهديه أو يهدي به وفشل أن يدفعه لمكارم الأخلاق ومعالى الصفات، فشل في ذلك لأنه لم يعثر لذلك على وسيلة من وسائله ولا منهاج من مناهجه المخترعة لمعالجة ذلك التيه الذي تعيشه الخصوصية الإنسانية في شتى بقاع العالم فضلا عن أوطاننا فيعلوا صراخها من الألم الداخلي، ويحيطها البؤس من الهموم، ويحتويها الحزن والاكتئاب، ليظهر أولئك البؤساء الذين يهرولون إلى تخدير أنفسهم إذا مرت بهم الآلام والمصائب والأزمات، إذ هم لا يقتصرون على تخديرها بالمخدرات المادية، بل يخدرونها أيضا عن البحث عن السبيل القويم للخروج من تيهها المهلك، إذ تظل التعاسة ملتصقة بهم معنى ومضمونا وواقعا في حياتهم، وقاصرون في أن يبلغوا معنى الرشد، في مقابل تلك القدرات من قدر التأثر الإيجابي بذلك المنهاج من الحياة القويمة والتأثير النافع والتمتع بحالة من الشفافية والنقاء والرضا وراحة البال والقدرة على الحب والعطاء والرفق والرحمة والكرم والحب والعشق، وربما ما يستعمله الأطباء النفسانيون والأطياء الروحانيون من رسوم ألوان على مرضاهم لمعرفة مكامن الخلل فيهم ومعالجتهم دليل معرفي علمي على ذلك، فضلا عن لعبة المكعبات اللونية للأطفال في الروضات والمدارس لمعرفة مستوى ذكاء الطفل .
... يتبع ...

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 2012-06-25 14:55:56
4-
* والمشاعر تمسك الرَّوعةُ في جمالِ الألوان حين يصيرُ كلّ شيءٍ في المشاعر جميلاً وساحرًا في الإنسان والطَّبيعة، والصّوَر المرئيّة والأضواء البَهِيّة والأشكال المُتَناسِقَة والأداء التَّعبيري ، والرّوعةُ في الإحساسِ والرّوحِ التي تُلامِسُها، فتَعرفُ أنّ لنورِ النَّهارِ دِفْئًا وضِياءً ومَعاشًا وكَسْبًا، ولظَلامِ اللَّيل راحةً وسكينةً ولِباسًا، وانْتِقالاً بالإنسان من مرحلةِ يقظةِ الفِكْر والحَواس إلى مرحلةِ النَّوم والاسْتِرخاء استعدادًا لاستقبالِ يومٍ جديد وحياةٍ جديدة، ليتحقق أيضا رَّوعَةُ الألوان في انْتِقالِ المشاعر مِنْ شُعورٍ عادِيٍّ إلى شعورٍ مُخْتلِف ومِنْ فَهْمٍ بسيطٍ إلى فَهْمٍ عَظيم، ومِنْ عَمَلٍ تافِهٍ إلى عَمَلٍ له قيمةٌ ومَكانَة ومِنْ سَعْيٍ معدم إلى سَعْيٍ دَؤوب، فتصيرُ ألوان التَّعَبِ والكَدْحِ فيها لذَّةٌ للمشاعر، وشُعورُ المرءِ بأنَّه إنسانٌ حقيقِيّ لأنَّه يعيشُ معنى عَظَمةَ الجَمال في الإحساسِ بجمالِ الخَلقِ وعبقرية الألوان وإبداعِ الصّانِع، والإحساسِ بجمالِ النَّفسِ الإنسانيّة الواسِعَة الحُرّة، والعقل المُدْرِكَ لحقائقِ الحياةِ وأسرارِ مَعانيها، والقلب الذي لا تضيقُ عليه الدُّنيا، لأنَّ الضِّيقَ لا يأتي إلاَّ ممَّن كان له مُحِبًّا صانعًا، والروح وما فيها من سِرُّ العَظَمةِ وروعةِ الإحساسِ والفَهْمِ في ابْتِكارِ أسبابِ السَّعادةِ وسطَ زَحْمَةِ المِحَن والشَّدائد ووسطَ زوبعةِ الفِتَن والشَّهوات .
* عند هذا السعي من مدارج الكمال نحو الجمال بالألوان تبدو الطَّبيعَةُ في أرضِها وما تَحمِلُه بين مناكِبِها وسَمائِها بِكَواكِبِها ونُجومِها، تتكلَّم وتعبِّر لرائِيها بِلُغةٍ يَفْهَمُها الإنسانُ الذي أدركَ رَوْعَةَ الجَمال، ورَوْعَةَ الإحساس، ورَوْعَةَ التَّدبّر والتَّفَكُّر فيما حَوْلَه، فصار خالِيًا يُنْصِتُ للبَحْر وللشَّمس والقَمر والنَّجْم، وللنَّباتِ والشَّجَر وللعُشْبِ والزَّهَر، وللحَجَر والمَدَر وللطَّيْرِ والحَيوان، ولكُلِّ الموجودات في أروعِ نَغَمٍ تجري مقاطِعُه ومخارِجُه فَتُطْرِبُ الأُذُن، فيُخاطِبُها بروحِه وإحساسِه ويعيشها بعقله وقلبه ويتجلى بها بنفسه ومشاعره، فيصيرُ النَّموذَج الإنساني الشَّاخِص الحَي، وتصيرُ الطَّبيعة مُجَسّمةً ومَرْئِيّة والتَّعبير بلغةٍ تصويريَّة، عندها ربما يمكننا أن لا نندهش اذا ما طرحت علينا من أن هناك لوحة تتكلم، انطباعية كانت أو تشكيلية أو غير ذلك، أو أن الريح تحاور شخصا ما أو أن نبي الله سليمان عليه السلام كلم النمل أو سخر الجن ..
* فما أَجْمَلَ الألوان تَرْتَدي لها في كلِّ مرحلةٍ من مراحِلِ انطلاقها رِداءً جديدًا من لون خاص، يناسبُ زَمانَها من الكثافة، ومَكانَها من الكتلة، وأَهْلَها من النوع، وواقِعَها من السعة، وكأنَّها تُولَدُ مرّات ينمو فيها الابداع ويَكْبُر، فتَشِبّ المَعالمُ والأَشكالُ والصُّوَر طورا انطباعية وطورا تشكيلية وطورا أخرى، وتظلّ الأرواحُ شفَّافةً ناعِمَة في التعبير عنها، صافيةً كصفاءِ الماءِ العَذب في تذوقها لم يُخالِطْه كَدَر من اللااِحساس، وتظلّ القلوبُ تَحِنُّ للذِّكريات الجميلة واللَّحظاتِ الَّتي مَضَت واحْتَفَظت بآثارِ نَقْشِها رَسْمًا يتوهَّج، لذوقها وقع العطر يفوحُ شذاهُ، فيوقظ في الإحساس معانٍ رَاقِيَة تُطْرِبُ القلب فينْشَط فتعلو الابتسامة والبهجة المُحَيّا، وتشرقُ كما الشَّمس في بُكورِها وشروقِها .
* جميل أن نبحر في عالم الألوان، ربما تثيرنا الانطباعية بلغتها المباشرة أو التشكيلية بألغازها، وهناك الزخارف والخط وهناك ما هو نحت، وللطبيعة ألوانها بزهورها وغاباتها، وانعدام لون الماء لنقائه ولربما له لون ولكن لجهلنا بعنوانه وعجزنا عن اكتشافه سهلنا على أنفسنا الأمر كعادتنا، اذا اردنا نسهل الأمور وكعادتنا اذا أردنا في الجدل العقيم تعقيد الأمور وهذا من الوان الطبيعة البشرية ...
فللطبيعة ألوانها وللطبيعة البشرية ألوانها وللكون ألوانه وللكيان الأنساني من العقل والقلب والروح والاحاسيس والنفس ألوانه، كما للغيب ألوانه، برموزه وألغاز وأسرار، لندرك من خلال ذلك أنّ هناك حقا آيات وعلامات ودلالات وأسباب وهلما جرى، ولكن أجمل ما في الانعدام لون الماء، أنّ السماء أهدتنا لونها لتجعل ماء البحار والمحيطات أزرقا، ولكن مثلا، يدهشنا أن لا نجد حصانا أخضر، ولربما سنرى في يوم من الأيام حصانا أخضرا، اِذا قمنا بالتهجين مثلما فعلنا بالزهور عندما لم نجد هناك زهرة سوداء فصنعناها وكان اللون الأسود هو الأسهل دوما، ليبقى التسائل لو لم تكن هناك وردة بيضاء هل كان بامكاننا ان نصنعها.
* يظل عالم اللون البشري من العوالم المؤثرة في السلوك البشري مهما تغيرت البيئات واختلفت المؤثرات الخارجية، فهو العالم الخفي الذي يصعب الإطلاع على كنهه وتستحيل الإحاطة بمفرداته، ورموزه لانه منطلق الكمال البشري أو تسافله نعوذ بالله عزوجل، وتندر القدرة على تفهم دوافعه وخلفياته بصورة كاملة، وهو العالم الذي يجمع المتناقضات بين أطرافه فضلا عن المنسجمات والمؤلفات، فهو سريع التغير عند أناس، بطيئها عند آخرين، سهل التقلب في أحوال، صعبها في أخر، كثير التأثر في مواقف، قليلها في مواقف أخرى، رقيق الأوصاف في ظاهره، صعب المراس في باطنه، قريب التناول فيما يبدو، بعيد العمق في الداخل .
* والسلوك البشري دائما ما يخضع لذلك العالم الألواني المتلون، تحركا وسكونا وإقبالا وترددا وإيجابية أو سلبية، بل هو ما ينقى صفو السلوك في التعامل الإنساني في أحيان، وربما يكدره في ظروف مشابهة، ولست أبالغ إذا اعتبرت أن لكل امرئ منا عالمه اللوني وحده ليشكل عالم نفسيته الخاص، فهو عالمه الخاص الذي قد صبغت جوانبه بلونه المتميز وصيغت فيه أحلامه وآلامه ورغباته وطموحاته، وخطت فيه خطوط مسيرته نحو الخير أو الشر وتجاه النفع أو الإفساد، ووضعت فيه المبادىء والقيم والدوافع والمعوقات، ومفاتيح الخصوصية الشخصية للأنسان، ليكون اللون في كل ذلك شفرة خاصة قد يعلمها المرء عن ذاته وقد يخفى عليه كثير منها.
... يتبع ...

