.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هدايا الاطفال .. إختيار لمستقبلهم

يستثمر الاباء والامهات ايام المناسبات والاعياد لادخال البهجة الى قلوب اطفالهم فيقدمون لهم الهدايا بانفسهم احيانا او يمنحون لأطفالهم بعض المال فيشتري الأطفال ما يرغبونه من لعب او حلويات او يصرفونها في امور اخرى تستهويهم .. واحياناً اخرى يمنحونهم الهدايا والمال معاً .. والحقيقة ان منح الاطفال المال يحرك فيهم الشعور بالثقة في النفس والقوة ويحثهم على التفكير.. فاذا كانت هناك بعض المتابعة المناسبة مع اعطاء الحرية لهم و تقديم الاباء والامهات النصائح بعبارات لطيفة وبأسلوب ودي لا يوحي بالفرض والتقييد .. كان ذلك من الامور التي تنمي ذكاء الاطفال وحسن تصرفهم.. ويحصل العكس عند تعامل الابوين بالقسوة او التوبيخ او ممارسة الضغط على ابنائهم ..

ان مسألة اختيار الهدية المقدمة للطفل هي من المسائل المهمة والحساسة جداً والتي يجب على الأبوين الاهتمام بها واخذها بنظر الاعتبار.. وذلك لأهميتها الشديدة وتأثيرها في تنشئة الاطفال ورسم طريقة تفكيرهم وتحديد مسار شخصيتهم بل انها تؤثر بشكل كبير على حياتهم ومستقبلهم ..

وسؤالنا هنا هو .. ما الذي يتوقعه الوالدين حين تكون الهدية التي يقدمانها لابنائهم هي عبارة عن لعب اسلحة ومسدسات او بنادق او حتى ان كانت لعب دبابات أومدافع صغيرة وحتى ان كانت على شكل صور لهذه الاسلحة او المقاتلين .. بالطبع سيتولد لدى الاطفال رغبة بالعنف والقتال وستتبلور في داخلهم رغبة في مشاعر الحقد والانتقام والكراهية .. وسيعبرون عن ذلك اثناء لعبهم وسيحثهم ذلك على التلفظ بالفاظ نابية بذيئة .. ويعلمهم التجاسر وعدم الاحترام والاعتداء على الاخرين بل وعصيان والديهم .. والحقيقة ان ذلك كله لن يولِّد في داخلهم الشجاعة بل العكس تماماً .. سيتولد في داخلهم الخوف .. والنظرة المتشائمة للحياة وسيعتقدون ان الحياة ليست سوى مؤامرات وحروب واستغلال وفرض القوة وانها غابة متوحشة لامكان للرحمة والطيبة والتواضع فيها .. وبعضهم يصاب بنوع من الاحساس بالجبن والتخاذل .. او بالرعب او الذعر من أي صوت عالي او ظلام او غيره .. واحيانا تتفاقم الحالة النفسية لدى البعض منهم .. وعند ذلك يحير الوالدين بحزنهم وقلقهم وتعبهم في علاج اطفالهم المرضى بنوع من هستيريا الخوف .. وفي كثير من الاحيان تساهم هذه الالعاب على تنمية وتربية الاطفال على مفاهيم خاطئة فينشئ الاطفال على شخصية عدائية متهكمة تتعامل بعنف مفرط وتتعايش في الحياة على اساس قانون الغاب .. وهذا ما يجعل الاباء يفشلون في تربية ابنائهم تربية صالحة وكثيراً ما يعانون من عدم طاعة الابناء لهم وعدم حب الابناء للدراسة او للعمل وعدم النجاح فيهما رغم كل المساعدات والتوجيهات التي يقدمها الوالدين لهم .. وبالطبع ان اكثر هذه الحالات تنتهي بعواقب وخيمة على الاباء والامهات والابناء ايضاً .. لان هذا يؤدي الى انحراف الابناء ودخولهم عالم الجريمة وبالتالي يحصدون ما يزرعون .. او انهم يصابون بالجنون او بحالات نفسية شديدة الانفعال او الاكتئاب بل الانتحار ايضاً .. ومن ناحية اخرى .. عندما يقدم الوالدين لابنائهم الهدايا المفيدة مع عبارات تشجيعية جميلة فان هذا سيأتي بنتائج مذهلة .. وعلى سبيل المثال فقد ذكرت الكاتبة العالمية اجاثا كريستي بان والدتها هي التي شجعتها على كتابة القصص عندما كانت طفلة وكانت تهديها بعض القصص بل تقرأ لها احيانا القصص بطريقة جميلة .. وان هذا نمى لديها حب القراءة والكتابة واطلق العنان لمخيلتها .. حتى اصبحت اخيراً من اشهر كتاب القصص في العالم وافضلهم ..

كذلك هناك الكثير من الرسامين والنحاتين والموسيقيين والرياضيين والعلماء والادباء وغيرهم .. الذين ذكروا في سيرهم الذاتية ومؤلفاتهم ان لنوع الهدية التي قدمها لهم والديهم واقربائهم واصدقائهم .. وللتشجيع الذي سمعوه منهم .. كان له الاثر البالغ في تكوين شخصيتهم ونبوغهم في اعمالهم في ما بعد .. وهذه المسألة هي التي اثرت في تفكيرهم تأثيراً كبيراً وغيرت حياتهم ..

ان نصيحتي للأبوين هي ان يدركوا ان الاطفال كالارض الخصبة .. وان الهدايا والكلمات والافكار او التوجيه .. هي كلها بذور تغرس في نفوس الاطفال وتنمو معهم وتكبر وتمتد جذورها في داخلهم وتفتح ازهارها وثمارها من خلال تصرفاتهم من افعال واقوال وافكار ومشاعر لذلك على الاباء والامهات ادراك ذلك كله والعمل به واصلاح ما سبق من اخطاء خطيرة .         

 

 

 

صفاء سعدي مزهر المعموري


التعليقات




5000