..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دردشة على فنجان قهوة / غـرفة بالامن العام جمعتــني بالرئيس السابق صـدام حسين!!!

المستشار خالد عيسى طه

اتخذت الصراعات الفكرية بين مؤيد قابل ومستهجن رافض، بين فئة قانونية تضاددها فئة اخرى قانونية حول نقطة وجود وعدم وجود تعدد الافكار السياسية وقبول تواجد حزب البعث الاشتراكي في خِضم هذا الاحتراب الفكري والمداولات الصاخبة في المجلس النيابي لغرض تبديل او تعديل قانون اجتثاث البعث بقانون اخر اكثر تهذيباً وحضارية باسم قانون المُسائلة والعدالة.

انا مع الذين لا يتقبلون دكتاتورية الفكر وحصرها في جهة معينة ، فالفكرة كالهواء هي نسيم يسري في افكار وعقول الذين يؤمنون بمحتواه وهكذا جمع حزب البعث العدد الكبير من انصاره واتباعه حتى قبل استلام السلطة ومنذ ايام الخمسينيات اني اراقب تطورات هذا الصراع القانوني وامر بمرحلة التداعي مع ذاكرتي النضالية عبر طريق سياسي طويل وخاصة منها التي حفرت قسوتها وتأثيرها في عمق ذاكرتي وانتهي بتداعي هذا وكيف ان الواقع استطاع ان يجمع بين نقيضين في غرفة واحدة وكان هذا اليوم  قد جمعتنا الصُدف والظروف مع الرئيس السابق صدام حسين.

الان ...

سؤالي لماذا نحن نقيضين في السلوك والتفكير والتعامل!! ونملك وحدة الولادة في العراق وان قبورنا سيضمها تراب العراق في مقابره.!!

نحن لا نتشابه بالفكر فانا ديمقراطي يساري وهو قومي اشتراكي بعثي  ومن الصعوبة ان يلتقي هذين النقيضين السياسيين ابداً الا في فترة استثنائية هي سنين الخمسينيات سنة 1956 يوم اقتضت الظروف بتشكيل الجبهة الوطنية للوقوف امام الهجمة السياسية الشرسة من قِبل اعوان الامبريالية وحصول الهجوم على الشقيقة مصر وقد ثبت ان هذه الجبهة جبهة تكتيكية قبل ان تكون استراتيجية ورغم ان اصبح  منتسبيها رفاق درب ولكن هذا الدرب هو درب مصلحة كل حزب يحاول الاستفادة من وجوده في هذه الجبهة ويحاول الصعود على اكتاف المنتمين للجبهة الاخرى.

وقد اثبتت احداث مابعد  ثورة 14 تموز عام 1958 كيف ان رفاق الجبهة.. اصبحوا خصوم الساحة السياسية في ذلك الوقت وكان تجسيد هذا الصراع في الانتخابات المهنية وخاصة في نقابة محامين العراق وكيف ان اليساريين وقفوا بشراسة ضد الفكرة البعثية حتى فترة طويلة استمر هذا الصراع الفكري وحصل ماحصل بسببه من مآسي حتى انقلاب البعثيين على الزعيم عبد الكريم قاسم في 14رمضان.

ونحن ايضاً لا نتشابه فأنا ترعرعت في عائلة بصراوية من طبيعتها المساعدة وفي كنف والدٍ كان يملك الصدر العطوف المحب المساعد لذا كان ناجحاً مسموعاً  محترم لانه كان يستحق الاحترام.

في حين ان صدام حسين كان يعيش في ظل توتر عائلي دائم فوالدته كانت متزوجة باكثر من زوج واصبح تحت قسوة زوج الام ولولا عطف خاله خير الله طلفاح لكان الرئيس اشد قساوة واعنف اجراماً ، وبدى هذا الاجرام يوم حرضه الخال بقتل ابن عمه سعدون التكريتي لامور اختلط فيها العامل السياسي مع العامل العائلي فقد كان المجني عليه سعدون ذو نزعة يسارية شيوعية.