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 2012-06-25 14:53:27
3-
* ما أجملَ الألوان الإنسانية في سَعَتِها من التردد ورَحابَتِها من الأشعاع، حين تؤثر في الحياة وفي الإنسان والكون بعينٍ محبَّة، تستقبلهم باشراقات الذوق وبراءة المشاعر، تشعُّ منها أشعَّة الصَّفاء والنَّقاء والصِّدق، وتهبّ هبوبَ الرّيح المرسلة، تجود بكرمِ خيرِ أذواقها وفَضْلِ نورها، فلا يكدّرُها القنوط فيعكس اتجاهها، ولا تُحْزِنُها الشَّدائد فتقتلُ نَبْعَ إحساسِها، ولا تهزُّها المِحن فتعدمها، ولا تُضعفها الانكسارات فتفشلُ قوّتُها، بل تظلُ صامدة أمام الزَّوابع من الموشور والعواصف من المرايا، وشامخةً كشموخ البِحار تُفَتّتُ الصَّخر والحديد والزجاج بتركيزها الاشعاعي والليزري، والموجُ من الترددات لا يفترُ يعلو وينزل، وتثورُ فيكون لثورتِها هدير وتَهْدَأ فيكونُ لهُدوئِها سكونٌ وراحة ...
إذن التدقيق في الآثار الأدبية والنحتية واللوحات ومنها آثاركم الجميلة الظاهرة أمامنا فضلا عن حس المهندس المبدع المتفاعل فيكم في رؤيته للمدينة والديكور، يرشدنا إلى أن استخدام اللون في هذه الآثار ليس صدفة وليس للتنميق فحسب بل له ارتباط وثيق بجميع المستويات البنيوية والبلاغية والتعبيرية والتصويرية وحتى السمعية والحسية عموما في انجاز ما .
* فالعقل لا يدركُ روعة هذا الإحساس من الألوان، إلاَّ حين ترْقَى بالنفس والوجدان، فيتعامل مع الدُّنيا والنَّاس بقِيَمٍ ومبادِئ تحكُمُها وقوانينَ تضبِطُها ويتعوّد على التَّفكير الصَّحيح والإحساس العميق والْتِماس الحِكمة من أسرارِ الذَّات، فيبدأ يدرك أنَّ له قيمةً أكبر وأعظم من اهتماماتِه البسيطة والتَّافِهَة، ويبدأ يفهم ويعِي بأنَّ ما يجري حوله لا يحدثُ عبثاً ولا بالصُّدفة، بل مقدّرٌ معلوم وبحسابٍ وميقات من لدن عليم حكيمٍ خبير، ليتم تحقق الرّوعةُ في جمالِ الفهم الذي يرى أنّ من ضروراتِ لون العَملِ المُنْتِج والمُبْدِع توظيفُ التّفكير السّليم...
وما أجمل الألوان التي تسجّل تاريخها في العقل، وألواحا حافلةً بالأحداث والمواقف والتَّجارب العظيمة، فتؤسّس حياة مجدها على أرضٍ خِصبة لا تذبلُ أوراقُها ولا يَنْضُبُ لون غَدِيرِها ولا تجفُّ أغصانُ أذواقها، ولا تنقطعُ ثمار أذواق من يدركها لوحة أو تمثالا أو زخرفة، فالضوء فيها يهيجُ ويَخْضَر، والمزيج منها زهور تتفتَّح، وساعات التلطخ بها تمضي يكسوها الفرح فيرتدي العقل بها أثوابَ السَّعادةِ مزركشةً بألوانٍ كألوانِ قوس الرحمن بعد المطر .
* والنَّفس لا تدركُ روعة هذا الإحساس إلاّ إذا تخلَّصت من شُعورِها بالحزن والكآبة لضياع أشياء أو فَقْد أشخاص، أو أن ما هو موجود لا يخضع لانعدام الأشياء حتى في الموت، ما دمنا نملك دائما الحقَّ في أن نبدأ من جديد والحقّ في أن نغيّر وأن نؤسس، حينها يتحقَّقُ التَّكامُل داخل النَّفس الإنسانيّة بمجموعِ هذه الصّوَر في الفَهْم والَّتعبير والأَداء الجَمالي الفَنِّي، فتَفيضُ المَعاني المُؤثِّرة بالخَواطِر المُرْسَلة عبر هذه الألوان، وتنمو بالحِسّ والوِجْدانِ والذِّهْن، مقرونةً بدلالةِ لون ما، لتكون خطاً في لوحة أو كلماتٍ في شعر، أو ألفاظ في قصة، أو عبارات في حكمة، أو ألوان في ألوان، أو خُطوط في زخرفة أو خط عربي، أو ظِّلال لأطلال أو تأريخ، وبإيحاءاتِها التَّضمينيّة والتَّصويريّة في سياقٍ جميلٍ مُبْهِر، يتدفَّقُ على النَّفس تدفُّقَ السّيلِ الهادِر، تظهرُ آثارُه وانعكاساتُه على السّلوكِ الخارجي، فيَهُزُّ كيانَه هزًّا شَديدًا، يُخْرِجُه مِن وَضْعِه الخامِل ومِن ضيقِه الخانِق والمُتَأزِّم إلى سَعَةِ الدُّنيا ورَحابَتِها، وينتقلُ به من حالتِه اللونية القاتِمَة إلى الحالة اللونية المنفتحة .
* والأحاسيس لا تدرك ما في ذاتها الا اذا ما فهمت وظيفة أن تحْيَا حياةً طيّبَةً كريمة، تنبضُ بالحَركَة والسّعْيِ المُنْتِج، وتموجُ بالمشاعرِ الطَّاهِرَة النَّقيّة، والأحاسيس الرّقيقة النَّاعِمَة، وتبدأ تتَعاملُ مع النَّفس الإنسانيّة كمولودٍ جديد يحتاجُ للرِّعاية والتَّهذيب، ومع العقل ما تحتاج من تَّأهيل الذي يليقُ بإنسانيَّتِها وآدميَّتِها، ومع الروح ما يناسبُ طموحَ الروح في الانسان وآمالَها فيه، ويحقِّق أحلامَها في عاقبة هذا الانسان من أن تكون حسنة .
* كما يحتاجُ القلب ليُدْرِكَ روعةَ هذا الإحساس من الألوان إلى أن يبْحِرَ داخلَ الحب أو العشق، وييسْبُر أغْوارَه، ويكتَشِف أسرَارَه الجَماليَّة، ويحيطُ بأبعادِه في النَّظَر والرّؤيَة، كما في التَّفكير والفَهْم والإحساس، ويتعرّفُ على طُرُقِ أدائِه الفَّنِّيّة والتَّعبيريّة، ويسْتَخْدِمُها الاستخدامَ الذي يسمو به شهوة مقدسة، ويُظْهِرُ براعَةَ ابْتِكارِه وإبداعِه، فتصيرُ العين والأذن واللِّسان واليد وكلّ الحَواس والجَوارح عظيمةً، في تسخيرِها لقوّتِها ولنشاطِها ولسائرِ إِمْكاناتِها لخِدْمَةِ الإنسان ومن أجل هذا الحب أو العشق، وعظيمةً في رَوْعَةِ التَّفكيرِ في الخالق والمخلوق والذَّات والإنسان والحيوان، وكلّ الكائنات والموجودات، وفي رَوْعَةِ التّوافُق بين طاقةِ الجسم والرّوح وبين وظيفةِ العقل والقلب والنفس والروح والأحساس، في تحويلِ الصّوَر المَحْسوسَة فتصيرُ تتَحرّك بالذِّهن، لها حوارٌ وحَديث ولها صوتٌ وحَركَة متجدّدة، ولتتجسد الرّوعَةُ في القَلبِ المُبتسم، الذي يُحِسّ بأنّ فصولَ السّنَة كلها ربيع، وأنّ اللَّونَ الأسودَ ليسَ شُؤْمًا، وأنّ الظَّلامَ ليس يحملُ كآبة ولا في الشِّدّةِ عُسْرًا ولا في القُبْحِ ذَمامة، فلا عُبوسَ في الحياة بل في مَنْ يَحْياها عابِساً، لأنَّ حقيقةَ السّرور تتجلَّى وتزيدُ نماءً واتِّساعاً في الوقتِ الذي تتجلَّى فيه حقيقةُ الهُموم وتَصْغُرُ مساحتُها في القلب وتضيقُ حتّى تختفي .
... يتبع ...

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 2012-06-25 14:50:25

2-
* يمكننا أن ندرك لماذا علينا أن نحترم ألوان الناس وفي نفس الوقت تفرعات الثقافات والعلوم فيهم وأيضا الحضارات، فلأهل العلم لونهم وأهل العرفان وأهل الحكمة كذلك، والدالون على الله بالقول والعمل والحال، ولأنصار الحق لونهم بمال أو بنفس، ومن الألوان الصالحون والمصلحون والمهذبون والمزكون للنفوس، ومنهم الأسخياء أهل الجود والنجدة، المواسون للبؤساء، الرحماء بالفقراء والأيتام، لندرك أن هناك دلالة يمكن أن نستنتجها في سلم الكمال ومراتب التكامل ما بين لون ولون وشدة وأخرى انتهاء باللون الأبيض الموحد للألوان وشدتها وكثافتها وحجمها وكتلتها، ليكون رمزا للكمال تحفيزا له، من أن هناك أناس يرتقون ومن ثم الأكمل، لنعي هذه الدلالة اللونية، كيما تلمس الحقيقة لابد من أن يكون هناك أئمة الحقيقة، ذو لون من أهل القلوب المطمئنة والنفوس الساكنة، والعكس بالتمام والمطلق صحيح، لوجود لون الجهل في عوالم العتمة ومراتب التسافل، في تنوع آخر من الألوان من شهوة قاهرة كان يمكنها أن تكون عشقا وهياما، يدعوا لها الفراغ من عمي الألوان والحدة من الظلمة اللونية، فترى الجبان بها جريئاً، والمقتصد مسرفاً، والبخل حكمة والظلم حزما، شهوة ألوان مقدسة تصغر أمامها المخاوف كلها، فلا يبالي من تسلط عليه من الحق ولا من الخلق، وشر باعث مستطير، قاتل لألوان التفائل والأمل من اليأس والقنوط .
* فإذا تمكن التنوع فى الانسان فمعناه أنه تمكن الكمال فيه أو أنه له القابلية للكمال، واذا كان ذلك استعرت نار الفكرة وأشرقت الألوان بالأنوار، فلا تخفت إلا بنيل انجاز ما، ولكي لا تخفت أبدا فلابد من اِدامة الوعي باللون والابداع، لأن القاصر أو المريض إذا تنسم بارقة أمل أو نال بعض قصده رجع إلى ما كان عليه، وإن كثيراً من أهل الحكمة إذا ظهرت عليه علامات هذا الباعث، أسرعوا فى تلطفه، فإنه إذا استحكم كان سبباً فى احتقار المانعين للابداع، أو زوال ما بيدهم، وإن هذا التنوع كم أزال ملكاً من قوم لآخرين، وكم محا مجداً من مجتمع لآخر، لحرص ما بيده دون غيره، وفراغ اللون يفرغ تنوع الأفكار فينسيهم الرحمة والعاطفة والصحبة والعدل، فهذا التنوع سبب فى تغير الأحوال سلبا أو ايجابا، وانتقال المجد من أمة لأمة، ورفعة قوم وخفض آخرين، فترى المجتمع أو الأمة، بينما تتاخم السماء مجداً، وتنسي الربوبية كبراً، آمنة بما لها من عدد وعدد، نافذة الكلمة على العالم، وإذ بها قد اعتورها الخلل داخلاً وخارجا من حيث لا تعلم، ليقيم الرب جل جلاله حجة على أنه الملك القوي، والمتكبر العلي، وعلى أنه خالق الخلق، بيده الملك والملكوت، يهب الملك لمن يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، هذا التنوع ليس للإنسان فيه يد، إنما هي يد العناية الإلهية، تجعل الضعيف المستضعف قوياً متقوياً، قدرة حيرت العقول، وأعجزت الأفكار وملكت الألوان والأنوار، وإنا لنرى بأعيننا تنوع الحوادث في تلون تلك السنين، وكيف كان أمس، وكيف صار اليوم، وأمر سماوي لا قدرة لسكان الأرض على رده، إلا بتنفيذ ما قدره الله عزوجل:
((يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ))(الرحمن/ 29).
* تتفاوت الرجال والنساء، بقدر خصوصيات ألوانهم، وخير خصوصية يجمل الله عزوجل بها صبغة انسان ما من عباده أن يقيمه مقاما لبيان ما أبهم على الخلق، وتفصيل ما أجمل من الألوان حيث يتجمل بأنوار الأخلاق وألوان الصفات التى بها يألف ويؤلف، وربما يظهر ذلك في عشق محبوبة لحبيبها أو حبيب لحبيبته ولربما يتملكهما الاثنان فيدركا سر الارتقاء لان الحب والعشق من دلالات ذلك، ومنحه الحال العلية التى ينوع بها الأفكار، حتي يتضح اللون المطلق وهو الأبيض الدال على الخير والسعادة الحقيقية مع الحرص على خصوصية لون الخاصة والعامة، واحتقار طموح الأوهام ومطاليب الشهوات والتسارع الى الرتب ...
وليس كل من أمكنه أن يعمل للخير بمختار، فكم من عامل للخير ونفسه تنازعه منازعة تؤدي إلى انقلاب الخير إلى شر، ومثل هذا لا يكون مختارا لله سبحانه وتعالى، ولو اختاره الناس، وكم من خامل غير نابه هو مختار الله عزوجل، وهو الرجل الذي يمكن أن يكون على يده الخير، فيسعى الى السؤدد والنجاح في عظائم الأمور، كما ورد الشاهد:
((وَقَالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفيظٌ عليمٌ* وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ في الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِين))( يوسف/54-55) ...
ومن علم فى نفسه الرغبة فيما لا يلائمه من الحظوة واختاره الناس فعليه أن يكل الأمر لغيره حرصاً على نجاة نفسه، ونجاة الخلق من أهوالها الخطيئة، وخير يشوبه الشر ليس بخير، وعامل لا يهمه نجاة نفسه، فكيف يكون وفيا لغيره؟ .
* هكذا يكون اللون الحقيقي المتسيد والذي يرمز له بالأبيض، فللحس سلطان على العقل وعلي النفس، فقد يحكم الحس على الإنسان بحكم بحسب ما شهده وتكذبه الحقائق واستنتاجات العقول، وحكم لا تؤيده الحقائق يكون باطلا ...
أنه الأداة المفضلة في التعبير بالشعور الحساس والمتخيل واقعا عن المعنى الذهني والحالة النفسية وعن الطبيعة البشرية ثم يرتقب الابداع فيمنحها الحياة الشاخصة أو الحركة المتجددة، فإذا المعنى الذهني هيئة أو حركة وإذا الحالة النفسية لوحة أو مشهد أو قصيدة وأو صناعة مبدعة، وإذا النموذج الإنساني شاخص حي وإذا الطبيعة البشرية مجسمة مرئية ...
وقد جهل كثير من السالكين سبل الوصول، فآهملوا لون البدن بالعمل والروح بالطاقة والعقل بالتفكير والحس بالذوق والنفس بالاستقامة، وظنوا أنهم يحسنون صنعاً، ولتسائلوا ما بال الشيطان يتعبنا لانعدام النور ومحا الألوان حَلكة العتمة .
... يتبع ...

