.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


برزخ

سمرقند الجابري

المكان هنا هاديء، هذا ما احسه للوهلة الاولى عندما استعاد بعض حواسه،لاحت له من بعيد كائنات مضيئة لها ضفائر طويلة ولا ثياب كثيابها في الروعة، وضعت امامه طبقا من الفضة، فعرف ان هذا التمر من عالم هي فيه!

إذن هو ميت الان، ودفن حتماً، وهذه روحه المشاغبة في برزخها المجهول، لم يعد يذكر تفاصيل رحيله عن الارض، هل من سرعة سيارته في شوارع ضاقت بمن شابهوه ذرعا، ام ان ازمات الربو التي احكمت عقلها بأن تنتفض على رئتيه التي ما استضافت غير الدخان متحدية تكهنات حكماء يعتاشون من اخطاء الانسان بحق صحته ؟

كانت باعثة التمر أكبر حماقاته الارضية، فبعد عامه الخامس والخمسين ضاق ذرعا بانسانة احبت كل اخطائه ولم تنتفض رافضة إلا لاجل رابطة مقدسة وابناء كانوا اصابعه ليتشبث بالحياة،بل لربما اراد شيئا جديدا يناضل من اجله باخلاص .

استغرق بضحكة مكهربة ولطم عينيه، اذ ان الوطن خديعة من نوع ما، كي يأتوا من لا نضال لهم ليقودوا الثوار بعد لجمهم ولجم صغارهم ومن تورط بزيجات من رجال لا يركنون إلى باطل، فما ان اعتلس الزمن شبابه في الانتفاضات ركن العربدة بين احضان نساء بالكاد يعرفهن مطمئنا الى حارسته الامينة فما دام هو وطنها عليها ان تدفع ما يؤكد الولاء برفع شعار زملائنا القردة الثلاثة التي تعرف متى تنتحل الصمم ولا ترى ولا تتكلم.

ارجو ان لا تجربوا هذا النوع من الم فتاة ما، تصغر صاحب برزخنا باعوام يخجل من تحديدها، فالريح تنهش الرماد بقسوة،تاركة الكثير من المرارة لطفلة حُرمت اباها مبكرا فصار لها ان تبحث عنه في زوج يملك الصفتين حنانا مجانيا، وظلا لمن ظلها في اقفاص مطلية بالذهب!

تتحرك بيادق ندمه في رقعة حنان امراتين، شريكة معلنة ولدت ثماره، ومتوارية تنتظر الغيث لاعبة دور حبيبة خرافية الانتظار، كم راق له ان تبث الفتاة البرق في وجعه القديم حينما كان الرجال لا يرون نساءهم إلا عند ليلة الزفاف، أكان يريد للزمان عودة مستحيلة ؟ وما في ذلك ؟ فهو فارسها الاوحد رغم طقم اسنانه الفاخر المصنوع في بلدان منحته الراتب والمأوى وهوية لا يقتل من معلوماتها المدرجة ادناها، بدل وطنه المعتاد على جور الجائرين وتشريد من كان لهم قلب واسنان!

للاولى ان تقضي شبابها بغسل الثياب وتدريس الصغار ليدور بقصائده على كل الدول التي تمنت ان تعمر الارض، وللاخرى ان تظل تلقاه على غفلة من هازم اللذات قد يفي بوعد يخجل من رب سماواته ان يقر بزيفه، قد يفرح ان الاخرى رضيت باحتلال المرض جسده المرمم وعبور الزمن بقاطرات عقاقيرها في اوردته المستغيثة برحمة من اُبتليَ بخلق عباده النزقين، لا فرق عند البعض بالغش الدائم الخضرة فالواهمات اكثر من علب الكولا، وما دام اعذبه اكذبه يخدم المسيرة الخمسينية فللمرأتين ان لا تلوما إلا اختيارهما .