نحن لا نتشابه ايضاً في كيفية تعميم الافكار التي نؤمن بها فبحكم تأثيري بالزعيم المسالم كامل الجادرجي والمؤمن بنظرية اللاعنف التي بشر بها الزعيم الهندي مهاتما غاندي وكلا هؤلاء يؤمنون بالنظام البرلماني الذي ليس فيه عنف مهما كان نوعه خاصة العنف الثوري.

الرئيس صدام كان شرساً عنيفاً في حياته الخاصة قيل فيها اساطير من تصرفات عنيفة وجرءة غير محدودة وكم من مرة وانا جالس في نادي المنصور واحد اصدقاء الرئيس واسمه طالب وكيف ان يوماً اصابه قدمه اليسرى بطلق ناري لامتعاضه من كنية اطلقها بشكل عفوي .. هكذا كانت طبيعة الرئيس السابق وقد استغلت القيادة القطرية برئاسة فؤاد الركابي الامين العام في ذلك الوقت جاعلاً من صدام حسين احد الرموز في زمرة تنفيذ محاولة اغتيال الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم في رأس القرية في عام 1959 وقد تمكن صدام من اغتيال امين سر الحزب فؤاد الركابي الذي تعرفت عليه عن كثب ايام بقاءنا مدة طويلة في سجن نكَرة السلمان الرهيب وكانت لي معه ذكريات عظيمة وتالمت لحد البكاء يوم قتل هذا الزعيم في سجن بعقوبة بعلم وتخطيط من قِبل صدام حسين.

وهناك جانب اخر ادى الى اختلاف الشخصيتن لاختلاف البيئة والمكان بيننا، فقد صادف ان دخلت مدرسة مسيحية كاثولوكية (كلية بغداد) باشراف الاباء اليسوعيين الذين يؤمنون ماجاء في الانجيل ويحاولون ان نؤمن بما جاء على لسان المسيح من قول  اذا ضربك انسان على خدك الايمن فاعطه خدك الايسر.

ومع كل هذا اتساءل بأننا حصيلة اختلاف جوهري في معظم نقاط حياتنا ومحطات سيرتنا السياسية جمعتنا  الظروف ان نلتقي في غرفة الامن العامة في بغداد الرصافة (بارك السعدون) وكان هذا اللقاء عند رجوعي من بيروت بعد هجرة قسرية قامت بها سرايا الحرس القومي ومنهم صدام حسين في شباط 1963 ولم يكن لنا خيار الا الهروب فالموت كان ينتظرنا والرصاص يلعلع في شوارع بغداد وطرقاتها.

لقد كانت هجمة شباط وهي نموذج مُصغر لما يحصل اليوم على يد المليشيات وكانت ايادي البطش والقتل والقسوة تلاحق كل من لا يؤمن بحزب البعث او فكرته سواء اكان شيوعي او يساري او ديمقراطي احمراً او برتقالياً.. يجب ان يُعتقل وان يُحقق معه وان يُعذب حتى الموت او يُقتل ، ولقد ناش هذا الظلم اكثر من مائتين الف عراقي دخلوا السجون ومنهم من مات تحت التعذيب، وكان الرئيس بعضاً يتولى التحقيق في النادي الاولمبي الرياضي في الاعظمية وقد مررت شخصياً بهذا النادي معصوب العينين موثق اليدين منتظراً ان ياتي دوري للتحقيق على يد الرئيس.

بقينا نحن مغتربين في بيروت سنين في اشد حالات العوز لان النظام صادر اموالنا وحجز على كل شئ منقول او غير منقول حسب طلب النقيب بقائمة طويلة للاسف ان تسطرها يد نقيب المحامين المرحوم عبدالرزاق شبيب ووضع اسمي الثالث من الذين تطلب النقابة الحجز عليهم باعتباري يسارياً وللتاريخ ان هذا النقيب يملك صداقة جيدة مع النقيب السابق للمحامين الوالد عيسى طه !! ولكن شبيب لا يجد مجالاً للواسطة او الصداقة في الصراع السياسي كما كان يعتقدون.