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 2012-06-25 14:46:53
-
سماحة السيد العزيز
الدكتور علاء الجوادي المحترم
تحية طيبة ودعاء دائم لصحتكم وان يحرسكم العلي القدير من كل شر ..
وها أنت من جديد تفتحون بوابة أخرى تدل على جمال اختصاصكم وذاتكم وروحانيتكم في التعامل الفاعل مع الحياة، وهذه المرة الخوض في عالم اللون وما أدراك ما الألوان، وكلنا نجد أنفسنا طبائع بألواننا وسجايانا، وبكل تأكيد لا يمكنني أن أكون لمثل هذا الموضوع وهو يأتي منكم قارئ مجردا، فلابد للاستمتاع به في رحابة من المشاعر وفيه من المعرفة ما لم يمكن العبور عليها دون الاستفادة منها والابحار فيها...
* الحياة رائعة وتزداد روعتها بتعدد ألوانها، ولا يمكنك أن تتخيل الحياة رائعة بلون أو لونين، ولو شبهنا ألوان الحياة بأفكارنا فمن الطبيعي أن يفقد مجتمعنا جزءاً من روعته ما إن كنا نعيش على لون فكر واحد، فاللون من أركان ظواهر الجمال في الطبيعة، ليكون عنصرا ملهما لالهامات الفكر البشري في العلوم والمعرفة والأدب والفن، وليحتفظ بدلالاته الدينية والاجتماعية والنفسية والقصصية والأسطورية ..
* الألوان ثقافة وهي ايحاء رباني عن التنوع ، وثقافة ضرورية للفكر وتنمية للعقل، لمقاومة التفرد والتوحد ولربما ينطبق عليهما الأسم الطبي أي مقاومة عمى الألوان، ولبيان أيضا ركيزة أخرى من البلاغة وبالأخص في مفاهيم اللغة العربية، لأنها تهتم بالكمال كونها لغة القرآن، فتكون ثقافة الألوان قوة، على المرء أدراكها قبل فوات الأوان ومضي الوقت، فاللون من دلالات القدرة الإلهية في الكون والرحمة الربانية بين الخليقة والجمال الإلهي الذي تبرز ظواهره في الطبيعة، مع ما يرمز إلى الحياة أو الموت، والأمل أو الخيبة، والكفر أو الإيمان، والهداية أو الضلالة، والحزن أو الفرح.
* أن قوتنا لا تقف فقط عند أجسادنا، فوحي التنوع اللوني دلالة ربانية لتنوع الأفكار وبالتالي الدلالة للرأي الأفضل وهذا الأمر حقيقة علمية، فمثلا كون تقييم الآخرين لا يخضع للمطلق بل يبقى رأيا وخاضع للنسبية، لأن حرية الرأي النابعة من التنوع لا تجعلنا أن نملك حرية الرأي ولكن من حقنا أن ندافع عن رأينا، لأن حرية الألوان ‏ليست ثقافة متفاوتة لا معنى لها‏، فاللون مبني على أسس علمية أو ثقافية وحسية وعقلية فضلا عن جانبه المادي وموجاته الكهروضوئية المغناطيسية، لهذا بحكم هذه الأسس فله لمفرده أثر وان اندمج مع الآخر له أثر‏ آخر، وان توحد الكل كان الأبيض، وبالتالي هناك شعور الحرارة في لون ما وشعور البرد في آخر وشعور الدفئ في لون آخر، فلا يمكن تجاهل هذه الأسس، فثقافة الألوان جميلة‏، تراث وتاريخ وقيم ومبادىء‏، ليكون لها دورها الخاص في الصورة الفنية، لأن اللون قد وظف في المستويات البنيوية والتعبيرية والحسية والتزيينية والجمالية والرمزية للتصوير الفني، وقد برز بشكل بلاغي في القرآني .
* أن الألوان من العوامل المهمة لتوعية العقل وتحصين النفس، لأنها مرتبطة بما هو معروف وهو الذوق، ومن كون للذوق صلة بالبلاغة من عدمها ومن ثم الاستقامة، لنفهم من خلال ذلك أهمية الألوان، وبالتالي تكون الألوان سلاحا للفكر والقلم وحياة للمعاني لتصب بكلمات، وطالما ارتبطت بمشاعر الانسان‏، فكانت تعبيرا غير صوتي للمشاعر والموقف والرأي والعشق، وكانت دوما من أدوات الحاجات العليا للكمال البشري عند تعلق الأمر بالنفس والطبيعة البشرية، من خلال ما يستدل من التدرج اللوني عند استثمار الألوان لخلق التوازن والتناسب والوحدة والانسجام التي هي من أهم مباني علم الجمال، ليذهب البعض من أنه عند مواجهة السلبية في أمر ما أو واقع ما، لابد من تدميرالواقع الخارجي الموصوف بهذا الوصف لخلق واقعية جديدة ولحصول هذا الغرض تدعمنا الالوان في تحقيقه .
* ان هذا الانسان مخلوق عجيب في عجيب، خلقه الله وسطاً بين عالم ملكه وملكوته، فهو بمادته واحتياجه حيوان فى رتبته بحسب كمالياته، ومن حيث قواه النفسانية ملك روحاني، يفيض أنهار الرحمة والحنان، والخير والعرفان، أو شيطان أبلس إلى أرض الفساد، وأخلد فى حضيض الشر والانتقام، فبينما تراه حيواناً داجناً، وإذا بك تراه سبعاً كاسراً، أو مشكاة نورانياً لبيان سبل الخير والرشاد، فسرعان ما تتنوع ألوان أفكاره بأقل منبه، فبينما تراه منقاداً سميعاً مطيعاً، وإذا بك تراه نافراً هلوعاً جزوعاً، ولربما يكون هذا الحديث عن الامام الصادق عليه السلام، خير مفصل لهذه الطبيعة البشرية:
سئل الامام جعفر الصادق (ع):
( الملائكة أفضل أم بنو آدم؟.. فقال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع): إنّ الله عزّ وجلّ ركّب في الملائكة عقلاً بلا شهوة، وركّب في البهائم شهوةً بلا عقل، وركّب في بني آدم كلتيهما، فمن غلب عقله شهوته، فهو خيرٌ من الملائكة، ومن غلب شهوته عقله فهو شرٌّ من البهائم) ...
وعله يمكننا من خلال ذلك نفهم أسباب تنوع الألوان، تنوع تحتقر فيه عظائم الأحداث، وشدائد الموارد، وهذا التنوع يدوم وينمو، ففي الوقت الذي لكل لون منه ضوءه، فأنه دليل نحو كيفية التكامل والانسجام للنور الأكمل المرمز بالأبيض، مسببا بهجة الروح بعالمها المجانس لها عندما تتناغم مع الألوان، فتفر من مفارقها الذي حجب عنها أشعة أنوار عالمها العلوي، وتأبي إلا الاتصال به لأنها بدأت تستشعر الأكمل فالأكمل، فإذا وصلت إليه وابتهجت به، أحبته وغارت له، واهتمت أن تمحو ما يحجبه عن النفوس، وما يخالفه من العوائد والأخلاق والعتمة، لأنه بكل تأكيد لون من الألوان بل ربما شعاع ما، أطلق عليه عنوان العتمة، من أجل لمس جانب من أسباب الحياة الروحانىة كيما يقوى الجانب المادي ليكون أكثر منفعة واشراقا وقوة، اِضاءة ولو بدرجات توقظ العالم الإنساني من رقدة الجهالة ونومة الغفلة والاستكانة في الظلمات.
... يتبع...

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-06-12 12:19:50

الاخ الكاتب العزيز الاستاذ راهي عبد الواحد المحترم
شكرا على مرورك المليئ بالمحبة
وشكرا على تعليقك الجاد والعميق
تقبل تحياتي
ودمت لاخيك

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-06-12 12:17:25

العزيزة سوزان موركن المحترمة
شكرا على مرورك
وشكرا على تعليقك الجميل والعميق
تقبلي تحياتي

سيد علاء

الاسم: الكاتب راهي عبدالواحد
التاريخ: 2012-06-11 12:11:21
الجميل في عنوان مقالتكم(ملاحظات في فلسفة الالوان واستعمالاتها)الملاحظات هي قدرة الكاتب او الناقد او القاريء على متابعة كل ماموجود من وصف او سرد لحدث معين ، فالناقد عندما يريد ان ينقد موضوعة معينة فهو يبحث عن مشاكل او اخطاء تعبيرية او لغوية عند الكاتب حتى لو كان عنوان الموضوع يبدأ بكلمة ملاحظة او ملاحظات فوجدت ملاحظات الاديب الجوادي هي جماليات وليس ملاحظات فأن قدرة الاديب الجوادي الفنية والتصويرية هي تطغي على مساحات الادب ، وهذا قليل ما نجده عند الكتاب.
اما الفلسفة فهي التمعن والدراية والخبرة والتصور والتصوير في اى مسالة معينة، ولن يكون الكاتب فيلسوف الا اذا تمكن من الاختراق في كل التصورات الاجتماعية والفقه بها باسلوب ادبي متقن، فالجوادي بما انه درس الفقه الديني والادب والشعر والرسم فتجده صاحب مقدرة بالتلاعب بمفردات اللغة العربية بحيث يخرج عن المألوف بوزن وموسيقى رائعة ثم يعود الى ادراج الموضوع بثقة عالية.
نحن نعلق على ما يكتبه الاديب الجوادي ليس من باب المجاملة او التملق، باعتبارنا ادباء وكتاب نعرف اسلوب وسلوك الكاتب من خلال مقالاته، الجوادي ماكر امام القلم والورق طالما يتعامل مع الالوان بشاعرية من حيث اللون البارد والحار والضل والضوء فهي عبارة عن ابيات شعرية لونية متنوعة.
صاغ الجوادي من لوحاته شعرا وصاغ من شعره لوحات تأخذك الى واقعه . وهذا ما ساعده على بروز نجمه، هو يعرف القراء واذواقهم لايكتب بانانية يصب قلمه للوطن والشعب العراقي وهذا الامر لايمتلكه الكثيرين في الختام لا يسعني سوى القول ان الجوادي موسوعة ممتعة .
شكرا جزيلا للاديب علاء الجوادي ونحن نتظر منه الكثير الجميل من الادب .............. مع الحب والتقدير .. راهي عبدالواحد الفتلاوي

الاسم: سوزان موركن
التاريخ: 2012-06-10 10:01:54
بلا شك ان دور الالوان في حياة الانسان مهم لاسيما الذي يمتلك حس مرهف في الحياة . فمن منا الذي لا يفرح لرؤية الفراشة البيضاء وسط الطبيعة المتنوعة الالوان ومن الذي لا يبتهج لرؤية حسناء ترتدي اللون الازرق الذي يذكرا بالبحر او رجل وقور يرتدي بذلة رسمية سوداء او طفل يرتدي ملابس زاهية الالوان . ان حياتنا الجافة تتطلب ان نبحث عن التفاتات رقيقة تذكرنا بأحاسيسنا التي تتوه عنا في زحمة الايام القاسية .
طوبى للذي يرسم لنا لوحات تشعرنا بالالوان ، تريحنا من اللون الرمادي في حياتنا ، وطوبى للذي يزرع الامل في نفوسنا بكل الالوان الخضراء والزرقاء والزهر والابيض النقي .