هناك جبال من الشتائم تصل على بريد برزخه من التي كسرت قيدها برحيله فاولادها كبروا ولهم ان يعرفوا انها ان مضغت زجاج اهماله لها بين فكيها وشربت ما خلفته الجراح من زيجة مرتبكة الاركان، قد تركت حدادها عليه رغم العرف السائد بشهر واحد، اما فتاة البرق صاحبه النجوم السوداء على خديها فقد صممت لنفسها وجها آخر بقلع النجوم وتغيير سكنها وعملها وادخال قلبها الصغير في صندوق محلزن لم تستطع العرافات فتحه لربما قد ختمه سيدنا سليمان بعهوده وأحكم رصاص اغلاق القمقم في ذات مساء رحيل صاحب الطقم .

للحنين جذور في ارض المرأة يمتد من اديم الارض الى مجرات اخرى، ضج سكان البرزخ بالتمر والحلوى وما طاب من خيرات حياة قد تفنى فجأة، سأل اصحاب الضفائر اجازة صغرى غير ان الرشوى لا تنفع إلا في الارض، العطف من رب اتقن رحمته اجاز له ان يمر بفتاة تجتر حكايتها فيه على شكل احلام مؤثثة بغد لا يأتي، بكى خجلا، بكت هي الاخرى، اشتهى ان يدخن شيئا فتلاشت لاجله، منذ ذلك الحين تقاعدت صحون الفضة وعم السكون البرزخ ودخل صاحبنا النار بجدارة تاركا وراءه حطام قلب امرأتين .

  

 

سمرقند الجابري


التعليقات

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 19/05/2012 20:14:58
يحيى السماوي
للزميلة / الصديقة سمرقند أسلوبها الجميل في نسج جملتها الإنشائية فتأتي طافحة بمخيال شعري شفيف وانزياحات لغوية ـ وبخاصة في قصائدها ـ فتكتسب المفردة معنىً جديدا غير معناها القاموسي ، من خلال علاقة المفردة بباقي مفردات الجملة ... ويبدو لي أن الزميلة العزيزة تتعمد إيقاع قارئها في حيرة التأويل كالتي أوقعتني فيها خلال قراءتي نصها هذا .. كنت قرأت لها قبل سنتين قصة تتسم بنفس ثيمة وأجواء وشخصيات قصتها هذه : شابة أحبت شاعرا يكبرها بأكثر من عشرين عاما فتزوجته وأنجبت منه طفلها " أحمد " الذي بلغ عمره قبل سنوات خمسة أعوام ... ملامح الشابة هذه لها ذات الملامح الفارقة للكاتبة : في العقد الرابع من عمرها ، لها شامتان تحت عينيها وجديلة تختبئ تحت حرير حجاب ... فالقصة توحي بأنها فصل من فصول سيرة ذاتية للكاتبة .. لكن حدث القصة ينفي ذلك .. فأنا كزميل وصديق أعرف أن الكاتبة ليست متزوجة أساسا ـ بل ولم تكن مخطوبة يوما ، مما جعلني أنفي عن القصة طابعها كسيرة ذاتية ولا أستبعد أن يكون بعض القراء قد توهّم ن فيها من الحقيقة بعضا ..
نفس هذه الحيرة تلبّستني وأنا أقرأ نصها " البرزخ " : أهي من أدب السيرة الذاتية الذي يتحدث عن وقائع حقيقية عاشها كاتبها ؟ أم مجرد سرد لوقائع لم تحدث أساسا ؟ فالنص يتحدث عن فتاة لها ذات ملامح الكاتبة : شامتان ـ واحدة تحت كل عين من عينيها ـ عمدت إلى قلع إحداهما بعملية جراحية وهذا قد حدث للكاتبة فعلا مما يوحي بأن النص ينتمي إلى أدب السيرة الذاتية ... لكن الجانب الآخر من النص لاينطبق عليه توصيف السيرة الذاتية لكونه لا يمثل وقائع حقيقية ـ بالنسبة لي على الأقل لكوني أعرف أن الكاتبة لم تعش يوما لاجئة في مغترب وإن كانت تتمنى ذلك ... ترى ما الذي جعل الكاتبة تتعمد عدم الفصل بين السيرة الذاتية ـ كحقائق ـ وبين الخيال الذي يُفقِد أدب السيرة الذاتية أهم ثوابته وهو : الحقيقة ؟ إنه مجرد سؤال لا أملك الإجابة عنه سوى اعتقادي أنها تتعمد إيقاع قارئها في حيرة التأويل كأسلوب من أساليب التشويق .