وكان من دوافع عودتي ان حصلت لدي قناعة بمجئ عبد السلام عارف ذهب الخطر عني  ان عدت الى بغداد سيما وان تاكد لي ان رموز البعثيين الذين يناوءون اليسار مثل صدام وغيره هم داخل المعتقل.

وفي نفس اليوم يوم وطئت قدماي ارض الوطن في مطار بغداد واهلي في انتظاري مع زوجتي واطفالي شعرت بان هناك شئ غير عادي وسُحبت بقسوة من رجال الامن من بين طابور القادمين واوصلوني الى باب الامن العامة موثق اليدين معصوب العينين ولن انسى كيف استقبلني ضابط الخفر في الامن العامة وسئلني اي غرفة تريد ان تكون فيها .. غرفة اليساريين ام غرفة البعثيين وانا اعلم انك يساري ولم اتردد اني افضل ردهة البعثيين لان ادارة الامن العامة اكثر حناناً وتعاطفاً مع البعثيين مهما اساءوا للنظام وعند اول خطوة للغرفة وجدت خير الله طلفاح (خال الرئيس) وجمع من البعثيين فيهم قيادات الحرس القومي وكانت تمضي عَلي ليالي مخيفة وانا استمع الى هؤلاء القادة وصفاً لطرق التعذيب والخلاص من الشيوعيين واليساريين الديمقراطيين.

 وهكذا التقيت بصدام حسين وشاركته الغرفة والمعيشة، ولقد جدت في الرئيس في ذلك الوقت صورة رجل صبور وكان يبتسم دائما رغم انه كان مقيد بسلسلة (زنجيل) من الحديد في شباك الردهة وكان يشاركنا الاكل ويجلس مستمعاً الى خاله خير الله طلفاح في احاديثه التاريخية التي يحصد منها الكثير وانا القط الابيض الوحيد بين هذه المخالب الكثيرة ولكن كان لي استقرار نفسي اخر ان لا يحصل علينا اعتداء جماعي من قِبل رجال الامن في هذه الردهة اكثر مايحدث هذه الايام على يد المليشيات.

جرت احاديث كثيرة على مدى اربعين يوماً مع الرئيس ومن يستمع الى احاديثه لا يستطيع ان يصدق مايقال عنه من دكتاتورية وتفرد بالرأي ولن انسى ابد الدهر يوم قال ( استاذ خالد لقد اخطئنا في الكثير ممن يستطيعون ان يخدموا العراق بان وضعناهم في قائمة هم ليسوا فيها) ويعني انهم توسعوا في حقدهم حتى توصلوا الى افراد حزب الديمقراطيين بل حتى شملوا كل من يحمل فكرة يسارية علماً ان هدفهم تصفية الحزب الشيوعي عند مجيئهم في عام 1963.

لقد شاءت الظروف السياسية والتيار السياسي ان اخذ مسؤولية الدفاع والمطالبة الشخصية عن حقوق ورثت المجنى عليه سعدون التكريتي الذي اُتهم باغتياله صدام حسين وقد قبلت المسؤولية بدافع شرف المهنة وكانت مهامي تتلخص بطلب اعدام صدام حسين وخاله طلفاح وهم في  قفص الاتهام وكان بمعيتي المرحوم المحامي توفيق منير العاني وقصي وهبي القاضي وفي الواقع ان طلبنا هذا كان يستند الى قانون العقوبات النافذ باعتبار ان القتل حصل مع سبق الاصرار والتربص وكانت مرافعتنا سياسية اكثر منها سرد وقائع ولم تكن خصومتي مع صدام وخاله الا خصومة قانونية وليس شخصية ولم تستطع هذه الادلة التي ناقشناها اصدار حكم الادانة والتجريم بحق المتهمين بهذه الواقعة .

