.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف يخون العراقي وطنه ؟(1 )

عامر هادي العيساوي

 

منذ نيسان عام 2003 واغلب العراقيين لا يملون الاستماع والانصات بانبهار إلى حديث المغتربين العائدين من عواصم التقدم والحضارة عن حب الغربيين لبلدانهم وإخلاصهم في أعمالهم ودقتهم في أداء واجباتهم وانضباطهم الطوعي بالخضوع للقوانين بغض النظر عن درجاتهم ومستوياتهم ومسؤولياتهم سواء أكانوا وزراء او عاهرات دون حاجة الى رقيب او واعز ديني لأنهم في نظرنا على الأقل (كفار ) لا يؤمنون باليوم الآخر او بالثواب و العقاب .

إن حديث أولئك العائدين طويل ومتشعب ولا يهمنا منه في هذا الباب سوى ذلك الذي يتناول التقدم العلمي والصناعي الهائل الذي أصبح يتسم بالتخصص بحيث أصبحت شركات عديدة تتقاسم إنتاج مفاصل الطائرات مثلا بحيث تختص كل شركة بإنتاج جزء صغير تكون مسؤولة (ولا ادري أمام من ؟ أمام الله أم غيره؟ ) عن جودته وكفاءته 0

ويبدو لي - أننا نحن العراقيين - قد بهرتنا آلية الإنتاج المذكورة فقررنا الالتزام بها حرفيا ولكن ليس في صناعة الطائرات او القطارات او السيارات وانما في صناعة (الكفر ) بالوطن والاستهانه به الى الحد الذي قد يصل أحيانا الى الخيانة العظمى 0

ومن اجل غزارة الانتاج وإغراق السوق السياسي والمالي والاجتماعي والأخلاقي بمختلف أنواع (الخيانات )المتميزة تقاسمت العملية فئات عديدة واصلت الليل بالنهار واختصت كل واحدة منها بإنتاج شكل معين من أشكال التفسخ الضروري من اجل إنجاح العملية الجراحية القاسية والمؤلمة والجارية من دون أي مخدر من اجل انتزاع الروح الوطنية من أعماق نفوس الناس الذين يقعون في قبضتهم 0

وهنا انتهز هذه الفرصة لأقدم نصيحة ذهبية الى كافة السياسيين العراقيين المخلصين الذين وضعوا أرواحهم فوق اكفهم وهم يحلمون ببناء العراق الجديد وأقول لهم بان مهمتهم تكاد تكون مستحيلة ومن يدري فقد يقدمون رؤوسهم على هذا الطريق في آخر المطاف اذا لم يلتفتوا الى معسكرات الفساد والتدمير المنتشرة هنا وهناك والتصدي لها عبر إصلاح بعضها ومسح بعضها من الوجود بلا رحمة ولا شفقة 0ان جميع الأعمال التي تقوم بها تلك الفئات تعود أرباحا على أصحابها ولكنها في نفس الوقت تكلف الحاكم النزيه كثيرا الى حد تقديم الرأس قربانا كما ذكرنا0

لا أظن أن عراقيا واحدا يجرأ على اتهام الوعاظ الدينيين او التشكيك بسلامة نواياهم فهم أناس تطوعوا مقابل مبالغ زهيدة من اجل نشر الوعي الديني في صفوف العراقيين ولكن علينا الاعتراف بان عمل بعضهم قد عاد وبالا دون قصد او تخطيط .

حين يطالب الواعظ الناس بان يجعلوا من علي ع والحسين ع وأبي ذر وعمار وغيرهم مثلا أعلى فهو على حق ولكنه نسي أن الناس حين لا يلتزمون بمثل هذا المثل فهم أيضا على( حق) لأنهم لا يستطيعون ذلك في زمانهم هذا وظرفهم هذا ولو حاولوا ذلك وابتعدوا عن الكذب والربا والربح الفاحش والتزموا بالزهد والفضيلة كما كان علي ع يفعل لافترسهم الجوع وقتلهم جميعا مما قد يؤدي الى اهتزاز القيم الدينية في داخلهم وفي هذه الحالة فإنهم قد ينحدرون الى قيم الغابة بكل ما لهذه الكلمة من معنى في ظل مستواهم الثقافي والفكري 0