قصة البرزخ هذه تتحدث عن فتاة أحبت شاعرا مغتربا متزوجا وله بنون ويحب زوجته حبا كبيرا ، فعقدت عليه الأمل في أن يكون زوجا لها ـ أي أن الفتاة كانت مستعدة لهدم حياة أسرة الرجل تحقيقا لمصلحتها الشخصية ... فهي إذن مفرطة الأنانية ، وبالتالي سيكون من الطبيعي أن تفشل صنارتها في اصطياده إذا كان لبيبا ( وهو لبيب على مايبدو مادام أنه لم يهدم روحه استجابة لجسده ) ... ثمة ثغرات أخرى في النص أخلّت بالحقيقة الفنية للقصة ، منها مثلا أن الفتاة أحبت الرجل لكونه بعمر أبيها كي تتذكر من خلاله حنان الأبوة !! هذا يُناقض الحقيقة الإنسانية ... فهل يمكن للشاب الذي فقد أمه مبكرا أن يتزوج امرأة بعمر أمه ليتذكر من خلالها حنان الأمومة ؟ نظم السلوك الإجتماعي وعلم النفس والطبيعة البشرية تفنّد هذه الذريعة .. فاختيارها للرجل الأسنّ منها بكثير له دوافع أخرى حتما لم تفصح عنها الكاتبة عبر بطلة نصها ..

السؤال الأهم : إذا كان هذا المغترب قد أحبها فعلا ـ كما تشي القصة بذلك ـ فلماذا تركها ؟ لابد أنه تركها لسبب أو آخر غير سبب كونه متزوجا طالما أنه التقاها وهو متزوج وله بنون .. هنالك إذن أسباب أخرى لم تذكرها الكاتبة ، كأن يكون قد اكتشف أنه أمام حبائل " بائعة هوى بثياب راهبة " أو " صائدة رجال " ... أو أنها كانت تعشق " موجودات محفظة نقوده " ... أو أنها طرقت باب قلبه اضطرارا حين أوشكت أن تصل " سن اليأس " دون أن يتقدم إليها شخص له مثل عمرها .. أو أنه وجد فيها " بقيةً من موائد سواه " ... أو أنها كانت تأمل أن تكون رفيقة رحلاته الدائمة ـ كما جاء في النص ـ أو أنها طلبت منه أن تكون أكثر من مجرد عشيقة أو ... أو ... وربما أن الرجل كان ينظر إليها كإبنة قبل اكتشافه أنها تنظر إليه على أنه الزوج الموعود فاختار وضع حد لعلاقته معها بعدما عرف أنها " لاعبة دور حبيبة " كما ورد في النص .. أو ... أو .. إلخ من أسباب حجبتها الكاتبة .. فالقصة أوحت بمظلومية الفتاة لكنها لم تقنعني كقارئ بهذه المظلومية ... لقد خرجت بانطباع مفاده أن ثمة حلقة مفقودة في النص تعمدت الكاتبة إخفاءه كي توقع قارئها في حيرة التأويل والتعاطف مع الفتاة " المظلومة ظاهريا " وليس مع الرجل الذي قد يكون هو المظلوم ... فليس الدمع دليلا كافيا على مظلومية الباكي أوالمتباكي .. فـ " أخوة يوسف " جاؤوا أباهم باكين .... قد يكون الرجل هو " يوسف " والفتاة " أخوة يوسف " ... القصة جميلة أسلوبا ولغة .. لكنها غير مقنعة فنيا لوجود حلقة تعمدت الكاتبة إخفاءها بذكاء لتكسب تعاطف القراء مع أخوة يوسف وليس مع يوسف ـ وهذا دليل على " مهارة " الأديبة المبدعة الزميلة والصديقة سمرقند .. فقط تمنيت عليها لو أنها لم تضع لبطلة القصة ذات ملامحها الشخصية وعلاماتها الفارقة كي لا يقع القارئ في اللبس فيظن القصة فصلا من سيرتها الذاتية بينما هي في الحقيقة محض خيال ليس فيها من الحقيقة غير وجود كاتبتها على أرض الواقع ... شكرا للزميلة الأديبة المبدعة سمرقند ـ مع اشتياقي لحدائق وبساتين النور التي حرمني السفر من متعة التجول في رحابها من أسابيع ، آملا ً أن أنصب تحت ظلالها خيمة أبجديتي في غد قريب .



الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 18/05/2012 23:09:21
حكاياتك شهية ياصديقتي
توقفن امامها طويلا
لشدما اعجبتني فزيدينا منها

نوفل الفضل - تكريت

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 18/05/2012 15:47:24
رائعة انت بحضورك وطلتك البهية
تيقى حروفكم تصنع الابداع والالق
تحياتي

الاسم: احسان العسكري
التاريخ: 18/05/2012 11:37:47
هناك جبال من الشتائم تصل على بريد برزخه من التي كسرت قيدها برحيله فاولادها كبروا ولهم ان يعرفوا انها ان مضغت زجاج اهماله لها بين فكيها وشربت ما خلفته الجراح من زيجة مرتبكة الاركان
ماقراته هنا فيض من الالم الجميل
دمت مبدعة

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 18/05/2012 11:15:23
" للحنين جذور في ارض المرأة يمتد من اديم الارض الى مجرات اخرى .."
++++++++++++++++++
يعلمنا الألم ان نكون مؤمنين حقا .. ابتلاء بسبب من اشتهاء توهمناه ؟
أتمنى على بطلة قصتك ان تطوي صفحة تعبى .. فهي اقوى بكثير من الشكوى. ما يزال الجمال الحق يلوّح في الشعر.
الحقيقة في ان نتحدى لنواصل الطريق .. اما الشتم فما من ورائه نفع ولا جدوى ..
الفوز الحق .. في معرفة الخبيء .. قبل أن يمسنا بلهيب انانيته.. الساحل ما يزال رحبا..
لتبق بغداد على ما عهدناه .. الأمانة ان نبقى فقراء بكل ما فينا من غنى .. هكذا...

باخلاص

الاسم: سعاد محمود الامين
التاريخ: 18/05/2012 09:59:45
قصة رائعة تخدم النساء فى قضايا التعدد وتثير جدل هل يدخل المزواج نارجهنم نعم لايعدل فيأتى وشقه مائل اسلوبك يدخل المسامات شكرا لهذه المتعة.

الاسم: حيدر عامر الساعدي
التاريخ: 17/05/2012 21:34:37
المكان هنا هاديء، هذا ما احسه للوهلة الاولى عندما استعاد بعض حواسه،لاحت له من بعيد كائنات مضيئة لها ضفائر طويلة ولا ثياب كثيابها في الروعة، وضعت امامه طبقا من الفضة، فعرف ان هذا التمر من عالم هي فيه........
رائع رائع ماسطرت لنا من هذه الانامل القيمة والرائعه,, شكرا للزميلة سمر قند الجابري على هذا الموضوع,,تحياتي
حيدر عامر حيدر الساعدي
محافظة واسط _ قضاء العزيزية




5000