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-06-07 10:38:24
المبدعة الرائعة والانسانة الدؤوبة في العمل والصابرة في طريق العطاء
بنتي العزيزة رفيف الفارس المحترمة
مرورك لطيف وتعليقك جميل شفيف
حقا يا رفيف
"ان الحياة ماهي الا نسيج من الوان الله زرعها في حقولنا وصير النفس البشرية بعدة الوان من الاسود الى الابيض"

واشكرك كثيرا على تقيمك الانساني الصادق لمشرد متجول في افاق الحياة الملونة
يبحث عن حقيقته المغيبة في عالم الناسوت....

في ايام الاحباط واليأس الا من روح الله، يفرح المرؤ كثيرا عندما يجد ان له ابناء وبنات واصدقاء ومحبين في كل مكان ينثرون الحب والاخلاص والجمال حواليه
فيسهلوا له عملية النزوع من عوالم الهبوط.....

اشكر كل اصدقائي على تعاليقهم العميق منها او البسيط المتضمن فكرة كبيرة او عاطفة صادقة منيرة لا سيما وقد لاحظت ان بعضهم ممن اهملهم الاخرون فانهم يؤلمهم ان يرووا ان هناك ثمة اناس من بني جنسهم ينثر الاخرون عليهم اوراق زهور المحبة ويضعوا حزم الياس والرياحين باقات امامهم....

الاوراق العطرة الجميلة التي نثرتيها على عمك الدرويش كانت عطورها جميلة تفوق ارقى العطور الباريزية....

شكرا لك يا ابنتي الصابرة المثابرة
والى مزيد من الابداع يا رفيف الفرسان

والدك الروحي سيد علاء

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 2012-06-06 06:07:10
الحياة ماهي الا نسيج من الوان الله
زرعها في حقولنا
وصير النفس البشرية بعدة الوان من الاسود الى الابيض
عام من حلم وجمال وحب وفرح وحزن
هذا هو الانسان خليط من درجات لونية
ولا اجانب الحقيقة حين اعطي روحك والدي الغالي اللون الابيض النقي
اللون الذي يضم كل الطيف
رعاك الله والدي الغالي وانت تهدينا من عبق روحك كل جميل ومفيد
وانت تصرف الوقت الثمين لتنير لنا فسحات الجمال
لا حرمنا مشاعل نورك

اعذر تأخري عن التمتع بهذا السحر
تعرف اني لا يفوتني جمال ما تهدينا من روائع

تحيتي والقداح

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-06-02 10:42:20
ابننا العزيز والاخ الغالي الدكتور محمد عدنان الخفاجي – حلب
شكرا على المرور الكريم
وشكرا على التعليق او المقالة المعنونة بـ "اللون فكرا دينيا وحضاريا ومعرفيا"

وافرح ان اعرف ان مقالاتي مورد اعتزاز ودراسة اخوتي وابنائي وتلامبذي وهو ما عبرت عنه عزيزي محمد عدنان بقولك " ان بحوث ومقالات الدكتور الجوادي تحتاج الى دراسة معمقة تحليلية لكل ركن منها قبل ان نعطي انطباعنا عنها .... ولا يغيب عن هذه الدراسة اركان البحث العلمي الشيق والمفيد ولا تختلف عن سابقاتها من الدراسات والابحاث تحوي من العمق"

فعلا اخي الكريم ان مقالتي حول الالوان "هي دراسة للمتخصصين في استعمالات علوم الالوان وفهم خصائصه ومكنوناته ، وهي دراسة لمن يريد ان يربط بين اللون وبين شخصية الانسان وفكره ورؤيته للاشياء حوله." كما انها مقالة لعموم القراء كتبت معظم اجزائها بصورة مبسطة .

واجابتي على استفسارك اقول لك مؤيدا لما توصلت اليه "نعم" ان البحث لا يرتبط بدراسة الالوان كدراسة مجردة ليربط بين هذا اللون فيزيائيا فحسب. بل اهداف الدراسة متعددة واستطيع ان اشير الى بعض منها :
1- تقديم ثقافة عامة عن الالوان دون تحميل القارئ بتفاصيل لا يحتاجها او هي خارج اطار اهتماماته.
2- تقديم اسس التعامل او الاستعمال للالوان على صعيد الديكور والبناء والتعامل اليومي معها.
3- الدعوة للاستفادة من الطبيعة او ما خلق الله في التعامل مع الالوان.
4- تقديم تصور اولي لطبيعة تعامل الانسان مع اللون والتاكيد على النسبية في فهم الاشياء وعدم وجود الاحكام المطلقة في التعامل مع المحسوسات المادية.
5- اعطاء صورة جميلة مفعمة بالحب والامل والانفتاح في التعامل مع الحياة وهي دعوة في الوقت عينه لترك النظر للامور من خلال عين ثلاثية لا تتجاوز الابيض والاسود والرمادي.... هذه الرؤية محترمة ولكنها ناقصة فالالوان لا حصر لها ويستطيع الانسان ان يشكل الاف الالاف من المجاميع اللونية.
6- تقديم رؤية للاستعمال الديني للون من خلال الرجوع الى القرأن والاحاديث النبوية.
7- واخيرا وليس اخر ان الدراسة هي محاولة لتقديم رؤية تحليلية من خلال اللون لكل شيء حولنا رؤية تحليلية للشخصية كل واحد منا وكما ذكرت انت ماهي انطباعاته ماهي تقديراته ؟
وماهي تفضيلات القيم والافكار لديه؟

اهنأك يا اخ محمد عدنان على رؤيتك التحليلية وحقا اقول لك لقد كنن موفقا فيما قلت. واضيف ان لك الفضل في هذه الاضافة لتوضيح المقالة......

تحياتي واعتزاز واخلاصي لك ولك اخوتي وابنائي وتلاميذي فدتكم نفسي فانتم استمراري في الحياة بعد مماتي......

وأسأل الله لك السلامة وان يُطيل الله في عمرك سائرا في طريق الخير والمعروف وان يمدك بموفور الصحة والعافية

عمك سيد علاء

الاسم: الدكتور محمد الخفاجي
التاريخ: 2012-05-30 14:36:16
اللون فكرا دينيا وحضاريا ومعرفيا
معروف عني اتأخر في التعليق رغم متابعتي لكل كتابة وكل بحث يتناوله الدكتور علاء الجوادي من اول ما ينشر ، ولكني بالفعل اجد في اوقات كثيرة ان بحوث ومقالات الدكتور الجوادي تحتاج الى دراسة معمقة تحليلية لكل ركن منها قبل ان نعطي انطباعنا عنها .... ولا يغيب عن هذه الدراسة اركان البحث العلمي الشيق والمفيد ولا تختلف عن سابقاتها من الدراسات والابحاث تحوي من العمق ما تحويه هي دراسة للمتخصصين في علوم الالوان وفهم خصائصه ومكنوناته ، وهي دراسة لمن يريد ان يربط بين اللون وبين شخصية الانسان وفكره ورؤيته للاشياء حوله.
اعتقد واتمنى من سيدي الدكتور الجوادي ان يجيبني على معرفتي المحدودة للموضوع ان البحث لا يرتبط بدراسة الالوان كدراسة مجردة ليربتط بين هذا اللون وذاك مع جل اعتزازنا وتقديرنا للمتخصصين في هذا المجال الرائع الذي يقوم على الاحساس المرهف الصادق ، ولكن اقول ان الدراسة هنا هي رؤية تحليلية من خلال اللون لكل شيء حولنا رؤية تحليلية لشخصية كل واحد منا ماهي انطباعاته ماهي تقديراته ؟ وماهي تفضيلات القيم والافكار لديه؟
لاشك سيدي وانت المفكر والمعلم والاديب ان الله سبحانه عندما يعطي للانسان موهبة الفن والرسم وربط الالوان فهو يجعل منه قمة في المشاعر وحب الاخرين والعطف عليهم ولا يختلف عليك اثنان في حبك لمن حولك من جميع الطوائف ومن حسن الصدف واجملها ان من حولك هم نسيج مجتمعي خالص يحتوي كل التكوينات ولعل معاملتك لهم هي معاملة فريدة من نوعها لم تبخل لهم يوما بنصح او فائدة علمية او دور يمكن ان تقوم فيه لصالحهم العام.
اما موضوع بحثنا فلعلي هنا اذا اردت ان اشرح شرحا متواضعا لاحد تلك اللوحات التي وضعتها بخط يدك اقول انك تعاملت مع اللون تعاملا اسلاميا واعيا وتفسيرا جميلا لآيتينمن آيات القرآن الكريم.. نجد في اللوحة لفظ الجلالة واسم النبي الاكرم صلى الله عليه وآله واسم الامام علي امير المؤمنين وسيف ذو الفقار فتبادرت الى ذهني الاية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم (قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) صدق الله العلي العظيم والتفسيرات تشير ان المخصوص بهذه الآية ان الذي يمتلك علم الكتاب هو امير المؤمنين ، ثم ننتقل في اركان اللوحة لنجدك سيدي اطلقت تسمية الهدهد على جزء منها فتشدنا الى قصة الهدهد عندما وجد مملكة بلقيس عندما اخبر سيدنا النبي سليمان عليه السلام بقصة تلك المملكة وما دار بين سيدنا سليمان عليه السلام وبعض الجالسين كيف قال له احدهم بقدرته على اني يأتيه بالعرش قبل ان يرتد اليه طرفه . بسم الله الرحمن الرحيم (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) صدق الله العلي العظيم
لست باحثا في الشؤون الدينية ولا اجرؤ على ذلك ولكني حاولت ان اكتب وادعو ربي ان يبعد عني الزلل انه سميع مجيب
هذه رؤتي البسيطة للموضوع ارجو ان اكون موفقا فيما قلت وارجو ان تصوبني سيدي في خطأي فأنت نعم المعلم وستبقى كذلك معلما وأبا واستاذا فاضلا لنا جميعا .. حمداً لله على سلامتك سيدي واطال الله في عمرك ومدك بموفور الصحة والعافية ....
ابنكم محمد الخفاجي
حلب
30-5-2012