لقد سالت احد الجراحين المختصين بجراحة القلب العاملين في الدنمرك عن سبب عدم عودته الى العراق مع وجود الفرص الهائلة لمثله فاعتذر بأنه لا يستطيع من اجل أولاده فقلت وما علاقة ذلك بذلك ؟ فقال (إنهم لا يستطيعون العيش هنا لأنهم لا يعرفون الكذب )فقلت سندربهم في أسبوع ولكنه لم يقتنع 0

انك اذا أردت أن تقهر الظلام فلا يكفي أن تمدح النور وتلعن الظلمة وانما عليك أن تشعل شمعة هنا او هناك 0

وإذا أردت أن تمنع الكذب فعليك أن تجعل مصالح الناس ونجاتهم ولقمة عيشهم تكمن في صدقهم لا في شعوذتهم ونفاقهم0

صدقوني أيها المخلصون بان مجتمعا بمثل ثقافة مجتمعنا وعقليته ودرجة وعيه سينقلب أفراده الى وحوش كاسرة يقتل بعضهم بعضا ويسلب بعضهم بعضا ويغتصب بعضهم بعضا اذا اهتز إيمانه بالدين ورجاله ولا تكفي النوايا الحسنة ولسنا بحاجة الى أقوال فلقد قال أجدادنا الكثير من شعر وخطابة ولكنهم لم يفعلوا شيئا 0

 

عامر هادي العيساوي


التعليقات

الاسم: عامر هادي العيساوي
التاريخ: 2012-05-18 14:18:53
الاخت الكريمة كريمة الشمري
تحية مقرونة بالشكر الجزيل على الاهتمام ولنتذكر جميعا اننا مسؤولون جميعا عما يجري في بلادنا وليس الحل في لعن بعضنا البعض وانما في اصلاح بعضنا البعض

الاسم: عامر هادي العيساوي
التاريخ: 2012-05-18 14:13:20
الاخ الحربي المحترم
هذا اطراء لا استحقه شكرا لصدق مشاعرك

الاسم: كريمة الشمري
التاريخ: 2012-05-18 11:17:45
لكان انقذا العراق بشهر واحد واعيد بنائه لكن العملية اكبر من اي واحد يبدوا ان اسيادهم طلبوا منهم هذه الفوضى لانهم يحبون انفسهم والبركة بالمنظقة الخضراء بسلامتهم لا يهمهم الشعب بالعراقي يقلون خليهم نارهم تاكل حطبهم الله كم انت مسكين يا شعب العراق من ينقذك من ينقذك
مع تحيات كريمة الشمري

الاسم: كريمة الشمري
التاريخ: 2012-05-18 11:14:17
السيد عامر العيساوي اشكرك كل الشكر على محاضرتك القيمه واقول لك المشكلة ليس في الشعب او رجال الدين السبب هو الفقر ثم الفقر ماذا تمتلك الدول الاوربية اكثر من العراق لاشيء ولطن الذي تمتلكه النطام والذي نفتقره نحن لا يوجد في اوربا فرد جوعان بسبب النظام الاجتماعي الذي يضمن العيش السليم لكل الافراد ان الذي حصل بالعراق هو لاكثر من 22 سنة جوع بسبب حرب الخليج التي اعطت الشعب العراقي هوية اسمها البطاقة التموينية بدعومه بالرشاوي والرواتب التي لا تكفي لسد نقص العيش مما ادى الى وزيادة الجريمة والكذب الخ حتى رجال الدين صار يفتي بما يزيد عليه الخمس من الفقر ليس علما بالدين بل حتى تصل التحايل عليه من اجل المال نحن نعيش بكارثه اكبر من قنبلة هورشيما اسمها الفقر
لكن انا اعتب على الرؤساء واعضاء البرلمان الذين كلن اغلبهم اذا ما اغلبهم يعيشون بالخارج ويعرفون ماذا يعني تدخل الدولة بالنظلم الاجتماعي لكان انقذ

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-05-17 15:24:07
عامر هادي العيساوي

...................... ///// سيدي الكريم العيساوي محاضرة قيمة تستحق الوقوف عندها ايها الثر دمت سالما

تحياتي فراس حمودي الحربي ............................... سفير النوايا الحسنة




5000