هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المقالة الأدبية

أسعد البصري

أسوأ أنواع اللصوص هم الذين سرقوا حياتنا
تذكر زعيما ، حزبا ، امرأة ، كاتباً خدعك و سرق عمرك
كيف تهدأ روحك وهي مدينة كل هذه السنين التي لم تعشها
أريد أن أتحدث لكن لا أقرأ ما يشجع على البوح
أقرأ لصوصاً يستمرون بالسرقة و مغفلين منهوبين سعداء
لا تكتب لتصبح غريباً بل اكتب لتصبح دواء
العالم مريض ألا يمكنك رؤية ذلك ؟؟؟؟؟
لقد تصرف العراقيون في الغربة و كأنهم يملكون مئة عمر
ضاع العمر يا غريب. لا فائدة
ما جدوى أن يكون الشارع الغربي أعرض من الشرقي
القبر ضيق و مهجور في كل مكان
يا أسير الغربتين ادفع ثمن الهزيمة
ثمن الكباب الذي أكلته بينما شعبك تحت الحصار
كون الله موجود أو غير موجود هذه قضية ليست للنقاش
تصطدم ساقك بحبل حين تتبعه تعرف أنه ذاهب الى السماء
الحبل المتين يمسك بساقك حين يمسك
تلتف الساق بالساق أو تحدث أشياء مشابهة للبوذي واليهودي
لست مسؤولا عن الكون بل أنا راحل بعد قليل
لا توجد فكرة مقنعة في هذا الوجود السحري العبثي
نحتاج أدباء وليس خنازير و زن و قافية في ما بعد آنشتين
نحتاج أدبا لنهدأ لنتصالح مع العالم
هذا ما فعله جبران خليل جبران
وجه خطابه إلى عجائز أمريكا
كان النبي يعبر بهن الى الضفة الأخرى
على الشباب الرقص والعبث والمتعة والقتال و جمع النقود والهرب بالنساء
هل حقاً يريدون
تضييع وقتهم في القراءة والكتابة ؟
في كندا إذا كان الشاب كاتبا للشعر تبتعد عنه الفتيات
يظنونه مجنونا أو عنده نوازع إجرامية
إن وجود شاعر في زمنك لهو حظ سعيد
لأنه يأخذ عنك المعاناة و يساعدك على قولها
ومع الشاعر تنتفي الحاجة للكتب للبحوث للتعقيد
إنها هنا تحت قدميك تتفجر يا اسماعيل
إن العيش في العراق اللطم والتفجيرات والكهرباء ورجال الدين
كل ذلك أفضل من الغربة لماذا ؟؟؟؟
لأن وجع الحياة لا يهدأ إلا بمواجهة جماعية بشرية شجاعة
أطفال يولدون و عجائز يدفنّ ، أعراس طلاق مأتم تخرج خيانة حادث سيارة
عيد عزيمة سهرة زيارة عائلية محلة صيد سمك
هكذا تنسى وجع الوجود رغم مساويء الحياة هناك
لكن في الغربة يؤلمك وجودك كأنك زمن مجروح يتقيح حياتك
أعلن عهدا جديدا
عهد الشعر الذي يجعلنا نتنفس نرتاح نتخفف من أثقالنا نستمتع
وداعا لكل النصوص التي تشعرنا بالتعب بالكذب بالإفتعال بالتضخم
الحياة صعبة ثقيلة والكتابة الأدبية للمساعدة للعزاء للأمل للتوازن
قبل عشرين سنة كتبت كلمات و جمل غريبة
أعطيتها ل بول شاؤول في بيروت
نشرها في صحيفة السفير اللبنانية حيث كان محررها الثقافي
بعد اسبوع رأيته في المودكا ( مقهى المثقفين في الحمرا )
كنت مهتما جداً برأيه في قصيدتي
كنت أجهل أنني لم أجرب الحياة والألم بما يكفي لكتابة شيء له معنى
قصيدة تافهة كتبتها كأي شاب (حجر في الظلام )
لهذا أسأل الآخرين
أين و قع حجري ؟؟؟؟؟
كنت أجهل أن الشاعر بول شاؤول مدمن تدخين
ويصارع السرطان و أنه يكتب وجعه من ثقبٍ في قلبه
وفي النهاية شاؤول و أدونيس و الماغوط و وأنت أنا في قارب مرعب
هذا الرعب والإحساس به هو ما يدفع اللغة إلى شعرية
هذه الشعرية لا شيء سوى تشبث غريق بغريق
الكتابة طقس ديني مأساوي وليست عرس كاولية
ليست حفلة
يقول المفكر المصري زكي نجيب محمود
في مقدمة كتابه (( جنة العبيط ))
المقالة يجب أن تصدر عن قلق يحسه الأديب
ويستشهد الناقد الإنكليزي أديسون قوله (( يشترط أن تكون المقالة على غير نسق من
المنطق ، أن تكون أقرب إلى قطعة مشعثة من الأحراش الحوشية
منها إلى الحديقة المنظمة )) . ويعرف جونسون - مكانته من الأدب الإنكليزي في
الذروة اللعليا - المقالة (( إنها نزوة عقلية لا ينبغي أن يكون لها ضابط
من نظام ، هي قطعة لا تجري على نسق معلوم ولم يتم هضمها في نفس كاتبها ، وليس الإنشاء المنظم
من المقالة الأدبية في شيء . )) وبهذا يندفع المفكر زكي نجيب محمود
فيفجر أجمل فكرة قائلاً (( ومن هنا قيل إن المقال الأدبية قريبة جداً من القصيدة
الغنائية ، لأن كلتيهما تغوص بالقاريء إلى أعمق أعماق نفس الكاتب أو الشاعر ، وكل الفرق بين المقالة
والقصيدة الغنائية هو فرق في الدرجة والحرارة ، تعلو و تتناغم فتكون
قصيدة ، أو تهبط و تتناثر فتكون مقالة أدبية .)) وهذا بالضبط ما أقوم به لكن من أين لي
بك يا زكي نجيب محمود العظيم لتخبر هؤلاء الموتى بما أكتب و كيف أكتب . يمنعونني من النشر المجاني
في مواقع يلعب فيها كل نطيحة و متردية . صدقت البسوس (( ولكنني أصبحتُ في دارِ غُربةٍ / متى يعدُ فيها الذّئب يعدُ على شاتي )) صدقت البكرية .

أسعد البصري


التعليقات




5000