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-29 11:08:40
ولدي العزيز اياد ديوب طنوس المحترم
تحية محبة لك مغموسة بعبق السيد المسيح وامة العذراء الطاهرة
اياد انسان مسيحي سوري واعتبره بمثابة ابني ويشهد الله كنت اتعامل معه كما اتعامل مع ولدي محمد وحسين وهو يشعر بذلك وقد تمكن والاه ان يربونه تربية رفيعة المستوى هو واخوانه الاعزاء ووجدته انسانا فاضلا صادقا شجاعا مخلصا ومهذباحافظا للسر قليل الكلام محبا لدرجة العشق للنبي محمد والامام علي والحسين وزينب ... واعتبرني بحق بمثابة والده قال لي يوما عمو نسمع عن الرهبان في ديننا ولكني رايتك راهبا ومتعمقا بالاديان ومحبا لخلق الله جميعا بلا تفرقة.... قلت له اساأل الله ان يجعل داخلي كما هو ظاهري بل افضل!!!! وهو كبقية ابنائي من المسلمين من سنة او شيعة ولكني اتمنى ان ارى من امثاله الكثيرين من ابنائنافي العراق ... للاسف ان الكثير ممن يتحدثون عن مكارم الاخلاق من المسلمين اصبحوا عبئا على الاسلام ومثالا سيئا يبعد الناس عن طريق الله.....
فرحت كثيرا جدا بمرورك العطر ايها الاخ والصديق المخلص
وفرحت اكثر ان ارى احدى الاشجار التي زرعتها تثمر وتزهر
وتعليقك رائع واشتمل على معان حلوة ورقيقة

رعاك الرب بعينه التي لا تنام ودعائي لك ولاهلك الاعزاء الكرام بكل خير
واسال الله عز وجل ان يجنب سوريا واهلها من كل مكروه

عمك المحب سيد علاء

الاسم: اياد ديوب
التاريخ: 2012-05-29 09:24:04
تأتينا المعرفة متدفقةً من بين اناملك التي اعتدنا على ان نتعلم من ناتجها المعرفي لنستفيد ونتعلم من الدروس التي تستقيها لنا لتكون دستوراً في حياتنا العملية فماالالوان التي شرحتها لنا من خلال مقالتك الجميلة الا هي درس من دروس المعرفة لكي ندرك ما نراه بأعيننا ونعرف معنى كل مفردة من مفردات اللون المتناثرة حولنا .
دمت لنا اباً ومعلماً نستنير بمعرفتك في دروبنا المظلمة.

اياد ديوب

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-28 22:43:01
اخي العزيز الاستاذ علي حميد العبيدي
كان لمرورك وقع جميل....
وتضمن تعليقك شهادة كريمة.....
وفرحت عندما قرأت قولك "استمتعت كثيرا بقراءة الموضوع واعتقدت في بادئ الامر اني اعرف الكثير عن عالم الالوان ... وبعد اتمامي قراءة الموضوع بالكامل ... بدأت تعلم لغة جديدة معبرة اجمل مافيها انها تستدرك بنعمة البصر ترى الاشكال والالوان ثم الدماغ ليستبصرها يقوم بالتحليل وفق قواعد معينة ومن ثم تنتهي بلوحة جميلة من المشاعر والاحاسيس و العبر مخزونة في القلب قرص التخزين البشري"

فلا يسعني الا ان اشكرك الشكر الجزيل على تعليقك المفيد داعيا المولى القدير ان يمن عليك بموفور الصحة والعافية من اجل العمل لغد احلى وارق واجمل مليئ بمعاني الحب والانسانية

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-28 22:36:04
الدكتورة المتميزة والاديبة القديرة الاستاذة سناء الشعلان
شكرا على مرورك العبق
وتعليقك الثمين القيم
ولا يعرف الفضل الا اهله
ودمتي من نجاح الى نجاح فيما تقدمين من ابداعات ادبية وعلمية اكاديمية
لك المستقبل المشرق يا ذات الجمال والعفة
اهنأك على اصداراتك القصصية الاخيرة لا سيما قصة " أعشقني"
فشكرا جزيلا لك ايتها الطيبة مرة اخرى

تحياتي

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-28 22:31:44
تلميذي وولدي واخي العزيز صهيب عبد الرزاق الدوري المحترم
تحية طيبة
شكرا على مرورك
وتعليقك لطيف وغني وعميق
افرحني مرورك
واسعدني ان يصدر منك مثل هكذا تعليق
وقد عبر عن تفهم لموضوع الالوان ودورها في مناحي الحياة

فشكرا جزيلا لك ايها الطيب مرة اخرى

تحياتي

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-28 22:27:31
ولدي وعزيزي الفنان عليم كرومي المحترم
شكرا على مرورك
وتعليقك لطيف وغني
وقد عبر عن تفهم لموضوع الالوان ودورها في اصناف الفنون
شكرا جزيلا مرة اخرى

تحياتي

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-28 22:24:50
ولدي العزيز وتلميذي الوفي عمار نزار مرزه الاسدي المحترم
افرحني مرورك
واسعدني تعليقك
فشكرا جزيلا لك وسلمت ايها الطيب ابو ديمة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-28 22:22:42
الاخ الكريم الفنان التشكيلي جابر الياسري المحترم
اضحكني وافرحني قولك الظريف " نخشاك يا اديبنا الفاضل وبدانا نعتقد انك سوف تجتاحنا في اعمالك الفنية، لوحاتك جميلة جدا وبغاية القدرة، سلمت يداك على هذا الفن التشكيلي الراقي وسلمت فرشاتك ايها العراقي الفنان والاديب"
اولا اشكرك على هذا التقيم وثانيا اطمأنك ايها الفنان المبدع ان مساحات الابداع واسعة ولا يمكن لاحد ان يجتاح احد فيها فيغمره ومن ميزات ساحة الابداع انها تتسع للجميع"
مع حبي وتقديري لك ايها الطيب

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-28 22:16:35
العزيزة التي عرفت نفسها الصديقة لكم ان شاء لله "نهاية" من الاردن
شرفنا مرورك واسعدنا تعليقك
دمتي لكل خير
تحياتي

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-28 22:13:26
العزيزة هنادي الحسني مدرسة رسم
شكرا على تعليقك وشكرا على مرورك
وشكرا على اضافتك الرائعة

سيد علاء

الاسم: علي حميد العبيدي
التاريخ: 2012-05-27 22:44:57
الدكتور علاء الجوادي المحترم
استمتعت كثيرا بقراءة الموضوع واعتقدت في بادئ الامر اني اعرف الكثير عن عالم الالوان الا انني اكتشفت بان معرفتي هذه كانت علمية مجردة اي كالجسد الميت بلا روح ولكن وبعد اتمامي قراءة الموضوع بالكامل بثت الروح الى ذلك الجسدالميت وبدأت تعلم لغة جديدة معبرة اجمل مافيها انها تستدرك بنعمة البصر(ترى الاشكال والالوان) ثم الدماغ ليستبصرها(يقوم بالتحليل وفق قواعدمعينة) ومن ثم تنتهي بلوحة جميلة من المشاعر والاحاسيس و العبر مخزونة في القلب (قرص التخزين البشري).

فلا يسعني الا ان اشكركم الشكر الجزيل على هذا الجهد الكبير داعيا المولى القدير بان يمن عليكم بالصحة والعافية ويديكم منبعاعذبا نستقي منه احلى وارق واجمل معاني الحب والانسانية

الاسم: د.سناء الشعلان
التاريخ: 2012-05-27 21:39:30
سعادة الدكتور علاء الجوادي
دائماً تدهشنا بقدرتك العجيبة على الخوض في غمار العلوم،والتقاط ثمارها،والجود علينا بها.بحق لك من اسمك علاء+الجوادي كلّ النصيب أيها العالي الجواد
لا حرمنا الله منك

الاسم: صهيب عبد الرزاق
التاريخ: 2012-05-27 13:30:55
الفنان والمعلم الكبير ، الدكتور علاء الجوادي المحترم .. تحية طيبة


اليوم تطل علينا بعبير جديد عنوانه جميل ومضمونه أكثر من جميل ورائع يأخذنا في رحلة فلسفية ، علمية ، فنية تفسر لنا مدى تأثير الألوان على البشر ، وأهميتها في حياتنا بإعتبار ان كل ما موجود في حياتنا اليومية ومن خلال الأشياء الثابته فهي عبارة عن ألوان ، الألوان موجودة في استعمالاتنا اليومية بمعنى إننا نعيش معها ، فاللون هو ليس حصرياً اسود أو اخضر أو احمر وإنما هناك ألوان مثل لون الأسلوب في الأدب وفي التعامل وفي الطموح .

أدامك الله لنا معلمنا الكبير لخدمة الفن والأدب والمجتمع.

تلميذك
صهيب عبد الرزاق

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 2012-05-27 11:32:25
لكم نحن بأمس الحاجة الى محاضرتك دكتور لكي نعي ما يحيط بنا وما له علاقة وتأثير على الذات البشرية فما كتبته اليوم يا سيدي ليس بتعريف اللون بشكل علمي وإنما أدخلتنا بالجانب النفسي وما يحيط بذالك من تفرعات والدارس في كل مناحي اللون يستنير بملاحظاتك من الذين يعملون في مجال التصوير والرسم والنحت والطباعة الى ربة المنزل التي تتعامل باللون بلاوعي في نثر الألوان في المنزل ومحيطه وبالتالي للذين لا يعلمون عندما يطلق على أشيائهم بالجميل بالعامية (حلو) فهنا سوف يعلم من أين جاءت تسميت الجميل وفق المعايير التي وضعتها بفلسفتك للون بكل جوانبه هذه الأعمال التشكيلية التي أنتجتها أناملك لكي تكون أداة توضيح للشرح المسبق وتكون برهان على ان اللون هو جزء من الحياة المدرك المحسوس الغير المدرك في بعض الأحيان سلمت يداك يا والدنا العزيز وأدامك منهل ننهل منه العلم والمعرفة.
أبنكم عليم كرومي

الاسم: عمار مرزة
التاريخ: 2012-05-27 10:09:51
الالوان هي جزء منا.. يستطيع الاخرون قراة افكارنا من خلالها, وقد تكون سببا في تقاربنا مع الاخرين او نفورنا منهم.. ميلنا إلى ألوان معينة يكشف مزاجنا ومستوى نضجنا.. طبعا بربطها بردود افعالنا! تركيزنا على لون ما, قد يخبر الاخرين عن ما نريدإضهاره أو إخفائه, فتحية لك سيدناواستاذناعلاء الجوادي لهذه الفلسفة الرائعة عن الالوان وانا من بين المحظوظين الذين حضوا برؤية نتاجات اناملك الذهبية من خلال اللوحات الفنية ذات المعاني العميقة والمليئة بكل ماخلقه الله من الوان طبيعية جميلة..... فشكرا مرة اخرى ولك منا الف تحية

الاسم: الفان التشكيلي جابر الياسري
التاريخ: 2012-05-27 08:55:20
نخشى يا اديبنا الفاضل بدانا نعتقد انك سوف تجتاحنا في اعمالك الفنية، لوحاتك جميلة جدا وبغاية القدرة ، سلمت يداك على هذا الفن التشكيلي الراقي وسلمت فرشاتك ايها العراقي الفنان والاديب مع حبي وتقديري

الاسم: الصديقة لكم انشالله .. نهاية :::::: الاردن
التاريخ: 2012-05-27 08:42:12
الفن عموما هو مهجة الحياة وان الانسان حينما يتهجس الاشياء الجميلة قد تحدث في حياته هو من خلال تأمله بالالوان ومقالتك ( ملاحظات في فسلفة اللون) الحقيقة انا احترت مرة اجدها مقالة تتحدث فيها جنابكم الموقر عن الالوان ومرة اجدها قصة حب جميلة وجدتك شفافا وانسانا فكيف تكون عندما يضاف لك الادب والفن ، اكيد انت من اعلام العراق، كان لي حبيب عراقي هو الذي جعلني احب العراق واهل العراق وفن وادب العراق دمت خير معلم واستاذ

الاسم: هنادي الحسني مدرسة رسم
التاريخ: 2012-05-26 15:07:50
سيدي الفاضل دكتور علاء الجوادي المحترم
بحثك عن الالوان واستعمالتها موضوع اكثر من رائع وجميل واستفدت منه كثيرا وهو يمكن ان يكون مانيول للرسامين والتشكليين. ولوحاتك ايها الفنان جميلة جدا.
ولاني استمتعت بالبحث واعجبني لذلك ارغب بالمشاركة بالاعجاب بهذه المقالة باقتباسات قرأتها حول الالوان فاسمح لي بسعة صدرك وشجعني بحنانك يا استاذي القدير الكبير

1- الاشارة القرأنية للالوان
لقد ذكر الله سبحانه وتعالى الألوان في كتابه المجيد سبع مرات، وقد جعل الله من الألوان معجزة تستحق التفكر فقال: وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ سورة النحل اية رقم.(13) فالألوان هي آية يجب أن نتذكر من خلالها نعمة الخالق تبارك وتعالى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ، فلولا الألوان لكانت الحياة حزينة جداً لأن وجود الألوان يمنح المرء إحساساً بالفرح والسعادة وهذه نعمة معظم الناس غافلون عنها.