لو كان  الرئيس صدام لم يفهم الخصومة المهنية لكان من الجائز ان يحمل حقدا شخصيا علي وكان بامكانه برمشة عين ان يزيل انا وعائلتي من الوجود وللتاريخ كان لقائه معي في السجن لقاءاً طبيعياً ولم الاحظ ان في ثنايا حديثه خلال فترة الاربعين يوما اي مؤشر بألم يحزُ بنفسه من ترافعي ضده .

انا كنت ولازلت غير متميز عن غيري في عدم قبول تصرفات صدام حسين ولكني دائماً في موقع انصاف منه وهذا الذي دفعني ان ارفض مسؤولية قبول مسؤولية  رئاسة المحكمة او عظوا فيها رغم اني ساهمت في صياغة قانون المحكمة الخاصة التي حاكمته والسبب في عدم قبولي منصب رئيساً للمحكمة او عظوا فيها بان تملكني شعور اني غير اهلاً للوصول الى عدالة القاضي لمحاكمة مثل هذا الانسان وكانت تعليقاتي القضائية ومقالاتي تؤكد اني بجانب الاحتجاج وعدم رضائي على طريقة المحاكمة وصعوبة الوصول الى العدالة في ظل الاحتلال.

لقد كانت مسيرتي الانصافية مع الرئيس السابق سبباً لغضب الكثير من الحاقدين عليها وكنت استلم الكثير من رسائل الاحتجاج والتهديد الواضح بالقتل.

لا ينكر احداً ان صدام حسين كان دكتاتوراً ولكنه كان قانع ان هذه الدكتاتورية هي في صالح العراق سواء اكان صواباً او خطأً.

 اليوم ونحن امام محاكمة حزب الرئيس الذي اُعدم وترتفع اصوات لالغاء القانون او تعديله تجد ان لا مناص بان صدام كان رئيسا للعراق على فترة الـ 35 عاماً وان ماقام به كان يمثل قناعته وهذه القناعة ادت الى المقابر الجماعية والى استعمال الكيمياوي في الانفال وحوداث الدجيل .

برأي ان صدام حسين لم يكن قائد مرحلة انما قائد فكرة وحزب له مقومات البقاء والاستمرار في البقاء واذا رددنا القول الرحمة لشهداءنا والرحمة لكل انسان مسلم مهما كانت طبيعته كما يامرنا الدين فلا بد ان تشمل الرئيس صدام بهذه الرحمة وكذلك اولاده.

نحن الان امام صراع فكري من الواجب على الطبقة الواعية ان تناقشه وتدافع عن الجهة التي تقف فيها وتجيب عن السؤال الذي يدور الان ايجوز ان نحارب فكرة البعث كحزب !! اتقتل فكرة ايدلوجية استطاعت ان تسيطر على العراق وسوريا عقود وعقود لان ذلك في مصلحة طائفة معينة او فئة ليست هي اكثر وطنية من الذين يريدون القضاء على هذه الفكرة فالشعوب التي يجب ان تصل الى بلورة فكرية صحيحة وتنجز اهدافا تخدم المصالح العليا لجيل قادم يجب ان لا تضع حدا بين الحرية الفكرية وبين المصلحة الطائفية فلا اعتقد ان الايادي الحاقدة على فكرة البعث وتواجد البعث هي جماهير تقف في مصلحة الديمقراطية التي لا يجرأ احد منا على نكران تمسكه بهذه الديمقراطية فلنحكم العقل والانصاف فان غير هذا لا يؤدي الى الاستقرار.

 

المستشار خالد عيسى طه


التعليقات

الاسم: نصير الكيتب
التاريخ: 21/02/2008 19:56:33
الا لعنة الله تعالى على جرذ العوجة واولاده وعلى من يترحم عليهم .... حبا ام مجاملة كانت هذه الرحمة .... اللهم نشكو اليك هؤلاء فهم من يساهم بنشر القتل والرعب بين العراقيين حيث يشجعون القتلة بترحيمهم هذا ..




5000