2- الالوان والسعادة
وجد الباحثون في أحدث تجربة علمية أن الألوان مهمة جداً لإضفآء السعاده على حياة الناس ولذلك قالوا إن وجود الألوان في الطبيعة هو أمر محير جداً، لنقرأ ان الألوان آية من آيات الله جل جلاله، ولها الأثر النفسي على الإنسان فقد وجد باحثون أن التعرض لبعض الألوان، منها الأزرق والأخضر والبرتقالي والبنفسجي قد يزيد من الإحساس بالسعادة والثقة بالنفس. وعرض باحثون في الدراسة، التي نفذتها مايند لاب، وهي مؤسسة تضم مجموعة من العلماء في بريطانيا لعدد مختلف من الألوان والأضواء ووجدوا أن اللونين الأزرق والأخضر زادا من إحساس الذكور بالسعادة فيما جاء تأثير الأزرق والبنفسجي والبرتقالي مماثلاً على فئة النساء.

3- اللون الاخضر
الحياه ـلوحه تنتظر الالوان لتغدو اكثر جمالا والطبيعة تعبر عن نفسها بالألوان، اللون الأخضر يعتبر من أكثر الألوان راحة للنظر وهو اللون المميز للجنة التي وعدها الله للمتقين وقد ثبُت أن اللون الأخضر يساعد على استقرار الحالة النفسية للإنسان ويثير البهجة في النفوس ومن رحمة الله تعالى بنا، أنه جعل هذا اللون هو اللون المميز للطبيعة من حولنا.

4- العلاج بالالوان
من الطرق الحديثة للعلاج ما يحاول الباحثون استغلاله اليوم ألا و هو العلاج بالألوان فلكل لون خصائص أودعها الله فيه وكل لون يحوي طاقة تثير في الإنسان شعوراً محدداً بالفرح أو السرور أو السعاده أو غير ذلك. ويؤكد الباحثون اليوم أن العلاج بالألوان يعتبر من الأساليب الهامة في الطب البديل.


تقبل مروري يا سيدي العزيز وتقبل صداقتي ومحبتي لك

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-26 12:38:10
الفاضلة الراقية الدكتورة سراب شكري العقيدي المحترم

لمرورك نكهة خاصة تتعطر بها الروح ولون متميز تتمتع به العين ولتعليقك نغمة جميلة يهفو لها القلب.....

سيدتي الفاضلة حضورك يثير في ذهني اكثر من افق....
فانت ذاكرة حية لماضٍ بغداديٍ رائعٍ مليئ بجماليات متتالية تذكرنا بايام ما اروعها وما اقدسها مليئة بالعطور والالوان ذهبت ولم تعود.....
وحيث ان حديثنا عن الالوان اتذكرين اللوحة الربانية الجميلة في شارع فلسطين قبل عقود .... سماء صافية زرقاء ..... ليال مقمرة ونسيم عليل يهفهف علينا مسماء مزدانة بنجوم تناجينا .... وشمس مشرقة غير محرقة كما هي شمس هذه الايام ..... مساحات خضراء تغطي المكان وسواق مترعة بالماء ... بشر جميلين باشكالهم بوجوههم بملابسهم الجميلة المنسقة الحلوة... بعطور تنعش الفضاء تختلط بها رواح كل الازهار والاثمار.... ناس هم ابي وابيك وامي وامك وجواريننا من كل دين ومذهب وقومية وجنس يمثلون الانسان العراقي الراقي باصفى مظاهره... فراشات تطير بين ايدينا وتتحرك بكل مكان حولنا .... عصافير وبلابل وزرازير وفخاتي وطيور حمام ترفرف لتزين اللوحة بالوان والوان.... وقد صنع هذه اللوحة او اللوحات زعيم العراق الخالد عبد الكريم قاسم رحمه الله فجاء من بعده من شوهها وصخمها كما يقول العراقيون!!!!!

وبمرورك وتعليقك ارجع الى ايام نضالٍ ضد دكتاتورية مقيتة لم ير العراق مثيلا لها تمثل ردة ثقافة المدينة الى ثقافة البوادي والتخلف والقبلية والطائفية القادمة من بؤر الحقد والتخلف والتعصب ... ناضلنا ضد الدكتاتورية كل ضمن منهج اختاره .... وقتل رفاقنا ورحلنا مرعوبين من اوطاننا هربا من ماكنات الاعدام والتصفيات والحروب العبثية ...

واتذكر كذلك بمرورك المظلومية التي يعيشها المثقف العراقي اليوم وبعد سقوط الدكتاتورية ومجيئ من يرغب الكثير منهم تقليد صدام خطوة بخطوة واكمل اللاحقون ما بدأه صدام وحزبه فصعد للواجهة اصناف واصناف وغيب قسريا المثقف والانسان العراقي وغيرت الوان الجمال ببقع القبح في كل مكان وخير مثال ما تشهده ساحتنا من تغيب دور المرأة المثقفة المتحضرة لصالح المرأة المتخلف الجاهلة فاصبحت الحفافة والدلالة واللطامة والعدادة في مقدمة ركب التخلف الجديد....

الكتابة عن الالوان كما لا يخفى عليك يا سيدتي بها جانبان جانب تخصصي اكاديمي وعملي وجانب عام يتحسسه ويتفاعل معه كل انسان... وقد سعيت في اعدادي للموضوع ان اجمع بين الجانبين دون ادخال القارئ بمواضيع لا تعنيه كثيرا فيفقد الحس بالجمال وروعة اللاوان ... حاولت يا سراب ان انشر جمال اللون بين القراء الكرام... وارغب ان اقول لك ان هذا الموضوع او البحث هو حلقة ضمن حلقات بها البحوث التالية:
1- ملاحظات في تصميم البناء والديكور
2- مدخل لفهم الهندسة المعمارية والهندسة المدنية
3- تخطيط المدن علم وفن
4- تاريخ العمارة القديمة والعراقية
5- بغداد السمفونية المعمارية
6- مدن العتبات المقدسة في العراق.

وستكون هذه الفصول ضمن كتاب واحد يتضمن كذلك اعمالا لي بالتصميم والديكور والاثاث ووبحدود مائة لوحة تشكيلية وسيزدان الكتاب بعشرات الصور الملونة الجميلة....

احييك سيدتي العزيزة واتمنى لك ولبناتك الحبوبات ان تنعمن بالصحة والعافية. والتوفيق......
وشكرا لتعليقتك على هذا الموضوع ومباركة صميمية مني لكل جهودك الراقية..... واقتبس اخر كلامك فاقول لك "ولتلون حياتك اجمل الالوان وانقاها مع تقديري العالي"

المخلص سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-26 12:30:39
الفاضلة الراقية الدكتورة سراب شكري العقيدي المحترم

لمرورك نكهة خاصة تتعطر بها الروح ولون متميز تتمتع به العين ولتعليقك نغمة جميلة يهفو لها القلب.....

سيدتي الفاضلة حضورك يثير في ذهني اكثر من افق....
فانت ذاكرة حية لماضٍ بغداديٍ رائعٍ مليئ بجماليات متتالية تذكرنا بايام ما اروعها وما اقدسها مليئة بالعطور والالوان ذهبت ولم تعود.....
وحيث ان حديثنا عن الالوان اتذكرين اللوحة الربانية الجميلة في شارع فلسطين قبل عقود .... سماء صافية زرقاء ..... ليال مقمرة ونسيم عليل يهفهف علينا مسماء مزدانة بنجوم تناجينا .... وشمس مشرقة غير محرقة كما هي شمس هذه الايام ..... مساحات خضراء تغطي المكان وسواق مترعة بالماء ... بشر جميلين باشكالهم بوجوههم بملابسهم الجميلة المنسقة الحلوة... بعطور تنعش الفضاء تختلط بها رواح كل الازهار والاثمار.... ناس هم ابي وابيك وامي وامك وجواريننا من كل دين ومذهب وقومية وجنس يمثلون الانسان العراقي الراقي باصفى مظاهره... فراشات تطير بين ايدينا وتتحرك بكل مكان حولنا .... عصافير وبلابل وزرازير وفخاتي وطيور حمام ترفرف لتزين اللوحة بالوان والوان.... وقد صنع هذه اللوحة او اللوحات زعيم العراق الخالد عبد الكريم قاسم رحمه الله فجاء من بعده من شوهها وصخمها كما يقول العراقيون!!!!!

وبمرورك وتعليقك ارجع الى ايام نضالٍ ضد دكتاتورية مقيتة لم ير العراق مثيلا لها تمثل ردة ثقافة المدينة الى ثقافة البوادي والتخلف والقبلية والطائفية القادمة من بؤر الحقد والتخلف والتعصب ... ناضلنا ضد الدكتاتورية كل ضمن منهج اختاره .... وقتل رفاقنا ورحلنا مرعوبين من اوطاننا هربا من ماكنات الاعدام والتصفيات والحروب العبثية ...

واتذكر كذلك بمرورك المظلومية التي يعيشها المثقف العراقي اليوم وبعد سقوط الدكتاتورية ومجيئ من يرغب الكثير منهم تقليد صدام خطوة بخطوة واكمل اللاحقون ما بدأه صدام وحزبه فصعد للواجهة اصناف واصناف وغيب قسريا المثقف والانسان العراقي وغيرت الوان الجمال ببقع القبح في كل مكان وخير مثال ما تشهده ساحتنا من تغيب دور المرأة المثقفة المتحضرة لصالح المرأة المتخلف الجاهلة فاصبحت الحفافة والدلالة واللطامة والعدادة في مقدمة ركب التخلف الجديد....

الكتابة عن الالوان كما لا يخفى عليك يا سيدتي بها جانبان جانب تخصصي اكاديمي وعملي وجانب عام يتحسسه ويتفاعل معه كل انسان... وقد سعيت في اعدادي للموضوع ان اجمع بين الجانبين دون ادخال القارئ بمواضيع لا تعنيه كثيرا فيفقد الحس بالجمال وروعة اللاوان ... حاولت يا سراب ان انشر جمال اللون بين القراء الكرام... وارغب ان اقول لك ان هذا الموضوع او البحث هو حلقة ضمن حلقات بها البحوث التالية:
1- ملاحظات في تصميم البناء والديكور
2- مدخل لفهم الهندسة المعمارية والهندسة المدنية
3- تخطيط المدن علم وفن
4- تاريخ العمارة القديمة والعراقية
5- بغداد السمفونية المعمارية
6- مدن العتبات المقدسة في العراق.

وستكون هذه الفصول ضمن كتاب واحد يتضمن كذلك اعمالا لي بالتصميم والديكور والاثاث ووبحدود مائة لوحة تشكيلية وسيزدان الكتاب بعشرات الصور الملونة الجميلة....

احييك سيدتي العزيزة واتمنى لك ولبناتك الحبوبات ان تنعمن بالصحة والعافية. والتوفيق......
وشكرا لتعليقتك على هذا الموضوع ومباركة صميمية مني لكل جهودك الراقية..... واقتبس اخر كلامك فاقول لك "ولتلون حياتك اجمل الالوان وانقاها مع تقديري العالي"

المخلص سيد علاء

الاسم: د. سراب شكري العقيدي
التاريخ: 2012-05-25 14:14:12
الدكتور الفاضل علاء الجوادي المحترم
احييك سيدي العزيز واتمنى ان تنعم بالصحة والعافية.

موضوع غاية بالمتعة والجمال وطرح علمي وممنهج يمنح المتلقي فرصة الاستفادة حسب طبيعة اختصاصه وحجم اهتمامه بالالوان, رغم انه من الضروري ان تكون لنا معرفة عامة ولو بأساسيات الالوان لما لها من اهمية ولدورها الكبير والمؤثر في حياتنا وتفاصيلهاوكماأشرت وأكدت في بحثك هذا ولكن للأسف هناك الكثيرين من يجهل ابسط المعلومات عنها اذكر مرة وانا اشاهد برنامج حي تليفزيوني على محطة عراقية والسؤال كان ماهي الالوان الاساسية؟ لم يستطع احد منهم ان يجيب عليه بشكل صحيح رغم ان السؤال كان موجها لشرائح مختلفة رجال, نساء, شباب واطفال...!! في الوقت الذي بدأ العالم يستعملها في امور كثيرة انتاجية, صحية بدنية ونفسبة وتربوية وغيرهااضافة الى كونها مصدر راحة ومتعة و سعادة وفرح لنانحن البشر فلنتخيل لو اختفت الالوان كيف ستكون حياتنا؟؟؟؟
شكرا لأثارتك هذا الموضوع ولجهدك الراقي
ولتلون حياتك اجمل الالوان وانقاها
تقديري العالي
د.سراب

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:47:23
العزيزة المحترمة الكريمة هدى المغربـية المقيمة في الاردن
اسعدني مرورك وشكرا على تعليقك الجميل

واسعدني تعليقك لا سيما قولك: " يعجبني كثيرا الادب العراقي والفنون العراقية الاخرى كما انا معجببة جدا بالشعر العراقي والذي يعتبر حركة حديثة باسلوبه"
واسعدني كذلك ان تتابعي اعمالي وتعتزي بها كما يشرفني قولك" ارجو ان تقبلني معجبة واريد ان اتعلم منكم"
وشكرا
اتمنى لكم كل خير وسعادة
مع احتراماتي وتقديري

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:39:20
العزيزة الكريمة المحترمة الصحفية نانسي من اميركا


اسعدني مرورك وشكرا على تعليقك الراقي

اتمنى لكم كل خير وسعادة
مع احتراماتي وتقديري

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:37:04
العزيزة الكريمة المحترمة دكتورة سوسن من مصر العربية


اسعدني مرورك وشكرا على تعليقك اللطيف

اتمنى لكم كل خير وسعادة
مع احتراماتي وتقديري

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:34:11
العزيزة الكريمةمها المحترمة من الاردن

اسعدني مرورك وشكرا على تعليقك الجميل

اتمنى لكم كل خير وسعادة
مع احتراماتي وتقديري

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:30:35
العزيزة المحترمة هية من تركيا
شكرا على مرورك والتعليق
تحياتي

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:28:43
الشاعر الراقي الفنان المبدع
الاستاذ فائز الحداد المحترم
شكرا لك على المرور والتعليق ايها الاخ الغالي والعزيز
ودمت للابداع والعطاء
تحياتي وتقديري
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:26:11
الاخت العزيزة شذى مدرسة مادة الجغرافية من بغداد
تحية كريمة لك وشكرا على مرورك وتعليقك
دعائي لك بالتوفيق
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:24:11
الاخ الحبيب الاستاذ اركان العامري.من بغداد الحبيبة
تحية مخلصة لك ايها الانسان الطيب كلماتك ارق من النسيم واطيب عطرا من القداح والرازقي اقول لك ما دعوته لي ان الله يحميك ويرعاك ويباركك ويباركك العراق لانك من ابنائه الطيبين
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:19:26
الفاضل المبدع الفنان التشكيلي فاضل حسين المحترم

تحية محبة واحترام اليك
ومرورك ممتع وتعليقك عميق
الفنون هي المعنى الاجمل في الحياة والفن التشكيلي هو انعكاس للابداع الالهي

اعتز بصداقتك ودمت لي اخا عزيزا
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:15:51
الفاضلة المبدعة الفنانة التشكيلة السورية رفاه المحترمة

مرور عزيز علي وتعليق عميق موفق
واعجبني قولك :"مقالتك عن الالوان هي غنية فعلا، حقيقتا انا من المتابعات والمعجبات الجدد في اعمالك الادبية لكني تفاجت حين وجدتك اليوم في هذه المقالة فنانا تشكيليا ولكن لماذا اقول هذا وان العراق هو بلد التشكيليين في العالم كما هو بلد الشعر والشعراء "

اتمنى لك النجاح والتوفيق

ومرحبا بك اختا وصديقة وزميلة عزيزة
واشكرك مرة اخرى مع احتراماتي وتقديري

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:08:22
الشاعر الحسيني والاديب المبدع الاستاذ مهدي جناح المحترم

شكرا شكرا لك على المرور والتعليق

انت مبدع لذا تتفاعل مع الابداع

اتمنى لك العافية والصحة بحق عليل كربلاء

تحياتي ودعائي

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:05:31
عزيزي الاخ رعد الفتلاوي المحترم
الفنان التشكيلي والاعلامي الواعد

شكرا على مرورك وتعليقك واختيارك الاقتباسي

ارجو ان تكون بخير وتنال افضل درجات الرقي والتقدم

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:03:22
الشاعر الراقي والاديب المبدع
الاستاذ سامي العامري دام مجده
اخي العزيز انت ممن اعتز به كثيرا لانك رجل فاضل وماهر في ابداعك الادبي
وانت فنان لذلك يعجبك الشئ الاصيل والطرح النافع
فاشكرك على مرورك الاخوي وتعليقك الراقي
اخوك سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 13:00:05
الاستاذ الفاضل السيد محمود داوود برغل المحترم
ومني اليكم السلام معطرا بالاحترام تحفه المحبةوالاعتزاز
والاشتياق مقرونا بالدعاء والاخلاص
شكرا على مرورك العبق وتعليقك الرائع
مدة ولم نلتقِ على صفحات النور لذا فرحت بتواصلك يا ابن الرسالة النقية والنخبة الا بية
تحيتي لكم ولاخوتكم الاطياب

اخوكم المخلص سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 12:51:13
الاخ العزيز ابوسكينة مكي عبد الصاحب المحترم
شكرا على مرورك وتعليقك
وشكرا على تعليقك الثاني وما تضمنه من ابيات تنم عن محبتكم واخلاصكم

اتمنى لك دوام التقدم والازدهار والعافية

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 12:49:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركالته

الاخ الفاضل أبو صلاح مهدي صاحب المحترم

تحياتي القلبيه لكم ولكل الاخوة الاعزاء

تعليقك لطيف ورقيق فشكرا جزيلا

اخوكم المخلص سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 12:49:01
شكرا على كلماتك العطرة يا ولدي واخي العزيز احمد سعد عبيد

لا تبالي ولا تنزعج هذه هي الدنيا وهذا هو طبع الانسان ولكن الخير هو الباقي والشر هو الراحل

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 12:48:11

الاديب الراقي الاستاذ علي الزاغيني المحترم

مرحبا بك واهلا وانت تمر على البحث وتقدم تعليقك الرائع

تحياتي لك ايها الفاضل واتمنى لك كل خير وتقدم

سيد علاء

الاسم: هدى،،،، المغرب
التاريخ: 2012-05-25 12:45:57
انا اعمل في الاردن منذ سنين وهواياتي كثيرة لكنني يعجبني كثيرا الادب العراقي والفنون العراقية الاخرى كما انا معجببة جدا بالشعر العراقي والذي يعتبر حركة حديثة باسلوبه، واليوم اقراء لك يا جوادي من خلال متابعاتي اعمالكم الجميلة ارجو ان تقبلني معجبة واريد ان اتعلم منكم وشكرا

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 12:45:18
الاديب المبدع والشاعر الرقيق
الاستاذ عباس طريم المحترم
مرور كريم وتعليق جميل ومعان رائعة

اعتز بك اخا وصديقا واتمنى لك التوفيق والخير ودوام النجاح

تحياتي

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 12:44:28
ولدي العزيز فراس حمودي الحربي المحترم
شكرا على مرورك وعلى تعليقيك
واطلعت على الرابطين وشكرا ايضا على اهتمامك وسعيك
ان شاء الله سنلتقي قريبا ونحن كذلك مشتاقون
اجو ان تكون بخير مع الف سلامة

سيد علاء

الاسم: الصحفية نانسي... اميركا
التاريخ: 2012-05-25 12:41:43
كل ما متوارث من فن وادب فهو من العراق لنا جميعا، انتم اصحاب حضارة وابداع وتاريخ اللون يعني الحب الانسان الساكت والذي يتكلم بوجدانيات فقط واتضح لنا ان وجدانيات الجوادي هي حب عظيم لاهله وبلده، تحياتي..... نانسي اميركا

الاسم: دكتورة سوسن.....................مصر العربية
التاريخ: 2012-05-25 12:37:14
ان الحب والفن والادب هو لوحة انسانية بحد ذاته وبأعتبارنا نحمل رسالة سماوية كاطباء لكننا لم نصل بمستوى رسائلكم الانسانية الجوادي هو صرح من صروح العراق الادبية هذا البلد الذي ظل وما زال يجنب عمالقة لك الحب والتقدير على هذه المقالة القيمة

الاسم: مها................. الاردن
التاريخ: 2012-05-25 12:33:54
من بريق الحس والتصور ينبثق الفن والادب بدأنا نعرفك ونعتز بك يوم بعد يوم انا اردنية ولي مواهب متعددة وان جدا معجبة بالفن والادب العراقي لانه دفة التربية والتعليم في العرب شكرا لكم مع حبي

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-05-25 12:29:00
الاخ المكرم الـدكتور علي حسون لعيبي المحترم

اسعدني مرورك وتعليقك الجميل ايها الاستاذ الاديب الشاعر

انا بخدمة العراقيين اينما كنت وكانوا

تحياتي

سيد علاء

الاسم: مكي عبد الصاحب / ابو سكينة
التاريخ: 2012-05-24 19:27:05
يا استاذي ارى نفسي منجرا مرة اخرى لاتعلم منك ما كتبته لنا لان الانسان بطبعه يسير الى الاشياء الذي لايعلمها لكي يتعلمها فكيف اذا كان هذا العلم ياتيك بالمجان وبدون مقابل وان صاحب ذلك العلم والعرفة يهديك اياها تكرما وجودا منه
فتقبل مني يا استاذي هذه الابيات تعبيرا مني على الشكر والعرفان لما تعطينا اياه ارجو منك ان تقبلها مني

تعلمت منك الحب حتى عرفته ...مزيجا من الالوان في عينيكا
وايقنت ان اللون سرا مفاتحه ...ياوالدي قد اجمعت بيديكا
وتصبح لون الثلج دنياي عندما...تلونهاالفرشاة في كفيكا
تعلمنا طوعا ولست بمجبر ...على تلكم الاشياء ما اسماكا

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 2012-05-24 12:14:24
تناول جميل وعلمي وفلسفة رأي ..
تحياتي لك أخي د علاء الجوادي مع تقديري الكبير .

الاسم: اركان العامري...... بغداد
التاريخ: 2012-05-24 11:16:01
ايها السيد وابن السيد اقول الله يحميك ويرعاك هذا حد تعبيري عذرا لانني غير متبحر في فنك وادبك نباركك ويباركك العراق لانك ابنه

الاسم: شذى.... مدرسة مادة الجغرافية.... بغداد
التاريخ: 2012-05-24 11:14:14
انجب لنا العراق اديب من ادبائه وهو الدكتور الجوادي وهذا دليل من انه العراق لازال بل ويبقى يولد كبار وعظام مثل الجوادي يفتخر بك العراق سيدي وبوركت على هذه المقالة

الاسم: هية .. تركيا
التاريخ: 2012-05-24 11:07:07
لقد ابحرتنا في عالم الالوان هذا العالم الجميل الذي هو كله تفاني وامل مقالتك شيقة وبين سطورها فن وادب شكرا على ما قدمته لنا مع التحية

الاسم: الفنان التشكيلي فاضل حسين
التاريخ: 2012-05-24 09:24:29
ابدعت في مقالتك هذه وهذا دليل من انك فنان رائع لقد صغت الموضوع بطريقة ادبية جميلة هكذا يكون صاحب المعرفة متمكن، اتمنى لك المزيد ولطالماتكلمت عن الالوان والفن التشكيلي باعتبارك مسؤول كبير بالدولة العراقية فاننا بخير والحمدالله لانكم اعطيتم قيمة للفن التشكيلي العراقي لك حبي وامتناني واحترامي ودامك الله لنا ذخرا فاضل حسين

الاسم: الفنانة التشكيلية السورية رفاه
التاريخ: 2012-05-24 08:28:25
مقالتك عن الالوان هي غنية فعلا، حقيقتاانا من المتابعات والمعجبات الجدد في اعمالك الادبية لكني تفاجت حين وجدتك اليوم في هذه المقالة فنانا تشكيليا ولكن لماذا اقول هذا وان العراق هو بلد التشكيليين في العالم كما هو بلد الشعر والشعراء عرفت عنك الكثير من خلال زميلي الفنان رعد الفتلاوي ، فالمفروض بالمؤسسة العربية ان تضع لكم مكانة عالمية لانكم اساتذة تعلمون الاجيال الشيء الجميل والصح اقدم لك كل شكري على مقالتك واتمنى منك المزيد والاجمل والاحلى في ما تقدمه لنا نحن معجبيك

الاسم: الشاعر مهدي جناح
التاريخ: 2012-05-24 08:19:53
اريد ان اشكرك من كل قلبي يا ابو العراقيين لانك لن تنسى احدا ابدا وهذا نابع من انسانيتك اولا ومن ثم العلم الذي تعلمته من مدرسة ال بيت النبي عليهم السلام اجمعين، بارك الله فيك على المساعدة التي قدمتها لي وانا اقراء هذه المقالة فرحت كثيرا عين الله عليك فامكانيتك الوصفية في اغلب المجالات هي عبارة عن قدرة ادبية عالية جدا اتمنى لك النجاح والنجومية المتألقة اخوك الشاعر مهدي جناح

الاسم: رعد الفتلاوي
التاريخ: 2012-05-24 08:14:48

كثير ما يتسائل قراء الاديب والفنان التشكيلي علاء الجوادي عن امكانياته في الفن التشكيلي، وكأنه يعرف ان متابعيه ومعجبيه يريدون تفاصيل اكثر فأكثر عن مواهبه واختصاصاته .
اليوم قدم لنا اديبنا الكبير الجوادي ملخصا فيه تفاصيل اكاديمية ودرس من دروس الفن التشكيلي عموم،ا انا في رأيي باعتباري احد التشكيليين العراقين ان مفتاح الفنان هو الالوان، والالوان هي تدخل في حياتنا اليومية بأرادتنا او من دونها، كما قال الجوادي في هذ(يعتبر الأساس الوحيد لصياغة التصميم بشكل متكامل وقد تطور اللون تبعاً لاحتياجات التصميم. والألـوان في كل مكان نتحرك فيه في بيوتنا، ملابسنا، شوارعنا،سـياراتنا، صـحفنا، مجلاتنا، أفلامنا ...كل شيء ملون، يؤثر ويتأثر بذوق الإنسان. والألـوان أيضـا لهـا آثرها النفسي ومقدرتها على الإثارة أو بعث الهـدوء، الإحسـاس بالقوة أو الضعف، فهي ذات إمكانية عظيمة يمكن اسـتثمارها في سبيل ارتقاء حياتنا الثقافية والجمالية، كما أن هناك الكثير من الوظائف المتصلة. الاستعمالات اللونية تزيد من أهمية الألوان في حياة الإنسان) الالوان الاساسية تعتبر من الاشياء الثابتة والاشياء الثابتة هي الاشياء التي لايستطيع الانسان التدخل فيها او في صناعتها او في خلقها لانها من شأن الله عز وجل فالارض عندما تراها فهي منقسمة الى ثلاث الوان وهي الاخضر لسبب وجود الغابات الكثيفة فيها واللون الحنطي المائل الى اللون البني وهو لون اليابسة ، واللون الازرقالغالب فيها بأعتبار شاغل اكبر مساحة من الارض هي المياه وهو لون البحار والمحيطات ، وحين وصفه الشاعر حسن المرواني في قصيدته قصيدة انا وليلى قال فيها ( لولا اجمل الالوان ازرقا لما اختار الله لون السماوات)علاء الجوادي ان اردت ان تعرف سلوكياته فهي من خلال فلسفته ورؤياه في الحياة، الطريقة الفلسفية لدى الجوادي هي بسبب دقةالبحث والتمعن في ما يخص الحياة عموما، ولان الجوادي من الفنانين التشكيليين العراقيين البارعين مضاف الى ذلك فلسفته الروحية المتعلقة بالخالق فهو ملهم بالعلم والثقافة والفنون لانه يعتبرها تكوينيات الاهية واللون هو القاسم المشترك بين الوجود والانسان اذا اراد هذا الانسان ان يبدع في عمله من ناحية تصوير الاشياء ونقلها بصورة جميلة،الفقه في اللون عند الجوادي هو عامل مهم واساسي لطالما تدخل الالوان في حياتنا الدنيويةعذرا ان تجرأت بان اضيف اشياء في موضوع استاذي ومعلمي الدكتور الجوادي لكن حبي لما يكتبه يدفعني الفضول فرحا ان اقول ما في مخيلتي وهذه معرفتني القليلة بالنقد هي ليس الا غصنن صغير تعلمته من هذه القامة العراقية وهو الاديب سعادة الدكتور علاء الجوادي لك الحب والتقدير استاذا ومعلما نتعلم منك الكثير الكثير .... ولدك وتلميذك رعد الفتلاوي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2012-05-24 00:19:26
إستمتعت كثيراً بروعة إحاطتك بفلسفة اللون وهناك كما تعرف أيها الأستاذ العزيز من العلماء من يؤمن بإمكانية شم اللون عن مبعدة !!
تبدو القضية ساخرة ولكن العالم وهو فنان أيضاً بأن المسألة مسألة وقت ....
فرحتُ ببحثك العميق الراقي المشوق
وطابت أيامك بإبداع وسرور

الاسم: محمود داوود برغل
التاريخ: 2012-05-23 21:14:12
السلام معطرا بالاحترام
الاحترام مقرونا بالدعاء
............
في حضرت الثقافة العريضة
والذوق الرفيع
ينحني اليراع احتراما وتقدير

الاسم: مكي عبد الصاحب / ابو سكينة
التاريخ: 2012-05-23 21:08:09
بسم الله افتتح كلامي قلبت بصري بين كتاباتك استاذي فوجدت لها اسما اراه في تعبيري له منصفا الا وهو الرقي في التعبير والجمال في الصنعة والحبكة في الابداع تدرجت في كل علم وابدعت به استاذي وتوجه عنايتك الى تعليم النشأ القاري بما تعتقد انك لايعلمه فتهيء له معرفة وعلما تعطيه اياه بدون مقابل كرما منك ها هنا اليوم تبين مجال جديدا تخوض فيه الا وهو علم الالوان الذي تبينه لنا مشكورا وان كنت قبل ذلك تطرقت الى شرح اللون الازرق وما يعني فلا تتورع بان تهدي معرفتك الى من يريد وها انت الان تعبر عن الالوان كما تراها بصفائها ونقائها فبرأي المتواضع ان معرفة الانسان للون ليس عينية وانما معنوية ورمزية ها انت تفسر ذلك بحرفية وموضوعية
استاذي ستبقى رافدا قويا للمعرفة بجميع الوانها فها انت تربط اللون بالواقع والمعرفة العقائدية (اي النصوص القرأنية ) انما ينم على القصد في السير والتعبير والارشاد لمن يريد ان يعرف
استاذي تؤنسنا
دائما بكتاباتك وتلون اذهاننا بالوان المعرفة ابقاك الله لنا نقيا صافيا ابيضا واجعل منك ضوءا نسترشد فيه .
ابنك البار ابو سكينه

الاسم: أبو صلاح مهدي صاحب
التاريخ: 2012-05-23 21:03:47
السلام عليكم ورحمة الله وبركالته

الاستاذ الفاضل الدكتور علاء الجوادي المحترم

تحياتي القلبيه لكم أخي أبو هاشم المحترم

ليس على عالم الشعراء العلم والمعرفه بالالوان وتناسقهاوكيف وانت الفنان الشاعر الاديب السيد علاء الجوادي بارك الله في اناملك الرقيقه لما فيها من خير للبشريه

اخوكم المخلص ابو صلاح

الاسم: احمد سعد عبيد
التاريخ: 2012-05-23 19:56:50
والدي العزيز
ان هذا العمل دليل على ان حضرتك مبدع واكثر لكن الغريب في الامر ان الافكار تنموا والعلم يتطور والتكنلوجيا انفتحت على اوسع ابوابها، لكن السؤال هنا لما عقولنا تتحجر؟؟ ولا تتطور؟؟ لمعرفة حقائق الحياة؟؟ لمعرفة من هو الصديق ومن هو العدو؟؟ لما عقولنا رجعت الى الوراء وتوقفت عند المال والارض والعرض؟ .

العمل اعجبني بحق وارى فيه بحر من المعرفة ...... دمتم سيدي الكريم وها نحن بانتظار ابداعات ادبية وفكرية جديدة

دمتم في رعاية الله و حفظه

ابنكم المخلص

احمد سعد عبيد

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 2012-05-23 18:56:23
الاستاذ الدكتور علاء الجوادي
دراسة رائعة ومستوفية تعرفنا من خلالها على ابداع وفن اصيل تتقنه
سيبقى لكل نكهة خاصة وطقوس لكل شخص حسب قناعته وبيئته
لكم من بغداد الحب والسلام ارق الامنيات

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 2012-05-23 16:49:54
الاديب الدكتور علاء الجوادي .
الموضوع فريد ورائع ويستحق القراءة من الجميع .
فالالوان لها التاثير الكبير على حالة الانسان ومزاجه .
لذالك نختار الزهور التي تتلائم وطبيعة الزيارات , فالمريض يحتاج الى الوان خاصة , والزائر الواصل الى الوان مختلفة , والحاصل على شهادة كذالك .
وعادة ما يكون الفنان الرسام , استاذا في صنعته وخبيرا في ادواته بمجرد تفننه في وضع الالوان الملائمة والتي تسعد الجماهير , وتتلائم وما يقدمه من اعمال فنية .

تحياتي ..

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-05-23 11:18:35
د.علاء الجوادي

................. ///// سيدي ووالدي الكريم ارجو الاطلاع على رابط موقع مؤسسة اقلام ثقافية للاعلام وكذلك رابط موقع الثقافية ذي قار ودمت سالما
http://www.culturaldh.net/cultur/?p=5850

http://www.culturaldh.net/aklamthaqafya/?p=1901

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................ سفير النوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-05-23 10:59:29
د.علاء الجوادي

................... ///// ارى هذا اليوم لا يسعني الفرح وانت تنيرنا بتلك المحاضرات القيمة
كي اطير من العراق من مدينة الحرف الاول الى دمشق او لندن هههههههه والحقيقة الى لندن حتى اقبلك على يديك ايها الاب الرائع والمدرسة النموذجية التي افخر وافتخر بها دمت كبير القلب والقلم كم انا مشتاق لسماع صوتك لا سيما بعثت برسالة لكن لا ارها قد وصلت

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: دعلي حسون لعيبي
التاريخ: 2012-05-23 10:38:39
اتابع بفرح وفخركتاباتك الرصينة التي تنم عن وعي ودراية للناتج الثقافي وايضا اتابع نشاط السفارة العراقية في دمشق وهي تقدم خدمتاتها بشكلا راقي للعراقيين في سوريه...مبروك هذه الروحية الطيبة مع تقديري




5000